معنى كلمة «ادراك»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
درك: الدَّرَكُ: اللحَاق، وَقَدْ أَدركه. وَرَجُلٌ دَرَّاك: مُدْرِك كثير الإِدْراك، وقلما يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَفْعَلَ يُفْعِل إِلَّا أَنهم قَدْ قَالُوا حَسَّاس دَرّاك، لُغَةٌ أَو ازْدِوَاجٌ، وَلَمْ يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَفْعَلَ إلَّا دَرَّاك مِنْ أَدْرَك، وجَبّار مِنْ أَجبره عَلَى الْحُكْمِ أَكرهه، وسَأْآر مِنْ قَوْلِهِ أَسأَر فِي الكأْس إِذا أَبقى فِيهَا سؤْراً مِنَ الشَّرَابِ وَهِيَ الْبَقِيَّةُ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ مُدْرِكةٌ، بِالْهَاءِ، سَرِيعُ الإِدْراكِ، ومُدْرِكةُ: اسْمُ رَجُلٍ مُشْتَقٌّ مِنَ ذَلِكَ. وتَدَاركَ القومُ: تَلَاحَقُوا أَي لَحِق آخرُهم أَولَهم. وَفِي التَّنْزِيلِ: حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً؛ وأَصله تَدَاركوا فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الدَّالِ وَاجْتُلِبَتِ الأَلف لِيَسْلَمَ السُّكُونُ. وتَدَارك الثَّرَيان أَي أَدرك ثَرَى الْمَطَرِ ثَرَى الأَرض. اللَّيْثُ: الدَّرَك إِدْرَاكُ الْحَاجَةِ ومَطْلبِه. يُقَالُ: بَكِّرْ فَفِيهِ دَرَك. والدَّرَك: اللَّحَقُ مِنَ التَّبِعَةِ، وَمِنْهُ ضَمَانُ الدَّرَكِ فِي عُهْدَةِ الْبَيْعِ. والدَّرَك: اسْمٌ مِنَ الإِدْراك مِثْلَ اللَّحَق. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعوذ بِكَ مِنْ دَرْك الشَّقاء؛ الدَّرْك: اللَّحاق وَالْوُصُولُ إِلى الشَّيْءِ، أَدركته إِدْراكاً وَدَرَكًا وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ قَالَ إِن شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ دَرَكاً لَهُ فِي حَاجَتِهِ. والدَّرَك: التَّبِعةُ، يُسَكَّنُ وَيُحَرَّكُ. يُقَالُ: مَا لَحِقك مِنْ دَرَكٍ فعليَّ خلاصُه. والإِدْراكُ: اللُّحُوقُ. يُقَالُ: مَشَيْتُ حَتَّى أَدْرَكته وعِشْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُ زَمَانَهُ. وأَدْرَكْتُه بِبَصَرِي أَي رأَيته وأَدْرَكَ الغلامُ وأَدْرَكَ الثمرُ أَي بَلَغَ، وَرُبَّمَا قَالُوا أَدْرَكَ الدَّقِيقُ بِمَعْنَى فَنِيَ. واستَدْرَكْت مَا فَاتَ وَتَدَارَكْتُهُ بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُمْ: دَرَاكِ أَي أَدْرِكْ، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر، وَكُسِرَتِ الْكَافُ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ لأَن حَقَّهَا السُّكُونُ للأَمر؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: جَاءَ دَرَاك ودَرَّاك وفَعَال وفَعَّال إِنما هُوَ مِنْ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ مِنْهُ فِعْلٌ ثُلَاثِيٌّ، وإِن كَانَ قَدِ اسْتُعْمِلَ مِنْهُ الدَّرْكُ؛ قَالَ جَحْدَر بْنُ مَالِكٍ الْحَنْظَلِيُّ يُخَاطِبُ الأَسد: لَيْثٌ ولَيْثٌ فِي مَجالٍ ضنكِ، ... كِلَاهُمَا ذُو أَنَف ومَحْكِ وبَطْشةٍ وصَوْلةٍ وفَتْك، ... إِن يَكْشِف اللَّهُ قِناع الشَّكِّ بظَفَرٍ مِنْ حَاجَتِي ودَرْك، ... فَذَا أَحَقُّ مَنْزِل بتَرْكِ قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وَزَادَنِي هَفَّانُ فِي هَذَا الشِّعْرِ: الذِّئْبُ يَعْوي والغُراب يَبْكي قَالَ الأَصمعي: هَذَا كَقَوْلِ ابْنِ مُفَرِّغ: الريحُ تَبْكي شَجْوَها، ... والبرقُ يَضحك فِي الغَمَامة قَالَ: ثُمَّ قَالَ جَحْدَرٌ أَيضاً فِي ذَلِكَ: يَا جُمْلُ إِنكِ لَوْ شهِدْتِ كَرِيهتي، ... فِي يَوْمِ هَيْجٍ مُسْدِفٍ وعَجاجِ، وتَقَدُّمِي لِلَيْثِ أَرْسُف نَحْوَهُ، ... كَيْما أُكابِرَه عَلَى الأَحْرَاجِ قَالَ: وَقَالَ قَيْسُ بْنُ رِفَاعَةَ فِي دَرَّاك: وَصَاحِبُ الوَتْرِ لَيْسَ الدَّهْرَ مُدْرِكَهُ ... عِنْدِي، وإِني لدَرَّاكٌ بأَوْتارِ والدِّراك: لَحَاقُ الفرسِ الوحْشَ وَغَيْرَهَا. وَفَرَسٌ دَرَك الطَّريدة يُدْرِكها كَمَا قَالُوا فَرَسٌ قَيْدُ الأَوَابِدِ أَي أَنه يُقَيِّدها. والدَّرِيكة: الطَّريدةُ. والدِّراك: اتِّبَاعُ الشَّيْءِ بَعْضُهُ عَلَى بعضٍ فِي الأَشياء كُلِّهَا، وَقَدْ تَدَارك، والدِّراك: المُداركة. يُقَالُ: دَارَك الرَّجُلَ صَوْتُهُ أَي تَابَعَهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: المُتَدَارِكة غير المُتَوَاتِرة. المُتَواتِرُ: الشيءُ الَّذِي يَكُونُ هُنَيَّةً ثُمَّ يجيءُ الْآخَرُ، فَإِذَا تَتَابَعَتْ فَلَيْسَتْ مُتَوَاتِرة، هِيَ مُتَداركة مُتَوَاتِرَةٌ. اللَّيْثُ: المُتَدَارِك مِنَ القَوَافي وَالْحُرُوفِ الْمُتَحَرِّكَةِ مَا اتَّفَقَ مُتَحَرِّكَانِ بَعْدَهُمَا سَاكِنٌ مِثْلُ فَعُو وأَشباه ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والمُتَدَارِكُ مِنَ الشِّعْر كُلُّ قَافِيَةٍ تَوَالَى فِيهَا حَرْفَانِ مُتَحَرِّكَانِ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَهِيَ متفاعِلُنْ وَمُسْتَفْعِلُنْ ومفاعِلُنْ، وفَعَلْ إِذا اعْتَمَدَ عَلَى حَرْفٍ سَاكِنٍ نَحْوَ فَعُولُنْ فَعَلْ، فَاللَّامُ مِنْ فَعَلْ سَاكِنَةٌ، وفُلْ إِذا اعْتَمَدَ عَلَى حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ نَحْوَ فَعُولُ فُلْ، اللَّامُ مِنْ فُلْ سَاكِنَةٌ وَالْوَاوُ مِنْ فَعُولُ سَاكِنَةٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَوَالِي حَرَكَتَيْنِ فِيهَا، وَذَلِكَ أَن الْحَرَكَاتِ كَمَا قَدَّمْنَا مِنْ آلَاتِ الْوَصْلِ وأَماراته، فكأنَّ بَعْضَ الْحَرَكَاتِ أَدرك بَعْضًا وَلَمْ يَعُقْه عَنْهُ اعْتِرَاضُ السَّاكِنِ بَيْنَ الْمُتَحَرِّكَيْنِ. وطَعَنَهُ طَعْنًا دِراكاً وشرِب شُرْبًا دِراكاً، وَضَرْبٌ دِراكٌ: مُتَتَابِعٌ. والتَّدْرِيكُ: مِنَ الْمَطَرِ: أَن يُدَارِكَ القَطْرُ كَأَنَّهُ يُدْرِك بعضُه بَعْضًا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد أَعرابي يُخَاطِبُ ابنه: وَا بِأَبي أَرْواحُ نَشْرِ فِيكا، كأَنه وهْنٌ لِمَنْ يَدْرِيكا ... إِذا الكَرى سنَاتِهِ يُغْشِيكا، رِيحَ خُزامَى وُلِّيَ الرَّكِيكا، ... أَقْلَعَ لمَّا بَلَغَ التَّدْرِيكا واسْتَدْرَك الشيءَ بالشيءِ: حَاوَلَ إِدْراكه بِهِ، وَاسْتَعْمَلَ هَذَا الأَخفش فِي أَجزاء الْعَرُوضِ فَقَالَ: لأَنه لَمْ يَنْقُصْ مِنَ الْجُزْءِ شَيْءٌ فَيَسْتَدْرِكَهُ. وأَدْرَكَ الشيءُ: بَلَغَ وَقْتُهُ وَانْتَهَى. وأَدْرَك أَيضاً: فَنِيَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ؛ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنه قَالَ: جَهِلُوا عِلْمَ الْآخِرَةِ أَي لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ فِي أَمر الْآخِرَةِ. التَّهْذِيبُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ؛ قرأَ شَيْبَةُ وَنَافِعٌ بَلِ ادَّرَاك وقرأَ أَبو عَمْرٍو بَلْ أَدْرَكَ، وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ مُجَاهِدٍ وأُبي جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قرأَ: بَلى آأَدْرَك عِلْمُهُمْ، يَسْتَفْهِمُ وَلَا يُشَدِّدُ، فأَما مَنْ قرأَ بَلِ ادَّارَكَ فَإِنَّ الْفَرَّاءَ قَالَ: مَعْنَاهُ لُغَةً تَدَارَك أَي تَتَابَعَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ، يُرِيدُ بِعِلْمِ الْآخِرَةِ تَكُونُ أَو لَا تَكُونُ، وَلِذَلِكَ قَالَ: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ، قَالَ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ أُبيّ أَم تَدارَكَ، وَالْعَرَبُ تجعَل بَلْ مَكَانَ أَم وأَم مَكَانَ بَلْ إِذا كَانَ فِي أَول الْكَلِمَةِ اسْتِفْهَامٌ مثل قول الشاعر: فو الله مَا أَدْرِي، أَسَلْمَى تَغَوَّلَتْ، ... أَم البُومُ، أَم كلٌّ إِليَّ حَبِيبُ مَعْنَى أَم بَلْ؛ وَقَالَ أَبو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ: وَمَنْ قرأَ بَلْ أَدْرَك وَمَنْ قرأَ بَلِ ادَّارَكَ فَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، يَقُولُ: هُمْ عُلَمَاءٌ فِي الْآخِرَةِ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا، وَنَحْوِ ذَلِكَ. قَالَ السُّدِّيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَمَعْنَاهَا عِنْدَهُ أَي عَلِمُوا فِي الْآخِرَةِ أَن الَّذِي كَانُوا يوعَدُون بِهِ حَقٌّ؛ وأَنشد للأَخطل: وأَدْرَكَ عِلْمي فِي سُوَاءَة أَنها ... تُقِيمُ عَلَى الأَوْتار والمَشْرَب الْكَدَرِ أَي أَحاط عِلْمِي بِهَا أَنها كَذَلِكَ. قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ فِي تَفْسِيرِ أَدْرَكَ وادَّارَكَ وَمَعْنَى الْآيَةِ مَا قَالَ السُّدِّيُّ وَذَهَبَ إِليه أَبو مُعَاذٍ وأَبو سَعِيدٍ، وَالَّذِي قَالَهُ الْفَرَّاءُ فِي مَعْنَى تَدَارَكَ أَي تتَابع عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ أَنها تَكُونُ أَو لَا تَكُونُ لَيْسَ بالبَيِّنِ، إِنما الْمَعْنَى أَنه تتَابع عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ وتواطأَ حِينَ حَقَّت الْقِيَامَةُ وَخَسِرُوا وَبَانَ لَهُمْ صِدْقُ مَا وُعِدُوا، حِينَ لَا يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ الْعِلْمُ، ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ: بَلْ هُمْ الْيَوْمَ فِي شَكٍّ مِنْ عِلْمِ الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُون، أَي جَاهِلُونَ، والشَّك فِي أَمر الْآخِرَةِ كُفْرٌ. وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ؛ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِيهَا أَشياء، وَذَلِكَ أَنا وَجْدَنَا الْفِعْلَ اللَّازِمَ وَالْمُتَعَدِّيَ فِيهَا فِي أَفْعَلَ وتَفَاعَلَ وافْتَعَلَ وَاحِدًا، وَذَلِكَ أَنك تَقُولُ أَدْرَكَ الشيءَ وأَدْرَكْتُه وتَدَارك القومُ وادَّارَكوا وادَّرَكُوا إِذا أَدرَكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَيُقَالُ: تَدَاركتُه وادَّارَكْتُه وادَّرَكْتُه؛ وأَنشد: تَدَاركتُما عَبْساً وذُبْيان بعد ما ... تفانَوْا، ودَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْر مَنْشِمِ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: مَجَّ النَّدَى المُتَدارِكِ فَهَذَا لَازِمٌ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: فَلَمَّا ادَّرَكْناهُنَّ أَبدَيْنَ للهَوَى وَهَذَا مُتَعَدٍّ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي اللَّازِمِ: بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ. قَالَ شَمِرٌ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ يُحَدِّثُ عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ قَالَ مُجَاهِدٌ: أَم تواطأَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا يُوَافِقُ قَوْلَ السُّدِّيِّ لأَن مَعْنَى تواطأَ تَحَقَّقَ وَاتَّفَقَ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمْ، لَا عَلَى أَنه تواطأَ بالحَدْس كَمَا ظَنَّهُ الْفَرَّاءُ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَرُوِيَ لَنَا حَرْفٌ عَنِ ابْنِ الْمُظَفَّرِ قَالَ وَلَمْ أَسمعه لِغَيْرِهِ ذَكَرَ أَنه قَالَ أَدْرَكَ الشيءُ إِذا فَنِيَ، فإِن صَحَّ فَهُوَ فِي التَّأْوِيلِ فَنِيَ علمُهم فِي مَعْرِفَةِ الْآخِرَةِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ، قَالَ: وَمَا عَلِمْتُ أَحداً قَالَ أَدْرك الشيءُ إِذا فَنِيَ فَلَا يُعَرَّجُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَلَكِنْ يُقَالُ أَدْرَكتِ الثِّمار إِذا بَلَغَتْ إِناهَا وَانْتَهَى نُضْجها؛ وأَما مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قرأَ بَلَى آأَدْرَكَ عِلْمهم فِي الْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ إِن صَحَّ اسْتِفْهَامٌ فِيهِ رَدٌّ وَتَهَكُّمٌ، وَمَعْنَاهُ لَمْ يُدْرِكْ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبي حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِهِ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ؛ مَعْنَى أَم أَلف الِاسْتِفْهَامِ كأَنه قَالَ أَله الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ، اللَّفْظُ لَفْظُ الِاسْتِفْهَامِ وَمَعْنَاهُ الرَّدُّ وَالتَّكْذِيبُ لَهُمْ، وَقَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: لَا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى؛ أَي لَا تَخَافُ أَن يُدْرِكَكَ فرعونُ وَلَا تَخْشَاهُ، وَمَنْ قرأَ لَا تَخَفْ فَمَعْنَاهُ لَا تَخَفْ أَن يُدْرِكَكَ وَلَا تخشَ الْغَرَقَ. والدَّرْكُ والدَّرَكُ: أَقصى قَعْر الشَّيْءِ، زَادَ التَّهْذِيبُ: كَالْبَحْرِ وَنَحْوِهِ. شَمِرٌ: الدَّرَكُ أَسفل كُلِّ شَيْءٍ ذِي عُمْق كالرَّكِيَّة وَنَحْوِهَا. وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: يُقَالُ أَدْرَكوا مَاءَ الرَّكيّة إِدراكاً، ودَرَك الرَّكِيَّة قَعْرُهَا الَّذِي أُدرِكَ فِيهِ الْمَاءُ، والدَّرَكُ الأَسفل فِي جَهَنَّمَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا: أَقصى قَعْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَدْرَاك. ودَرَكاتُ النارِ: مَنَازِلُ أَهلها، وَالنَّارُ دَرَكات وَالْجَنَّةُ دَرَجَاتٌ، وَالْقَعْرُ الْآخِرُ دَرْك ودَرَك، والدَّرَك إِلى أَسفل والدَّرَجُ إِلى فَوْقٍ، وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ الدَّرَك الأَسفل مِنَ النَّارِ، بِالتَّحْرِيكِ وَالتَّسْكِينِ، وَهُوَ وَاحِدُ الأَدْراك وَهِيَ مَنَازِلُ فِي النَّارِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا. التَّهْذِيبُ: والدَّرَكُ وَاحِدٌ مِنْ أَدْرَاك جَهَنَّمَ مِنَ السَّبْعِ، والدَّرْكُ لُغَةٌ فِي الدَّرَك. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ، يُقَالُ: أَسفل دَرَجِ النَّارِ. ابْنُ الأَعرابي: الدَّرْك الطَّبَقُ مِنْ أَطباق جَهَنَّمَ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنه قَالَ: الدَّرْكُ الأَسفل توابِيتُ مِنْ حَدِيدٍ تصَفَّدُ عَلَيْهِمْ فِي أَسفل النَّارِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: جَهَنَّمُ دَرَكاتٌ أَي مَنَازِلُ وأَطباق، وَقَالَ غَيْرُهُ: الدَّرَكات بَعْضُهَا تَحْتَ بَعْضٍ قَالَ الأَزهري: والدَّرَجات مَنَازِلُ ومَرَاقٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فالدَّرَكات ضِدُّ الدَّرَجات. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ: أَنه قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَما كَانَ يَنْفَعُ عَمَّك مَا كَانَ يَصْنَعُ بِكَ؟ كَانَ يَحْفَظُكَ ويَحْدَب عَلَيْكَ، فَقَالَ: لَقَدْ أُخْرِجَ بِسَبَبِي مِنْ أَسفل دَرَك مِنَ النَّارِ فَهُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، مَا يَظُنُّ أَن أَحداً أَشدُّ عَذَابًا مِنْهُ، وَمَا فِي النَّارِ أَهون عَذَابًا مِنْهُ؛ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا دَلَّ عَلَى أَن أَسفل الدَّرَكِ أَشدُّ الْعَذَابِ لِجَعْلِهِ، ﷺ، إِياه ضِدًّا للضَّحضاح أَو كَالضِّدِّ لَهُ، والضَّحضاح أُريد بِهِ الْقَلِيلُ مِنَ الْعَذَابِ مِثْلُ الْمَاءِ الضَّحْضَاحِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الغَمْر؛ وَقِيلَ لأَعرابي: إِن فُلَانًا يَدَّعِي الْفَضْلَ عَلَيْكَ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ أَطول مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ مَا بَلَغَ فَضْلِي وَلَوْ وَقَعَ فِي ضَحْضاح لغَرِقَ أَي لَوْ وَقَعَ فِي الْقَلِيلِ مِنْ مِيَاهِ شَرَفي وَفَضْلِي لَغَرِقَ فِيهِ. قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ لِلْحَبْلِ الَّذِي يُعَلَّقُ فِي حَلْقةِ التَّصْديرِ فَيُشَدُّ بِهِ القَتَبُ الدَّرَكَ والتَّبْلِغَةَ، وَيُقَالُ لِلْحَبَلِ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ العَرَاقي ثُمَّ يُشَدّ الرِّشاءُ فِيهِ وَهُوَ مَثْنِيُّ الدَّرَكُ. الْجَوْهَرِيُّ: والدَّرَك، بِالتَّحْرِيكِ، قِطْعَةُ حَبْلٍ يُشَدُّ فِي طَرَفِ الرِّشاءِ إِلى عَرْقُوَةِ الدَّلْوِ لِيَكُونَ هُوَ الَّذِي يَلِي الْمَاءَ فَلَا يعفَن الرِّشاءُ. ابْنُ سِيدَهْ: والدَّرَك حَبْلٌ يُوَثَّقُ فِي طَرَفِ الْحَبْلِ الْكَبِيرِ لِيَكُونَ هُوَ الَّذِي يَلِي الْمَاءَ فَلَا يعفَن الرِّشَاءُ عِنْدَ الِاسْتِقَاءِ. والدِّرْكةُ: حَلْقة الوَتَرِ الَّتِي تَقَعُ فِي الفُرْضة وَهِيَ أَيضاً سَيْرٌ يوصَلُ بوَتَر القَوْس الْعَرَبِيَّةِ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الدِّرْكة الْقِطْعَةُ الَّتِي تُوصَلُ فِي الْحَبْلِ إِذا قَصُر أَو الحِزام. وَيُقَالُ: لَا بارَك اللَّهُ فِيهِ وَلَا دارَك وَلَا تارَك، إِتباع كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَيَوْمُ الدَّرَكِ: يَوْمٌ مَعْرُوفٌ مِنْ أَيامهم. ومُدْرِك ومُدْرِكَةُ: اسْمَانِ. ومُدْرِكةُ: لَقَبُ عَمْرِو بْنِ إِلياس بْنِ مُضَر، لَقَّبَهُ بِهَا أَبوه لَمَّا أَدرك الإِبل. ومُدْرك بْنُ الْجَازِيِّ: فَرَسٌ لكُلْثوم بن الحرث. ودِراكٌ: اسْمُ كَلْبٍ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ الثَّوْرَ وَالْكِلَابَ: فاخْتلَّ حِضْنَيْ دِراكٍ وانْثَنى حرِجاً، ... لزارعٍ طَعْنَةٌ فِي شِدْقها نَجَلُ أَي فِي جَانِبِ الطَّعْنَةِ سِعَةٌ. وَزَارِعٌ أَيضاً: اسم كلب.
الإدْراكُ: اللُحوقُ. يقال: مشيتَ حتّى أَدْرَكْتُهُ، وعِشْت حتى أَدْرَكْتُ زمانه. وأَدْرَكْتُهُ ببصري، أي رأيته. وأَدْرَكَ الغلامُ وأدْرَكَ الثمرُ، أي بلغ. وربَّما قالوا أَدْرَكَ الدقيقُ بمعنى فنى. واستدركت ما فات وتَدارَكْتُهُ. بمعنىً. وتَدارَكَ القومُ، أي تلاحقوا، أي لحق آخرهم أوَّلَهم. ومنه قوله تعالى: (حَتَّى إذا ادَّارَكوا فيها جميعاً) وأصله تَدارَكوا، فأدغمت التاء في الدال واجْتُلِبَت الألف ليسلم السكون. وتَدارَكَ الثرَيانِ، أي أَدْرَكَ ثَرى المطرِ ثَرى الأرضِ. وقولهم: دَراكِ أي أَدْرِكْ، وهو اسمٌ لفعلِ الأمر، وكُسِرَت الكاف لاجتماع الساكنين لأنَّ حقها السكون الامر. والدريكة: الطريدة. والدرك بالتحريك: قِطعة حبل تُشَدُّ في طرف الرشاء إلى عَرقوة الدلو، ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعْفَنَ الرشاءُ. والدَرَكُ: التَبِعَةُ، يسكن ويعرك. يقال ما لحقك من درك فعلى خلاصه. ودركات النارِ: منازلُ أهلِها، والنارُ دَرَكاتٌ والجنةُ دَرَجاتٌ. والقعرُ الآخِرُ دَرْكٌ ودَرَكٌ. والدِراكُ: المُدارَكَةُ. يقال: داراكَ الرجل صوته، أي تابعه. ودراك أيضا: اسم كلب. قال الكميت يصف الثور والكلاب: فاختل حضنى دراك واثننى حرجا لزارع طعنة في شدقها نجل أي في جانب الطعنة سعة. وزارع: اسم كلب أيضا. ويقال: لا بارَكَ الله فيه ولا تارَكَ ولا دارَكَ، كلُّه بمعنىً. ومدركة: لقب عمرو بن إلياس بن مضر، لقبه بها أبوه لما أدرك الابل. والدراك: الكثير الادراك. وقلما يجئ فعال من أفعل يفعل، إلا أنهم قد قالوا حساس دراك، لغة أو ازدواج.
[د ر ك]. (مصدر أَدْرَكَ). "اِسْتَطاعَ إِدْرَاكَ خَبَايَا الأُمُورِ": فَهْمَهَا وَتَمْيِيزَ دَلاَلَتِهَا. ¨ "مِنَ الصَّعْبِ إِدْرَاكُ هَذَا الأَمْرِ".
ادَّرَأ يدَّرِئُ ادِّراءً [درأ]: اتخذ دَريئة وهي ما يستتر به الصائد ليخدع الصيد ويفاجئه ادَّرأَ الولدُ المذنب كي لا يراه والده فيعاقبه.
(دَرَكَ) الدَّالُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ لُحُوقُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وَوُصُولُهُ إِلَيْهِ. يُقَالُ أَدْرَكْتُ الشَّيْءَ أُدْرِكُهُ إِدْرَاكًا. وَيُقَالُ: فَرَسٌ دَرَكُ الطَّرِيدَةِ، إِذَا كَانَتْ لَا تَفُوتُهُ طَرِيدَةٌ. وَيُقَالُ: أَدْرَكَ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ، إِذَا بَلَغَا. وَتَدَارَكَ الْقَوْمُ: لَحِقَ آخِرُهُمْ أَوَّلَهُمْ. وَتَدَارَكَ الثَّرَيَانِ، إِذَا أَدْرَكَ الثَّرَى الثَّانِي الْمَطَرَ الْأَوَّلَ. فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [النمل: 66] ، فَهُوَ مِنْ هَذَا؛ لِأَنَّ عِلْمَهُمْ أَدْرَكَهُمْ فِي الْآخِرَةِ حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمْ. وَالدَّرَكُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَبْلِ تُشَدُّ فِي طَرَفِ الرِّشَاءِ إِلَى عَرْقُوَةِ الدَّلْوِ؛ لِئَلَّا يَأْكُلَ الْمَاءُ الرِّشَاءَ. وَهُوَ وَإِنْ كَانَ لِهَذَا فَبِهِ تُدْرَكُ الدَّلْوُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّرَكُ، وَهِيَ مَنَازِلُ أَهْلِ النَّارِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ [دَرَجَاتٌ، وَالنَّارَ] دَرَكَاتٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145] ، وَهِيَ مَنَازِلُهُمُ الَّتِي يُدْرِكُونَهَا وَيَلْحَقُونَ بِهَا. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا!
