املأ الأرض يا محمد نورا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
امْلَأِ الأرضَ يا مُحمّدُ نُوراوَاغْمرِ النّاسَ حِكمةً والدُّهورا
حَجَبَتْكَ الغُيوبُ سِرّاً تَجَلّىيَكْشِفُ الحُجْبَ كُلَّها وَالسُّتورَا
عَبَّ سَيْلُ الفَسادِ في كُلِّ وادٍفَتَدَفَّقْ عَلَيْهِ حَتّى يَغورَا
جِئْتَ تَرْمي عُبابَهُ بِعُبابٍرَاحَ يَطْوِي سُيولَهُ وَالبُحورَا
يُنقذُ العالمَ الغريقَ ويحميأُمَمَ الأرضِ أن تذوقَ الثُّبورا
زاخرٌ يَشملُ البسيطةَ مدّاًويَعُمُّ السَّبعَ الطِّباقَ هديرا
أَنْتَ مَعْنى الوُجودِ بَلْ أَنْتَ سِرٌّجَهِلَ النّاسُ قَبْلَهُ الأكْسيرَا
أَنْتَ أَنْشَأْتَ لِلنُّفوسِ حَياةًغَيَّرَتْ كُلَّ كائِنٍ تَغْييراً
أَنْجَبَ الدَّهْرُ في ظِلالِكَ عَصْراًنابِهَ الذِّكْرِ في العُصورِ شَهيراً
كيف تَجزِي جَميل صُنعِك دُنياكُنتَ بَعثاً لها وكنتَ نُشورا
وَلدتكَ الكواكِبُ الزُّهرُ فَجراًهاشميَّ السَّنا وَصُبحاً منيرا
يَصدعُ الغيهبَ المُجَللَ بالوحيِ المُلَقَّى ويَكشِفُ الدّيجورا
منطقُ القدرةِ التي تُرهقُ القادرَ والعبقريَّ قُصورا
كُلُّ ذِمرٍ رَمَى النُّفُوسَ بوِترٍمِن حَظاياهُ رَدَّه موتورا
خَرَّتِ العُرْبُ مِنْ مَشارِفِها العُلْيا تُوالِي هُوِيَّها وَالحُدورَا
باتَ فيها مُلْكُ البَيانِ حَريباًيُسْلِمُ الجُنْدَ وَالحِمى وَالثُّغورَا
أنكرَ النّاسُ رَبَّهم وتَولَّوْايَحسبون الحياةَ إفكاً وَزورا
أَيْنَ مِنْ شِرْعَةِ الحَياةِ أُناسٌجَعَلوا البَغْيَ شِرْعَةً وَالفُجورَا
تِلْكَ أَرْبابُهُمْ أَتَمْلِكُ أَنْ تَنْفَعَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ أَوْ تَضيرَا
قَهَروها صِناعَةً أَعْجَبُ الأَرْبابِ ما كانَ عاجِزاً مَقْهوراً
ما لَدى اللّاتِ أَوْ مَناةَ أَوِ العُزْزى غَنَاءٌ لِمَنْ يَقيسُ الأُمورَا
جاءَ دِينُ الهُدى وَهَبَّ رَسولُ الْلَّهِ يَحْمِي لِواءَهُ المَنْشورَا
ضَرَبَ الكُفْرَ ضَرْبَةً زَلْزَلَتْهُفَتَداعى وَكانَ خَطْباً عَسيراً
جَثَمَتْ حَوْلَهُ الحُصونُ وَظَنَّ الْقَوْمُ ظَنَّ الغُرورِ أَنْ لَنْ تَطيرَا
هَدَّها ذو الجلالِ حِصناً فحصناًبالحصونِ العُلَى وَسُوراً فسورا
بِالرَّسولِ الهادي وَبِالصَّفْوَةِ الأَمْجادِ يَقْضونَ حَقَّهُ المَوْفورَا
يُهْرِقونَ النُّفوسَ تَلْقَى الرَّدَى المُهْراقَ مِثْلَ الغَديرِ يَلْقَى الغَديرَا
إِنَّ في القَتْلِ لِلشُّعوبِ حَياةًوَارِفاً ظِلُّها وَخَيْراً كَثيراً
ليس مَن يركبُ الدّنيّةَ يَخشىمَركبَ الموتِ بالحياةِ جديرا
أَمِنَ الحَقِّ أَنْ تَصُدَّ قُرَيْشٌعَنْ فَتاها وَأَنْ تُطيلَ النَّكيرَا
سَلْ أَبا جَهْلِها وَقَوْماً دَعاهُمْفَاسْتَجابوا جَهالَةً وَغُروراً
أُولِعوا بِالأَذى فَأَلْفَوْا رَسولَ الْلَّهِ جَلْداً عَلى البَلاءِ صَبوراً
كُلَّما أَحْدَثوا الذُّنوبَ كِباراًوَجَدوهُ لِكُلِّ ذَنْبٍ غَفوراً
ما بِهِ نَفْسُهُ فَيَغْضَبُ يُرْضيها وَتُرْضيهِ ناعِماً مَسْروراً
إنّه اللّهُ لا سِواهُ وَدِينٌمَلَكَ النّفسَ وَاسترقَّ الشُّعورا
يَجِدُ النّاسَ وَالمَقاديرَ فيهِوَيَرى ما عَداهُ شَيْئاً يَسيراً
ما زَكا سابِقٌ مِنَ الرُّسْلِ إِلّاهُوَ أَزْكى نَفْساً وَأَصْفَى ضَميراً
جاءَهُ عَمُّهُ يَقولُ أَتَرْضىأَنْ يُقيموكَ سَيِّداً أَوْ أَميراً
وَيَصُبُّوا عليكَ من صفوةِ المالِ حَياً ماطراً وَغيثاً غزيرا
قالَ يا عَمِّ ما بُعِثْتُ لِدُنْياأَبْتَغيها وَما خُلِقْتُ حَصوراً
لَوْ أَتَوْني بِالنَّيِّرَيْنِ لَأَعْرَضْتُ أُريهِمْ مَطالِبي وَالشُّقورَا
إِنْ يُشيروا بِما عَلِمْتَ فَإِنّيلَأَدُعُّ الهَوى وَأَعْصي المُشيرَا
دَوْنَ هذا دَمي يُراقُ وَنَفْسِيتُطْعَمُ الحَتْفَ رائِعاً مَحْذوراً
ما رأينا كالمطعمِ بن عديٍّجافياً واصلاً هَيوباً جَسورا
آثَرَ الكُفْرَ مِلَّةً وَأَجارَ الْدِّينَ مُسْتَضْعَفاً يَدورُ شَطيراً
رَامَ بِالطّائِفِ المُقامَ فَأَعْيافَانْثَنى يَطْلُبُ الأَمانَ حَسيراً
وَكَّلَ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ مِنْهُأَسَداً يَمْلَأُ الفَضاءَ زَئيراً
قائماً في السّلاحِ يَجمعُ حولَيْهِ شُبولاً تَحمِي الحِمَى وَنُمورا
يَمنعُ القومَ أن يصدّوا رسولَ اللَهِ عن بيتِه وَيَأبَى الخُفورا
نَقضَ الحِلفَ من قريشٍ فأمسَىأسلمْتهُ العُرَى وكان مَريرا
عَجَباً لِلْغَوِيِّ يُعْطيكَ مِنْهُعَمَلاً صالِحاً وَرَأْياً فَطيراً
ما رأينا من ظنِّ بالزرعِ شَرّاًفحمَى أرضَهُ وصان البذورا
لَوْ جَزَى اللَّهُ كافِراً أَجْرَ ما أَحْسَنَ يَوْماً لَخِلْتُهُ مَأْجوراً
ظلَّ مُستخفِياً بغارِ حِراءٍيَعبدُ اللهَ عائذاً مُستجيرا
يَسْمُرُ القَوْمُ في الضَّلالِ وَيُمْسِيلِلَّذي أَطْلَعَ النُّجومَ سَميراً
رَاكعاً ساجِداً يُسبِّحُ مَولاهُ ويُزجِي التَّهليلَ والتّكبيرا
تَهْتِفُ الكائِناتُ يَأْخُذُها الصَّوْتُ تُحَيِّي مَكانَهُ المَهْجورَا
نَالَ منها مَحلّةً لم ينلْهاصَوْتُ دواد حِينَ يَتلو الزَّبورا
نَبراتٌ قُدسيةٌ تَتَوالَىنَغَماً رائعاً وتَمضِي زَفيرا
ربِّ طَالَ الخَفاءُ والدّينُ جَهرٌرَبِّ فاجعلْ مدَى الخفاءِ قصيرا
مَاجَتِ الأَرْضُ حَوْلَهُ وَتَجَلَّى الْلَّهُ يَنْهَى بُرْكانَها أَنْ يَفورَا
أُوذِيَ الدِّينُ في الشِّعابِ وَرَدَّتْيَدُ سَعْدٍ عَدُوَّهُ مَدْحوراً
رَقمتْ في الكتابِ أولَ سطرٍوأتمَّ الدَمُ المُراقُ السُّطورا
أَدْبَرَ القَوْمُ مُحْنَقينَ فَلَوْلا الْلَّهُ كادَتْ رَحَى الوَغَى أَنْ تَدورَا
أَزْمَعَ الضَّيْفُ أَنْ يَؤُمَّ سِواهُمَنْزِلاً كانَ صالِحاً مَبْروراً
حَلّه الوحْيُ رَوضةً شَاعَ فيهارَونقاً ساطعاً وفاحَ عَبيرا
وَدَعا الأَرْقَمُ اسْتَجِبْ تِلْكَ داريتَسَعُ الدِّينَ مُحْرَجاً مَحْصوراً
وافِها واجمعِ المصلّينَ فيهاعُصبةً إن أردتَ أو جُمهورا
وَأَتى ابْنُ الخَطّابِ يُؤْمِنُ بِالَّهِ وَيَخْتارُ دِينَهُ المَأْثورَا
قالَ كَلّا لَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ سِرّاًوَيُرَى نُورُ دينِهِ مَسْتوراً
اُخرُجوا في حِمَى الكتابِ أُسوداًوَاطلعوا في سَنا النبيِّ بُدورا
ذلِكُمْ بَيْتُكُمْ فَصَلُّوا وَطُوفُوالا تَخافُنَّ مُشْرِكاً أَوْ كَفوراً
أَجْمَعوا أَمْرَهُمْ وَقالوا هُوَ القَتْلُ يُميطُ الأَذَى وَيَشْفِي الصُّدورَا
كَذَبوا ما دَمُ الهِزَبْرِ أَمانِيْيَ مَهاذيرَ يُكْثِرونَ الهَريرَا
لا وَرَبِّي فَإِنَّما طَلَبَ الكُفْفارُ بَسْلاً وَحاوَلوا مَحْظوراً
إِنَّ نَفْسَ الرَّسولِ أَمْنَعُ جاراًمِنْ طَواغيتِهِمْ وَأَقْوى مُجيراً
ما لَهُمْ هَلْ رَمَى النَّبِيُّ تُراباًأَمْ عَمىً في عُيونِهِمْ مَذْروراً
ذَهِلوا مُدَّةً فَلَمّا أَفاقواأَنْكَروها دَهْياءَ عَزَّتْ نَظيراً
يَنفُضون الترابَ مَن مَسَّ منّاكُلَّ وجهٍ فَردَّهُ مَعفورا
أين كنّا ما بالُنا لا نَراهُما لأوصالِنا تُحسُّ الفُتورا
أَمِنَ الحادِثاتِ ما يُذْهِلُ العاقِلَ عَنْ نَفْسِهِ وَيُعْمِي البَصيرَا
أَيْنَ وَلّى لَقَدْ رَمانا بِسِحْرٍفَسَكِرْنا وَما شَرِبْنا الخُمورَا
يا لَهُ مُصْعَباً لَوَ اَنّا أَصَبْناهُ عَلى غِرَّةٍ لَخَرَّ عَقيراً
رَاحَ في غِبطةٍ وَرُحنا نُعانِيأملاً ضائعاً وَجَدَّاً عَثورا
خَيْبةٌ تترْكُ الجوانحَ حَرَّىيا لها حَسرةً تُشَبُّ وتُورى
رَبِّ آتيتَه على القومِ نَصراًفتباركَت حافظاً ونصيرا
أَنْتَ نَجَّيْتَهُ فَهاجَرَ يَقْضِي الْحَقَّ لا خائِفاً وَلا مَذْعوراً
يَومَ ضَجّتْ جِبالُ مكّةَ ذُعراًوَتَمنَّتْ هِضابُها أن تمورا
تتنزَّى أسىً وتُمسِكُها تمنعُها من وَرائِه أن تسيرا
هِيَ لَوْلاكَ لَارْتَمَتْ تَقْذِفُ الصَّخْرَ وَتُزْجِي هَباءَها المَنْثورَا
هاجَها مِنْ جَوى الفِراقِ وَحَرِّ الْوَجْدِ ما هاجَ بَيْتَكَ المَعْمورَا
كاد يهفو فَزِدْتَهُ مِنكَ رُوحاًفَانْثَنى راجِحَ الجلالِ وَقورا
يا لها من مُحمّدٍ نظراتٍزَخَرتْ رَحمةً وجاشتْ سعيرا
نظراتٌ شجيّةٌ لا تَعدُّ الأهلَ أهلاً ولا تَرى الدُّور دورا
قالَ ما في البِلادِ أَكْرَمُ مِنْ مَكْكَةَ أَرْضاً وَلا أَحَبُّ عَشيراً
فَاسْكُنِي يا هُمومَ نَفْسِيَ إِنَّ الْلَّهَ أَمْضى قَضَاءَهُ المَقْدورَا
إِنَّني قَدْ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَفْسيوَالتَّقِيُّ الوَفِيُّ يَقْضِي النُّذورَا
نَقْطَعُ البِيدَ بَعْدَ صَحْبٍ كِرامٍقَطَعوا غارِبَ العُبابِ عُبوراً
كَمْ رَشيدٍ آذاهُ في اللَّهِ غاوٍزادَهُ طائِفُ الهَوى تَخْسيراً
ضَرَبَ الصَّحْبُ في البِلادِ فَأَمْسَوْالا يُصيبونَ صاحِباً أَوْ سَجيراً
في دِيارٍ لَدى النَّجاشِيِّ غُبْرٍظَلَّ فيها سَوادُهُمْ مَغْموراً
وَتَوَلَّى وَلِلأُمورِ مَصيرٌيَشْتَرِي رَبَّهُ وَيَرْجو المَصيرَا
يَوْمَ يَمْشِي الصِّدِّيقُ في نُورِهِ الزّاهِي يُوالِي رَواحَهُ وَالبُكورَا
يَنصُر الحقَّ ثائراً يمنعُ الباطِلَ أن يستقرَّ أو أن يثورا
لا يُبالي غَيْظَ القلوبِ ولا يَحْفِلُ في اللهِ لائماً أو نذيرا
أَقْبَلَ القَوْمُ يَسْأَلونَ أَتَحْتَ الْتُّرْبِ أَمْ جاوَرَ الطَّريدُ النُّسورَا
نَفضوا الهَضْبَ والجِبال وشَقّوا الأرضَ طُرَّاً رِمالَها والصُّخورا
وَيْحَ أَسْماءَ إِذْ يَجيءُ أَبو جَهْلٍ عَلَى خِدْرِها المَصونِ مُغيراً
صاحَ أَسْماءُ أَيْنَ غَابَ أَبو بَكْرٍ أَجيبي فَقَدْ سَأَلْنا الخَبيرَا
قَالَتِ العِلْمُ عِنْدَهُ ما عَهِدْناأَجَمَ الأُسْدِ تَسْتَشيرُ الخُدورَا
فَرَماها بِلَطْمَةٍ تُعْرِضُ الأَجْيالُ عَنْ ذِكْرِها صَوادِفَ صُوراً
قذَفتْ قُرطها بَعيداً ورضّتْمن وُجوهِ النبيِّ وَجهاً نضيرا
غارَ ثَوْرٍ أَعْطاكَ رَبُّكَ ما لَمْيُعْطِ مِنْ رَوْعَةِ الجَلالِ القُصورَا
أَنْتَ أَطْلَعْتَ لِلْمَمالِكِ دُنْياساطِعاً نُورُها وَديناً خَطيراً
صُنْتَهُ مِنْ ذَخائِرِ اللَّهِ كَنْزاًكانَ مِنْ قَبْلُ عِنْدَهُ مَذْخوراً
مَخْفَرُ الحَقِّ لاجِئاً يَتَوَقَّىقامَ فيهِ الرُّوحُ الأَمينُ خَفيراً
وَقَفَتْ حَوْلَهُ الشُّعوبُ حَيارىمِنْ وَراءِ العُصورِ تَدْعو العُصورَا
يا حَيارى الشُّعوبِ وَيْحَكِ إِنَّ الْحَقَّ أَعْلى يَداً وَأَقْوى ظَهيراً
لا تَخافي فَتِلْكَ دَوْلَتُهُ العُظْمَى تُنادِيكِ أَنْ أَعِدِّي السَّريرَا
جاءَكِ المُنْقِذُ المُحَرِّرُ لا يَتْرُكُ قَيْداً وَلا يُغادِرُ نيراً
وَرِثَ المالِكينَ وَالرُّسْلَ الهادينَ بِالحَقِّ أَوَّلاً وَأَخيراً
الحَكيمُ الَّذي يَهُدُّ وَيَبْنيفَيُجيدُ البِناءَ وَالتَّدْميرَا
وَالزَّعيمُ الَّذي يَسُنُّ وَيَقْضِيلِبَني الدَّهْرِ غُيَّباً وَحُضوراً
تَتَرامى الأَجْيالُ بَيْنَ يَدَيْهِتَتَلَقَّى النِّظامَ وَالدُّسْتورَا
ليس في الناسِ سادةٌ وعبيدٌكَبُرَ العقلُ أن يَظلَّ أسيرا
خُلِقَ الكُلُّ في الحُقوقِ سَواءًما قَضى اللَّهُ أَمْرَهُ مَبْتوراً
كذبَ الأقوياءُ ما ظلمَ اللَهُ وما كان مُسرِفاً أو قَتورا
دَبَّرَ المُلْكَ لِلْجَميعِ فَسَوَّى الْأَمْرَ فيهِ وَأَحْكَمَ التَّدْبيرَا
يا نصيرَ الضِعاف حَرِّرْ نفوساًتتمنَّى الفكاكَ والتَّحريرا
ضَجَّتِ الكائِناتُ هَلْ مِنْ سَفيرٍيَتَلافى الدُّنى فَكُنْتَ السَّفيرَا
رَبِّ آتَيْتَنا هُدَاكَ وَأَنْزَلْتَ عَلَيْنا كِتابَكَ المَسْطورَا
فَلَكَ الحَمْدُ وَافِراً مُسْتَمِرّاًوَلَكَ الفَضْلُ باقِياً مَذْكوراً
صَاحِبَ القائِمِ المُتَوَّجِ بِالفُرْقانِ بُورِكْتَ صاحِباً وَوَزيراً
أَنْتَ والَيْتَهُ وَعادَيْتَ فيهِمَنْ تَوَخَّى الأَذى وَأَبْدى النُّفورَا
أَوَ لَمْ تَتَّخِذْ أَباكَ عَدُوّاًوَتُذِقْهُ الهَوانَ كَيْما يَحورَا
إِذْ يَقولُ النَّبِيُّ لا تَضْرِبِ الشَّيْخَ وَإِنْ سَبَّني وَدَعْهُ قَريراً
إِنَّما نِلْتَ بِالمَساءَةِ مِنْهُوالِداً مُدْبِراً وَشَيْخاً ضَريراً
لَيْتَ شِعْري أَصَبْتَ حَيَّةَ وادٍتَنْفُثُ السُّمَّ أَمْ أَصَبْتَ حَريراً
نَفثتْ سُمَّها فما هَزَّ رِضْوىمن وقار ولا استخفَّ ثَبيرا
خِفْتَ أن تُوقِظَ النبيَّ فما يُرضيكَ أن تضعفَ القُوى أو تخورا
أَكْرَمَ اللَّهُ رُكْبَتَيْكَ لَقَدْ أَعْطاكَ سُبْحانَهُ فَأَعْطى شَكوراً
أيَّ رأسٍ حَملت يا حاملَ الإيمانِ سمحاً والبِرَّ صَفْواً طَهورا
اِتَّقِ اللَّهَ يا سُراقَةُ وَانْظُرْهَلْ تَرى الأَمْرَ هَيِّناً مَيْسوراً
أَمْ تَظُنُّ الجَوادَ تُمْسِكُهُ الأَرْضُ وَتَلْوي عِنانَهُ مَسْحوراً
أَمْ هُوَ اللَّهُ ذو الجَلالِ رَماهُيُمْسِكُ الشَّرَّ راكِضاً مُسْتَطيراً
غَرَّكَ القَوْمُ فَانْطَلَقْتَ تُرَجّيهِ خَسيساً مِنَ الجَزاءِ حَقيراً
وَضَحَ الحَقُّ فَاعْتَذَرْتَ وَأَوْلاكَ الرَّسولُ الأَمينُ فَضْلاً كَبيراً
فُزْتَ بِالعَهْدِ فَاغْتَنِمْهُ وَأَبْشِرْبِسِوارَيْ كِسْرَى فُدِيتَ البَشيرَا
قُلْ لأهلِ النّياقِ أوتيتُ أجرِيجَللاً فَابْتَغوا سِوَايَ أجيرا
ليس من رامَ رِفعةً أو سناءًمِثلَ من رامَ ناقةً أو بعيرا
وأَتى بَعدهُ بُريدَةُ يرجوأن يَنالَ الغِنَى وكان فقيرا
يركبُ اللّيلَ والنّهارَ وَيَطوِي البِيدَ غُبْراً سُهولها والوعُورا
في رِجالٍ مِنْ صَحْبِهِ زَعَموا الإِغْراءَ نُصْحاً وَاسْتَحْسَنوا التَّغْريرَا
آثروا اللهَ والرسولَ ففازواوَارْتَضَوْها تجارةً لن تبورا
أَسْلَموا وَارْتَأى بُرَيْدَةُ رَأْياًأَلْمَعِيّاً وَكانَ حُرّاً غَيوراً
قال ما يَنبغِي لمثلِ رَسولَ اللَهِ أن يَأَلُوَ البلادَ ظُهورا
كَيْفَ تَمْشي بِلا لِواءٍ وَقَدْ أُوْتِيتَ مِنْ رَبِّكَ المَقامَ الأَثيرَا
لَيْسَ لي مِنْ عِمامَتي وَمِنَ الرُّمْحِ عَذيرٌ إِذا الْتَمَسْتُ عَذيراً
اِخْفُقي يا عِمامَتي وَاعْلُ يا رُمْحِي فَقَدْ خِفْتُ أَنْ تَعودَ كَسيراً
وَمَشى بِاللِّواءِ بَيْنَ يَدَيْهِيَتَلَقَّى السَّنا البَهِيَّ فَخوراً
ما حَديثٌ لِأُمِّ مَعْبَدَ تَسْتَسْقيهِ ظَمْأى النُّفوسِ عَذْباً نَميراً
