يوسف
الشاعر: يوسف الخطيب · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة هجاء
«يوسف» من شعر يوسف الخطيب، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
— بَريئةٌ منكم فِلسطينُ التي تَذبـحُـونْ
و لَحْمُها باقٍ على أَنيابِكُمْ — يا أَ يُّها الـتُـجارُ، و الفُـجَّارُ، والآثِـمون
دَمُ الفدائيينَ في رِقابِكمْ — أَقولُها ، جَهْرَ الرياحِ ، وَ لْـيَـكُنْ ما يكونْ
سَرقـتُـمُ الثورةَ في جِرابِكمْ — أينَ اخْتـفَتْ يافا ، و بيسانُ، وأَينَ الكرمـلُ
والطَلْقةُ الأُولى ، و فَـتْحٌ ، والخطابُ الأَوَّلُ — وَ مَنْ قَضَوْا ، باسمِ فلسطينَ ، و مَن تَجَنْدَلُوا
أم قَد تَبَدَّلتْ رِياحكم ؟..إِذنْ ، تَـبَدَّلُوا!! — خُذوا حصادَ عُهْرِكُم إلى الجحيمِ، وارحلوا!!
بَريئةٌ منكم هِيَ القدسُ ، و أَقداسُها — يا أُمراءَ الثورةِ المُـنَـعَّمهْ
أَأَنتمو طُلاَّبُ أَقصاها ، و حُرَّاسُها — أَم الضِّباعُ حولَها مُلَمْلَمَهْ
مآذِنُ القدسِ ، و ما تَقَرَعُ أَجراسُها — تَلعنكُم أَكنافُها المُهَدَّمهْ!!
وَ أَنتمُ الباعَةُ ، و الشُّراةُ ، و البِضاعهْ — أَرخصتُمُ الأرضَ، و سِعرَ الجِراحْ
وَ خُـنـتُـمُ الثَّدْيَ الذي أَتْخَمَكُمْ رِضاعهْ — وَ بِـعتُمُ الشيطانَ طُهْرَ الكِفاحْ
أنتم ، مِن البَدء،ِ اختلستمُ هذه الأَمانهْ — مَرَّغتمُ الثورةَ في مُستنقعِ المهَانهْ
طَعَنْتمُ " انتفاضتينِ " خِنجرَ الخِيانهْ — والحُلْمُ ، صارَ الحُكْمَ.. واحترفتمُ الكَهانهْ
مَن تَخدعون، يا حُواةَ آخرِ الزَّمَنْ — يا قادةً، بِصِيغَةِ المَقُودِ والرَّسَنْ؟!
أم قد جَنَيتُم – يومَ أن بَخَستُمُ الثمن — أُكذوبةَ "الدولةِ"… عن حقيقةِ "الوطنْ"؟!
فيا شَياطينُ تَزَيَّني، وَجُودي — بدولةِ الوهمِ، لِزُمرةِ العبيدِ
ويا هلافيتُ – وليسَ مِن ثَريدِ!! — دولتكم هذي، بإمرةِ اليهودِ
أعزُّ منها.. " جَبَلايةُ القُرودِ"!! — يا مَن تكالبتم على جوائز الحضارهْ
مَسَخْتُمُ الشعرَ على مَذابحِ الدَّعارَهْ — والوِزْرُ عندكم، غدا مُؤَهِّلَ الوِزراه!!
يا مَنْ تَبيعونَ الدماءَ ، خَمرةً مُدارَهْ — و الدينَ بِالدُنيا ، و حتى الربحَ بِالخسارهْ
تَبَّتْ أياديكُم، وبئسَ هذه التجارهْ !! — لكنني سَجَّلتُ لِلآتينَ أَسماءَكُمُ
أَقماعَ دَولةٍ ، مُسُوخَ غَفَلَهْ — فاتَّبعوا ، يا قادةَ البَلُّوطِ ، أَهواءَكُمْ
كُلٌ سَيَـلقى في الجحيمِ عَمَلَهْ — لا أَلعنُ "النَّروِيجَ" ، بل أَلعنُ آباءَكُمْ
يا أَيـُّـها القتلى، مَعاً، والقَـتَلَهْ — فَلَن تموتَ شُعلةٌ مِن كَبِدي لَفُوحُها
أَنني القدسُ التي يَسكُنُني مَسيحُها — لأَنني شريدُها ، شهيدُها ، جَريحُها
فَهذه الصَّيحةُ في وُجوهِكُم أَصيحُها — بَريئةٌ مِنكم فِلسطينُ ، فَمَنْ تَخدعُونْ
سَيَقرَعُ الشعبُ على أبوابِكمْ — يا أَيها المُستَـثمِرونَ الموتَ ، والمُودِعُونْ
عَوائِدَ النكبةِ في حِسابِكمْ — إلى متى ، يا أُجَراءَ الوَحْلِ، تَستأجِرُونْ
زواحِفَ الشعرِ على أَعتابِكمْ — أُعلِنُها ، جَهْرَ الرياحِ ، وَ لْيَكُنْ ما يَكُونْ
بَريئةٌ منكم فلسطينُ التي تَذبحونْ !! — بَريئةٌ منكم فلسطينُ التي تَذبحونْ !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفجار: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز …
- جهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز …