بين يدي الله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
المساكين يا سماء فمدّيلأساهم كفيك يفن الشقاء
إن يكونوا جنوا فقلبك أسمىأو يكونوا ضلّوا فأنت السماء
ليس يعيي كفّ الألوهة أن تمحو حزن المعذّبين الجياع
فهي نبع الحياة والخير والفنّوبرء الأحزان والأوجاع
جئت يا ربّ تحت ليلي الطويل المرّ أبكي حزني وحزن الوجود
حين ضاقت بي الحياة وأسلمت قيادي لليأس والتنكيد
جئتك الآن يا إلهي وماليغير قلبي ونغمتي من شفيع
أنا من قد رسمت مأساة هذا الكون شعرا روّيته بدموعي
ها أنا قد مددت كفّيّ يا ربّوعودي ملقى على قدميّا
وهو لحني الأخير يا ربّ ذوّبت حياتي فيه وحلمي النقيّا
فإذا لم تصل سماءك ألحاني فعذري كياني البشريّ
وإذا ما تركتني لشقاء العيش يلهو بي الدجى الأبديّ
فهو حظّي من الحياة قضتهشرعة الدهر والوجود الأبيد
كلّ حيّ لا بدّ أن يقطع العمر صريعا على تراب الوجود
بين فكّ الرحى يغنّي ويبكيويذوق الحياة بشرا وحزنا
آه لا بدّ من أسانا فماذانفع هذي الشكوى الحزينة منّا
فلنلذ بالإيمان فهو ختام اليأس والدمع والشقاء العاتي
يمسح الأعين الحزينة من أدمعها الهامرات في الظلمات
فاصرخي يا رياح في شعب العالم وامضي تفجّعا وعويلا
واصخبي يا بحار ما شئت في سمعي واستصرخي الضحى والأصيلا
واطغ يا ليل بالأسى ومعاني اليأس في قلبي الرقيق الكئيب
لن تنال الآهات منّي بعد الآن حتى إن عشت فوق اللهيب
فوراء الحياة معنى عميقليس تفنيه سورة الأحزان
هو معنى الألوهة الخالد المرجوّ خلف الوجود والأزمان
عن القصيدة
«بين يدي الله» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف العين، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.