مَكْرُ الشِّفــــاه
الشاعر: عبدالقادر مكاريا · البحر: الكامل
«مَكْرُ الشِّفــــاه» من شعر عبدالقادر مكاريا، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَكَرَتْ شِفاهكِ ,, حاولتْ إغرائي — ويْلُمِّها من خِبرتي , و جَفائي
ويْلُمِّها من سِعّتي و شَسَاعتي — و من اِتّساع شواطئي , و فضائي
و من اِنكساري كلّما جاريْتُها — في ضِحكة مكتظّة الأصْداء
و من اِمتداد اللّيل في أجزائها — و ضياعنا في روعة الأجزاء
أنا أقرأ الآيات من شُرُفاتها — في صمتها المكتظّ بالإيحاء
و أعانق النّهر الكبير كجدْولٍ — يهفو لضمِّ الزُّرقة المِعطاء
أستمهِل الأيّام , أرغب بُطأها — فتُخالف الأيّام في الإبطاء
العابرون على ضِفاف سحابتي — و الواقفون على سفوح عُوائي
و الرّاكضون من الوريد إلى الوريد , — يُمتِّعون صباحهم بشقائي
مازال عمرٌ للحنين , و غيره — في الإنتظار , فما يكون عزائي
إنْ لم تكنْ لي موجة في ساحلي — أوْ لمْ تكنْ لي نجمة بسمائي
أو كيف أعبر بين شاطئ دفتري — و شواطئ الإغراء و الإغراء
و ألمْلِم الأيّام من تَوَهَانِهَا — و أرتّبُ التّوَهان في الأشياء
و أعلّم الفرح الغريب ببابها — سُبُلَ العُبور لِتَلّة الإبكاء
و أراقص الرّنات في ضحكاتها — و أُلامِس الآلام في الأحشاء
أنا أكتم الدّنيا سَواد حبورها — و أنمِّق الإخفاق بالإطراء
لو كنتُ أفضح ما تقول بصمتها — لفضحتُ بعض صبابتي و رجائي
هي دعوة للعشق تعبرُ جبهتي — فألوذُ منها بالسّحيق النّائي
الأمس علّم جبهتي أنْ تنحني — و الأمس أجَّلَ فرحتي لِورائي
و الأمس علّمني اِختصار مواجعي — و الأمس لَوَّثَ صفْوتي و نقائي
آمنتُ بالعشق الكبير و إنّما — أخشى عليه مواجعي , و بُكائي
الآن أكبرُ حتّى تبلغ قامتي — قِممَ القصائد في صفاء الماء
و الآن أحمِلُني انفجارًا رائعًا — تحتارُ فيه شفاهُك ,, و جفائي
و الآن أرقدُ في شِفاهك نغمةً — لن تُعْلنيها طلقةً بدمائي
العيون :2004.07.17
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتساع: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.
- المعطاء: المَعْطَاءُ : مذ الأمعطُ، قليلة الشَّعَر.-: الأرضُ لا نباتَ فيها ج مُعْطٌ.
- امتداد: جمع: ـات. [م د د]. (مصدر اِمْتَدَّ). 1."وَقَفْنَا نُشَاهِدُ امْتِدَادَ الأفُقِ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ" : اِنْبِسَاطَهُ. 2."اِمْتِدَادُ الحَبْلِ مِنْ أقْصَاهُ إلَى أقْصَاهُ" : طُولُهُ. 3."اِمْتِدَادُ الحُدُودِ" : تَرَامِيهَ …
- انكساري: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …