قل لفتى لم يزل بصورته

الشاعر: ابن الرومي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة هجاء

«قل لفتى لم يزل بصورته» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قل لفتىً لم يزل بصورته — دونَ الفَعال الجميل مفتونا

محاسنُ الوجه غيرُ زائنةٍ — ما دمتَ بالسيئاتِ مقرونا

وأَسوءُ السيئات سلُّكَ بال — جهل حُساماً عليك مسنونا

وذاك أن تستخفَّ وزنَ فتىً — ما زال بالراجحين موزونا

إن كنتَ لم تدرِ ما أتيتَ به — فاسأل أُناساً سواك يدرونا

كدُّك حُرّاً بغَير منفعة — رأيٌ يراه الرجال مأفونا

أقلُّ ما يوجب الكريمُ لمن — يحرِمُ ألا يذيقه الهونا

ورب هونٍ لقيتُ منك ومن — حاجِبك الدُّون لم يكن دونا

أقسمتُ تنفك من مطالبتي — ما دام منك اللسانُ مرهونا

فافككْ لساناً رهنتَه بجَداً — أو باعتذارٍ فلستَ قارونا

أزمعتَ منعي وأنت تُطمعني — وليس ذمي عليك مأمونا

فاصدُق فإني أراك إن بَخِلت — نفسُك بالصدق رُحت مغبونا

ولا تخف أن أَضيعَ إن عدلت — عنك رِكابي فلستُ مجنونا

أما رأيتَ الفجاجَ واسعة — واللَّه حيّاً والرزق مضمونا

أظهِرْ من المنعِ ما تجمجِمُه — فشرُّه ما يكون مكنونا

وانفث من الصدر ما يُضِرُّ به — لا تتركِ الداء فيه مدفونا

قل اعفُ عني عثرت في عدتي — يأتك عفوي وليس ممنونا

ولا تَقل لي نعم وعزمُك لا — فيلعنَ الشعرُ منك ملعونا

إني امرؤٌ إن أراد ميمنتي — كريمُ قومٍ غدوتُ ميمونا

وإن أراد اللئيمُ مشأَمتي — كنتُ له طعنة وطاعونا

من دَنّس العِرضَ بالمواعد وال — خلفِ جعلتُ الهجاء صابونا

ولستُ أرمي بنَبْل قافية — ذوي معاذيرَ لا يجودونا

لكنني أنتخي بها أبداً — ذوي مواعيد لا يُنيلونا

نُفيدُهم سُمعةً ومأدبة — ويُطمعونا ولا يفيدونا

قد أتعبونا بحوكِ مدحِهمُ — وبالتقاضي وما يريحونا

أولئك الشاهدون أنهمُ — همُ المسيئون والمُليمونا

كم شامخٍ باذخ بنعمته — أضَلَّهُ قبليَ المضلّونا

تركتُه بالهجاء فُلفلةً — إذ تركتني مُناهُ كمّونا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدون: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
  • حاجبك: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض