أفتش عنّي

الشاعر: عبدالقادر مكاريا · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«أفتش عنّي» من شعر عبدالقادر مكاريا، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كأنّ المساءات و الحزن — منبتها من دمي

و الوصول إليكِ بدايته المستحيل — أمرّ على جثث الصمت

بهوِ الخراب / حقول الغياب — و أترك ذاكرتي للذُّباب

و أقنع بالانتظار الجميل — أعانقني في ظلال الطّلول

و أنثرني في رذاذ الفصول — وحيداً

و قد خذلتني الحروف — و أعوزني الماء للأصدقاء

فأعوزني الأصدقاء لماء الدّليل — أمرّ ممرّ الصّباح الجميل

وأرجع مثل المساء الثقيل — وحيداً

فيا وجع الحبر كيف السبيل — لأطبَعَني في حوافِّ السّبيل

و يا آخر الطيبين اليتامى — أعانق فيكَ انتظار الوصول

أصدق كل الذي ستقول — ووحدكَ تعرض عمّا أقول !!

كأن النساء ممرات نهر العواء — وريح البراكين و الجوع

لا جسد الآن يغري — و لا رقص

لا لحن يفتحني للغناء — أمارس ما لا أريد من الإبتذال

يجرجرني الخوف قافلة للبكاء — تركت لمريم ما طاب مني

و رحت أفتّّش عنّي — و عن فرحة أتدثّر فيها

و عن قامتي بين صدق الرفاق — وزيف النساء

وحيداً — تعلقتُ بالوهم خمسون غصناً

و قسمت حزني بين النخيل — مررتُ على بيدر الكلمات

قطفت القليل القليل — و رحت أعلق للبائسين التمائم

للشّهداء العراجين — للوطن الغزل المخمليَ

و للأصدقاء المواعيد و الأمنيات — و للعاشقات الفضول

سبغتُ المساءات باسْمي — و باسْمي تدحرجت بين التواريخ

و الفرح الموسمي — و أيقظت في العابرات

سؤالَ التشهي — حنين ليالي الشتاء

وفرحة همس المتيم — شوق الشفاه لبعض اللُعاب

شرود العبور لنهدٍ قتيل — وحيدا

وبين المواعيد أرسم وجه القلقْ — فقدتُ الكثير من الحزن ليلة عرسي

حملت الكثير من الخوف — قبل بلوغ النفق

تساقط عني الرفاق ،،، — تناثر عني الورق

رمتني الحروف على بابها — وعلقني الحبر والكلمات

بخصر الشفق — تحمّلت هذا وقلتُ

سأنبتُ و الشعر خلف الأفق — و قلت سأعبر وحدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثقيل: الثَقيل : الراجح الوزن، ضد الخفيف؛ في الحلبة متصارعان من الوزن الثَّقيل/ صناعة ثقيلة، أي صناعة للآلات والأدوات الكبيرة المعقدة كالصناعات التعدينية وصناعة البناء الكهربائي وغير ذلك.-: صعبُ الحملِ والتَّحريكِ ماديًا أو صعب …
  • الخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
  • بالانتظار: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • بهو: (بَهَوَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْبَيْتُ وَمَا أَشْبَهَهُ. فَالْبَهْوُ الْبَيْتُ الْمُقَدَّمُ أَمَامَ الْبُيُوتِ. وَالْبَهْوُ كِنَاسُ الثَّوْرِ. وَيُقَالُ الْبَهْوُ مَقِيلُ الْوَلَدِ بَيْن …
  • جثث: جثث: الجَثُّ: القَطْعُ؛ وَقِيلَ: قَطْعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصله؛ وَقِيلَ: انتزاعُ الشَّجَرِ مِنْ أُصوله؛ والاجْتثاث أَوْحى مِنْهُ؛ يُقَالُ: جَثَثْتُه، واجْتَثَثْتُه، فانجَثَّ. ابْنُ سِيدَهْ: جَثَّه يَجُثُّه جَثّاً، واجْتَثّ …

قصائد ذات صلة

  • مرّتْ على صمْتِ القصيدة
  • عبد الكريم
  • نانا
  • حكاية ليل
  • فُجاءَة السّؤال و الجنون
  • بين أهدابها و الغروب
  • وداع
  • نزيف