البُـــــراق
الشاعر: محمد المنصور · البحر: المديد
«البُـــــراق» من شعر محمد المنصور، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تولدينْ — من صقيعِ الأرضْ
سُفناً تلهو بك الأيامْ — فوق مسرى الدهرِ
وخيالٌ يتعالى — يُشعلُ النارَ بخديْهِ سنينَا
والحكيمهْ ... عاقلهْ — ترسلُ السحر ويأتي
تحملُ النارَ على أكتاف مُهرهْ — تأكلُ النارُ أمانيها جزافا
تتحوّلْ — لسيوفٍ تتطاحنْ
يصرع السيفُ أخاهْ — يأكل السيفُ أباهْ
تَـنْقَـلبْ — زمرةُ الأسيافِ سيفاً
نصلُهُ ينبتُ من أعماقِكِ — تلمحينَهْ
في سماءِ المجدِ.... — ... في ذي قارْ ...
ينسج الأكفانَ للموتَى ... — .... ويهوِي
يقطعُ الأحزانَ من آخرِ خيطٍ — في يديْكِ
وشموعٌ في مآقيكِ تلظَّى — تسرقُ النورَ شعاعاً
من جفونِ البدرِ ... تلقِي — الحماماتُ على غارِ حراءٍ عشَّها
وتناجِي العنكبوتْ — وهيَ في الحيرةِ أشتاتُ خيوطٍٍ تتلوَّى
تنسجُ الماضِي.... — .... من الحاضر عجلى
خلفَ بحر النونْ — وضياءُ الفجر من غار حراءٍ يتضاعفْ
تنبتُ الخضرةُ في قلب السحابهْ — وعلى متنِ براق السبع نورٌٌ سابحٌ
يملأ الآفاقَ عدلا — والدياجيرُ تباعاً
تتلوَّى في يديهِ — تتحَّولْ....
.... صدفاتْ — تكشف الأصدافُ عن أسرارِها
وعلى باب السماءْ — طارقٌ يطرقُ باب الرحمةِ
قلبُهُ يغسلُ في طستِ الذهبْ — يصعدُ الليلَ إلى كثبانِ طيْ
تفتح الفرحةُ أبوابَ السماءْ — والدعاءْ
أنجمٌ تبعثُ في قلب المجرات الحياهْ — إن في قوم النبيِّ الهاشميِّ كثرة
تبعثُ الفجرَ نشيدا — وعلى أبواب هذا المنتهَى
بردة تسكنُ في أردانِها — قصةُ الماضي غريباً يتجدَّدْ ...
وعلى المقدس من أمس دواةٌ وقلمْ — وشبابيكُ ارتمى في كأسِهاالحلاجْ
تَـتَنَهَّدْ — ترسل الصرخةَ في صمت الدماء المطمئنَّهْ
من أحالتْ — حكمةَ اليسرِ إلى عسرٍ وألقتْ
في ضلوع الأرض أطنابَ الدماءْ — وعلى مصحف عثمانَ
رمادٌ ووميضْ — وجليدٌ في جبين الشمسْ
وضرامٌ في المجراتِ سيوفٌ تتطاحَنْ — يقتلُ السيفُ أخاهْ
يأكل السيفُ أباهْ — وعليٌّ يتشكَّى
وابنُ سفيانَ على الشعرةِ — يجثو القرفصاءْ
وضميرُالأرطبون العربيْ — قامَ للصلح بخفٍ واحدٍ
حار فيه الأشعريْ — ومضى الأحنف عنهُ
وهو يدري — أنَّ في مصحف عثمانَ...
... بقايا قطرةٍ — من دماءٍ تتلظَّى
تُشعلُ الأرض بحاراً — تسحب القرنَ إلى قرنٍ يليهِ
.... تُغرقُـهْ — .
1979
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بخديه: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.
- ترسل: تَرَسَّلَ يَتَرَسَّلُ تَرَسُّلاً : ـ في الأَمرِ: تمهّل فيه وترفَّقَ؛ ترسَّل الباحثُ في دراسة الموضوع متوخّياً الدِّقة. ـ الكاتبُ: أتى بكلامِهِ مرسلاً غير مسَّجع؛ يندر أن يترسل الكُتَّابُ المعاصرون فيما يكتبون. ـ في القعو …