بين يدي الله
الشاعر: نازك الملائكة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
«بين يدي الله» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
المساكين يا سماء فمدّي — لأساهم كفيك يفن الشقاء
إن يكونوا جنوا فقلبك أسمى — أو يكونوا ضلّوا فأنت السماء
ليس يعيي كفّ الألوهة أن تم — حو حزن المعذّبين الجياع
فهي نبع الحياة والخير والفنّ — وبرء الأحزان والأوجاع
جئت يا ربّ تحت ليلي الطويل ال — مرّ أبكي حزني وحزن الوجود
حين ضاقت بي الحياة وأسلم — ت قيادي لليأس والتنكيد
جئتك الآن يا إلهي ومالي — غير قلبي ونغمتي من شفيع
أنا من قد رسمت مأساة هذا ال — كون شعرا روّيته بدموعي
ها أنا قد مددت كفّيّ يا ربّ — وعودي ملقى على قدميّا
وهو لحني الأخير يا ربّ ذوّب — ت حياتي فيه وحلمي النقيّا
فإذا لم تصل سماءك ألحا — ني فعذري كياني البشريّ
وإذا ما تركتني لشقاء ال — عيش يلهو بي الدجى الأبديّ
فهو حظّي من الحياة قضته — شرعة الدهر والوجود الأبيد
كلّ حيّ لا بدّ أن يقطع العم — ر صريعا على تراب الوجود
بين فكّ الرحى يغنّي ويبكي — ويذوق الحياة بشرا وحزنا
آه لا بدّ من أسانا فماذا — نفع هذي الشكوى الحزينة منّا
فلنلذ بالإيمان فهو ختام ال — يأس والدمع والشقاء العاتي
يمسح الأعين الحزينة من أد — معها الهامرات في الظلمات
فاصرخي يا رياح في شعب العا — لم وامضي تفجّعا وعويلا
واصخبي يا بحار ما شئت في سم — عي واستصرخي الضحى والأصيلا
واطغ يا ليل بالأسى ومعاني ال — يأس في قلبي الرقيق الكئيب
لن تنال الآهات منّي بعد ال — آن حتى إن عشت فوق اللهيب
فوراء الحياة معنى عميق — ليس تفنيه سورة الأحزان
هو معنى الألوهة الخالد المر — جوّ خلف الوجود والأزمان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدموعي: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
- جئتك: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …