أدأبك أن تريد المستحيلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَدَأْبُكَ أَنْ تُرِيدَ الْمُسْتَحِيلَاتَأَمَّلْ أَيُّهَا الْمَوْلَى قَلِيلَا
لَبِثْتَ تُعَالِجُ الدَّاءَ الدَّخِيلَاوَتُضْمِرُ فِي جَوَانِحِكَ الْغَلِيلَا
وَمَا يُجْدِيكَ لَاعِجُهُ فَتِيلَاأَمَا تَنْفَكُّ تَذْكُرُ يَوْمَ بَدْرِ
وَمَا عَانَيْتَ مِنْ قَتْلٍ وَأَسْرِوَرَاءَكَ إِنَّهَا الْأَقْدَارُ تَجْرِي
بِنَصْرٍ لِلنَّبِيِّ وَرَاءَ نَصْرِوَكَانَ اللَّهُ بِالْحُسْنَى كَفِيلَا
أبا سُفيانَ دّعْ صفوانَ يبكيوعكرمةً يُطيل من التشكّي
وقلْ للقومِ في بِرِّ ونُسكِنَهيتُ النفسَ عن كفرٍ وشركِ
وَآثَرْتُ الْمَحَجَّةَ وَالسَّبِيلَاأَرَاكَ أَطَعْتَهُمْ وَأَبَيْتَ إِلَّا
سَبِيلَ السُّوءِ تَسْلُكُهُ مُدِلَّاتُرِيدُ مُحَمَّداً وَأَرَاهُ بَسْلَا
رُوَيْدَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ هَلَّاأَرَدْتَ لِقَوْمِكَ الْحَسَنَ الْجَمِيلَا
قُرَيْشٌ لَمْ تَزَلْ صَرْعَى هَوَاهَاوَعِيرُ الشُّؤْمِ لَمْ تَحْلُلْ عُرَاهَا
أَجِلْ عَيْنَيْكَ وَانْظُرْ مَا عَسَاهَاتَسُوقُ مِنَ الْجُنُودِ إِلَى وَغَاهَا
فَقَدْ حَمَلَتْ لَكُمْ أَسَفاً طَوِيلَادَعَا صَفْوَانُ شَاعِرَهُ فَلَبَّى
وَكَانَ يَسُومُهُ شَطَطاً فَيَأْبَىأَحَلَّ لَهُ الْهِجَاءَ وَكَانَ خِبَّا
أحبَّ من الخيانةِ ما أحبّايُريدُ العَيشَ مُحتقَراً ذليلا
يَذُمُّ مُحَمَّداً وَيَقُولُ نُكْرَاوَلَوْلَا لُؤْمُهُ لَمْ يَأْلُ شُكْرَا
تَغَمَّدَ حَقَّهُ وَجَزَاهُ شَرَّاوَأَمْسَى عَهْدُهُ كَذِباً وَغَدْرَا
وَإِنَّ لَهُ لَمُنْقَلَباً وَبِيلَاأَلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْهِ إِذِ الْأُسَارَى
تَكَادُ نُفُوسُهَا تَهْوِي حِذَارَاتَطُوفُ بِهِ مُوَلَّهَةً حَيَارَى
تَودُّ لو اَنّها ملكت فراراوهل يُعطَى عدوُّ اللهِ سُولا
جُبَيْرُ أَكَانَ عَمُّكَ حِينَ أَوْدَىكَعَمِّ مُحَمَّدٍ شَرَفاً وَمَجْدَا
أَحَمْزَةُ أَمْ طُعَيْمَةُ كَانَ أَهْدَىرُوَيْدَكَ يَا جُبَيْرُ أَتَيْتَ إِدَّا
وَإِنَّ قَضَاءَ رَبِّكِ لَنْ يَحُولَاأَرَادَ فَمَا لِوَحْشِيٍّ مَحِيدُ
وَلَا لَكَ مَصْرِفٌ عَمَّا يُرِيدُأَلَيْسَ لِحَمْزَةَ الْبَأْسُ الشَّدِيدُ
فَمَا يُغْنِي فَتَاكَ وَمَا يُفِيدُتَبَارَكَ رَبُّنَا رَبّاً جَلِيلَا
تَوَلَّوْا بِالْكَتَائِبِ وَالسَّرَايَاوَسَارُوا بِالْحَرَائِرِ وَالْبَغَايَا
مَنَايَا قَوْمِهِمْ جَلَبَتْ مَنَايَافَسِيرِي فِي سَبِيلِكِ يَا مَطَايَا
وَلَا تَدَعِي الرَّسِيمَ وَلَا الذَّمِيلَاوَيَا خَيْلُ ارْكَضِي بِالْقَوْمِ رَكْضَا
وَجُوبِي لِلْوَغَى أَرْضاً فَأَرْضَالَعَلَّ النَّاقِمَ الْمَوْتُورَ يَرْضَى
نَشَدْتُكِ فَانْفُضِي الْبِيدَاءَ نَفْضَاوَوَالِي فِي جَوَانِبِهَا الصَّهِيلَا
وَيَا هِنْدُ انْدُبِي الْقَتْلَى وَنُوحِيوَزِيدِي مَا بِقَوْمِكِ مِنْ جُرُوحِ
وراءَكِ كلُّ مُنصلِتٍ طَموحِتُهيِّجُّ بأسَهُ رِيحُ الفتوحِ
وَرَاءَكِ فِتْيَةٌ تَأْبَى النُّكُولَاوَرَاءَكِ نِسْوَةٌ لِلْحَرْبِ تُزْجَى
تَرُجُّ دُفُوفُهَا الْأَبْطَالَ رَجَّاوَتِلْكَ خُمُورُ عَسْكَرِكِ الْمُرَجَّى
وَكَانَ الْغَيُّ بِالْجَهْلَاءِ أَحْجَىكَذَلِكَ يَطْمِسُ الْجَهْلُ الْعُقُولَا
رَأَيْتِ الرَّأْيَ شُؤْماً أَيَّ شُؤْمِوَمَا تَدْرِي يَمِينُكِ أَيْنَ تَرْمِي
لَعَمْرُكِ إِنَّهُ لَرَسِيسُ هَمِّتَغَلْغَلَ مِنْكِ بَيْنَ دَمٍ وَلَحْمِ
فَيَا ابْنَةَ عُتْبَةَ اجْتَنِبِي الْفُضُولَاأَعَنْ جَسَدِ الرَّضِيَّةِ بِنْتِ وَهْبِ
تُشَقُّ الْقَبْرُ يَا امْرَأَةَ ابْنِ حَرْبِوَيُقْطَعُ بِالْمُدَى فِي غَيْرِ ذَنْبِ
ليُفدَى كلُّ مأسورٍ بإربِفيا عجباً لقولٍ منكِ قيلا
هِيَ الْهَيْجَاءُ لَيْسَ لَهَا مَرَدُّفَمَنْ يَكُ هَازِلاً فَالْأَمْرُ جِدُّ
لَبَأْسُ اللَّهِ يَا هِنْدٌ أَشَدُّلَهُ جُنْدٌ وَلِلْكُفَّارِ جُنْدُ
وَإِنَّ لِجُنْدِهِ الْبَطْشَ الْمَهُولَاسُيُوفُ مُحَمَّدٍ أَمْضَى السُّيُوفِ
وأجلبُ للمعاطبِ والحتوفِإذا هوتِ الصفوفُ على الصفوفِ
وأعرضَ كلُّ جبارٍ مخوفِمَضتْ مِلءَ الوغَى عَرضاً وطولا
أَرَى السَّعْدَيْنِ قَدْ دَلَفَا وَهَذَاعَلِيٌّ بِالْحُسَامِ الْعَضْبِ لَاذَا
وَحَمْزَةُ جَدَّ مُعْتَزِماً فَمَاذَاوَمَنْ لِلْقَوْمِ إِنْ أَمْسَوْا جُذَاذَا
وَطَارَ حُمَاتُهُمْ فَمَضَوْا فُلُولَاوَفِي الْأَبْطَالِ فِتْيَانٌ رِقَاقُ
بِأَنْفُسِهِمْ إِلَى الْهَيْجَا اشْتِيَاقُلَهُمْ فِي النَّاهِضِينَ لَهَا انْطِلَاقُ
دعا داعي الجهادِ فما أطاقوابدارِ السّلمِ مَثوىً أو مقيلا
أَعَادَهُمُ النَّبِيُّ إِلَى الْعَرِينِشُبُولاً سَوْفَ تَصْلُبُ بَعْدَ لِينِ
يَضِنُّ بِهَا إِلَى أَجَلٍ وَحِينِرَعَاكَ اللَّهُ مِنْ سَمْحٍ ضَنِينِ
يَسُوسُ الْأَمْرَ يَكْرَهُ أَنْ يَعُولَاوَقِيلَ لِرَافِعٍ نِعْمَ الْغُلَامُ
إِذَا انْطَلَقَتْ لِغَايَتِهَا السِّهَامُتَقَدَّمْ أَيُّهَا الرَّامِي الْهُمَامُ
إذا الهيجاءُ شبّ لها ضرامُفأَمطِرْها سِهامَكَ والنُّصولا
وَنَادَى سَمْرَةٌ أَيَرُدُّ مِثْلِيوَيُقْبِلُ صَاحِبِي وَأَنَا الْمُجَلِّي
أُصَارِعُهُ فَإِنْ أَغْلِبْ فَسُؤْلِيوَكَيْفَ أُذَادُ عَنْ حَقٍّ وَعَدْلِ
وَأُمْنَعُ أَنْ أَصُولَ وَأَنْ أَجُولَاوَصَارَعَهُ فَكَانَ أَشَدَّ أَسْرَا
وَأَكْثَرَ فِي الْمَجَالِ الضَّنْكِ صَبْرَاوَقِيلَ لَهُ صَدَقْتَ فَأَنْتَ أَحْرَى
بِأَنْ تَرِدَ الْوَغَى فَتَنَالَ نَصْرَاأَلَا أَقْبِلْ فَقَدْ نِلْتَ الْقَبُولَا
أعبدَ اللهِ مالكَ من خَلاقِفَعُدْ بالنّاكِثينَ ذوي النّفاقِ
كفاكَ من المخافةِ ما تُلاقيومالّك من قضاءِ اللهِ واقِ
وَإِنْ أَمْسَيْتَ لِلشِّعْرَى نَزِيلَاأَبَيْتَ عَلَى ابْنِ عَمْرٍو مَا أَرَادَا
وَشَرُّ الْقَوْمِ مَنْ يَأْبَى الرَّشَادَانَهَاكَ فَلَمْ تَزِدْ إِلَّا عِنَادَا
أَلَمْ يَسْمَعْ فَرِيقُكَ حِينَ نَادَىأَطِيعُوا اللَّهَ وَاتَّبِعُوا الرَّسُولَا
يقولُ نشدتُكم لا تخذلوهُومَوْثِقَ قومِكم لا تَنقضوهُ
رسولُ الله إلّا تنصروهُفإنّ الحقَّ ينصرُهُ ذَووهُ
أَلَا بُعْداً لِمَنْ يَبْغِي الْغُلُولَاتَجَلَّى نُورُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ
وهزّ الشِّعبَ صوتٌ من بِلالِبلالُ الخيرِ أذَّنَ في الرجالِ
فهبُّوا للصلاةِ من الرِحالِوقاموا خلَف سيّدهم مُثولا
عَلَا صَوْتُ الْأَذِينِ فَأَيُّ مَعْنَىلِمَنْ هُوَ مُؤْمِنٌ أَسْمَى وَأَسْنَى
إِلَهُ النَّاسِ فَرْدٌ لَا يُثَنَّىتَأَمَّلْ خَلْقَهُ إِنْساً وَجِنَّا
فَلَنْ تَجِدَ الشَّرِيكَ وَلَا الْمَثِيلَاأَجَلْ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا مِرَاءَ
فَهَلْ سَمِعَ الْأُلَى كَفَرُوا النِّدَاءَأَظُنُّ قُلُوبَهُمْ طَارَتْ هَبَاءَ
فَلَا أَرْضاً تُطِيقُ وَلَا سَمَاءَجَلَالُ الْحَقِّ أَوْرَثَهُمْ ذُهُولَا
سرى الصّوتُ المردَّدُ في الصباحِفضجَّ الكونُ حيَّ على الفلاحِ
تَلَقَّى صَيْحَةَ الْحَقِّ الصُّرَاحِفَقَامَ يَصِيحُ مِنْ كُلِّ النَّوَاحِي
يُسبِّحُ ربَّهُ غِبَّ ارتياحِويحمَدُه بألسنةٍ فِصاحِ
تَعطّفتِ الجبالُ على البطاحِوكبّرتِ المدائنُ والضواحي
وأوَّبتِ البحارُ مع الرياحِوصفَّقَ كلُّ طيرٍ بالجناحِ
كتابُ الحقِّ ما للحقِّ ماحِيُرتَّلُ في الغُدوِّ وفي الرواحِ
فَقُلْ للنّاسِ من ثَمِلٍ وصاحِشريعةُ ربّكم ما من براحِ
فَمَنْ مِنْكُمْ يُرِيدُ بِهَا بَدِيلَاأَلَا طَابَتْ صَلَاتُكَ إِذْ تُقَامُ
وطابَ القومُ إذ أنتَ الإمامُأقمها يا محمدُ فَهْيَ لامُ
تَساقَطُ حولها الجُنَنُ العِظامُبها يُتخطَّفُ الجيشُ اللهّامُ
وليس كمثلِها جَيشٌ يُرامُقضاها اللّهُ فَهْيَ له ذِمامُ
وذاك نِظامُها نِعمَ النّظامُيوطِّد من بَنَى وهي الدّعامُ
ويصعدُ بالذّرى وهي السّنامُنَهضتَ لها وما هبَّ النيامُ
وَبَادَرَهَا الْمَيَامِينُ الْكِرَامُمَقَامٌ مَا يُطَاوِلُهُ مَقَامُ
ودينٌ من شعائِره السّلامُيصونُ لواءَهُ جيلاً فجيلا
هُدَى الأجيالِ يخطبُ في الهُداةِويأمُر بالجهادِ وبالصّلاةِ
وبالأخلاقِ غُرّاً طيّباتِمُلَقَّى الوحيِ والإلهامِ هاتِ
وَصفْ للنّاسِ آدابَ الحياةِوكيف تكونُ دُنيا الصّالحاتِ
وَخُذهم بالنّصائحِ والعظاتِمُضيئاتِ المعالمِ مُشرِقاتِ
شُعوبُ الأرضِ من ماضٍ وآتِعيالُكَ فاهْدِهم سُبُلَ النَّجاةِ
إِذَا ضَلَّتْ دَهَاقِينُ الثِّقَاتِوَأَمْسَى النَّاسُ أَسْرَى التُّرَّهَاتِ
وخفّ ذَوُو الحلومِ الراسياتِفأصبحتِ الممالكُ راجفاتِ
أَقَمْتَ الْأَرْضَ تَكْرَهُ أَنْ تَمِيلَاأَلَا بَرَزَ الزُّبَيْرُ فَأَيُّ وَصْفِ
حَوَارِيُّ الرَّسُولِ يَفِي وَيَكْفِيبَرَزْتَ لِخَالِدٍ حَتْفاً لِحَتْفِ
تَصُدُّ قُوَاهُ عَنْ كَرٍّ وَزَحْفِوَتَدْفَعُهُ إِذَا ابْتَعَثَ الرَّعِيلَا
أَلَمْ تَرَهُ وَعِكْرِمَةَ اسْتَعَدَّافَأَمَّا جَدَّتِ الْهَيْجَاءُ جَدَّا
بَنَى لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ سَدَّاوَمِثْلُكَ يُعْجِزُ الْأَبْطَالَ هَدَّا
ويتركُ كلَّ مُمتنعٍ مَهيلالِمَنْ يَرِثُ الممالكَ لا سِواهُ
أَعَدَّ الْقَائِدُ الْأَعْلَى قُوَاهُوَبَثَّ الْجَيْشَ أَحْسَنَ مَا تَرَاهُ
تَعَالَى اللَّهُ لَيْسَ لَنَا إِلَهُسِوَاهُ فَوَالِهِ وَدَعِ الْجَهُولَا
رُمَاةُ النَّبْلِ مَا أَمَرَ النَّبِيُّفَذَلِكَ لَا يَكُنْ مِنْكُمْ عَصِيُّ
إذا ما زالتِ الشُّمُّ الجِثيُّوكان لها انطلاقٌ أو مُضِيُّ
فَكُونُوا فِي أَمَاكِنِكُمْ حُلُولَارُمَاةَ النَّبْلِ رُدُّوا الْخَيْلَ عَنَّا
وَإِنْ نَهِلَتْ سُيُوفُ الْقَوْمِ مِنَّافَلَا تَتَزَحْزَحُوا فَإِذَا أَذِنَّا
فَذَلِكَ إِنَّ لِلْهَيْجَاءِ فَنَّاتُلَقِّنُهُ الْجَهَابِذَةَ الْفُحُولَا
تَلقَّ أبا دُجانةَ باليمينِحُسامَكَ من يَدِ الهادِي الأمينِ
وَخُذْهُ بحقِّه في غيرِ لينِلِتنصُرَ في الكريهةِ خيرَ دينِ
يَرِفُّ على الدُّنَى ظِلاًّ ظليلانَصيبك نِلتَهُ من فضلِ ربِّ
قضاهُ لصادقِ النَّجدَاتِ ضَرْبِتخطَّى القومَ من آلٍ وصحبِ
فَكَانَ عَلَيْكَ عَضْباً فَوْقَ عَضْبِتَبَخْتَرْ وَامْضِ مَسْنُوناً صَقِيلَا
أبا سُفيانَ لا يقتلْكَ همَّاولا يذهبْ بحلمكَ أن تُذَمّا
أَحِينَ بَعَثْتَهَا شَرّاً وَشُؤْمَاأَرَدْتَ هَوَادَةً وَطَلَبْتَ سِلْمَا
مَكَانَكَ لَا تَكُنْ مَذِلاً مَلُولَامَنِ الدَّاعِي يَصِيحُ عَلَى الْبَعِيرِ
أمالي في الفوارسِ من نظيرِأروني همّةَ البطلِ المُغيرِ
إليَّ فما بِمثلي من نكيرِأنا الأسدُ الذي يحمي الشُّبولا
تَحدّاهُ الزُّبَيْرُ وفي يَديْهِقَضاءٌ خفَّ عاجِلُه إليْهِ
رَمى ظهرَ البعيرِ بمنكبيهِوجرَّعهُ منيَّته عليْهِ
فأسلمَ نفسَهُ وهوَى قتيلاألا بُعداً لِطلحةَ حين يهذي
فيأخذُه عليٌّ شَرَّ أخذِأُصِيبَ بِقسْوَرِيِّ البأسِ فذِّ
يُعَدُّ لكلِّ طاغِي النّفسِ مُؤذِيُعالِجُ دَاءَهُ حتى يزولا
أَمِنْ فَقْدٍ إِلَى فَقْدٍ جَدِيدِلَقَدْ أَضْحَى اللِّوَاءُ بِلَا عَمِيدِ
بِصَارِمِ حَمْزَةَ الْبَطَلِ النَّجِيدِهَوَى عُثْمَانُ إِثْرَ أَخٍ فَقِيدِ
وَأُمُّ الْكُفْرِ مَا بَرِحَتْ ثَكُولَاأَبَى شَرُّ الثَّلَاثَةِ أَنْ يَرِيعَا
فَخَرَّ عَلَى يَدَيْ سَعْدٍ صَرِيعَاثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ هَلَكُوا جَمِيعَا
وَراحَ مُسافِعٌ لهمُ تبيعارَمتْ يَدُ عاصمٍ سُمّاً نقيعا
تَورَّدَ جوْفَهُ فجَرى نجيعاوجاء أخوهُ يلتمسُ القَريعا
فَأَوْرَدَ نَفْسَهُ وِرْداً فَظِيعَاأَعَاصِمُ أَنْتَ أَحْسَنْتَ الصَّنِيعَا
فَعِنْدَ اللَّهِ أَجْرُكَ لَنْ يَضِيعَاوَإِنَّ لِرَبِّكَ الْفَضْلَ الْجَزِيلَا
رَمَيْتَهُما فظلّا يزحفانِيَجُرَّانِ الجِراحَ ويَنْزِفانِ
وخَلفهما من الدّمِ آيتانِهما للكفرِ عنوانُ الهوانِ
تَرى الرأسيْنِ مما يحملانِعلى الحجرِ المذمَّمِ يُوضَعانِ
أَمِنْ ثَدْيَيْ سُلَافَةَ يَرْضَعَانِتَقُولُ وَقَلْبُهَا حَرَّانُ عَانِ
عَلَيَّ الْجُودُ بِالْمِئَةِ الْهِجَانِلِمَنْ يَأْتِي بِهَامَةِ مَنْ رَمَانِي
فوا ظَمَئي إلى بنتِ الدّنانِتُدارُ بها عليَّ فودِّعاني
وَمُوتَا إِنَّ لِلْقَتْلَى ذُحُولَادُعَاةَ اللَّاتِ وَالْعُزَّى أَنِيبُوا
فَلَيْسَ لِصَائِحٍ مِنْكُمْ مُجِيبُوَلَيْسَ لَكُمْ مِنَ الْحُسْنَى نَصِيبُ
لِربِّ النّاسِ داعٍ لا يخيبُودينُ الحقِّ يعرفهُ اللّبيبُ
وَمَا يَخْفَى الصَّوَابُ وَلَا يَغِيبُرُوَيْداً إِنَّ مَوْعِدَكُمْ قَرِيبٌ
وَكَيْفَ بِمَنْ يُصَابُ وَلَا يُصِيبُسَلِيبُ النَّفْسِ يَتْبَعُهُ سَلِيبُ
أما يفنى الطّعينُ ولا الضَّرِيبُلِواءٌ ليس يحملهُ عَسِيبُ
عَلَيْهِ مِنْ مَنَايَاكُمْ رَقِيبُكَفَاكُمْ يَا لَهُ حِمْلاً ثَقِيلَا
رَمَى بالنّبلِ كلُّ فتىً عليمِفردَّ الخيلَ داميةَ الشَّكيمِ
بِنَضْحٍ مِثلِ شُؤْبوبِ الحميمِيَصبُّ على فراعنةِ الجحيمِ
وصاحتْ هندُ في الجمعِ الأثيمِتُحرِّضُ كلَّ شيطانٍ رجيمِ
أَلَا بَطَلٌ يَذُبُّ عَنِ الْحَرِيمِوَيَضْرِبُ بِالْمُهَنَّدِ فِي الصَّمِيمِ
فَهَاجَتْ كُلَّ ذَاتِ حَشىً كَلِيمِتَبُثُّ الشَّجْوَ فِي الْهَذَرِ الذَّمِيمِ
وتذكرُ طارقاً دَأْبَ المُلِيمِيُسيءُ ويُدَّعَى لأبٍ كريمِ
وَأَيْنَ مَكَانُهُنَّ مِنَ النَّعِيمِوَمِنْ جُرْثُومَةِ الْحَسَبِ الْقَدِيمِ
زعمنَ الشّركَ كالدّينِ القويمِلهنَّ الويلُ من خطبٍ عميمِ
رَمَى الْأَبْنَاءَ وَانْتَظَمَ الْبُعُولَامَنِ الْبَطَلُ الْمُعَصَّبُ يَخْتَلِيهَا
رِقَاباً مَا يَمَلُّ الضَّرْبَ فِيهَابِأَبْيَضَ تَتَّقِيهِ وَيَعْتَرِيهَا
وَتَكْرَهُ أَنْ تَرَاهُ وَيَشْتَهِيهَالَهَا مِنْ حَدِّهِ وَالٍ يَلِيهَا
ويَنتزعُ الحكومةَ من ذويهابَررتَ أبا دُجانة إذ تُريها
وَحِيَّ الْمَوْتِ تُطْعِمُهُ كَرِيهَاصَدَدْتَ عَنِ السَّفِيهَةِ تَزْدَرِيهَا
وَتُكْرِمُ سَيْفَكَ الْعَفَّ النَّزِيهَاتُوَلْوِلُ لِلْمَنِيَّةِ تَتَّقِيهَا
فإيهاً يا ابنةَ الهيجاءِ إيهانَجوتِ ولو رآكِ له شبيها
مَضَى الْعَضْبُ الْمُشَطَّبُ يَنْتَضِيهَاحَيَاةَ مُنَاجِزٍ مَا يَبْتَغِيهَا
إِذَا شَهِدَ الْكَرِيهَةَ يَصْطَلِيهَافَأَرْسَلَهَا دَماً وَهَوَى تَلِيلَا
عن القصيدة
«أدأبك أن تريد المستحيلا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ١٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.