الشعر والسيف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(هل غادر الشعراء) شيئاً ينظم؟فعلام تنفخ في الهواء وتزخم؟
و ترى بأن الشعر صرت مليكههوّن عليك فإن مثلك يفهم
ما عاد من شرف لنا في شعرناإن قام فينا البحتري ترنم
ما عاد للشعر الرواج ومثلماكان النصالَ و كان عزاً يُسهم
و الحق أين الشعر بين قنابلترمي على بعد المسافة ترجم
كن واقعيا يا شويعر ناظرافي واقع الحال الذي يتكوم
ما قلّ دلّ و ذا زمان تطورفاصرف جهودك بانيا لا يظلم
بحماسة الشعراء , بل وغرورهموالعنتريات التي لا تخدم
ما صادفت عيني ممات ذبابةأبدا ولا قتلت لفأر يقضم
وكذا يقول (نزار) في أشعارهوالصدق في قول له يتعظم
الناس تبني مجدها من حولناولنا القوافي تستثير و تشتم
هل نال من قوم مكان صدارةإلا بدأب واجتهاد يَعْظُم ؟
ماذا يفيد الشعر إن أغدقتهتبكي لتاريخ لنا يتصرّم ؟
ماذا يفيد الشعر ينعي دارسامن عزة وكرامة تتهدم
إن كنت تحسب أن شعرا ساخناًيُغني عن السيف الذي لا يرحم
أو أن يعبئ لانتصار قادمعشت الحياة بكل صدق تحلم
جهز لسيفك أولا واسلل لهمن غمده متبخترا تتقدم
فلربما عادت لنا بغدادناأو عاد مسجدنا يضرّجه الدم
ثم انشد الأشعار ما طابت لكمحتى يخاف لما نظمت الضيغم
أما الضعيف فكيف يُخشى بأسهبل أين بأس للضعيف تترجم ؟
لو كانت الأشعار تردع غازياما كانت العرب الفصيحة تكْلَم
كم من معان دبجوها شعرهموالريح تذروها فلا تتلملم
إن شئت ترسم صورة مرئيةلوجدت آلاف المناظر تَقْدُم
إيوانَ كسرى ماثلا في ناظريوالروضة الأُنُف التي أتوسم
أما اليتيمة فهي ملأى بالذيتدري ولا تدري مثالا يحسم
إفكا بأن الشعر ظل بحاجةللمحدثين ومن غدا يتهجم
أسفي على فكر ضوى من ضعفهويظن بالأشعار ما يتوهم
فبشعرنا صور تميّزعرضهاوبشعرنا درر بها لا تسأم
ويكاد يخنقني الغباربشعرهأعمى تهاوى الليلَ فيه الأنجم
النفس تصغر عند شِعب بوانهمن روعة وصفت عجيبا يرْهم
من ظن أن يأتي جديدا بعدهمضل الطريق وخاب وهْمٌ مفعم
أفنيتُ عمرا من زمان ضائعصلفا وزهوا إذ يجور ويهدم
كانت مشاعرنا وكان لساننابالسم يقطر غيرنا لا يرحم
ولسان حالي لا يطيق مغامرايأتي بمنكر قوله أو يذمم
وعجبت أن يلقى قريضي قدح منفي شعره الهذيان أحمقَ يُرسم
أنا شاعر الفصحى وأرفع ركنهاولغيرنا الأشعار لا تُتَيَمم
وأغض عن طرف لنا متجاهلاكيدَ الذي لا يستفيق ويُجرم
( و إذا أتتك مذمتي من جاهلفهي الشهادة لي بأني ) الأقوم
لكنني وبرغم ذلك كلهأغلى من الشعراء أرفع عنهم
سرقوا الجميل من القديم فأنجبواثكلى معوقة وريحا تزكم
إني لمن قوم يطول مديحهمووفاؤهم بين الخلائق أعظم
ما لان من عود لهم أو داهنواأو عاش في ختل أبي منهم
لي في مديح (محمد) داليةتشفي غليل العاشقين وتُلهم
أُعْلِي بها شأني وترفع هامتيولعلها يوم الشفاعة بلسم
هذا زمان الأدعياء أما ترىأني انزويت إلى قصي يُبهم
فالشعر أنفاس وعبق أريجهايحلو لسامعها فيحمدها فم
والشعر ليس بما نظمت مُقفيّاكجدار بيت بالحجارة يركم
والشعر إحساس وصدق مقالةوجميل معنى بالذي تتكلم
والشعر يلزم أن يهز لعطفهمن كان ذا حس له يتفهّم
والشعر فن كم يحرِّك ساكنارقصت به الأعطاف تطرب تنعم
ما زلت أومن بالحطيئة شاعراوضع النقاط على الحروف يُعَلِّم
فالشعر إن ما مسَّ وجدان الفتىما كان شعرا يستساغ ويهضم
والشعر كلا لم يكن إلياذةجمعت دوارس نافرات تُقحم
والشعر تجديد وفيه نبوءةنَفَسٌ وإلهام وجرْس يزحم
فلعل بيتا أن يكون بلاغةأغنت عن الآلاف مما يَسْقُم
وتواضعي لا يُنْقصنَّ مكانتيإن كان فيهم من يُلم ويفهم
وقرأت من كتب كثيرات بهاتاهت مراكبنا أضل وأُلجم
حتى وصلت إلى طريق واضححواء ترضع غيرنا أوتُفطم
فكر الفتى شيءٌ وفيض شعورهللناس تلفظ قوله أوتكرم
لا أدعي علما ولكن ربماقبضا من الريح التي لا تخدم
ماذا أكون وما تكون بلاغتيإن كنت تسأل أي شعرأنظم
عن القصيدة
«الشعر والسيف» من شعر حسن الأفندي، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.