حل الوفاء الحق عقد ذمامه
الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«حل الوفاء الحق عقد ذمامه» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَلَّ الوَفاءُ الحَقُّ عَقدَ ذِمامِهِ ... وَقَضى الوَلاءُ الصدقُ حَقَّ مَلامِهِ
لي في الهَوى عُذرُ الأَمينِ وَلَيسَ لي ... غَدرُ الخؤونِ وَلا أَثيمُ غَرامِهِ
القَلبُ نِبراسٌ فَإِن أَطفَأتَهُ ... أَضلَلتَهُ وَضَلَلتَ بَينَ ظَلامِهِ
بَيتُ الحَقيقَةِ إِن تَجَلّى باطِلٌ ... فيهِ تَجَلّى اللَهُ في هُدّامِهِ
مالي أُصادي الشِعرَ أَكتُمُ أَهلَهُ ... ما يُرمضُ الأَحرارَ مِن آثامِهِ
رَكِبَ الهَوى وَاِستَنَّ سُنَّةَ جاهِلٍ ... في جاهِلِيَّتِهِ وَفي إِسلامِهِ
رَضِعَ الأَذى طِفلاً عَلَيهِ تَمائِمٌ ... وَجَرى عَلَيهِ فَتىً وَحينَ تَمامِهِ
جازَ الخِيامَ إِلى القُصورِ حَضارَةً ... وَالشَرُّ بَينَ قُصورِهِ وَخِيامِهِ
إِن سادَ ظُلمٌ فَهوَ مِن أَعوانِهِ ... أَو عَزَّ جَهلٌ فَهوَ مِن خُدّامِهِ
الفَتكُ بِالضُعَفاءِ أَكبَرُ هَمِّهِ ... وَالغَدرُ بِالخُلَطاءِ جُلَّ مَرامِهِ
سَفَكَ الدِماءَ وَلَجَّ في غلوائِهِ ... صَلِفاً يُدِلُّ بِشَرِّهِ وَعُرامِهِ
وَلَعُ الغَوِيِّ بِكَأسِهِ وَمُدامِهِ ... وَغَرامُهُ بِفَتاتِهِ وَغُلامِهِ
وَمَخيلَةُ المُغتَرِّ يَزعُمُ أَنَّهُ ... ثَلَّ العُروشَ بِبَأسِهِ وَحُسامِهِ
يَأتي المُلوكَ مُحارِباً وَمُسالِماً ... وَالمالُ باعِثُ حَربِهِ وَسَلامِهِ
هَذا الَّذي جَعَلَ القَريضَ مَعابَةً ... مَهما تَأَنَّقَ في بَديعِ نِظامِهِ
أَلِفَ الحَضيضَ فَما تَكادُ تُقيمُهُ ... أَيدي أَئِمَّتِهِ وَلا أَعلامِهِ
لَولا الأُلى جَعَلوا المُلوكَ رُواتَهُ ... هَوَتِ الكَواكِبُ عَن رَفيعِ مَقامِهِ
يَتَصايَحونَ بِهِ عَلى أَبوابِهِم ... يَرجونَ كُلَّ مُخافِتٍ بِسَلامِهِ
سامٍ يُزِلُّ الثَبتَ كَرُّ لِحاظِهِ ... وَيَخِرُّ بِالجَبّارِ رَجعُ كَلامِهِ
نَظَروا إِلَيهِ وَفي العُيونِ غَشاوَةٌ ... فَاِستَصغَروا السَجَداتِ في إِعظامِهِ
وَالمَرءُ إِن نَبَذَ الحَقائِقَ خَلفَهُ ... جَهِلَ الصَوابَ وَضلَّ في أَوهامِهِ
أَودى بِدينِ الحَقِّ دينُ غوايَةٍ ... كانَت مُلوكُ الشَرقِ مِن أَصنامِهِ
الشَرقُ يَعلَمُ أَنَّ مُعضِلَ دائِهِ ... مِن صُنعِ سادِتِهِ وَمِن حُكّامِهِ
نَشَروا لِواءَ الجَهلِ بَينَ شُعوبِهِ ... وَقَضوا بِغَيرِ الحَقِّ في أَقوامِهِ
أَخَذوا السَبيلَ إِلى المَناكِرِ فَاحتَذَوا ... وَالمَرءُ مُتَّبِعٌ سَبيلَ إِمامِهِ
لا يَعرِفونَ الرَأيَ إِلّا واحِداً ... في نَقضِ ما زَعَموا وَفي إِبرامِهِ
هَدَموا مِنَ الإِسلامِ رُكناً عالِياً ... نَهَضَ النَبِيُّ وَآلُهُ بِمُقامِهِ
لا يأمَنُ الشَعبُ المُرَوَّعُ كَيدَهُم ... إِلّا بِطاعَتِهِ وَبِاِستِسلامِهِ
كَرِهوا لَهُ الإِقدامَ خيفَةَ بَطشِهِ ... وَالخَيرُ كُلُّ الخَيرِ في إِقدامِهِ
تيجانُهُم مَخضوبَةٌ بِدِمائِهِ ... وَعُروشُهُم مَبنِيَّةٌ بِعِظامِهِ
زَعَموا بَقاءَ المُلكِ في اِستِعبادِهِ ... وَرَأَوا دَوامَ الأَمرِ في إِرغامِهِ
انظُر إِلى الدُنيا الجَديدَةِ وَاِعتَبِر ... بِعَميمِ عَدلِ اللَهِ في أَحكامِهِ
قَلبَ العُروشَ بِأَهلِها فَتَساقَطوا ... مِن كُلِّ أَمنَعَ صاعِدٍ بِدَعامِهِ
أَهوى بِها المَلِكُ الجَليلُ فَأَيقَنوا ... بَعدَ الجُحودِ بِعِزِّهِ وَدَوامِهِ
لَم يَدرِ قَيصَرُ إِذ تَحَوَّلَ مُلكُهُ ... وَمَضى الكَبيرُ الفَخمُ مِن أَيّامِهِ
أَأُحيطَ بِالمُلكِ الكبيرِ كَما يَرى ... أَم ما تَراهُ العينُ مِن أَحلامِهِ
اللَهُ جَدَّدَ لِلشُعوبِ حَياتَها ... مِن فَضلِهِ الأَوفى وَمِن إِنعامِهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الخؤون: خون: المَخانَةُ: خَوْنُ النُّصْحِ وخَوْنُ الوُدِّ، والخَوْنُ عَلَى مِحَنٍ شَتَّى[[. قوله [على محن شتى] كذا بالأَصل بالتهذيب]]. وَفِي الْحَدِيثِ: المُؤْمِنُ يُطْبَع عَلَى كلِّ خُلُقٍ إِلَّا الخِيانَةَ والكَذِب. ابْنُ سِيد … (لسان العرب)
- تمائم: الميم: حرف من حروف المعجم. وقال: كافا وميمين وسينا طاسما [[قبله: تخال منه الا رسم الرواسما]] (الصحاح)
- تمامه: تمم: تَمَّ الشَّيْءُ يَتِمُّ تَمّاً وتُمّاً وتَمامةً وتَماماً وتِمامةً وتُماماً وتِماماً وتُمَّة وأَتَمَّه غَيْرُهُ وتَمَّمَه واسْتَتَمَّه بِمَعَنًى، وتَمَّمَه اللَّهُ تَتْميماً وتَتِمَّةً، وتَمامُ الشَّيْءِ وتِمامَتُه و … (لسان العرب)
- ذمامه: ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَم … (لسان العرب)
- رضع: رضع: رَضَع الصبيُّ وَغَيْرُهُ يَرْضِع مِثَالَ ضَرَبَ يضْرِب، لُغَةٌ نَجْدِيَّةٌ، ورَضِعَ مِثَالُ سَمِع يَرْضَع رَضْعاً ورَضَعاً ورَضِعاً ورَضاعاً ورِضاعاً ورَضاعةً ورِضاعة، فَهُوَ راضِعٌ، وَالْجَمْعُ رُضَّع، وَجَمْعُ الس … (لسان العرب)
- ظلامه: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)