سائِلِ الشّاةَ كَيْفَ دَرَّتْ وَكانَتْكَزَّةَ الضَّرْعِ لا تُرَجَّى الدُّرُورَا
بركاتُ السَّمح المؤمَّلِ يَقرِيأُممَ الأرضِ زائراً أو مزورا
مُظْهِرُ الحَقِّ لِلنُّبُوَّةِ سُبْحانَكَ رَبّاً فَرْدَ الجَلالِ قَديراً
يا حَياةَ النُّفوسِ جِئْتَ قُباءًجِيئَةَ الرُّوحِ تَبْعَثُ المَقْبورَا
اِرْفَعِ المَسْجِدَ المُبارَكَ وَاصْنَعَلِلْبَرايا صَنِيعَكَ المَشْكورَا
مَعْقِلٌ يَعْصِمُ النُّفوسَ وَيَأْبىأَنْ يَميلَ الهَوى بِها أَوْ يَجورَا
أَوْصِها بِالصَّلاةِ فَهْيَ عِلاجٌأَوْ سِياجٌ يَذودُ عَنْها الشُّرورَا
غَرسَ اللهُ دَوْحَةَ الدّينِ قِدماًوقَضاها أَرومةً وجذورا
لَوْ أَرَدْتَ النُّضارَ لَمْ تَحْمِلِ الأَحْجارَ تُوهِي القُوى وَتَحْنِي الظُّهورَا
أرأيتَ ابنَ ياسرٍ كيف يَبنِيأرأيتَ المُشيَّعَ الشِّمِّيرا
أرأيتَ البنَّاءَ يَسْتبِقُ القومَ صعوداً ويَزدهيهم سُؤورا
أرأيتَ الفَحلَ الأبيَّ جَنيباًفي يَد اللهِ والهِزبرَ الهَصورا
يَنصبُ النّحرَ للحجارةِ والطّينِ يُغِيرُ الحِلَى ويُغري النُّحورا
ما بنَى مِثلَهُ على الدَّهرِ غِرٌّرَاحَ يَبني خَوَرْنقاً أو سَديرا
يَجِدُ الحقُّ في البناءِ حُصوناًويَرى الطّيرُ في البناءِ وكورا
بُورِكَ الحيُّ حَيُّكم يا بني عمرِو بن عَوْفٍ ولا يَزلْ مَمطورا
كُنْتَ فيهِ الضَّيْفَ الَّذي يَغْمُرُ الأَنْفُسَ وَالدُّورَ نِعْمَةً وَحُبوراً
ما رَأَتْ مِثْلَكَ الدِّيارُ وَلا حَيْيا لَكَ القَوْمُ في الضُّيوفِ نَظيراً
كَرِهُوا أَنْ تَبِينَ عَنْهُمْ فَقالواأَمَلالاً أَزْمَعْتَ عَنّا المَسيرَا
قُلْتَ بَلْ يَثْرِبَ انْتَوَيْتُ وَما أَلْفَيْتُ نَفْسي بِغَيْرِها مَأْموراً
قَرْيَةٌ تَأْكُلُ القُرَى وَتُريهاكَيْفَ تَلْقى البِلَى وَتَشْكو الدُّثورَا
طَرِبَتْ ناقَتي إِلى لابَتَيْهَافَدَعُوا رَحْلَها وَخَلُّوا الجَريرَا
رَحْمَةُ اللَّهِ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْآلَ عَوْفٍ كَبيرَكُمْ وَالصَّغيرَا
عن القصيدة
«املأ الأرض يا محمد نورا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ١٨٤ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة دينية.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.