الدَّرْكُ كالدّرج، لكن الدّرج يقال اعتبارا بالصّعود، والدّرك اعتبارا بالحدور، ولهذا قيل: درجات الجنّة، ودَرَكَات النار، ولتصوّر الحدور في النار سمّيت هاوية، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء : 145] ، والدّرك[[بفتح الراء، وهو أشهر، وتسكينها. القاموس.]] أقصى قعر البحر. ويقال للحبل الذي يوصل به حبل آخر ليدرك الماء دَرَكٌ، ولما يلحق الإنسان من تبعة دَرَكٌ[[الدّرك: التبعة، يسكّن ويحرّك، يقال: ما لحقك من درك فعليّ خلاصه. انظر: اللسان (درك) .]] كالدّرك في البيع[[ومنه: ضمان الدرك في عهدة البيع.]] . قال تعالى: ﴿لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى﴾ [طه : 77] ، أي: تبعة. وأَدْرَكَ: بلغ أقصى الشيء، وأَدْرَكَ الصّبيّ: بلغ غاية الصّبا، وذلك حين البلوغ، قال: ﴿حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ﴾ [يونس : 90] ، وقوله: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ﴾ [الأنعام : 103] ، فمنهم من حمل ذلك على البصر الذي هو الجارحة، ومنهم من حمله على البصيرة، وذكر أنه قد نبّه به على ما روي عن أبي بكر رضي الله عنه في قوله: (يا من غاية معرفته القصور عن معرفته) إذ كان غاية معرفته تعالى أن تعرف الأشياء فتعلم أنه ليس بشيء منها، ولا بمثلها بل هو موجد كلّ ما أدركته. والتَّدَارُكُ في الإغاثة والنّعمة أكثر، نحو قوله تعالى: ﴿لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ [القلم : 49] ، وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً﴾ [الأعراف : 38] ، أي: لحق كلّ بالآخر. وقال: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ [النمل : 66] ، أي: تدارك، فأدغمت التاء في الدال، وتوصّل إلى السكون بألف الوصل، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها﴾ [الأعراف : 38] ، ونحوه: ﴿اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [التوبة : 38] ، و﴿اطَّيَّرْنا بِكَ﴾ [النمل : 47] ، وقرئ: بل أدرك علمهم في الآخرة[[سورة النمل: آية 66، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب.]] ، وقال الحسن: معناه جهلوا أمر الآخرة[[أخرجه ابن جرير 20/ 7 عن ابن زيد.]] ، وحقيقته انتهى علمهم في لحوق الآخرة فجهلوها. وقيل معناه: بل يدرك علمهم ذلك في الآخرة، أي: إذا حصلوا في الآخرة، لأنّ ما يكون ظنونا في الدّنيا، فهو في الآخرة يقين.
الدَّرْكُ والدَّرَكُ : اللَّحَاقُلا تَخَافُ دَرَكاً ولاَ تَخْشىَ.-: التَّبِعَةُ؛ هو يَضْمَنْ له كلَّ دَرَكٍ / ما لحِقَكَ من دَرَك فعليَّ خلاصُه.-: أقصى قعر الشّيْءِ؛ بلغ الغوَّاصُ دَرَك البحْر.-: المنزلُ من منازِل جهنَّمإن المُنَافِقينَ في الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِن النَار/ دَرَكاتُ النّار أي منازِلُ أهلها/ رجالُ الَدَرَكِ، هم الشّرطة التي تتحرّك خارج المدن بخاصّةٍ ، وسُمّوا كذلك لإدراكهم الفارَّ والمجرم.
دَرَّكَ يُدَرِّكُ تَدْرِيكاً :- المَطرُ وغيرُه: تتابع نُزولُهُ؛ كان السّحاب كثيفاً فدرَّكَ المطر.
[د ر ك]. (اِسْمُ مَصْدَرٍ مِنَ الإدْرَاكِ). 1. "حَاوَلَ الدَّرَكَ بِهِ" : اللَّحَاقَ بِهِ. 2. "بَلَغَ الدَّرَكَ الأسْفَلَ" : أسْفَلَ سَافِلِينَ، أقْصَى حَدٍّ. "يَرَى بِأُمِّ عَيْنِهِ الدَّرَكَ الَّذِي انْحَدَرَتْ إلَيْهِ الأَخْلاَقُ" "بَلَغَ الغَوَّاصُ دَرَكَ البَحْرِ". 3. "اِسْتَدْعَاهُ رِجَالُ الدَّرَكِ" : قُوَّاتُ الشُّرْطَةِ العَسْكَرِيَّةِ تُحَافِظُ عَلَى الأمْنِ العَامِّ، وَبِالأخَصِّ فِي الطُّرُقِ وَالبَوَادِي.
