تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «احساس»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

حسس: الحِسُّ والحَسِيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ؛ قَالَ اللَّه تَعَالَى: لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها. والحِسُّ، بِكَسْرِ الْحَاءِ: مِنْ أَحْسَسْتُ بِالشَّيْءِ. حسَّ بِالشَّيْءِ يَحُسُّ حَسّاً وحِسّاً وحَسِيساً وأَحَسَّ بِهِ وأَحَسَّه: شَعَرَ بِهِ؛ وأَما قَوْلُهُمْ أَحَسْتُ بِالشَّيْءِ فَعَلَى الحَذْفِ كَرَاهِيَةَ الْتِقَاءِ الْمِثْلَيْنِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي كُلِّ بِنَاءٍ يُبْنى اللَّامُ مِنَ الْفِعْلِ مِنْهُ عَلَى السُّكُونِ وَلَا تَصِلُ إِليه الْحَرَكَةُ شَبَّهُوهَا بأَقَمْتُ. الأَزهري: وَيُقَالُ هَلْ أَحَسْتَ بِمَعْنَى أَحْسَسْتَ، وَيُقَالُ: حَسْتُ بِالشَّيْءِ إِذا عَلِمْتَهُ وَعَرَفْتَهُ، قَالَ: وَيُقَالُ أَحْسَسْتُ الخبَرَ وأَحَسْتُه وحَسَيتُ وحَسْتُ إِذا عَرَفْتُ مِنْهُ طَرَفاً. وَتَقُولُ: مَا أَحْسَسْتُ بِالْخَبَرِ وَمَا أَحَسْت وَمَا حَسِيتُ ما حِسْتُ أَي لَمْ أَعرف مِنْهُ شَيْئًا[[. عبارة المصباح: وأحس الرجل الشيء إحساساً علم به، وربما زيدت الباء فقيل: أحسّ به على معنى شعر به. وحسست به من باب قتل لغة فيه، والمصدر الحس، بالكسر، ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف يقول: أحسته وحست به، ومنهم من يخفف فيهما بإبدال السين ياء فيقول: حسيت وأَحسيت وحسست بالخبر من باب تعب ويتعدى بنفسه فيقال: حسست الخبر، من باب قتل. انتهى. باختصار.]]. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالُوا حَسِسْتُ بِهِ وحَسَيْتُه وحَسِيت بِهِ وأَحْسَيْتُ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ محوَّل التَّضْعِيفِ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الحِسُّ. قَالَ الْفَرَّاءُ: تَقُولُ مِنْ أَين حَسَيْتَ هَذَا الْخَبَرَ؛ يُرِيدُونَ مِنْ أَين تَخَبَّرْته. وحَسِسْتُ بِالْخَبَرِ وأَحْسَسْتُ بِهِ أَي أَيقنت بِهِ. قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا حَسِيتُ بِالْخَبَرِ وأَحْسَيْتُ بِهِ، يُبْدِلُونَ مِنَ السِّينِ يَاءً؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: خَلا أَنَّ العِتاقَ مِنَ المَطايا ... حَسِينَ بِهِ، فَهُنَّ إِليه شُوسُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَبو عُبَيْدَةَ يَرْوِي بَيْتَ أَبي زُبَيْدٍ: أَحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ وأَصله أَحْسَسْنَ، وَقِيلَ أَحْسَسْتُ؛ مَعْنَاهُ ظَنَنْتُ وَوَجَدْتُ. وحِسُّ الحمَّى وحِساسُها: رَسُّها وأَولها عند ما تُحَسُّ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. الأَزهري: الحِسُّ مَسُّ الحُمَّى أَوّلَ مَا تَبْدأُ، وَقَالَ الأَصمعي: أَول مَا يَجِدُ الإِنسان مَسَّ الْحُمَّى قَبْلَ أَن تأْخذه وَتَظْهَرَ، فَذَلِكَ الرَّسُّ، قَالَ: وَيُقَالُ وَجَدَ حِسّاً مِنَ الْحُمَّى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَالَ لِرَجُلٍ مَتَى أَحْسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمٍ؟ أَي مَتَى وَجَدْتَ مَسَّ الْحُمَّى. وَقَالَ ابْنُ الأَثير: الإِحْساسُ الْعِلْمُ بالحواسِّ، وَهِيَ مَشاعِرُ الإِنسان كَالْعَيْنِ والأُذن والأَنف وَاللِّسَانِ وَالْيَدِ، وحَواسُّ الإِنسان: الْمَشَاعِرُ الْخَمْسُ وَهِيَ الطَّعْمُ وَالشَّمُّ وَالْبَصَرُ وَالسَّمْعُ وَاللَّمْسُ. وحَواسُّ الأَرض خَمْسٌ: البَرْدُ والبَرَدُ وَالرِّيحُ وَالْجَرَادُ وَالْمَوَاشِي. والحِسُّ: وَجَعٌ يُصِيبُ المرأَة بَعْدَ الْوِلَادَةِ، وَقِيلَ: وجع الولادة عند ما تُحِسُّها، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: أَنه مَرَّ بامرأَة قَدْ وَلَدَتْ فَدَعَا لَهَا بِشَرْبَةٍ مِنْ سَوِيقٍ وَقَالَ: اشْرَبِي هَذَا فإِنه يَقْطَعُ الحِسَّ. وتَحَسَّسَ الْخَبَرَ: تطلَّبه وتبحَّثه. وَفِي التنزيل: يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَحَسَّسْ فُلَانًا وَمِنْ فُلَانٍ أَي تَبَحَّثْ، وَالْجِيمُ لِغَيْرِهِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: تَحَسَّسْت الْخَبَرَ وتَحَسَّيته، وَقَالَ شَمِرٌ: تَنَدَّسْتُه مِثْلُهُ. وَقَالَ أَبو مُعَاذٍ: التَحَسُّسُ شِبْهُ التَّسَمُّعِ وَالتَّبَصُّرُ؛ قَالَ: والتَجَسُّسُ، بِالْجِيمِ، الْبَحْثُ عَنِ الْعَوْرَةِ، قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا. ابْنُ الأَعرابي: تَجَسَّسْتُ الْخَبَرَ وتَحَسَّسْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وتَحَسَّسْتُ مِنَ الشَّيْءِ أَي تَخَبَّرت خَبَرَهُ. وحَسَّ مِنْهُ خَبَرًا وأَحَسَّ، كِلَاهُمَا: رأَى. وَعَلَى هَذَا فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا أَحسَّ مِنْهُمْ أَحداً أَي مَا رأَى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَعْنَاهُ هَلْ تُبْصِرُ هَلْ تَرى؟ قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ يَقُولُ ناشِدُهم لِضَوالِّ الإِبل إِذا وَقَفَ عَلَى[[. كذا بياض بالأَصل.]] ... أَحوالًا وأَحِسُّوا نَاقَةً صِفَتُهَا كَذَا وَكَذَا؛ وَمَعْنَاهُ هَلْ أَحْسَستُم نَاقَةً، فجاؤوا بِهِ عَلَى لَفْظِ الأَمر؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ، وَفِي قَوْلِهِ: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَعْنَاهُ: فَلَمَّا وَجَد عِيسَى، قَالَ: والإِحْساسُ الْوُجُودُ، تَقُولُ فِي الْكَلَامِ: هَلْ أَحْسَسْتَ مِنْهُمْ مِنْ أَحد؟ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى أَحَسَّ عَلِمَ وَوَجَدَ فِي اللُّغَةِ. وَيُقَالُ: هَلْ أَحسَست صَاحِبَكَ أَي هَلْ رأَيته؟ وَهَلْ أَحْسَسْت الْخَبَرَ أَي هَلْ عَرَفْتَهُ وَعَلِمْتَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ؛ أَي رأَى. يُقَالُ: أَحْسَسْتُ مِنْ فُلَانٍ مَا سَاءَنِي أَي رأَيت. قَالَ: وَتَقُولُ الْعَرَبُ مَا أَحَسْتُ مِنْهُمْ أَحداً، فَيَحْذِفُونَ السِّينَ الأُولى، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً، وَقَالَ: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، وَقُرِئَ: فَظِلْتُم، أُلقيت اللَّامُ الْمُتَحَرِّكَةُ وَكَانَتْ فَظَلِلْتُم. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: سَمِعْتُ أَبا الْحَسَنِ يَقُولُ: حَسْتُ وحَسِسْتُ ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ وهَمَمْتُ. وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: فَهَجَمْتُ على رجلين فلقت هَلْ حَسْتُما مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَا: لَا. وَفِي خَبَرِ أَبي العارِم: فَنَظَرْتُ هَلْ أُحِسُّ سَهْمِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَي نَظَرْتُ فَلَمْ أَجده. وَقَالَ: لَا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار؛ زَعَمُوا أَن رَجُلَيْنِ كَانَا يُوقِدَانِ بِالطَّرِيقِ نَارًا فإِذا مرَّ بِهِمَا قَوْمٌ أَضافاهم، فمرَّ بِهِمَا قَوْمٌ وَقَدْ ذَهَبَا، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النَّارِ، وَقِيلَ: لَا حَسَاسَ من ابني موقد النار، لَا وُجُودَ، وَهُوَ أَحسن. وَقَالُوا: ذَهَبَ فُلَانٌ فَلَا حَساسَ بِهِ أَي لَا يُحَسُّ بِهِ أَو لَا يُحَسُّ مَكَانُهُ. والحِسُّ والحَسِيسُ: الَّذِي تَسْمَعُهُ مِمَّا يَمُرُّ قَرِيبًا مِنْكَ وَلَا تَرَاهُ، وَهُوَ عامٌّ فِي الأَشياء كُلِّهَا؛ وأَنشد فِي صِفَةِ بازٍ: تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ مِنْهُ ... جُنُوحاً، إِن سَمِعْنَ لَهُ حَسِيسا وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها أَي لَا يَسْمَعُونَ حِسَّها وَحَرَكَةَ تَلَهُّبِها. والحَسيسُ والحِسُّ: الْحَرَكَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ فَسَمِعَ حِسَّ حَيَّةٍ؛ أَي حَرَكَتَهَا وَصَوْتَ مَشْيِهَا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِن الشَّيْطَانَ حَسَّاس لَحَّاسٌ؛ أَي شَدِيدُ الحسِّ والإِدراك. وَمَا سُمِعَ لَهُ حِسّاً وَلَا جِرْساً؛ الحِسُّ مِنَ الْحَرَكَةِ والجِرْس مِنَ الصَّوْتِ، وَهُوَ يَصْلُحُ للإِنسان وَغَيْرِهِ؛ قَالَ عَبْدُ مَناف بْنُ رِبْعٍ الهُذَليّ: وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغَمَةٌ، ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدا والحِسُّ: الرَّنَّةُ. وجاءَ بِالْمَالِ مِنْ حِسِّه وبِسِّه وحَسِّه وبَسِّه، وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنْ حَسِّه وعَسِّه أَي مِنْ حَيْثُ شاءَ. وجئني مِنْ حَسِّك وبَسِّك؛ مَعْنَى هَذَا كُلِّهِ مِنْ حَيْثُ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: تأْويله جِئْ بِهِ مِنْ حَيْثُ تُدركه حاسَّةٌ مِنْ حَوَاسِّكَ أَو يُدركه تَصَرُّفٌ مِنْ تَصَرُّفِك. وَفِي الْحَدِيثِ أَن رَجُلًا قَالَ: كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ فطلبتُ نَفْسَها، فقالت: أَو تُعْطيني مِائَةَ دِينَارٍ؟ فَطَلَبْتُهَا مِنْ حِسِّي [حَسِّي] وبِسِّي [بَسِّي]؛ أَي مِنْ كُلِّ جِهَةٍ. وحَسِّ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ السِّينِ وَتَرْكِ التَّنْوِينِ: كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الأَلم. وَيُقَالُ: إِني لأَجد حِسّاً مِنْ وَجَعٍ؛ قَالَ العَجَّاجُ: فَمَا أَراهم جَزَعاً بِحِسِّ، ... عَطْفَ البَلايا المَسَّ بَعْدَ المَسِ وحَرَكاتِ البَأْسِ بَعْدَ البَأْسِ، ... أَن يَسْمَهِرُّوا لضِراسِ الضَّرْسِ يَسْمَهِرُّوا: يَشْتَدُّوا. والضِّراس: المُعاضَّة. والضَّرْسُ: العَضُّ. وَيُقَالُ: لآخُذَنَّ مِنْكَ الشَّيْءَ بِحَسٍّ أَو بِبَسٍّ أَي بمُشادَّة أَو رِفْقٍ، وَمِثْلُهُ: لَآخُذَنَّهُ هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. وَالْعَرَبُ تَقُولُ عِنْدَ لَذْعة النَّارِ وَالْوَجَعِ الحادِّ: حَسِّ بَسِّ، وضُرِبَ فَمَا قَالَ حَسٍّ وَلَا بَسٍّ، بِالْجَرِّ وَالتَّنْوِينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجُرُّ وَلَا ينوِّن، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الْحَاءَ وَالْبَاءَ فَيَقُولُ: حِسٍّ وَلَا بِسٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَسّاً وَلَا بَسّاً، يَعْنِي التَّوَجُّعَ. وَيُقَالُ: اقْتُصَّ مِنْ فُلَانٍ فَمَا تَحَسَّسَ أَي مَا تَحَرَّك وَمَا تَضَوَّر. الأَزهري: وَبَلَغَنَا أَن بَعْضَ الصَّالِحِينَ كَانَ يَمُدُّ إِصْبعه إِلى شُعْلَة نَارٍ فإِذا لَذَعَتْهُ قَالَ: حَسِّ حَسِّ كَيْفَ صَبْرُكَ عَلَى نَارِ جَهَنَّمَ وأَنت تَجْزَعُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ الأَصمعي: ضَرَبَهُ فَمَا قَالَ حَسِّ، قَالَ: وَهَذِهِ كَلِمَةٌ كَانَتْ تُكْرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وحَسِّ مِثْلُ أَوَّهْ، قَالَ الأَزهري: وَهَذَا صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه وَضَعَ يَدَهُ فِي البُرْمَة ليأْكل فَاحْتَرَقَتْ أَصابعه فَقَالَ: حَسِ؛ هي بِكَسْرِ السِّينِ وَالتَّشْدِيدِ، كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الإِنسان إِذا أَصابه مَا مَضَّه وأَحرقه غَفْلَةً كالجَمْرة والضَّرْبة وَنَحْوِهَا. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: حِينَ قُطِعَتْ أَصابعه يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: حَسِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه، ﷺ: لَوْ قُلْتَ بِسْمِ اللَّه لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، كان لَيْلَةَ يَسْري فِي مَسِيره إِلى تَبُوك فَسَارَ بِجَنْبِهِ رَجُلٌ مِنْ أَصحابه ونَعَسا فأَصاب قَدَمُه قَدَمَ رَسُولِ اللَّه، ﷺ، فَقَالَ: حَسِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَبَاتَ فلانٌ بِحَسَّةٍ سَيِّئة وحَسَّةِ سَوْءٍ أَي بِحَالَةِ سَوْءٍ وَشِدَّةِ، وَالْكَسْرُ أَقيس لأَن الأَحوال تأْتي كَثِيرًا عَلَى فِعْلَة كالجِيْئَةِ والتِّلَّةِ والبِيْئَةِ. قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنَ الْعَرَبِ وأَهل اللُّغَةِ: بَاتَ فُلَانٌ بِجِيئَةِ سُوءٍ وَتِلَّةِ سُوءٍ وَبِيئَةِ سُوءٍ، قَالَ: وَلَمْ أَسمع بِحِسَّةِ سُوءٍ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَرَّتْ بِالْقَوْمِ حَواسُّ أَي سِنُونَ شِدادٌ. والحَسُّ: الْقَتْلُ الذَّرِيعُ. وحَسَسْناهم أَي استَأْصلناهم قَتْلًا. وحَسَّهم يَحُسُّهم حَسّاً: قَتَلَهُمْ قَتْلًا ذَرِيعًا مستأْصلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ؛ أَي تَقْتُلُونَهُمْ قَتْلًا شَدِيدًا، وَالِاسْمُ الحُساسُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَقَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَاهُ تستأْصلونهم قَتْلًا. يُقَالُ: حَسَّهم الْقَائِدُ يَحُسُّهم حَسّاً إِذا قَتَلَهُمْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الحَسُّ الْقَتْلُ والإِفناء هَاهُنَا. والحَسِيسُ؛ الْقَتِيلُ؛ قَالَ صَلاءَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَفْوَهُ: إِنَّ بَني أَوْدٍ هُمُ مَا هُمُ، ... للحَرْبِ أَو للجَدْبِ، عامَ الشُّمُوسْ يَقُونَ فِي الجَحْرَةِ جِيرانَهُمْ، ... بالمالِ والأَنْفُس مِنْ كُلِّ بُوسْ نَفْسِي لَهُمْ عِنْدَ انْكسار القَنا، ... وَقَدْ تَرَدَّى كلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ الجَحْرَة: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ. وَقَوْلُهُ: نفْسي لَهُمْ أَي نَفْسِي فِدَاءٌ لَهُمْ فَحَذَفَ الْخَبَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: حُسُّوهم بِالسَّيْفِ حَسّاً؛ أَي استأْصلوهم قَتْلًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: لَقَدْ شَفى وحاوِح صَدْري حَسُّكم إِياهم بالنِّصال. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: كَمَا أَزالوكم حَسّاً بِالنِّصَالِ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. وَجَرَادٌ محسوسٌ: قَتَلَتْهُ النَّارُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أُتِيَ بِجَرَادٍ مَحْسوس. وحَسَّهم يَحُسُّهم: وَطِئَهم وأَهانهم. وحَسَّان: اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنْ أَحد هَذِهِ الأَشياءِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِن جَعَلْتَهُ فَعْلانَ مِنَ الحَسِّ لَمْ تُجْره، وإِن جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الحُسْنِ أَجريته لأَن النُّونَ حِينَئِذٍ أَصلية. والحَسُّ: الجَلَبَةُ. والحَسُّ: إِضْرار الْبَرْدِ بالأَشياء. وَيُقَالُ: أَصابتهم حاسَّة مِنَ الْبَرْدِ. والحِسُّ: بَرْدٌ يُحْرِق الكلأَ، وَهُوَ اسْمٌ، وحَسَّ البَرْدُ. والكلأَ يَحُسُّه حَسّاً، وَقَدْ ذَكَرَ أَن الصَّادَ لُغَةٌ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَيُقَالُ: إِن الْبَرْدَ مَحَسَّة لِلنَّبَاتِ والكلإِ، بِفَتْحِ الْمِيمِ، أَي يَحُسُّه وَيَحْرُقُهُ. وأَصابت الأَرضَ حاسَّةٌ أَي بَرْدٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أَنَّته عَلَى مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ أَو الْجَائِحَةِ. وأَصابتهم حاسَّةٌ: وَذَلِكَ إِذا أَضرَّ البردُ أَو غَيْرُهُ بالكلإِ؛ وَقَالَ أَوْسٌ: فَمَا جَبُنُوا أَنَّا نَشُدُّ عليهمُ، ... وَلَكِنْ لَقُوا نَارًا تَحُسُّ وتَسْفَعُ قَالَ الأَزهري: هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَقَالَ: تَحُسُّ أَي تُحْرِقُ وتُفْني، مِنَ الحاسَّة، وَهِيَ الْآفَةُ الَّتِي تُصِيبُ الزَّرْعَ والكلأَ فَتُحْرِقُهُ. وأَرض مَحْسوسة: أَصابها الْجَرَادُ وَالْبَرْدُ. وحَسَّ البردُ الجرادَ: قَتَلَهُ. وَجَرَادٌ مَحْسُوس إِذا مَسَّتْهُ النَّارُ أَو قَتَلَتْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْجَرَادِ: إِذا حَسَّه الْبَرْدُ فَقَتَلَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: فَبَعَثَتْ إِليه بِجَرَادٍ مَحْسُوس أَي قَتَلَهُ الْبَرْدُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي مَسَّتْهُ النَّارُ. والحاسَّة: الْجَرَادُ يَحُسُّ الأَرض أَي يأْكل نَبَاتَهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحاسَّة الرِّيحُ تَحْثِي التُّرَابَ فِي الغُدُرِ فَتَمْلَؤُهَا فيَيْبَسُ الثَّرَى. وسَنَة حَسُوس إِذا كَانَتْ شَدِيدَةَ المَحْل قَلِيلَةَ الْخَيْرِ. وَسَنَةٌ حَسُوس: تأْكل كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ: إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسا، ... تأْكلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسا أَراد تأْكل بَعْدَ الأَخضر الْيَابِسَ إِذ الخُضرة واليُبْسُ لَا يُؤْكَلَانِ لأَنهما عَرَضانِ. وحَسَّ الرأْسَ يَحُسُّه حَسّاً إِذا جَعَلَهُ فِي النَّارِ فَكُلَّمَا شِيطَ أَخذه بشَفْرَةٍ. وتَحَسَّسَتْ أَوبارُ الإِبل: تَطَايَرَتْ وَتَفَرَّقَتْ. وانْحَسَّت أَسنانُه: تَسَاقَطَتْ وتَحاتَّتْ وَتَكَسَّرَتْ؛ وأَنشد لِلْعَجَّاجِ: فِي مَعْدِنِ المُلْك الكَريمِ الكِرْسِ، ... لَيْسَ بمَقْلوع وَلَا مُنْحَسِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنشاد هَذَا الرَّجَزِ بِمَعْدِنِ الْمَلِكِ؛ وَقَبْلَهُ: إِن أَبا الْعَبَّاسِ أَولَى نَفْسِ وأَبو الْعَبَّاسِ هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَي هُوَ أَولى النَّاسِ بِالْخِلَافَةِ وأَولى نَفْسٍ بِهَا، وَقَوْلُهُ: لَيْسَ بِمَقْلُوعٍ وَلَا مُنْحَسِ أَي لَيْسَ بِمُحَوَّلٍ عَنْهُ وَلَا مُنْقَطِع. الأَزهري: والحُساسُ مِثْلُ الجُذاذ مِنَ الشَّيْءِ، وكُسارَةُ الْحِجَارَةِ الصِّغَارِ حُساسٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَذْكُرُ حِجَارَةَ الْمَنْجَنِيقِ: شَظِيَّة مِنْ رَفْضَةِ الحُساسِ، ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِم التَّرَّاسِ والحَسُّ والاحْتِساسُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: أَن لَا يُتْرَكَ فِي الْمَكَانِ شَيْءٌ. والحُساس: سَمَكٌ صِغار بِالْبَحْرَيْنِ يُجَفَّفُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مِائَةٍ، الْوَاحِدَةُ حُساسَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والحُساس، بِالضَّمِّ، الهِفُّ، وَهُوَ سَمَكٌ صِغَارٌ يُجَفَّفُ. والحُساسُ: الشُّؤْمُ والنَّكَدُ. والمَحْسوس: المشؤوم؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. ابْنُ الأَعرابي: الحاسُوس المشؤوم مِنَ الرِّجَالِ. وَرَجُلٌ ذُو حُساسٍ: ردِيء الخُلُقِ؛ قَالَ: رُبَّ شَريبٍ لَكَ ذِي حُساسِ، ... شَرابُه كالحَزِّ بالمَواسِي فالحُساسُ هُنَا يَكُونُ الشُّؤْمَ وَيَكُونُ رَداءة الخُلُق. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي وَحْدَهُ: الحُساسُ هُنَا الْقَتْلُ، وَالشَرِيبُ هُنَا الَّذِي يُوارِدُك عَلَى الْحَوْضِ؛ يَقُولُ: انْتِظَارُكَ إِياه قَتْلٌ لَكَ ولإِبلك. والحِسُّ: الشَّرُّ؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ؛ الإِسُّ هُنَا الأَصل، تَقُولُ: أَلحق الشَّرَّ بأَهله؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: إِنما هُوَ أَلصِقوا الحِسَّ بالإِسِّ أَي أَلصقوا الشَّرَّ بأُصول مَنْ عَادَيْتُمْ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ، مَعْنَاهُ أَلحق الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ أَي إِذا جاءَك شَيْءٌ مِنْ نَاحِيَةٍ فَافْعَلْ مِثْلَهُ. والحِسُّ: الجَلْدُ. وحَسَّ الدَّابَّةَ يَحُسُّها حَسّاً: نَفَضَ عَنْهَا التُّرَابَ، وَذَلِكَ إِذا فَرْجَنها بالمِحَسَّة أَي حَسَّها. والمِحَسَّة، بِكَسْرِ الْمِيمِ: الفِرْجَوْنُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ صُوحانَ حِينَ ارْتُثَّ يَوْمَ الْجَمَلِ: ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي وَلَا تَحُسُّوا عَنِّي تُرَابًا أَي لَا تَنْفُضوه، مِنْ حَسَّ الدَّابَّةَ، وَهُوَ نَفْضُكَ التُّرَابَ عَنْهَا. وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عَبَّاد: مَا مِنْ لَيْلَةٍ أَو قَرْيَةٍ إِلا وَفِيهَا مَلَكٌ يَحُسُّ عَنْ ظُهُورِ دَوَابِّ الْغُزَاةِ الكَلالَ أَي يُذْهب عَنْهَا التَّعَب بِحسِّها وإِسقاط التُّرَابِ عَنْهَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والمِحَسَّة، مَكْسُورَةٌ، مَا يُحَسُّ بِهِ لأَنه مِمَّا يَعْتَمِلُ بِهِ. وحَسَسْتُ لَهُ أَحِسُّ، بِالْكَسْرِ، وحَسِسْتُ حِسّاً [حَسّاً] فِيهِمَا: رَقَقْتُ لَهُ. تَقُولُ الْعَرَبُ: إِن العامِرِيَّ ليَحِسَّ للسَّعْدِي، بِالْكَسْرِ، أَي يَرِقُّ لَهُ، وَذَلِكَ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الرَّحِم. قَالَ يَعْقُوبُ: قَالَ أَبو الجَرَّاحِ العُقَيْلِيُّ مَا رأَيت عُقيليّاً إِلا حَسَسْتُ لَهُ؛ وحَسِسْتُ أَيضاً، بِالْكَسْرِ: لُغَةٌ فِيهِ؛ حَكَاهَا يَعْقُوبُ، وَالِاسْمُ الحِسُّ [الحَسُ]؛ قَالَ القُطامِيُّ: أَخُوكَ الَّذِي لَا تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُه، ... وتَرْفَضُّ، عِنْدَ المُحْفِظاتِ، الكتائِفُ وَيُرْوَى: عِنْدَ الْمُخْطِفَاتِ. قَالَ الأَزهري: هَكَذَا رُوِيَ أَبو عُبَيْدٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَمَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ مَعْنَى الْمَثَلِ السَّائِرِ: الحَفائِظُ تُحَلِّلُ الأَحْقادَ، يَقُولُ: إِذا رأَيتُ قَرِيبِي يُضام وأَنا عَلَيْهِ واجدٌ أَخرجت مَا فِي قَلْبِي مِنَ السَّخِيمة لَهُ وَلَمْ أَدَعْ نُصْرَته وَمَعُونَتَهُ، قَالَ: وَالْكَتَائِفُ الأَحقاد، وَاحِدَتُهَا كَتِيفَة. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: حَسَسْتُ لَهُ وَذَلِكَ أَن يَكُونَ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ فَيَرِقَّ لَهُ، وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: هُوَ أَن يَتَشَكَّى لَهُ وَيَتَوَجَّعَ، وَقَالَ: أَطَّتْ لَهُ مِنِّي حاسَّةُ رَحِم. وحَسِسْتُ [حَسَسْتُ] له حِسّاً [حَسّاً]: رَفَقْتُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ كُرَاعٍ، وَالصَّحِيحُ رَقَقْتُ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ. الأَزهري: الحَسُّ العَطْفُ والرِّقَّة، بِالْفَتْحِ؛ وأَنشد للكُمَيْت: هَلْ مَنْ بَكَى الدَّارَ راجٍ أَن تَحِسَّ لَهُ، ... أَو يُبْكِيَ الدَّارَ ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ؟ وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: إِن الْمُؤْمِنَ ليَحِسُّ لِلْمُنَافِقِ أَي يأْوي لَهُ وَيَتَوَجَّعُ. وحَسِسْتُ لَهُ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، أَحِسُّ أَي رَقَقْتُ لَهُ. ومَحَسَّةُ المرأَة: دُبُرُها، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةٌ فِي المَحَشَّة. والحُساسُ: أَن يَضَعَ اللَّحْمَ عَلَى الجَمْرِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُنْضِجَ أَعلاه ويَتْرُكَ داخِله، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقْشِرَ عَنْهُ الرَّمَادَ بَعْدَ أَن يَخْرُجَ مِنَ الْجَمْرِ. وَقَدْ حَسَّه وحَسْحَسَه إِذا جَعَلَهُ عَلَى الْجَمْرِ، وحَسْحَسَتُه صوتُ نَشِيشِه، وَقَدْ حَسْحَسَتْه النَّارُ، ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ حَسْحَسَتْه النارُ وحَشْحَشَتْه بِمَعْنًى. وحَسَسْتُ النَّارَ إِذا رَدَدْتُهَا بِالْعَصَا عَلَى خُبْزَة المَلَّةِ أَو الشِّواءِ مِنْ نَوَاحِيهِ ليَنْضَجَ؛ وَمِنْ كَلَامِهِمْ: قَالَتِ الخُبْزَةُ لَوْلَا الحَسُّ مَا بَالَيْتُ بالدَّسِّ. ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ حَسْحاسٌ خَفِيفُ الْحَرَكَةِ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا سَمَّوا الرجلَ الْجَوَادَ حَسْحاساً؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مُحِبَّة الإِبْرام للحَسْحاسِ وَبَنُو الحَسْحَاسِ: قَوْمٌ من العرب.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الإحْسَاسُ : مصـ: الشعور. -: ظاهرة فيزيولوجية نفسية متولّدة من تأثّر إحدى الحواسّ بمؤثر ما؛ في هذه اللوحة تعبير عن أحاسيس الفنان ذاته/ إحساس داخليٌّ بالجوع أو العطش أو الألم/ إحساس مشترك أي شعور بالانسجام والاتفاق/ قلة الإحساس أي عدم الشعور أو نقص فيه ج أَحاسيسُ.

