أيُّهَا الوَسميُّ زُرْ نبتَ الرُّبَا

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«أيُّهَا الوَسميُّ زُرْ نبتَ الرُّبَا» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيُّهَا الوَسميُّ زُرْ نبتَ الرُّبَا — واسبِق الفَجْرَ إلى رَوْضِ الزَّهَرْ

حَيِّهِ وانثرْ على أكمامِه — منْ نطافِ الماءِ أشباهَ الدُّرَرْ

أَيُّها الزَّهْرُ أَفِقْ مِنْ سِنَة ٍ — واصطَبِحْ مِنْ خَمْرَة ٍ لَم تُعْتَصرْ

منْ رحيقٍ أمُّه غادية ٌ — ساقَهَا تحتَ الدُّجَى روحُ السَّحَرْ

وانفحِ الرَّوضَ بنشرٍ طيِّبٍ — عَلَّه يُوقِظُ سُكّانَ الشَّجَرْ

إنَّ بِي شوقاً إلَى ذِي غُنَّة ٍ — يُؤْنِسُ النَّفْسَ وقدْ نامَ السَّمَرْ

إيهِ يا طَيْرُ ألاَ مِنْ مُسْعِدٍ — إنّني قد شَفَّني طُولُ السَّهَرْ

قُمْ وصَفِّقْ واستَحِرْ واسجَعْ ونُحْ — واروِ عنْ إسحاقَ مأثورَ الخبرْ

ظَهَرَ الفَجْرُ وقد عَوَّدْتَني — أنْ تُغَنِّينِي إذَا الفَجْرُ ظَهَرْ

غَنِّني كَمْ لكَ عِندي مِنْ يَدٍ — سَرَّتِ الأَشْجانَ عَنِّي والفِكَرْ

اخْرِق السَّمْعَ سِوَى مِنْ نَبَأٍ — خَرَقَ السَّمعَ فأدمَى فوَقَرْ

كُلَّ يَوْمٍ نَبْأَة ٌ تَطْرُقُنا — بعجيبٍ منْ أعاجيبِ العِبَرْ

أممٌ تفنَى وأركانٌ تهِي — وعُرُوشٌ تتهاوَى وسُرُرْ

وجُيُوشٌ بجيوشٍ تلتقِي — كسُيُولٍ دَفَقَتْ في مُنْحَدَرْ

ورجالٌ تتبارَى للرَّدَى — لا تُبالي غابَ عنها أمْ حَضَرْ

منْ رآهَا في وغَاهَا خالهَا — صِبْيَة ً خَفَّتْ إلَى لِعبِ الأُكَرْ

وحُرُوبٌ طاحِناتٌ كلَّما — أُطْفئتْ شَبَّ لَظاها واسْتَعَرْ

ضَجَّتِ الأَفْلاكُ مِنْ أَهْوالِها — واستعاذَ الشمسُ منهَا والقَمَرْ

في الثَّرَى في الجَوِّ في شُمِّ الذُّرَا — في عُبابِ البَحْرِ ، في مَجْرَى النَّهَرْ

أسرفتْ في الخلقِ حتَّى أوشكوُا — أنْ يبيدُوا قبلَ ميعادِ البَشَرْ

فاصْمِدوا ثمَّ احمدُوا اللَّه عَلَى — نِعْمَة الأَمْن وطِيبِ المُسْتَقَرّ

نعمة الأمنِ وما أدراكَ ما — نِعمة الأمن إذَا الخطبُ اكفهرْ

واشْكُروا سُلْطانَ مِصْرٍ واشكُرُوا — صاحبَ الدّولة محمودَ الأَثَرْ

نحن في عَيْشٍ تَمَنَّى دُونَه — أممٌ في الغربِ أشقاهَا القدَرْ

تَتَمَنَّى هَجْعَة ً في غِبْطَة ٍ — لمْ تُساوِرْهَا اللَّيالِي بالكَدَرْ

إنّ في الأَزْهَرِ قوماً نالَهُمْ — مِنْ لَظَى نِيرانِها بَعْض الشَّرَرْ

أَصْبَحُوا - لا قَدَّرَ اللهُ لنا- — في عناءٍ وشقاءٍ وضجرْ

نُزلاءٌ بيننَا إنْ يُرْهَقُوا — أوْ يُضامُوا إنّهَا إحدَى الكُبَرْ

فأعينُوهُمْ فهُمْ إخْوانُكُمْ — مُسَّهُمْ ضُرٌّ ونابَتْهُمْ غيَرْ

أَقْرِضُوا اللهَ يُضاعِفْ أَجْرَكُمْ — إنّ خَيْرَ الأَجْرِ أَجْرٌ مُدَّخَرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
  • الوسمي: الوَسْمِيُّ : مَطَرُ الرّبيع الأوّلُ؛ سَقَى الوسميُّ الحديقةَ.
  • بنشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
  • ساقها: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
  • سكان: السَّكَّانُ : صانِعُ السَّكَاكين؛ أصبحت السّكاكين تُصنَعُ آليّاً فَكَسَدَ إِنتاج سَكّانِ القَريَةِ.
  • شفني: شفن: شَفَنَه يَشْفِنه، بِالْكَسْرِ، شَفْناً وشُفُوناً وشَفِنَه يَشْفَنه شَفْناً، كِلَاهُمَا: نَظَرَ إِليه بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ بِغْضَةً أَو تَعَجُّبًا، وَقِيلَ: نَظَرَهُ نَظَرًا فِيهِ اعْتِرَاضٌ. الْكِسَائِيُّ: شَفِنْتُ …

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا