حديث الليلة الأخيرة
الشاعر: عبدالقادر مكاريا · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
«حديث الليلة الأخيرة» من شعر عبدالقادر مكاريا، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعي القلب حتىّ يُحدّث — ليلتنا شرفة ٌ
و الدّخيل القمر — كأنّ الذي راح بالعمر حتى نهاياته
مجرّد حلم — و كلّ الذين عرفتُ
و كلّ اللّواتي عشقتُ — رفاق سفر
كأنّيَ من آخر اِمرأةٍ — لم أذق طعم غيرك
أوْ أنّهن النّساء/ جميع النّــساء — عـــَــداكِ عدمْ
أحبّك — ما بيننا الآن أضيق من قارّة الحبّ
أقرب من ألم الجرح للجرح — أصدق من همسة الأمس للذّاكره
فأنت الوحيدة من تمنح القلب — رائحة المسك في نبضات الألم ْ
أحبّك — هل غيرنا يتذوّق أيّامه
يتقاسم عطر النّدى — و الطّيور تحاول أن تتأكد من ثـغـر يوم جديد
و هذي المدائن تكتظّّ حين اِستفاقتنا — و تخلو إذا ما خلونا إلى بعضنا
و هذي النّجوم تُقبّل أنفاسنا — تتتبعنا بالأثر
تعلّمنا آخر الليل — أقْدم تعويذةٍ لممارسة العشق
تتعلّّم منّا الذي ستعلّمه — بعدنا للبشر
أراني أُحدّق في الوقت — ـــ يُوشك أن ينتهي ليلناـ
ما الذي سوف يلزم — من ترف الوجع اللّيلكيّ ِ
لنرجع لو ساعة للوراء — نـُعاود بذْر المسامات بالضّوء
نُوقف أعمارنا بالمساء — و نبدأ من حيث لم يبدإ العاشقون
نُجاوزُ ما قاله الشّعراء — و نوقظ في بعضنا شوقنا للعناق
و حاجــتـنا للـــــمواء — لم أعدْ أتذكّر كيف اِنتهينا
إلى أنْ نسير على شارعٍ واحد — لا نرى بعضنا ــ
نحملق في صُور لا تقول — و نسأل عرّافة الحيّ عن لون أيّامنا
لم أعد أتذكـّر — كيف اِستطعت عُبور السّنين وحيدا
وكيف اِستطعت التنفّّس من دونك — ولا كيف طاوعني الشّعر
هذا الذي لا يـُقال لغيرك — كيف اِحتفظتُ به !؟
أحدّقُ في الوقت — عندي الذي يتمنّاه كلُّ الملوكِ
حبيبة عمري — و باقات شعري
تراني سأحسد من راودوك؟ — أحدّق في الوقت
كم يقصر العمر حين نكون كما نشتهي — فلا تدّعي أنّني لم أزلْ
مثلما كـــــــــنــت — في الحب أقوى بطلْ
أضمّك حتّى أضمّك — تغرق أفواهنا بــــالعــســلْ
أحدّق في الوقت — كم يركض الوقت
حين نريد الثّواني أزلْ — أتوقّع موتي غدا
ليس ثمّة ما يربط الآن بيني و بين الحياة — قد بلغتُ الذي لم أرُمه
تجاوزت حظـّي — فما الموت ؟؟
إنْ لم يكن ذروة العشق — و الأمنيات
ليس ثمّة ما يربط الآن بيني — و بين الذين مللتُ حكاياتهم
غير هذا المضمّخ بالجبن و النّار — يا نهدها
هل تفكّر مثلي على أيّ قارعة ستموت ؟ — أنا أعشقُ ما يعشق الطيّبون
جسدًا أتقمّط في دفئِه — و دفاتر أسكنها
و عيونا تخون — أحدّق في الوقت
أدرك أن عليّ الرّحيل — و أدرك ما ذاق آدم يوم النّزول
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدخيل: الدَّخِيلُ : من دَخَل في قومٍ وانتسب إليهم وليس منهم؟ مَنْ عاش في مجتمع غير مجتمعه كان دخيلاً.-: كلُّ كلمة أجنبيّة دخلت في كلام العرب؛ لا تسلم لغة حيّةُ من مفردات دخيلة.-: الذي يُداخل الإنسان ويُسارّه في أمورهِ ؛ كلِّها؛ …
- بالعمر: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ …
- رفاق: جمع: رُفُقٌ، أَرْفِقَةٌ. (مصدر رافَقَ). "شَدَّ النَّاقَةَ بِرِفاقِ" : حَبْلٌ يُرْبَطُ بِهِ عَضُدُها.
- عداك: عدأ: العِنْدَأوةُ: العَسَرُ والالْتِواءُ يَكُونُ فِي الرِّجل. وَقَالَ اللِّحْياني: العِنْدَأْوة: أَدْهَى الدّواهِي. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ العِنْدَأْوةُ: المَكْرُ والخَدِيعةُ، وَلَمْ يَهْمِزْهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي الْمَ …
- مجرد: المَجْرَدُ : مَحْلَجُ القطْنِ.