أفسدت توبتي علي غلام

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«أفسدت توبتي علي غلام» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أفسدتْ توبتي عليَّ غلامُ — غُصُنٌ ناعمٌ وبدرٌ تمامُ

يفضحُ البدرَ وجهُها مستَتِمّاً — والقضيبَ الرطيبَ منها القوامُ

كعبةِ النَّيك للزناةِ بها في — كُلِّ يوم وليلة استلامُ

وهْيَ أنْثَى وما تثنَّت تمشَّى — قطُّ إلا بدا لعيني غُلام

عجباً من سقامِ عينيْكِ تُضْني — ويُداوَى بها الضَّنى والسَّقام

امزجِ الراحَ لي بريق غلام — فألذُّ الهوى المعاصي التُّؤام

تُسِكرُ الخمرُ شاربِيها وخمرُ ال — ريق يصحو بشربها المستهام

فوق خديَّ لجةٌ من دموع — يغرقُ الصبرُ وسطَها والملام

لن يطيبَ الهوى إذا لم يُنِرْهُ — وتُسدِّي أثوابَه الآثام

لستُ مُستعذباً وصالَ حبيبٍ — أو تُرى فيه لي ذنوبٌ عظام

ما ملكتُ الهوى وما ذقتُ فيه — فتساوَى حلالُهُ والحرام

حِلُّه باردٌ فما كان لي مُذْ — كنتُ فيه بما يحل غرام

فحلالُ الهوى نبيذٌ مُدارٌ — وحرامُ الهوى شمولٌ مُدام

من أطالَ ارتضاعَ أخلافِ لَهْوٍ — شقَّ فيما أرى عليه الفطام

فُتْ بلذَّاتك العواذل والعَذْ — لَ وإلا فاتَتْ بها الأيام

سيُمَحِّي الذنوبَ منكَ صلاةٌ — وخضوعٌ وخيفةٌ وصيام

لنْ تمسَّ الجحيمُ ظَنِّي جلداً — قد كساهُ أثوابهُ الإسلام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استلام: اسْتَلأَمَ يَسْتَلْئِمُ اسْتِلاماً : لبس لأْمَتَهُ، أي عدّته للحرب من سيف ورمح ودرع.
  • التؤام: تَوَاءمَ يَتَواءمُ تَوَاؤُماً [تأم ووأم]:- الشيئان أو الشخصان: توافقا؛ تواءما في اتجاهاتهما الفكرية.- الغِناء: توافقت ألحانه وأنغامه.
  • الرطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.
  • المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
  • النيك: نيك: النَّيْكُ: مَعْرُوفٌ، وَالْفَاعِلُ: نائِكٌ، وَالْمَفْعُولُ بِهِ مَنِيكٌ ومَنْيُوكٌ، والأَنثى مَنْيُوكة، وَقَدْ ناكَها يَنيكها نَيْكاً. والنَّيّاك: الْكَثِيرُ النَّيْك؛ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ؛ وَفِي الْمَثَلِ قَالَ: مَ …
  • بشربها: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض