كم جارع جرع المكاره عالما

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«كم جارع جرع المكاره عالما» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كم جارعٍ جُرَعَ المكاره عالما — أنَّ المكارهَ يكتسين مَكارما

يا صاحباً رضي النذالةَ صاحباً — وغدا يعدُّ مؤاكليه أراقما

قد كان للجودِ المُبيَّن حاتمٌ — وأراك للبخل المُبيَّنِ حاتما

أبغضتَ من طَعِمَ الطَّعامَ فريقُه — سمٌّ لديك فما تُجاِمُل طاعما

أَإِنِ اصطبغتُ ولُقمتي معضُوضَةٌ — أنشأتَ تَهْجوني بذلك ظالما

عيْبٌ لعمرك غير أنْ لم آتِه — عمداً فهبني هافياً لا جارما

ولأنت إذ راعيتَ كفَّ مُؤاكِلٍ — أوْلى بأن تُهْجَى وأكثرُ لائما

بعضَ النِّفارِ من البُصاق فربَّما — غُذِيَتْ به استُك باركاً أو قائما

ما زلتَ تُنْكَحُ في شبابك غانماً — والآن تُنْكَحُ في مشيبك غارما

وكذا المُؤاجِرُ في الشبيبةِ لايني — أبداً له دُبُرٌ يردُّ مظالما

قبحَ الإله معاشراً لم يسلموا — مما يعيبُهُمُ فعابوا السَّالما

رشفُوا المنِيَّ من الفياشِ وحرَّموا — ريقَ الصديقِ مُؤاكِلاً ومنادما

اعلمْ ويأبى فرطُ جَهْلِكَ أنْ تُرَى — ما عِشْتَ إلا جاهلاً لا عالما

أن قد نزعتُ عن انبساطي نادماً — ولتنزعنَّ عن اعتدائك نادما

لو كان ريقي مثلَ ريقك قاتلاً — ألفيتني متنبهاً لا نائما

وخَشيتُ ربي أن أسُمَّ مُوَحِّداً — ظُلْماً فأكْتَسِبَ العذاب الدائما

لكنّهُ ريقٌ وثِقتُ بِطُهْرِهِ — ثقةً سهوتَ لها فثُرتَ مخاصما

هلّا لقيتُكَ عند أوَّلِ زلَّةٍ — مِنِّي كريمَ العفْو أو مُتكارما

لكنْ أبى كرمَ اللِّئامِ مُدَبِّرٌ — منع الخوافي أن تكونَ قوادما

فاسفُلْ سفالَك ما حييتَ فلم تَكُنْ — لتكونَ أعقابُ الرجالِ جماجما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استك: اسْتَكَّ يَسْتَكُّ اسْتِكاكاً . انسَدَّ. - ت مسامعه: صمّت؛ سمع صراخاً كادت تستك به مسامعه/ ما استكَّ في مسامعي مثله، أي ما دخل.- النبتُ: التفَّ.
  • البصاق: البُصَاقُ : ماء الفم إذا لُفظ، وما دام في الفم فهو رِيق؛ يُمنع البُصاق في الأماكن العامة.
  • المكاره: جمع مَكْرَه. [ك ر هـ]. "تَعَوَّدَ الصَّبْرَ عَلَى الْمَكَارِهِ" : عَلَى كُلِّ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ.
  • النفار: النِّفارُ : الحِرانُ وعدم الرِّضَى من الشيء.

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض