زلفى إلى النفس

الشاعر: مروة حلاوة · البحر: البسيط

«زلفى إلى النفس» من شعر مروة حلاوة، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرخيتُ حبلَ غواياتي على الغزلِ — زلفى إلى النفسِ.. لاللشعر والرجلِ

وقد تفِرّ ظباءُ الشعر شاردةً — سكرى يشرّدها سلطاني الأزليْ

أتى يُخاتل مغرورًا .. ويجهل كمْ — في عمق غابتهِ قد أوغلت إبلي

علّمتُها كلَّ ماللعيش من سُبُلٍ — ولم تجد غير ما للحلو.. من سبلِ

ياقابضًا من صِباها الريحَ في يدهِ — إنّي أنا الريح.. فاعصفْ بي ولاتسَلِ

إنْ شئتَ فابقَ معي.. ولْتستظلَّ دمي — ننسابُ أغنيةً.. أو شئتَ فارتحلِ

لاتبدأ المسرحياتِ التي ابتُذلتْ — ولاتجادل سدًى.. لاوقت للجدلِ

لي في الهوى طرقٌ لالستَ تفهمُها — ولستُ أفهمُ منها غير أنّكَ لي

لكم صبرتُ.. ومُهر الصمت يجمح بي — صبرَ الصحارى على قهّارها الجمل

وما تركتُ أميرَ النهر يشغفني — إلا لِقَدِّ قميص الماءِ.. من قُبُلِ

ماكنت أولى النساء الغاوياتِ.. فقد — قصّت زليخةُ.. من قمصانها حُلَلي

لكنني امرأةٌ شبَّتْ على مَهَلٍ — وإذ زجرتُ الهوى أوما أَنِ اشتعلي

ألستُ أملحَ سكان القصيدِ ؟.. أنا — حُوريّةٌ في بحور الشاعر الغَزِلِ

مازال بي شغفٌ.. والأربعون دنتْ — وصافرات قطار الحسنِ.. لم تَزلِ

في مفرقيّ بناتُ الليلِ.. جامحةٌ — والضوء أرسل فيها أوّل الرسلِ

فما اهتدينَ.. وماللعقلِ مُتَّسَعٌ — في رأسهنّ.. فهنّ الآن في شُغُلِ

لاشكّ في أنّني أنثى بلا عقدٍ — لم تخلُ معتقداتُ الأرضِ.. من عِلَلي

أنا مراوغةٌ ما الماءُ؟.. ماصفتي..؟ — ولعبتي الحبُّ.. والألوانُ من حِيَلي

و(ذلكنَّ الذي قد لُمنَني) حسدًا — في أمرهِ.. وتمادوا فيه بالعَذَلِ

لكدتُ من فرطِ ما أرتابُ.. أقتُلُهُ — وقد تكون رصاصات الردى قُبَلي

ألا تظنون أنّي الآنَ أُغرِقهُ.. ؟! — إذ فجَّرَ النهرَ.. إثر النهرِ من مقلي

قلبي .. وإن مكرت عيناه بي ولهًا — مازال منتبذًا منها المدى العسلي

وهل صفا عسلٌ في مقلتيه سوى — لتستحمَّ نساءُ الأرضِ.. بالعسلِ

وهل تَفرَّطَ عنقودٌ على فمهِ — إلا ليُسكرَ بنتَ الكرمِ.. بالقُبَلِ

لولاه.. لولا سجوديْ فوق حنطتهِ — لما تغذتْ حروف الجوعِ.. من جُمَلي

غريبةٌ.. صعبةٌ.. حيرى أنا ولكمْ — مثلي غريبٌ.. وصعبٌ أنتَ يارجُلي

نمضي نسابقُ أطياف الذين مضَوا — مُستَرخِيَينِ.. وظِلَّينا على عَجَلِ

كَلَّ الطريق.. وما اجتازت قوافلنا — نصفَ المسافةِ.. بين اليأسِ والأملِ

ياللمفارقةِ.. المضمارُ دائرةٌ — والحبلُ متَّصلٌ فينا.. ولم نَصِلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان …
  • تفر: تفر: التِّفْرَةُ[[. قوله [التفرة] بكسر التاء وضمها وككلمة وتؤدة كما في القاموس]]: الدَّائِرَةُ تَحْتَ الأَنف فِي وَسَطِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا، زَادَ فِي التَّهْذِيبِ: مِنْ الإِنسان، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ …
  • سلطاني: السُّلْطَانُ : المَلِكُ أو الوالي؛ كان محمدّ علي سُلطانَ مصر في النّصف الأَوّل من القرن التّاسع عشر.-: حاكِمُ السَّلْطَنَةِ؛ حضر المؤتمرَ بعضُ الملوكِ والسّلاطين ج سَلاطِينُ.-: القُوّة والقَهرُ؛ لرئيس القَوْمِ سُلطانٌ عل …
  • صباها: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …

قصائد ذات صلة

  • محاولة لاقتفاء الضوء
  • نقشٌ من الماء
  • على نصف شمسٍ وأغنية
  • على وشك الضوء
  • قميص
  • أشواق الخوابي
  • خطوة لم تمهِّد لها الدرب
  • سمت آخر لزرقاء