يا ساكنة القلب

الشاعر: عبدالرحمن العشماوي · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة رومانسية

«يا ساكنة القلب» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بين عينيك قطوف دانية — وغصون ترسم الظل..

على أطراف ثوب الرابية — أنت..

ما أنت سوى الغيث الذي يغسل وجه الدالية — أنت..

ما أنت سوى اللحن الذي يرسم ثغر القافية — أنت لفظ واحد في لغة الشوق محدد

أنت لفظ بارز .. — من كل أصناف الزيادات مجرد

أنت للشعر نغم — أنت فجر ..

يفرش النور على درب القلم — أنت .. ما أنت؟؟

شذا .. نفح خزامي يملأ النفس رضا — يمحو الألم

أنت ـ يا ساكنة القلب ـ لماذا تهجرين؟؟ — ولماذا تسرقين الأمل المشرق من قلبي

وعني تهربين؟ — ولماذا تسكتين؟

ولماذا تغمدين السيف في القلب الذي تمتلكين؟؟ — ولماذا تطلقين السهم نحوي..

سهمك القاتل لا يقتلني وحدي.. — فهل تنتحرين؟؟

مؤلم هذا السؤال المر .. — نار في قلوب العاشقين

فلماذا تهجرين؟؟ — أنت..

من أنت؟؟ — يد تفتح باب العافية

راحة تسمح عيني الباكية — وأنا..

طفل على باب الأماني ينتظر — شاعر يشرب كأس الحزن

يدعو يصطبر — أنا نهر الأمل الجاري الذي لا ينحسر

لم أحرك مقلة اليأس — ولم انظر بطرف منكسر

أنا ـ يا ساكنة القلب ـ الذي لا تجهلين — شاعر يمسح بالحب ..

دموع البائسين — شاعر يفتح في الصحراء دربا..

للحيارى التائهين — أنا ـ يا ساكنة القلب ـ الذي يفهم ما تعني الإشارة

أنا من لا يجعل الحب تجارة — أنا من لا يعبد المال . ولا يرضى بأن يخلع للمال إزاره

أنا من لا يبتني في موقع الذلة داره — أنا من لا يلبس الثوب لكي يخفي انكساره

أنا.. — من لا ينكر الود

ولا يحرق أوراق العهود — ما لأشواقي حدود

لهفتي تبدأ من أعماق قلبي — وإلى قلبي تعود

راكض.. — والأمل الباسم يطوي صفحة الكون

ويجتاز السدود — راكض. . اتبع ظلي ..

وأدوس الظل أحيانا.. — وأحياناً أرى ظلي ورائي تابعاً يمنح إصراري الوقود

لم أصل بعد.. — ولم ألمس يد الشمس

ولم اسمع تسابيح الرعود — راكض..

مازلت أستشرف ما بعد الوجود — لم أزل أبحث عن حور..

وعن مجلس أنس بين جنات الخلود — لم أزل أهرب من عصري الذي يحرق كفيه..

ويرضى بالقيود — أنا ـ يا ساكنة القلب ـ فتى يهفو إلى رب ودود

لا تقولي: أنت من؟ — ولماذا تكتب الشعر

وعمن.. — ولمن؟؟

أنا كالطائر يحتاج إلى عش على كفّ فنن — حلمي يمتد من مكة ..

يجتاز حدود الأرض — يجتاز الزمن

حلمي يكسر جغرافية الأرض التي ترسم حداً للوطن — حلمي..

أكبر من آفاق هذا العصر — من صوت الطواغيت الذي يشعل نيران الفتن

حلم المسلم ـ يا ساكنة القلب ـ — كتاب الله, والسنة, والحق الذي..

يهدم جدران الإحن — أتقولين: لماذا تكتب الشعر وعمن ولمن؟؟

أكتب الشعر لعصر هجر الخير وللشر احتضن — أكتب الشعر لعصر كره العدل وبالظلم افتتن

أكتب الشعر لأن الشعر من قلبي — وقلبي فيه حب وشجن ..

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بارز: البَارِزُ : فا-: الظاهر، القمر بارز من وراء الأفق.-: المشهور، كان الجاحظ أديبًا بارزًا.
  • ترسم: تَرَسَّمَ يَتَرَسَّمُ تَرَسُّماً : ـ الشيءَ: تأَمَّله وتفرَّسه؛ تَرََسَّم الرسمَ/ ترسم القصيدة/ وقف السائح يترسَّم النقوش العربية الإِسلامية. ـ الشيءَ: تذكّره ولم بتحقَّقه. ـ خُطاه: حاكاه وفعل مثلَ فعله؛ يَتَرَسَّم الطال …
  • خزامي: الخُزَامَى : نبات من الفصيلة الشفوية جميع أنواعِه عطرة ذات أريج طيّب جداً تزرع للرائحة والتزيين؛ بِرِيح خُزامَى طلَّة من ثيابِها ** ومنْ أرجٍ مِنْ جيد المِسْكِ ثاقبِ
  • قطوف: القَطُوفُ :- من الدوابِّ التي تسيء السّير وتبطىء، وقد يوصف بها الإنسان؛ وهو غلام قطوفٌ لا يُسرع إلى عمله ج قُطُفٌ.
  • مجرد: المَجْرَدُ : مَحْلَجُ القطْنِ.
  • نفح: نفح: نَفَح الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوحاً: أَرِجَ وفاحَ، وَقِيلَ: النَّفْحةُ دُفْعَةُ الرِّيحُ، طَيِّبَةً كَانَتْ أَو خَبِيثَةً؛ وَلَهُ نَفْحة طَيِّبَةٌ ونَفْحة خَبِيثَةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: وَلَهُ نَفْحة طَيِّبَةٌ. …

قصائد ذات صلة

  • مواكب خير ، موكب إثرموكب
  • زمان الذل
  • الآن تسمع صرخة الأيتام ؟
  • يا مقدسيون
  • ماذا يظن المعتدي؟
  • هو الأمر بالمعروف
  • وهج الحب
  • يا قلب جدة