لغة خارج الأبجدية
الشاعر: صالح بن سعيد الزهراني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«لغة خارج الأبجدية» من شعر صالح بن سعيد الزهراني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنا مشحونٌ من الصمت إلى الصمت — إلى برّ السكون
في صهاريج من الأحزان غادرت معي كفي ووجهي ويقيني — وحُروفٌ نبضها قلبُ أبر برٍّ ، شجى أمٍ حنونِ
أنا مفتون بأحداق الثكالى — مبحرٌ في دمع أبناء الشجون
مورق في الصخر ، مكتوب على الماء بأقلام السنين — أنا مقتول بأحلامي ، وآلامي ، وحدسي ، وظنوني
في دمى أشعلت تاريخي حريقاً ، وتدليتُ — على النار بِجذعي وغصوني
فنما فوق رمادي قمرٌ حرٌ — وساقا زيزفون
من بزوغ النكسة الأولى لموت النكسة الأخرى — ومن نسف المطارات إلى قصف الحصون
كنت أشكو من تضاريس الشعارات ، ومن مد الفراغات — ومن خيل الطنين
كنت يا " مغلقة العينين " مفتوحاً على الرؤيا صباحاً — خارجاً من ودْق أبياتي فماً حرّاً ، حماماً مسرجاً
بالنور والنار على " شلال طين " — وعلى " ذات القرون "
وعلى مدخل جُرحي أوقفوني ، — قرأوا وجهي وكفّي ،
نبشوا أبيات شعري ، — كشفوا حتى جفوني ،
حدّدوا عمق الزوايا في عيوني — قلّبوني
ومع دقَّة هذا الفحص لمَّا يعرفوني — صنَّفوني
ضمن مجهولي الهُويات ، وأرباب الجنون — واستوى الذَّبح على الأعناق فاستدرجهم
حتى رأوني — فدعوني
قلتُ : غيض الوقت — لا تنفعِلوا .. هاكم سكوني !!!
منذ فتّحت ، وصوتي ، شاحب اللحن — كعصفور سجين
فافهموني... — حاوِلوا لو مرّة واحدة
أن تفهموني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
- بجذعي: جذع: الجَذَعُ: الصَّغِيرُ السِّنِّ. والجَذَعُ: اسْمٌ لَهُ فِي زَمَنٍ لَيْسَ بسِنٍّ تنبُت وَلَا تَسْقُط وتُعاقِبُها أُخرى. قَالَ الأَزهري: أَما الجَذَع فإِنه يَختلف فِي أَسنان الإِبل وَالْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ، وَ …
- بزوغ: زوغ: زاغَ الطريق زَوْغاً وزَيْغاً: عَدَلَ، وَالْيَاءُ أَفصح؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي فِي الْوَاوِ: صَحا قَلْبي وأَقْصَرَ واعِظايَهْ، ... وعُلِّقَ وصْلَ أَزْوَغَ مِنْ عَظايَهْ جَعَلَ الزَّيَغانَ للعَظايةِ. وَيُقَالُ: زاغَ فِي …
- تاريخي: [أ ر خ]. (مصدر أَرَّخَ). "قَامَ بِتَأْرِيخِ الأَحْدَاثِ التَّارِيخِيَّةِ " : تَسْجِيلُهَا وَكِتَابَةُ أَحْدَاثِهَا وَوَقَائِعِهَا وَكَيْفَ حَدَثَتْ وَأَسْبَابُهَا فِي الْمَاضِي أَوِ الحَاضِرِ.
- حنون: الحَنُون : الشَّفيقُ؛ إنها أمّ حنونٌ ولها قلب حنونٌ.-: المرأة التي تتزوّج شفقةً على أولادها الصِّغار حتّى تجد في الزوج القيِّمَ عليهم.-: الرِّيح التي تصفِّر كأنها حنين الإبل.-: القوس التي ترنّ وتحدث صوتاً كالحنين/ الأمّ …
- رمادي: الرَّمَادِيُّ : ما كان بلون الرَّماد؛ رَمَادِيٌّ فاتح/ رَمَادِيٌّ قاتم/ لبستُ رداءً رماديَّ اللون.