على قمة الدنيا وحيدا
الشاعر: فدوى طوقان · البحر: الطويل
«على قمة الدنيا وحيدا» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
"في قصته ( ما تبقى لكم ) عبر غسان — كنفاني عن احساس الفلسطيني بالوحدة والعزلة
في معركة المصير فقال: أورثني يقيني بوحدتي — المطلقة مزيدا من رغبتي في الدفاع عن حياتي
دفاعاً وحشياً". — *
إلى الشهيد وائل زعيتر — كانت رسالته وضع الحقيقة
الفلسطينية أمام عيون العالم — المضلل واللامكترث.
* — -1-
"عنك هناك وعنا هنا.." — حين جاء النبأ الريّان من دمِّك غطانا الخجل
حين قالوا : كانت الغربة والداء له زاداً وماء — نحن غطانا الخجل
حين قالوا : كانوا يعطينا على جوعٍ، تململنا — وغطانا الخجل
وبقينا في العراء — دون ستر أو غطاء
من يغطي عرينا من — يسبل الستر علينا يا بطل؟!
-2- — حينما الليل الذي أغمض عين الشمس
أمسى في خطر — حينما مستنقع الأكذوبة النكراء أمسى
في خطر — حينما الوجه الذي
قنّعت تشويهه الأصباغ أمسى في — خطر
حينام الدنيا الهلوك — وقفت ضدّك واستعصيت أنت
وتأبّيت على العالم أنت — اقبلوا في معطف الليل وداورا
في الظلام — دورةً غدّارة واقتنصوك
*** — وجهك الغائب يلقانا على صدر الجريده
وعلى نظرة عينيك البعيده — نحن نمضي ونسافر
ونلاقيك، نلاقيك على — قمة الدنيا وحيداً يا بعيداً، يا
قريبا، يا الذي نحويه فينا في الخلايا، — في مسام الجلد، في نبض الشرايين التي
وتَّرها الحزن المكابر — يا بعيداً، يا قريباً، نم على الصدر الذي
يفتحه "عيبال" من أجلك أسند — رأسك الشامخة اليوم إلى "القبة"
فالصخرة في القدس احتوتك الآن — حين الموت أعطاك الحياة
أنت يا — موقظ الدنيا التي عفّنت لبّاً وقشراً
عطبت لحماً وعظماً، أنت يا — باعث الهزة في الدنيا الموات
أنت يا ملقي بلا أهلٍ بلا أرضٍ على — أرصفة الغربة ملقى نازفاً تحضن
في الصدر بساتين الوطن — وسماوات الوطن
والسهول الحالمات — بالأخاديد وبالمحراث والأمطار ، يا من
حزنه كان بأرض التيه والتشريد خبزاً، — نبع ماءٍ، قمراً يسطع في ليل الشتات
أنت يا من قلت "لا" للموت والتيه — وللوجه الذي عشرين عاماً ظلّ مسروق
الهويّه — أنت يا شمس القضيه
نم هنا في الوطن الحافي فانت الآن فيه — يا بعيداً وقريباً
يا فلسطيني أنت! — أيها الرافض للموت هزمت الموت حين
اليوم متّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احساس: الإحْسَاسُ : مصـ: الشعور. -: ظاهرة فيزيولوجية نفسية متولّدة من تأثّر إحدى الحواسّ بمؤثر ما؛ في هذه اللوحة تعبير عن أحاسيس الفنان ذاته/ إحساس داخليٌّ بالجوع أو العطش أو الألم/ إحساس مشترك أي شعور بالانسجام والاتفاق/ قلة ا …
- الخجل: خجل: الْفَرَّاءُ: الخَجَل الِاسْتِرْخَاءُ مِنَ الْحَيَاءِ وَيَكُونُ مِنَ الذُّلِّ. رَجُلٌ خَجِل وَبِهِ خَجْلة أَي حَيَاءٌ. والخَجَل: التحيُّر والدَّهَش مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ. وخَجِل الرَّجلُ خَجَلًا: فَعَل فِعْلًا فَاسْتَ …
- الدفاع: الدِّفَاعُ : مصـ.-: المُدافعةُ.-: ما يُتخَّذ في الحروب من أساليب لردّ هجمات العدوّ/ الدِّفاع الجوّي والدّفاع البحري والدفاع البرّي / الدِّفاع المدني، أي حماية المدنيين بطرق وأساليب معروفة / الدفاع عن النَّفس وعن الحقوق.
- الريان: الرَّيَّان [روى]: الّذي ارتوى من الماء ضد العَطْشان، غُصْنٌ رَيّان، أىِ أَخضرُ ناعم/ فرَسٌ رَيّان الظهر، أي سمين المتْنَيْن/ وَجْهٌ رَيَّان، أي كثير اللحم/ وهو ريّان من العلم، أي متمكَن منه.
- الفلسطيني: : مِنَ الْبُلْدَانِ الْعَرَبِيَّةِ (دَوْلَةُ فِلَسْطِين) بِالشَّرْقِ الأَوْسَطِ. عَاصِمَتُهَا الْقُدْسُ.
- المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
- المضلل: المُضَلَّلُ : مفعـ. ـ: الذي جُعِلَ ضالاً غير مهتدٍ؛ لقد كان مضلَّلاً من رفاق السوء.