معجم الغني

[ح س س]. (مصدر أَحَسَّ). 1. "هُوَ شَدِيدُ الإِحْسَاسِ" : سَرِيعُ التَّأَثُّرِ. "هُوَ عَدِيمُ الإِحْسَاسِ". 2."كَانَ إِحْسَاسُهُ شَدِيدًا أمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : شُعورُهُ. "اِسْتَوْلَى عَلَيْهِ إِحْسَاسٌ غَرِيبٌ أثَّرَ في مِزَاجِهِ" "يَجْمَعُ العَرَبَ إِحْسَاسٌ مُشْتَرَكٌ بِالوَحْدَةِ".

الصحاح

الحِسُّ والحَسيسُ: الصوت الخفي. وقال الله تعالى: {لا يَسْمَعونَ حسيسها} والحس أيضا: وجع يأخذ النَفساء بعد الولادة. ويقال أيضاً: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ. معناه ألْحِقِ الشئ بالشئ، أي إذا جاءك شئ من ناحية فافعل مثله. والحِسُّ أيضاً: مصدر قولك حَسَّ له، أي رَقَّ له. قال القَطامي: أَخوكَ الذي لا تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * وتَرْفَضُّ عند المُحْفظاتِ الكتائف * والحس أيضا: برد يحرق الكلأ. والحَسُّ بالفتح: مصدر قولك حَسَّ البردُ الكلأ يَحُسُّهُ، بالضم. وحَسَسْناهُمْ، أي استأصلناهم قتلاً. وقال تعالى: {إذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} . وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله. والحَسيسُ: القتيل. قال الأفوه: نَفْسي لهُمْ [[في المطبوعة الاولى: " لكم "، صوابه في المخطوطة والديوان واللسان.]] عند انْكِسارِ القَنا * وقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ حَسيسْ * وحَسَسْتُ الدابَّة أَحُسُّها حَسَّاً، إذا فَرْجَنْتَها. ومنه قول زيد بن صوحانَ حين ارْتُثَّ يومَ الجملِ: " ادْفِنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُراباً "، أي لا تنفصوه. ويقال: البرد محسة للكلا، أي أنه يحرقه. والمحسة أيضاً: لغة في المَحَشَّةِ، وهي الدبر. والمحسة، بكسر الميم: الفرجون. والحواس: المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشمّ، والذوق، واللمس. ويقال أيضاً: أصابتهم حاسَّةٌ، وذلك إذا أضرَّ البردُ أو غيره بالكلأ. وحَواسُّ الأرض خمسٌ: البَرْدُ، والبَرَدُ، والريح، والجراد، والمواشي. وسنةٌ حَسوسٌ، أي شديدةُ المَحْلِ. وحَسَسْتُ له أَحِسُّ بالكسر، أي رَقَقْتُ [[في المطبوعة الاولى " وقفت "، صوابه في اللسان.]] له. قال الكميت: هَلْ مَنْ بَكى الدار راج أن تحس له * أو يُبْكيَ الدارَ ماءُ العَبْرَةَ الخَضِلُ * قال أبو الجرّاح العُقَيْليُّ: ما رأيت عُقَيليَّاً إلاَّ حَسَسْتُ له. وحَسِسْتُ له أيضاً بالكسر لغة فيه، حكاها يعقوب. ويقال أيضا: حسست بالخبر وأَحْسَسْتُ به، أي أَيْقَنْتُ به. وربما قالوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء. قال أبو زبيد [[الطائى. 116 - صحاح]] : خلا أن العتاق من المطايا * حَسينَ به فَهُنَّ إليه شوس * وربما قالوا: أحست منهم أحدا، فألقوا إحدى السينين استثقالا، وهو من شواذ التخفيف. وأبو عبيدة يروى قول أبى زبيد: أحسن به فهن إليه شوس * وأصله أحسسن. وأحسست الشئ: وجدت حسه. قال الأخفش: أَحْسَسْتُ، معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} . والانحساس: الانقلاعُ والتحاتُّ. يقال انْحَسَّتْ أسنانُه. قال الراجز [[العجاج.]] : في معدن الملك الكريم الكرس [[ابن برى: صواب إنشاد هذا الرجز: " بمعدن الملك ". وقبله: إن أبا العباس أولى نفس:]] * ليس بمقلوع ولا منحس * وتحسست من الشئ، أي تخبرت خبره. وحَسَسْتُ اللحم وحَسْحَسْتُهُ بمعنىً، إذا جعلتَه على الجمر. ومنه جراد محسوس، إذا مسته النار أو قتلتْه. وحَسَسْتُ النارَ، إذا رددْتها بالعصا على خُبْزِ المَلَّةِ أو الشِواءِ من نواحيه لينضَج. ومن كلامهم: قالت الخبزة: " لولا الحس ما باليت بالدس ". وربما سموا الرجل الجواد حسحاسا. قال الراجز: محبة الابرام للحسحاس [[الابرام: جمع برم، بالتحريك، وهو الذى لا يدخُل مع القوم في الميسر.]] * وبنوا الحسحاس: قوم من العرب. والحساس: بالضم: الهف، وهو سمك صغار يجفف. وأما قول الراجز: رب شريب لك ذى حساس * شرابه كالحز بالمواسى * فيقال: هو سوء الخلق. وقال الفراء: هو الشؤم. حكاه عنه سلمة. وقولهم ضربه فما قال حَسِّ يا هذا، بفتح أوله وكسر آخره: كلمة يقولها الانسان إذا أصابه غَفْلَةً ما مَضَّهُ وأحرقه، كالجمرة. وقولهم: ائت به من حَسِّكَ وبَسِّكَ، أي من حيث شئت. ويقال: بات فلان بحَسِّهِ سوء، أي بحال سوء. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعلان من الحس لم تجره، وإن جعلته فعالا من الحسن أجريته، لان النون حينئذ أصلية.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

حَسَّسَ يُحَسَّسَ تَحْسِيساً :- ـه: حمله على الإحساس والشعور؛ حَسَّسَ الرأيَ العام بفضية من القضايا.

معجم الغني

[ح س س]. (فعل: رباعي متعد).حَسَّسْتُ، أُحَسِّسُ، حَسِّسْ، مصدر تَحْسِيسٌ. 1."حَسَّسَهُ بِذَنْبِهِ" : جَعَلَهُ يَحُسُّ بِهِ، يَشْعُرُ بِهِ وَيُدْرِكُهُ. 2."حَسَّسَ الرَّأْيَ العامَّ" : أَثَارَ انْتِباهَهُ، أَوْهَنَ حِسَّهُ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الحَسَاسُ : الشّعور بالأمر؛ ذهب فلان فلا حساس به، أي ذهب ولم يُحسّ بذهابه ولا بمكانه الفارغ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الحُسَاسُ : المقطَّع والمكسّر من الشيء؛ سقط الكأس فصار حُسَاساً.-: ما يُكسّر من الححارة اجزاءً صغيرة؛ اشترى كمّيَّة كبيرة من الحُساس لبناءِ داره.-: سوء الخلُق؛ رجُلُ ذو حُساسٍ، أي رديء الخُلُق؛ أو مشؤومُ.-: سمكُ صغار بالبحريْن يجفّف حتّى لايبقى فيه شيء من مائهِ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الحَسَّاسُ : سهل التأثر بالعوارض الخارجية.-: مرهف الحسّ؛ هو فنّان حسّاس لتلوّنات الظبيعة.-: سريع الانفعال؛ هذا الصبيّ حسّاس يبكي من الكلمة القاسية/ جهاز حسّاس، أي شديد التأثر بالتغيرات/ موضوع حسّاس، أي لآ يمكن مناقشته أمام الجمهور.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

حَسَاسِ : كلمة تقال إذا طلب الانسان شيئاً فلم يجدْهُ.

معجم الغني

[ح س س]. 1."حُسَاسُ الحَجَرِ" : كُسَارَةُ الحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ، الجُذاذُ مِنَ الشَّيْءِ. 2.: سَمَكٌ صَغِيرٌ يُجفَّفُ حَتَّى لاَ يَبْقَى فِيهِ شَيْءٌ مَن مَائِهِ.

معجم الغني

[ح س س]. 1."ذَهَبَ فَلا حَسَاسَ بِهِ" : لاَ يُحَسُّ مَكَانُهُ. 2."حَسَاسُ الحُمَّى" : أوَّلُ مَا تَبْدَأُ.

معجم الغني

جمع: ـون، ـات. [ح س س]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبالَغَةِ). 1."هُوَ حَسَّاسٌ" : شَدِيدُ الإِحْسَاسِ وَالتَّأثُّرِ بِالعَوَارِضِ الخَارِجِيَّةِ. 2."ضَرَبَهُ فِي مَوْضِعٍ حَسَّاسٍ" : الْمَوْضِعُ الَّذِي يَتَأثَّرُ بِهِ أكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ كَالجِهَازِ التَّنَاسُلِيِّ. 3. "تَعَرَّضَ لمِوْضُوعٍ حَسَّاسٍ" : مَوْضُوع يُثِيرُ الانْفِعَالَ وَالتَّأثُّرَ. 4. "وَرَقٌ حَسَّاسٌ" : وَرَقٌ لِلتَّصْوِيرِ سَرِيعُ التَّأثُّرِ بِالضَّوْءِ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (١,٥٠٩ أبيات)

كل الأبيات التي وردت فيها «احساس» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل