أبا العباس ما هذا التواني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أبا العباس ما هذا التَّوانيوقد أُوسِعْتَ مَنْ كَرمٍ وفَهْمِ
أتقْلِبُ ذا مُحافظةٍ عَدُوّاًلعمرُو أبيك ما هذا بحزْمِ
عزمْتَ ندىً فما أمضْيَت عزماًوكنتَ مُشهَّراً بمضاءِ عزمِ
قصدْتُكَ راجياً واليأْسُ رَجْمٌفلم تَتْركْ رجاءً غيرَ رَجْم
وواتَرْتُ السؤالَ فلم تُجِبْنيكأنِّي سائلٌ آياتِ رسم
أما والله ما هذا بحقِّيعليكَ إذا شجيتَ بِظُلْم خَصْم
زأرْتُ على عَدُوِّكَ غيرَ وانٍوأتبعتُ الزئيرَ له بكَلْم
فما أخْلَيْتُهُ من نَهْشِ لحمولا أخليتُه من حَطْمِ عظْم
وخِفْتُ عليكَ عاديةَ اللَّياليفبتُّ الليلَ أرقبُ كُلَّ نجم
حراسة ليث صدقٍ لا يُباليبسيفٍ في الحفاظِ ولا بسهم
فما كافأْتني إلا بجوعكأني كنتُ عندك كلبَ طَسْم
إليكَ إليكَ من وسَم القوافيإليك فإنهُ من شرِّ وَسْم
ولم أخش الهجاء عليكَ لكنْخشيتُ المدحَ من نَثْرٍ ونظم
ومن تَحْرِمْهُ رِفدكَ بعد مَدْحفحسبُكَ مدْحُه من كلّ شتم
أليسَ يقالُ قيلَ له فأكْدَىفتُصبِحُ والذي تُهجَى برَقْم
أتَرْضَى أن تروحَ وفضلُ مِثْليعليكَ وليسَ فضلُكَ غيرَ وهْم
لئن خيَّبْتني ورفَدْتَ غيريلقد صدَّقْتَ عندي قولَ جَهْم
ألا لا فِعْلُ حيٍّ باختيارمتى خيَّبْتني لكنْ بحتم
أتَلْقى وجْهَ مسْبوقٍ بمَسْحوتلقى وجهَ سبَّاقٍ بلَطْمِ
لقد أضحتْ عقولُ النَّاسِ باختْبما فيهنَّ من عَيْبٍ ووَصْم
وكم مِنْ قائلٍ لي في مُسِيءٍلقد فخَّمْتَ منهُ غيرَ فَخْمِ
فقلت بنَيْتُ مأْثُرةً بِشعْرِيفلا تعرِض لمأثُرَتي بهدم
ودعْ ذمَّ المُسيء فما مُسِيءٌرأى غبَّ الإساءةِ غيرَ وخْم
عفوتُ فلا أقابِلُهُ بِلَوْموإنْ أوسِعْتُ من لوم وعذْم
وما عَفْوي لشيْء غيرَ أنِّيأرى لحمَ اللئيمِ أغثَّ لحم
عن القصيدة
«أبا العباس ما هذا التواني» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.