أنى ألم بك الخيال يطيف

الشاعر: كعب بن زهير · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أنى ألم بك الخيال يطيف» من شعر كعب بن زهير، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَنّى ألَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطيفُ — وَمَطافُه لَكَ ذِكرَةٌ وَشُعوفُ

يَسري بِحاجاتٍ إِلَيَّ فَرُعنَني — مِن آلِ خَولَة كُلُّها مَعروفُ

فَأَبيتُ مُحتَضِراً كَأَنِّيَ مُسلَمٌ — لِلجِنِّ رَيعَ فُؤادُهُ المَخطوفُ

فَعَزَفتُ عَنها إِنَّما هُوَ أَن أَرى — ما لا أَنالُ فَإِنَني لَعَزوفُ

لا هالِكٌ جَزَعاً عَلى ما فاتَني — وَلِما ألَمَّ مِنَ الخُطوبِ عَروفُ

صَفراءُ آنِسَةُ الحَديثِ بِمِثلِها — يَشفي غَليلَ فُؤادِه المَلهوفُ

وَلَو أَنَّها جادَت لِأَعصَمَ حِرزُهُ — مُتَمَنِّعٌ دونَ السَماءِ مُنيفُ

لَاِستَنزَلَتهُ عَيطَلٌ مَكحولَةٌ — حَوراءُ جادَ لَها النِجادَ خَريفُ

دَعها وَسَلِّ طِلابَها بُجَلالَةٍ — إِذ حانَ مِنكَ تَرَحُّلٌ وخُفوفُ

حَرفٍ تَوارَثَها السِفارُ فَجِسمُها — عارٍ تَساوَكُ وَالفُؤادُ خَطيفُ

وَكَأَنَّ مَوضِعَ رَحلِها مِن صُلبِها — سَيفٌ تَقادَمَ جَفنُهُ مَعجوفُ

أَوحَرفُ حِنوٍ مِن غَبيطٍ ذابِلٍ — رَفَقَت بِهِ قَينِّيَةٌ مَعطوفُ

فَإِذا رَفَعتُ لَها اليَمينَ تَزاوَرَت — عَن فَرجِ عوجٍ بَينَهُنَّ خَليفُ

وَتَكونُ شَكواها إِذا هِيَ أَنجَدَت — بَعدَ الكِلالِ تَلَمُّكٌ وَصَريفُ

وَكَأَنَّ أَقتادي غَدا بِشَوارِها — صَحماءُ خَدَّدَ لَحمَها التَسويفُ

كَالقَوسِ عَطَّلَها لِبَيعٍ سائِمٌ — أَو كَالقَناةِ أَقامَها التَثقيفُ

أَفَتِلكَ أَم رَبداءُ عارِيَةُ النَسا — زَجّاءُ صادِقَةُ الرَواحِ نَسوفُ

خَرجاءُ جَوَّفَها بَياضٌ داخِلٌ — لِعِفائِها لَونانِ فَهُوَ خَصيفُ

ظَلَّت تُراعي زَوجَها وَطَباهُما — جِزعٌ قَد اِمرَعَ سَربُهُ مَصيوفُ

يَنجو بِها خَرِبُ المُشاشِ كَأَنَّهُ — بِخِزامِهِ وَزِمامِهِ مَشنوفُ

قَرِعُ القَذالِ يَطير عَن حَيزومِهِ — زَغَبٌ تُفَيِّئُهُ الرِياحُ سَخيفُ

وَكَأَنَّها نُوبِيَةٌ وَكَأَنَّهُ — زَوجٌ لَها مِن قَومِها مَشعوفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المخطوف: [خ ط ف]. (مفعول مِنْ خَطَفَ). "وَلَدٌ مَخْطُوفٌ" : الَّذِي تَمَّ خَطْفُهُ وَإِخْفَاؤُهُ عَنِ الأَنْظَارِ.
  • الملهوف: المَلْهُوفُ : مفعـ.-: المظلومُ المضطَرّ يستغيث ويتَحَسَّرُ/ رَجُلٌ ملهوفُ القَلْب، أي مُحْتَرِقُهُ.
  • النجاد: النِّجَادُ : حَمائل السّيف/ هو طويلُ النِّجادِ، أي طوبل القامة.
  • بمثلها: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت …
  • حرزه: الحَرَزَةُ : خيار المال؛ الحَرَزة خادمٌ جيّد ولكنه سيّد غير صالح.
  • حوراء: الحَوْرَاءُ : مذ الأَحْورُ.-: المرأة البيْضاء.-: الشديدة بياض العين مع شدّة سواد الحدقة؛ هذه امرأةٌ حوراءُ فاتنةُ الجَمال.-: الكَيَّة السدوَّرةُ حول عين الدّابة.

قصائد ذات صلة

  • ألا بكرت عرسي توائم من لحى
  • هلا سألت وأنت غير عيية
  • إن يدركك موت أو مشيب
  • أمن دمنة قفر تعاورها البلى
  • ما برح الرسم الذي بين حنجر
  • صبحنا الحي حي بني جحاش
  • أبت ذكرة من حب ليلى تعودني
  • إن عرسي قد آذنتني أخيرا