سخرية الرماد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو رجعنا غدا وأراد الزمانأن يرانا كما كنّا
والتقينا فهل ينبض الميّتانخلف ألواح صدرينا
***لو رجعنا غدا ورآنا القمر
بعد غيبتنا الكبرىورأى كيف نمنح ما قد غبر
ومضى فرصة أخرى***
لو رجعنا غدا ورأتنا النجومنجمع الذكر الذابله
نستعيد الهوى ونظلّ نحومحول أحلامنا الراحله
***لو رآنا الطريق نشقّ السكون
بتعابيرنا الجامدهويخادعنا ما طوته المنون
من رغائبنا الخامده***
ونزيل رماد شهور طوالعن هوى لفّه المستحيل
فوق أشلائه ذكريات ثقالمن دموعي وحزني الطويل
***سترانا النجوم نسير معا
يخدع الليل مرآناخلف أهدابنا شغف مدّعى
ساتر سرّ ما كانا***
وسيسخر من شبحينا القمروهو يرقب كيف نسير
كيف ننشر ما قد طواه القدرواحتواه سكون المصير
***وهناك نرى جثث الأشواق
في خمود طويل عميقويخادعنا لونها البرّاق
فتؤمّل أن تستفيق***
ونرى ركب أيّامنا الماضيهلم يزل لاهث الأنفاس
فنمدّ له الأذرع الذاويهعلّه يوقظ الإحساس
***ويرانا الدّجى راكعين على
تربة المرقد الجافيهنلمس الجثث المرسلات إلى
الأفق أعينها الخابيه***
ويرانا الدّجى فجأة في عياءفي أسى غامق شارد
واقفين نحسّ اصطدام الرجاءبثرى الواقع البارد
***ويمرّ على جبهتينا المساء
باردا مثل لوح جليدوتعود كواكبه البيضاء
أعينا طفحت بالوعيد***
ويشيّعنا القمر الهادىءببرود مثير غريب
ويلاحقنا وجهه الهازىءحيث سرنا بصمت مريب
***ونحسّ أخيرا بأنّ القضاء
قد طوى حبّنا الآفلاوبقينا حيارى هنا غرباء
نذرع العمر القاحلا***
وهنالك سوف يغنّي الرّمادوسيسخر حتى القمر
من أسانا ومن أمل لا يعادكان يوما لنا واندثر
عن القصيدة
«سخرية الرماد» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.