سنونوة واحدة لا تكفي
الشاعر: محمد علي اليوسفي · الغرض: قصيدة دينية
«سنونوة واحدة لا تكفي» من شعر محمد علي اليوسفي، وتقع في 11 بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حلَّ الربيعُ عابثًا فينا بميزان المياهْ: — سِرْنا إليه، هذه المرَّةَ؛ مِنْ عاداته الإفلاتُ مثلَ أرنبٍ في غابةٍ، فلا نرى منه سوى ارتعاشةٍ في العشبِ، بعد كلِّ وثبةٍ ترومُها خُطاه.
كم ربيعًا تسلَّل حتى تعوَّدتُ رَصْدَ بذوري ؟ — برغم مداعبة الطَّير شمسًا خجولاً، دعانا إليه. فلُذْنا بدوَّامة البيت للالتفاف على مَكْرِه: شمسُه نصفُ دَيْنٍ عليه؛ تُصرِّف بعضَ شؤونِ الشتاء، لسدِّ الديون ورفع العتبْ.
شعَّ في طين نشأتِهِ بلَلٌ، فقَنعْنا بآذارَ خلف نوافذنا. كان مثلَ صغيرِ الغزالةِ في طين وثْبتِهِ، بينما الرُّوحُ في لمعةِ الفرْوِ منذورةٌ للَّعبْ. — *
ثمة شيءٌ من الخريفِ في رعشة الربيع، فلْنَلْتَفِتْ: — كِلاَهُما نهبُ فصليْنِ،
ومرتبكًا يأتيك، ملتفتًا دومًا، إلى جهتيْنِ: — ما بعد الأوَّلِ،
خلف الثاني، — كمينُ عواء...
جوقةُ بردٍ وذئابُ شتاءْ — *
إبريلُ، في حذَرٍ، يُطلُّ بحيَّة الأعشابِ. يترك رِفْلَ يومٍ فائضٍ، متأرجحًا في ذيل مارسَ، عاكسًا خطواتِه الرَّحَّاءَ في مرآته كي ينقلبْ؛ — هوذا يجيء: سماؤه في أرضه، وفضاؤه هذا الضَّبابُ، يُطلُّ منه على اللهبْ.
* — أطائرٌ في غابةٍ، يحرِّض الأسماء في ذاكرتي؟
بالأمس لم أكنْ هنا، ما بين برْوَاقٍ ووَزَّالٍ، بَدَا نبعٌ ! — وكان كلُّ شيء في تحوُّلٍ؛ سواء جندبٌ أم شوكةٌ، تحت شموسٍ، سوف تشوي آخرَ الأعشاب.
بالأمس، قرْبَ النبع، قلتُ: ( أجملُ الأيام في نيسانَ، يومٌ لا يُسَمَّى !) فلِمَ استيقظتُ صيَّادًا، وأسماءٌ ترفُّ، تنقر الزُّؤَانَ من نافذتي؟
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
- بلل: بلل: البَلَل: النَّدَى. ابْنُ سِيدَهْ. البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغْفال: وقِطْقِطُ البِلَّة فِي شُعَيْرِي أَراد: وبِلَّة القِطْقِط فَقَلَبَ. والبِلال: كالبِلَّة؛ وبَلَّهُ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ يَبُل …
- بميزان: المِيزَانُ [وزن]: الآلة الّتي تُوزَنُ بها الأَشْيَاءُوأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا المِيزَانَ.-: السِّنجة مِنَ الحجارة والحديد وَنَحْوِهَا.-: المِقْدَارُ، اِعرف لكلِّ امرِئ مِيزَانَهُ.-: العدْلُ.-: هو ف …
- ترومها: تَرَوَّمَ يَتَرَوَّمُ تَرَوُّماً : ـ به: تهزّأ به؛ نشر بحثاً تروّم فيه ببعض الكتّاب المعاصرين.
- تسلل: تَسَلَّلَ يَتَسَلَّلُ تَسَلُّلا : خرج خفْيَةً أو دخل؛ تَسَلَّلَ إلى قاعة المجتمعين/ تَسَلَّل في الظلام عبر الحدود.
- تصرف: تَصَرَّفَ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفاً : - الشخصُ: سلك سلوكاً معيَّناً؛ يتصرف هذا الولدُ تصرُّف الكبار. - في الأَمرِ: أداره أو استعمله بحدود معيّنة؛ أوكل إليه أمر التصرُّف بأملاكه. - ت المياهُ: انسابت في مجارٍ معيّنة. - تِ الك …