أتَعرِفُ رَسْماً بين رَهْمَانَ فالرَّقَمْ

الشاعر: كعب بن زهير · البحر: الطويل

«أتَعرِفُ رَسْماً بين رَهْمَانَ فالرَّقَمْ» من شعر كعب بن زهير، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتَعرِفُ رَسْماً بين رَهْمَانَ فالرَّقَمْ — إلى ذي مراهيطٍ كما خطَّ بالقلمْ

عفتهُ رياحُ الصيفِ بعدي بمورها — واندية ُ الجوزاءِ بالوبلِ والِّيمْ

ديارُ التي بَتَّتْ قَوَانَا وصَرَّمتْ — وكنت إذا ما الحبل من خلة ٍ صرمْ

فزعتُ إلى وجناءَ حرفٍ كأنها — بأَقْرَابِها قارٌ إذا جِلدُها استَحَمْ

ألا أبلغا هذا المعرضَ أنه — أيقظانَ قالَ القولَ إذ قال أم حلمْ

فان تسألِ الأقوامَ عني فإنني — أنا ابنُ أبي سُلْمَى على رَغْم مَنْ رَغَمْ

أنا ابنُ الذي قد عاشَ تسعينَ حجة ً — فلم يَخْزَ يوماً في مَعدٍّ ولم يُلَمْ

وأَكْرمَه الأَكْفاءُ في كلِّ مَعْشَرٍ — كِرامٍ فإن كذَّبتَنِي فاسألِ الأُمَمْ

أتى العجمَ والآفاقَ منه قصائدٌ — بَقِينَ بَقاءَ الوَحْيِ في الحَجَرِ الأصَمِّ

أنا ابن الذي لم يخزني في حياتهِ — ولم أخزه حتى تغيّبَ في الرَّجمْ

فأُعْطِيَ حتَّى مات مالاً وهِمَّة ً — ووَرَّثنِي إذ ودَّع المجدَ والكَرَمْ

وكان يُحَامي حين تَنْزِلُ لَزْبة ٌ — من الدَّهْر في ذُبْيانَ إن حوضُها انْهَدَم

أقول شبيهاتٍ بما قال عالماً — بهنّ ومن يشبهْ أباه فما ظلمْ

إذا شِئتُ أَعْلَكْتُ الجَمُوحَ إذا بَدَتْ — نواجذ لحييه بأغلظِ ما عجمْ

أعيرّتني عزّاً عزيزاً ومعشراً — كراما بنوا لي المجدَ في باذخ أشمّ

هم الأصل مني حيثُ كنتُ وإنني — من المُزَنِيِّينَ المُصَفَّيْنَ بالكَرَمْ

همُ ضربوكم حينَ جُرْتُمْ عن الهُدَى — بأسيافهم حتى استقتم على القيمْ

وساقتْك منهم عُصْبة ٌ خِنْدِفيَّة ٌ — فما لكَ فيهم قَيْدُ كَفٍّ ولا قَدَمْ

همُ منَعوا حَزْنَ الحِجَازِ وسَهْلَه — قديماً وهم أَجْلَوْا أباكَ عن الحَرَمْ

فكَمْ فيهمُ من سيِّدٍ متوسِّعٍ — ومن فاعلٍ للخيرِ إن هَمَّ أو عزَمْ

متى أَدْعُ في أَوْسٍ وعُثْمانَ يَأْتِني — مساعيرُ حربٍ كلّهم سادة ٌ دعمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استحم: اسْتَحَمَّ يَسْتَحِمُّ اسْتِحْماماً : اغتسل بالماء أو دخل الحمِّام، عاد من عمله واستحم قبل تناول الطعام.
  • الحبل: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
  • المعرض: المَعْرِضُ : مكان عامٌّ تُعرض فيه نماذجُ من المنتجات الفنية أو الزّراعيّة أو الصّناعيّة؛ زرتُ معرض الكتاب العربيّ/ مَعرِضُ الشيءِ هو موضع عرضه وذكرِه/ قلتُ هذا الكلامَ في معرِض المناقشة ج مَعَارِضُ.
  • بالقلم: قلم: القَلَم: الَّذِي يُكتب بِهِ، وَالْجَمْعُ أَقْلام وقِلام. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَمْعُ أَقْلام أَقَالِيم؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّني، حِينَ آتِيها لتُخْبِرَني ... وَمَا تُبَيّنُ لِي شَيْئاً بِتَكْلِيمِ، صَحِي …
  • بالوبل: وبل: الوَبْلُ والوابِلُ: المطر الشديد الضَّخْم القطْرِ؛ قال جرير: يَضْرِبْنَ بالأَكْبادِ وَبْلاً وابِلا وقد وَبَلَتِ السماءُ تَبِل وَبْلاً ووَبَلتِ السماءُ الأَرضَ وَبْلاً؛ فأَما قوله: وأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذاعَتْ …
  • بتت: بتت: البَتُّ: القَطْعُ المُسْتَأْصِل. يُقَالُ: بَتَتُّ الحبلَ فانْبَتَّ. ابْنُ سِيدَهْ: بَتَّ الشيءَ يَبُتُّه، ويَبِتُّه بَتّاً، وأَبَتَّه: قطَعه قَطْعاً مُسْتَأْصِلًا؛ قَالَ: فَبَتَّ حِبالَ الوصْلِ، بَيْنِي وبَيْنَها، . …
  • بمورها: مور: مَارَ الشيءُ يَمورُ مَوْراً: تَرَهْيَأَ أَي تَحَرَّكَ وَجَاءَ وَذَهَبَ كَمَا تتكفأُ النَّخْلَةُ العَيْدانَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: تَردّدَ فِي عَرْض؛ والتَّمَوُّرُ مِثْلُهُ. والمَوْرُ: الطَّرِيقُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَ …

قصائد ذات صلة

  • ألا بكرت عرسي توائم من لحى
  • هلا سألت وأنت غير عيية
  • إن يدركك موت أو مشيب
  • أمن دمنة قفر تعاورها البلى
  • ما برح الرسم الذي بين حنجر
  • صبحنا الحي حي بني جحاش
  • أبت ذكرة من حب ليلى تعودني
  • إن عرسي قد آذنتني أخيرا