ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ثَلاثَةٌ مِن سُراةِ النيلِ قَد حَبَسوا — عَلى مَدارِسِنا سَبعينَ فَدّانا

أَحيَوا بِها أَمَلاً قَد كانَ يَخنُقُهُ — بُخلُ الغَنِيِّ وَجَهلٌ قَد تَغَشّانا

وَخالَفوا سُنَّةً في مِصرَ شائِعَةً — جَرَّت عَلى العِلمِ وَالآدابِ خُسرانا

فَإِن هَمَّ سُراةُ النيلِ أَن يَقِفوا — عَلى القُبورِ وَإِن لَم تَحوِ إِنسانا

فَكَم ضَريحٍ خَلاءٌ لا رُفاتَ بِهِ — تَرى لَهُ مَناحي النيلِ أَطيانا

وَكَم حُبوسٍ عَلى المَوتى وَغُلَّتُها — يَشري الجُباةُ بِهِ خوصاً وَرَيحانا

وَالعِلمُ في حَسرَةٍ وَالعَقلُ في أَسَفٍ — وَالدينُ في خَجَلٍ مِمّا تَوَلّانا

ما كانَ ضَرَّ سُراةَ النيلِ لَو فَعَلوا — شَرواكُمُ فَبَنَوا لِلعِلمِ أَركانا

تَقذى عُيونُ بَني مِصرٍ بِمَظهَرِهِم — في الرَملِ حيناً وَفي حُلوانَ أَحيانا

يَبغونَ أَن تَحتَوي الدُنيا خَزائِنُهُم — وَيَزرَعوا فَلَواتِ اللَهِ أَقطانا

وَلَيسَ فيهِم أَخو نَفعٍ وَصالِحَةٍ — وَلا تَرى لَهُمُ بِرّاً وَإِحسانا

يا مِصرُ حَتّامَ يَشكو الفَضلُ في زَمَنٍ — يُجنى عَلَيهِ وَيُمسي فيكِ أَسوانا

قَد سالَ واديكِ خِصباً مُمتِعاً فَمَتى — تَسيلُ أَرجاؤُهُ عِلماً وِعِرفانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حبوس: : ن. الحُبُسُ.
  • خلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
  • خوصا: الخَوْصَاءُ : مذ الأخْوَصُ. - من الرِّياح: التى يكسِر الإنسان عينيه من شده حرها؛ الظهيرة الخوصاءُ، هي الأشدّ حرّاً من الظهائر كلِّها.

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • قد غفونا وانتبهنا فإذا