كتاب الحب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1مَا دُمْتِ يَا عُصْفُورَتِي الخَضْرَاءَ
حَبِيبَتِيإِذَنْ .. فَإِنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ
2: تَسْأَلُنِي حَبِيبَتِي
مَا الفَرْقُ مَا بَيْنِي وَمَا بَيْنَ السَّمَا ؟الفَرْقُ مَا بَيْنَكُمَا
أَنَّكِ إِنْ ضَحِكْتِ يَا حَبِيبَتِيأَنْسَى السَّمَا
3الحُبُّ يَا حَبِيبَتِي
قَصِيدَةٌ جَمِيلَةٌ مَكْتُوبَةٌ عَلَى القَمَرِالحُبُّ مَرْسُومٌ عَلَى جَمِيعِ أَوْرَاقِ الشَّجَرِ
. . الحُبُّ مَنْقُوشٌ عَلَىرِيشِ العَصَافِيرِ ، وَحَبَّاتِ المَطَرِ
لَكِنْ أَيُّ امْرَأَةٍ فِي بَلَدِيإِذَا أَحَبَّتْ رَجُلاً
تُرْمَى بِخَمْسِينَ حَجَرْ4
حِينَ أَنَا سَقَطْتُ فِي الحُبِّ. . تَغَيَّرَتْ
تَغَيَّرَتْ مَمْلَكَةُ الرَّبِّصَارَ الدُّجَى يَنَامُ فِي مِعْطَفِي
وَتُشْرِقُ الشَّمْسُ مِنَ الغَرْبِ5
يَا رَبِّ قَلْبِي لَمْ يَعُدْ كَافِياًلِأَنَّ مَنْ أُحِبُّهَا .. تُعَادِلُ الدُّنْيَا
فَضَعْ بِصَدْرِي وَاحِداً غَيْرَهُيَكُونُ فِي مِسَاحَةِ الدُّنْيَا
6ما زلت تسألني عن عيد ميلادي
سجل لديك إذن .. ما أنت تجهلهتاريخ حبك لي .. تاريخ ميلادي
7لَوْ خَرَجَ المَارِدُ مِنْ قُمْقُمِهِ
وَقَالَ لِي : لَبَّيْكَدَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ لَدَيْكَ
تَخْتَارُ فِيهَا كُلَّ مَا تُرِيدُهُمِنْ قِطَعِ اليَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ
لَاخْتَرْتُ عَيْنَيْكِ .. بِلَا تَرَدُّدٍ8
ذَاتَ العَيْنَيْنِ السَّوْدَاوَيْنِذَاتَ العَيْنَيْنِ الصَّاحِيَتَيْنِ المُمْطِرَتَيْنِ
لَا أَطْلُبُ أَبَداً مِنْ رَبِّيإِلَّا شَيْئَيْنِ
أَنْ يَحْفَظَ هَاتَيْنِ العَيْنَيْنِوَيَزِيدَ بِأَيَّامِي يَوْمَيْنِ
كَيْ أَكْتُبَ شِعْراًفِي هَاتَيْنِ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ
9لَوْ كُنْتِ يَا صَدِيقَتِي
بِمُسْتَوَى جُنُونِيرَمَيْتِ مَا عَلَيْكِ مِنْ جَوَاهِرَ
وَبِعْتِ مَا لَدَيْكِ مِنْ أَسَاوِرَوَ نِمْتِ فِي عُيُونِي
10أَشْكُوكِ لِلسَّمَاءِ
أَشْكُوكِ لِلسَّمَاءِكَيْفَ اسْتَطَعْتِ ، كَيْفَ ، أَنْ تَخْتَصِرِي
جَمِيعَ مَا فِي الكَوْنِ مِنْ نِسَاءٍ11
لِأَنَّ كَلَامَ القَوَامِيسِ مَاتَلِأَنَّ كَلَامَ المَكَاتِيبِ مَاتَ
لِأَنَّ كَلَامَ الرِّوَايَاتِ مَاتَأُرِيدُ اكْتِشَافَ طَرِيقَةِ عِشْقٍ
أُحِبُّكِ فِيهَا .. بِلَا كَلِمَاتٍ12
أَنَا عَنْكِ مَا أَخْبَرْتُهُمْ .. لَكِنَّهُمْلَمَحُوكِ تَغْتَسِلِينَ فِي أَحْدَاقِي
أَنَا عَنْكِ مَا كَلَّمْتُهُمْ .. لَكِنَّهُمْقَرَأُوكِ فِي حِبْرِي وَفِي أَوْرَاقِي
لِلحُبِّ رَائِحَةٌ .. وَلَيْسَ بِوُسْعِهَاأَنْ لَا تَفُوحَ .. مَزَارِعُ الدُّرَّاقِ
13أَكْرَهُ أَنْ أُحِبَّ مِثْلَ النَّاسِ
أَكْرَهُ أَنْ أَكْتُبَ مِثْلَ النَّاسِأَوَدُّ لَوْ كَانَ فَمِي كَنِيسَةً
. . وَأَحْرُفِي أَجْرَاسٌ14
ذَوَّبْتُ فِي غَرَامِكِ الأَقْلَامَ. . مِنْ أَزْرَقَ .. وَأَحْمَرَ .. وَأَخْضَرَ
حَتَّى انْتَهَى الكَلَامُعَلَّقْتُ حُبِّي لَكِ فِي أَسَاوِرِ الحَمَامِ
وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ يَا حَبِيبَتِيأَنَّ الهَوَى يَطِيرُ كَالحَمَامِ
15عُدِّي عَلَى أَصَابِعِ اليَدَيْنِ ، مَا يَأْتِي
فَأَوَّلاً : حَبِيبَتِي أَنْتِوَثَانِياً : حَبِيبَتِي أَنْتِ
وَثَالِثاً : حَبِيبَتِي أَنْتِوَرَابِعاً وَخَامِساً
وسادسا وسباعاوثامنا وتاسعا
وَعَاشِراً . . حَبِيبَتِي أَنْتِ16
حُبُّكِ يَا عَمِيقَةَ العَيْنَيْنِتَطَرُّفٌ
تَصَوُّفٌعِبَادَةٌ
حُبُّكِ مِثْلُ المَوْتِ وَالوِلَادَةِصَعْبٌ بِأَنْ يُعَادَ مَرَّتَيْنِ
17عِشْرِينَ أَلْفَ امْرَأَةٍ أَحْبَبْتُ
عِشْرِينَ أَلْفَ امْرَأَةٍ جَرَّبْتُوَعِنْدَمَا الْتَقَيْتُ فِيكِ يَا حَبِيبَتِي
شَعَرْتُ أَنِّي الآنَ قَدْ بَدَأْتُ18
لَقَدْ حَجَزْتُ غُرْفَةً لِاثْنَيْنِ فِي بَيْتِ القَمَرِنَقْضِي بِهَا نِهَايَةَ الأُسْبُوعِ يَا حَبِيبَتِي
فَنَادِقُ العَالَمِ لَا تُعْجِبُنِيالفُنْدُقُ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أَسْكُنَهُ هُوَ القَمَرُ
لَكِنَّهُمْ هُنَالِكَ يَا حَبِيبَتِيلَا يَقْبَلُونَ زَائِراً يَأْتِي بِغَيْرِ امْرَأَةٍ
فَهَلْ تَجِيئِينَ مَعِييَا قَمَرِي . . إِلَى القَمَرِ
19لَنْ تَهْرُبِي مِنِّي فَإِنِّي رَجُلٌ مُقَدَّرٌعَلَيْكِ
لَنْ تَخْلُصِي مِنِّي . . فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكِفَمَرَّةً .. أَطْلُعُ مِنْ أَرْنَبَتَيْ أُذُنَيْكِ
وَمَرَّةً أَطْلُعُ مِنْ أَسَاوِرِ الفِيرُوزِ فِي يَدَيْكِوَحِينَ يَأْتِي الصَّيْفُ يَا حَبِيبَتِي
أَسْبَحُ كَالأَسْمَاكِ فِي بَحْرَتَيْ عَيْنَيْكِ20
لَوْ كُنْتِ تَذْكُرِينَ كُلَّ كَلِمَةٍلَفَظْتُهَا فِي فَتْرَةِ العَامَيْنِ
لَوْ أَفْتَحُ الرَّسَائِلَ الأَلْفَ .. الَّتِيكَتَبْتُ فِي عَامَيْنِ كَامِلَيْنِ
كُنَّا بِآفَاقِ الهَوَىطِرْنَا حَمَامَتَيْنِ
وَأَصْبَحَ الخَاتَمُ فِيإِصْبَعِكِ الأَيْسَرِ . . خَاتَمَيْنِ
21لِمَذَا .. لِمَذَا .. مُنْذُ صِرْتِ حَبِيبَتِي
يُضِيءُ مِدَادِي .. وَالدَّفَاتِرُتُعْشِبُتَغَيَّرَتِ الأَشْيَاءُ مُنْذُ عَشِقْتِنِي
وَأَصْبَحْتُ كَالأَطْفَالِ .. بِالشَّمْسِ أَلْعَبُوَلَسْتُ نَبِيّاً مُرْسَلاً غَيْرَ أَنَّنِي
أَصِيرُ نَبِيّاً .. عِنْدَمَا عَنْكِ أَكْتُبُ ..22
23مَحْفُورَةٌ أَنْتِ عَلَى وَجْهِ يَدِي
كَأَسْطُرٍ كُوفِيَّةٍعَلَى جِدَارِ مَسْجِدٍ
مَحْفُورَةٌ فِي خَشَبِ الكُرْسِيِّ.. يَاحَبِيبَتِيوَفِي ذِرَاعِ المَقْعَدِ
وَكُلَّمَا حَاوَلْتِ أَنْ تَبْتَعِدِيدَقِيقَةً وَاحِدَةً
أَرَاكِ فِي جَوْفِ يَدِي24
لَا تَحْزَنِيإِنْ هَبَطَ الرُّوَّادُ فِي أَرْضِ القَمَرِ
فَسَوْفَ تَبْقَيْنَ بِعَيْنِي دَائِماًأَحْلَى قَمَرٍ
25حِينَ أَكُونُ عَاشِقاً
أَشْعُرُ أَنِّي مَلِكُ الزَّمَانِأَمْتَلِكُ الأَرْضَ وَمَا عَلَيْهَا
وَأَدْخُلُ الشَّمْسَ عَلَى حِصَانِي26
حِينَ أَكُونُ عَاشِقاًأَجْعَلُ شَاهَ الفُرْسِ مِنْ رَعِيَّتِي
وَأُخْضِعُ الصِّينَ لِصَوْلَجَانِيوَأَنْقُلُ البِحَارَ مِنْ مَكَانِهَا
وَلَوْ أَرَدْتُ أُوقِفُ الثَّوَانِي27
حِينَ أَكُونُ عَاشِقاًأُصْبِحُ ضَوْءاً سَائِلاً
لَاتَسْتَطِيعُ العَيْنُ أَنْ تَرَانِيوَتُصْبِحُ الأَشْعَارُ فِي دَفَاتِرِي
حُقُولَ مِيمُوزَا وَأُقْحُوَانٍ28
حِينَ أَكُونُ عَاشِقاًتَنْفَجِرُ المِيَاهُ مِنْ أَصَابِعِي
وَيَنْبُتُ العُشْبُ عَلَى لِسَانِيحِينَ أَكُونُ عَاشِقاً
أغدو زمنانا خارج الزمان29
إِنِّي أُحِبُّكِ عِنْدَمَا تَبْكِينَاوَأُحِبُّ وَجْهَكِ غَائِماً وَحَزِينَا
الحُزْنُ يَصْهَرُنَا مَعاً وَيُذِيبُنَامِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي وَلَا تَدْرِينَا
تِلْكَ الدُّمُوعُ الهَامِيَاتُ أُحِبُّهَاوَأُحِبُّ خَلْفَ سُقُوطِهَا تِشْرِينَا
بَعْضُ النِّسَاءِ وُجُوهُهُنَّ جَمِيلَةٌوَتَصِيرُ أَجْمَلَ .. عِنْدَمَا يَبْكِينَا
3031
أَخْطَأْتِ يَا صَدِيقَتِي بِفَهْمِيفَمَا أُعَانِي عُقْدَةً
وَلَا أَنَا أُودِيبُ فِي غَرَائِزِي وَحُلْمِيلَكِنْ كُلُّ امْرَأَةٍ أَحْبَبْتُهَا
أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِيحَبِيبَتِي وَأُمِّي
مِنْ كُلِّ قَلْبِي أَشْتَهِيلَوْ تُصْبِحِينَ أُمِّي
32جَمِيعُ مَا قَالُوهُ عَنِّي صَحِيحٌ
جَمِيعُ مَاقَالُوهُ عَنْ سُمْعَتِيفِي العِشْقِ وَالنِّسَاءِ قَوْلٌ صَحِيحٌ
لَكِنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا أَنَّنِيأَنْزِفُ فِي حُبِّكِ مِثْلَ المَسِيحِ
33يَحْدُثُ أَحْيَاناً أَنْ أَبْكِيَ
مِثْلَ الأَطْفَالِ بِلَا سَبَبٍيَحْدُثُ أَنْ أَسْأَمَ مِنْ عَيْنَيْكِ الطَّيِّبَتَيْنِ
. . بِلَا سَبَبٍيَحْدُثُ أَنْ أَتْعَبَ مِنْ كَلِمَاتِي
مِنْ أَوْرَاقٍ مِنْ كُتُبِييَحْدُثُ أَنْ أَتْعَبَ مِنْ تَعَبِي
34عَيْنَاكِ مِثْلُ اللَّيْلَةِ المَاطِرَةِ
مَرَاكِبِي غَارِقَةٌ فِيهَاكِتَابَتِي مَنْسِيَّةٌ فِيهَا
إِنَّ المَرَايَا مَا لَهَا ذَاكِرَهْ35
كَتَبْتُ فَوْقَ الرِّيحِإِسْمَ الَّتِي أُحِبُّهَا
كَتَبْتُ فَوْقَ المَاءِلَمْ أَدْرِ أَنَّ الرِّيحَ
لَا تُحْسِنُ الإِصْغَاءَلَمْ أَدْرِ أَنَّ المَاءَ
لَا يَحْفَظُ الأَسْمَاءَ36
مَا زِلْتِ يَا مُسَافِرَهْمَازِلْتِ بَعْدَ السَّنَةِ العَاشِرَهْ
مَزْرُوعَهْكَالرُّمْحِ فِي الخَاصِرَهْ
37كَرْمَالِ هَذَا الوَجْهِ وَالعَيْنَيْنِ
قَدْ زَارَنَا الرَّبِيعُ هَذَا العَامَ مَرَّتَيْنِوَزَارَنَا النَّبِيُّ مَرَّتَيْنِ
38أَهْطِلُ فِي عَيْنَيْكِ كَالسَّحَابَهْ
أَحْمِلُ فِي حَقَائِبِي إِلَيْهِمَاكَنْزاً مِنَ الأَحْزَانِ وَالكَآبَهْ
أَحْمِلُ أَلْفَ جَدْوَلٍوَأَلْفَ أَلْفِ غَابَهْ
وَأَحْمِلُ التَّارِيخَ تَحْتَ مِعْطَفِيوَأَحْرُفَ الكِتَابَهْ
39أَرْوَعُ مَا فِي حُبِّنَا أَنَّهُ
لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ وَلَا مَنْطِقٌأَجْمَلُ مَا فِي حُبِّنَا أَنَّهُ
يَمْشِي عَلَى المَاءِ وَلَا يَغْرَقُ40
لَا تَقْلَقِي . يَا حُلْوَةَ الحُلْوَاتِمَا دُمْتِ فِي شِعْرِي وَفِي كَلِمَاتِي
قَدْ تَكْبُرِينَ مَعَ السِّنِينَ .. وَإِنَّمَالَنْ تَكْبُرِينَ أَبَداً .. عَلَى صَفَحَاتِي
41لَيْسَ يَكْفِيكِ أَنْ تَكُونِي جَمِيلَهْ
كَانَ لَابُدَّ مِنْ مُرُورِكِ يَوْماًبِذِرَاعِي
كَيْ تَصِيرِي جَمِيلَهْ42
وَكُلَّمَا سَافَرْتُ فِي عَيْنَيْكِ يَاحَبِيبَتِيأُحِسُّ أَنِّي رَاكِبٌ سَجَّادَةً سِحْرِيَّهْ
فَغَيْمَةٌ وَرْدِيَّةٌ تَرْفَعُنِيوَبَعْدَهَا .. تَأْتِي البَنَفْسَجِيَّهْ
أَدُورُ فِي عَيْنَيْكِ يَا حَبِيبَتِيأَدُورُ مِثْلَ الكُرَةِ الأَرْضِيَّهْ
43كَمْ تُشْبِهِينَ السَّمَكَهْ
سَرِيعَةً فِي الحُبِّ .. مِثْلَ السَّمَكَهْقَتَلْتِ أَلْفَ امْرَأَةٍ .. فِي دَاخِلِي
وَصِرْتِ أَنْتِ المَلِكَهْ44
.. إِنِّي رَسُولُ الحُبِّأَحْمِلُ لِلنِّسَاءِ مُفَاجَآتِي
لَوْ انَّنِي بِالخَمْرِ .. لَمْ أَغْسِلْهُمَانَهْدَاكِ.. مَاكَانَا عَلَى قَيْدِ الحَيَاةِ
فَإِذَا اسْتَدَارَتْ حَلَمَتَاكِفَتِلْكَ أَصْغَرُ مُعْجِزَاتِي
45أَجْمَلُ مَافِيكِ هُوَ الجُنُونُ
أَجْمَلُ مَا فِيكِ ، إِذَا سَمَحْتِخُرُوجُ نَهْدَيْكِ عَلَى القَانُونِ
46تَعَرَّيْ فَمُنْذُ زَمَانٍ طَوِيلٍ
عَلَى الأَرْضِ لَمْ تَسْقُطِ المُعْجِزَاتُتَعَرَّيْ .. تَعَرَّيْ
أَنَا أَخْرَسُوَجِسْمُكِ يَعْرِفُ كُلَّ اللُّغَاتِ
47كَانَ نَهْدَاكِ .. فِي العُصُورِ الخَوَالِي
يَنْشُدَانِ السَّلَامَ مِثْلَ الحَمَامَهْكَيْفَ مَا بَيْنَ لَيْلَةٍ وَضُحَاهَا
صَارَ نَهْدَاكِ .. مِثْلَ يَوْمِ القِيَامَهْ ؟48
ضَعِي أَظَافِرَكِ الحَمْرَاءَ ..فِي عُنُقِيوَلَا تَكُونِي مَعِي شَاةً .. وَلَا حَمَلاً
وَقَاوِمِينِي بِمَا أُوتِيتِ مِنْ حِيَلٍإِذَا أَتَيْتُكِ كَالبُرْكَانِ مُشْتَعِلاً
أَحْلَى الشِّفَاهِ الَّتِي تَعْصِي .. وَأَسْوَأُهَاتِلْكَ الشِّفَاهُ الَّتِي دَوْماً تَقُولُ : بَلَى
49كَمْ تَغَيَّرْتِ بَيْنَ عَامٍ وَعَامٍ
كَانَ هَمِّي أَنْ تَخْلَعِي كُلَّ شَيْءٍوَتَظَلِّي كَغَابَةٍ مِنْ رُخَامٍ
وَأَنَا اليَوْمَ لَا أُرِيدُكِ إِلَّاأَنْ تَكُونِي .. إِشَارَةَ اسْتِفْهَامٍ
50وَكُلَّمَا انْفَصَلْتُ عَنْ وَاحِدَةٍ
أَقُولُ فِي سَذَاجَةٍسَوْفَ تَكُونُ المَرْأَةَ الأَخِيرَهْ
وَالمَرَّةَ الأَخِيرَهْوَبَعْدَهَا سَقَطْتُ فِي الغَرَامِ أَلْفَ مَرَّةٍ
وَمُتُّ أَلْفَ مَرَّةٍوَلَمْ أَزَلْ أَقُولُ
" تِلْكَ المَرَّةُ الأَخِيرَهْ "51
عَبَثاً مَا أَكْتُبُ سَيِّدَتِيإِحْسَاسِي أَكْبَرُ مِنْ لُغَتِي
وَشُعُورِي نَحْوَكِ يَتَخَطَّىصَوْتِي .. يَتَحَطَّى حَنْجَرَتِي
عَبَثاً مَا أَكْتُبُ .. مَا دَامَتْكَلِمَاتِي .. أَوْسَعَ مِنْ شَفَتِي
أَكْرَهُهَا كُلَّ كِتَابَاتِيمُشْكِلَتِي أَنَّكِ مُشْكِلَتِي
52لِأَنَّ حُبِّي لَكِ فَوْقَ مُسْتَوَى الكَلَامِ
قَرَّرْتُ أَنْ أَسْكُتَ .. . . وَالسَّلَامُ
عن القصيدة
«كتاب الحب» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ١٦٢ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.