أتلك مصارع المستضعفينا
الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر
«أتلك مصارع المستضعفينا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتلك مصارع المستضعفينا — فما بال الهداة المصلحينا
أجبيبي دنشواي فإن تكوني — عييت عن الجواب فما عيينا
ملئت أسى فلن تجدي عزاء — ولن تدعي التوجع والأنينا
همو أخذوك بالنكبات حرى — وبالأهوال شتى يرتمينا
تذوقين العذاب وهم نشاوى — يغنون المشانق ناعمينا
إذا طربت أهاب بها مراحٌ — تجاوبه نفوس الهالكينا
تطوف بها الأرامل واليتامى — تضج وتذرف الدمع السخينا
وتعطفها السياط على رجالٍ — بمطرح الهوان ممزقينا
تعاورهم أكف القوم صرعى — تطير جلودهم مما لقينا
إذا انساب الدم المهراق منهم — رأيت ثيابهم حمراً وجونا
على أجسامهم أثرٌ مبينٌ — تريك سطوره الظلم المبينا
صحائف بالسياط تخط فاقرأ — وقل لله أيدي الكاتبينا
وقائلة ٍ أما للقوم حامٍ — يقيهم ما نشاهد أو يقيا
أننكب ثم يتركنا ذوونا — لعاتٍ لا يخاف الله فينا
رويدك إن ربك قد وعاها — فظني الخير وانتظري اليقينا
أفاطم إن للضعفاء رباً — يديل لهم من المتجبرينا
رضينا بالحمام يكون صيداً — فما قنع الرماة بما رضينا
أبوا إلا النفوس فما استطعنا — سوى شكوى الضعاف العاجزينا
يديرون الحتوف على أناسٍ — ويقضون العذاب لآخرينا
أذابوا الأمهات أسى ً ووجداً — وطاحوا بالأبوة والبنينا
قضاءٌ طاش من فزعٍ وخوفٍ — ويحسبه الألى فزعوا رزينا
قتيل الشمس ليس له سوانا — فمرحى للقضاة العادلينا
أمن دعوى التعصب وهي زورٌ — تباح دماؤنا للغاصبينا
يقول القوم إصلاحٌ وعدلٌ — لعمر المصلحين لقد شقينا
بني التاميز كونوا كيف شئتم — فلن ندع الكفاح ولن نلينا
خذوا أنصاركم إنا نراهم — لنا ولقومنا الداء الدفينا
هم الأعداء لسنا من ذويهم — وليسوا في الشدائد من ذوينا
ذممنا عهدكم فمتى نراكم — تشدون الرحال مودعينا
دعوا ذكر الوفاق وما يليه — فما نسي الحمام ولا نسينا
زعمتم أن موعدكم قريبٌ — كذبتم أمة ً تحصي السنينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التوجع: تَوَجَّعَ يَتَوَجَّعُ تَوَجُّعًا : اشتكى من الألم؛ توجّع من آلامٍ في مفاصله. - له منه: رثى له؛ توجّع لصديقه من إفلاسه وحاجته للمال.
- السخينا: (سَخِيَ) السِّينُ وَالْخَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى اتِّسَاعٍ فِي شَيْءٍ وَانْفِرَاجٍ. الْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ: سَخَيْتُ الْقِدْرَ وَسَخَوْتُهَا، إِذَا جَعَلْتَ لِلنَّارِ تَحْتَهَا مَذْ …
- السياط: جمع: سَوْطٌ. [س و ط]. "جَلَدُوهُ بِالسِّياطِ" : ما يُضْرَبُ بِهِ مِنْ جِلْدٍ. "أَمَرَ بِجَلْدِي فَجُلِدْتُ بِسِياطٍ مِنَ الْمَرَسِ". (جبران خ. جبران).
- الهالكينا: الهَالِكِيُّ : نسبة إلى شخصٍ عربيّ يدعى الهالكَ بنَ عَمْرو كان حَدّاداً.-: الحدَّادُ؛ صنع الهالكيّ لحديقتنا سوراً حديدياً.-: الصَّيقل الذي يجلو السَّيف والمرآة.