نبضُ الحكمة
الشاعر: فيصل أحمد حجاج · البحر: الوافر
«نبضُ الحكمة» من شعر فيصل أحمد حجاج، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَعِى ما لا أقولُ وما أقولُ — وقد فَطِنَتْ لفِطْنتِها العُقولُ
مُذَهّبةٌ مُهَذّبَةُ المعانى — يُعانى مِن صَراحتِها الجَهولُ
عَلَتْ فتغَلْغلتْ وبفَضل ربّى — تَرعْرعَ فى مرابعها الفُحولُ
هُمُ فََكّوا لنا شَفْراتِ كَوْنٍ — يكُونُ به اخْضرارٌ أو ذُبولُ
فينهمرُ اخْضراراً إنْ سَلكْنا — مسالكَهم وتتسعُ السّهولُ
وإنْ حِدْنا وُجِدْنا فى دُروبٍ — مشَى فيها المُشردُ والذليلُ
سَل الدّنيا تُجِبْك جَوابَ صِدْقٍ — مَن الخَاوى ومَنْ فيه القبولُ
وإنْ جادلتَ يانبتَ المَعاصى — فليسَ يُعينُ مُخْتلاّ دليلُ
فأنت الحمقُ ترتعُ فى سَرابٍ — تَخَفّى فى زواياهُ الأُفُولُ
*** — ألا ياحكمةُ الحُكَما أجِيبى
شُحُوبى زادَ ، حاصَرَنى الذّهُولُ ؟! — وقُوْمى غادروكِ بكَيْد غَدْرٍ
رعاه الرّجْسُ والصّمْتُ الطّويلُ — فمَنْ سيُجيرُ- غيرُك – مَنْ تَصَدَّى
متى سَيَسُرُّ مُغْتَرباً وُصُولُ — ألا فلْتفْضَحى مَنْ خان عَهْداً
وباعَ فضاعَ مِنّا السّلْسَبيلُ — وقُولِى للْمُضِلّ ، ضَلَلْتَ فاحجُبْ
ضَلالَكَ ، أيُّها النّطْعُ الثّقيلًُ — وقُولى للّذى بالتّبْغِ يَسْمو
سُمُوُّكَ بالخبائث مُستحيلُ — وقولِى للذى قَدْ عَقّ أَهْلاً
هلُمّ ارْجِعْ وصالحْ مَنْ تَعولُ — وقُولِى للذى خِلاّ تَناسَى
وداسَ وَفَاه ، يابئسَ الخليلُ — خليلاً صُنْ يَصُنْكَ بلا مِراءٍ
جَميلاً كُنْ سيعْرِفْكَ الجَميلُ — وقُومِى للمُنافِقِ قَوّمِيهِ
وإلا فلْيُقَوّمْه الرحيلُ — مَشَتْ أفْعى النّفاقِ فشَتّتَتْنا
فَبِتْنا لا نَصُولُ ولا نَجُولُ — وقُولِى للشّجاعةِ أدْرِكينا
فَشا فِينا التّقَزُّمُ والنُّحولُ — وجُودِى بالأُصُولِ لكُلّ خَطْبٍ
فشَافِينا مِنَ الخَطْبِ الأُصُولُ — وجُودِى بالدّواءِ فقَدْ حُمِمْنا
وحَمَّمَنا بِخَمْرتِه الخُمولُ — وجُودِى بالهواءِ الطّلْقِ إنّا
هَوانا القَيْدُ والسُّمُّ الدّخِيلُ — حَبانا اللهُ نَخلَ العِزّ فَضْلاً
فكَيفَ نُعَزُّ إن بِيعَ النّخيلُ — أَعِيدى حِكْمةَ الحُكَماءِ أَصْلى
وفَصْلى ماتَعاقَبَت الفُصُولُ — ***
ألا لا تأْبَهوا بهُراءِ حِقْدٍ — يلوذُ به العدوُّ ويَستطِيلُ
قليلٌ مَكْرُهُ مهْما تَعالَى — كَثيرٌ فاتَ والباقى قَليلُ
أَعدِّى واستعِدّى ياملاذًا — لنا ،كَى يَرجعَ المَجْدُ الأَصيلُ
وقُولى للعِراقِ هَواكَ باقٍ — بمُشْتاقٍ سيفعلُ ما يقولُ
وياأَقْصى سنَرجِعُ ذاتَ يوْمٍ — ليَجْمَعَنا الرّسالةُ والرّسُولُ
إذا مالَ الورَى عنْ دينِ ربّى — فلا واللهِ إنّا لا نَميلُ
فشَرْعُ اللهِ نُورٌ للبَرايا — وللعُقلاءِ ليس لهُ بَدِيلُ
وإن الموْتَ آتٍ عنْ قَريبٍ — ولنْ يبْقَى قَصِيرٌ أوْ طَويلُ
يَزولُ الكَوْنُ مَقْضِىٌّ بِهَذا — ويبْقَى وجْهُ ربّى لا يَزُولُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اخضرار: [خ ض ر]. (مصدر اِخْضَرَّ). "اِخْضِرَارُ الحُقُولِ": خُضْرَتُها.
- الجهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
- السهول: السَّهُولُ : الدواءُ المسهِل؛ تَنَاوَل السهولَ ما دام بطنك منقبضا.
- الفحول: جمع فَحْلٌ. [ف ح ل]. ن. فَحْلٌ.
- المشرد: المُشَرَّدُ : مفعـ.-: الطَّريدُ لاَ مَأْوى له؛ كثُر المشرَّدون في المجتمع الظَّالِم.
- تجبك: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق …
- ترعرع: تَرَعْرَعَ يَتَرَعْرَعُ تَرَعْرُعاً : ـ الولدُ: نشأ ونما وشبّ؛ ترعرع في بيت علم وفضل/ ترعرع في أحضان أسرة تبنَّتْه صغيراً جدّاً. ـ تِ الأَسنانُ: قلقت وتحرّكت؛ ترعرعت أسنانُ الولد اللَّبَنِيّة. ـ الماءُ أو السراب: تحرّك و …