[د ر ك]. (فعل: رباعي لازم). دَرَّكَ، يُدَرِّكُ، مصدر تَدْرِيكٌ. "دَرَّكَ الْمَطَرُ" : تَتَابَع سُقُوطُهُ.
دَرَاكِ : اسم فعل بمعنى أَدْرِكْ؛ لمّا رأى الخطر صَاح: دَراكِ دَراكِ.
أَدْرَكَ يُدْرِكُ إدْراكاً :- الشيءَ: لحق به وناله أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ.- ـه ببصره: رآه.- ـه البصر: رآه وأحاط به لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ.- ـه بعقله: فهمه ( مالا يُدْرَك كلُّه لا يترك جُلُّه) أي إن لم تفهمه كله فَحَصِّلْ ما يمكن تحصيله.- الصبيُّ: بلغ سن الحلُم.- الشيءُ: حان وقتُه؛ أدرك الثمرُ.- بثأره: أخذه.
ادَّرَكَ يَدَّرِكُ ادِّراكاً [درك]:- وا: تلاحقوا؛ ادَّرك المتسابقون في العدْو.- الشيءَ: أدركه، أي لحقه وبلغه.
[د ر ك]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). أَدْرَكْتُ، أُدْرِكُ، أَدْرِكْ، مصدر إِدْرَاكٌ. 1. "أَدْرَكَ الثَّمَرُ": نَضَجَ. 2. "أَدْرَكَ الوَلَدُ سِنَّ الرُّشْدِ" : بَلَغَ، راهَقَ. 3. "أَدْرَكَ صَاحِبَهُ فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ" : لَحِقَهُ. 4. "أَدْرَكَ هَدَفَهُ" : وَصَلَ إِلَيْهِ، بَلَغَهُ، نَالَهُ. "اِسْتَطَاعَ أَنْ يُدْرِكَ هَدَفَهُ بَعْدَ جُهْدٍ جَهِيدٍ". 5."يُدْرِكُ الْمَسَائِلَ الرِّيَاضِيَّةَ" : يَفْهَمُهَا. "أَدْرَكَ الرَّجُلُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِنْسَانٌ مِنْ نَوْعِهِ" (قاسم أمين). 6. "يُدْرِكُ البَدْوُ القافِلةَ عَنْ بُعْدٍ" : يَرَوْنَهَا. 7. "أَدْرَكَ مِنْهُ حَاجَتَهُ" : أَخَذَهَا. "أَدْرَكَ بِثَأْرِهِ". 8. "أَدْرَكَ الهِلالَ بِبَصَرِهِ" : رآهُ.
درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: كانَ عَنِّي يَردُّ دَرْؤُكَ، بَعْدَ ... اللَّهِ، شَغْبَ المُسْتَصْعِبِ، المِرِّيد يَعْنِي كَانَ دَفْعُكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: [فَادَّارَأْتُمْ فِيها ]. وَتَقُولُ: تَدارأْتم، أَي اخْتَلَفْتُم وتَدَافَعتُم. وَكَذَلِكَ ادَّارَأْتُمْ، وأَصله تَدارَأْتُمْ، فأُدْغِمت التاءُ فِي الدَّالِ واجتُلِبت الأَلف لِيَصِحَّ الابتداءُ بِهَا؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا تَدارَأْتُمْ فِي الطَّرِيقِ أَي تَدافَعْتم واخْتَلَفْتُمْ. والمُدارأَةُ: المُخالفةُ والمُدافَعَةُ. يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُدارِئُ وَلَا يُمارِي؛ وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ لَا يُداري وَلَا يُمارِي أَي لَا يُشاغِبُ وَلَا يُخالِفُ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ، وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ ليُزاوِجَ يُمارِي. وأَما المُدارأَة فِي حُسْنِ الخُلُق والمُعاشَرة فَإِنَّ ابْنَ الأَحمر يَقُولُ فِيهِ: إِنَّهُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. يُقَالُ: دَارَأْتُه مدارأَةً ودارَيْتُه إِذَا اتَّقيتَه ولايَنْتَه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَنْ هَمَزَ، فَمَعْنَاهُ الاتّقاءُ لشَرِّه، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ جَعَلَهُ مِنْ دَرَيْتُ بِمَعْنَى خَتَلْتُ؛ وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ، شَرِيكي، فكانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُدارِئُ وَلَا يُمارِي. قَالَ أَبو عبيد: المُدارأَةُ ههنا مهموزة مِنْ دارَأْتُ، وَهِيَ المُشاغَبةُ والمُخالَفةُ عَلَى صَاحِبِكَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَادَّارَأْتُمْ فِيها، يَعْنِي اختلافَهم فِي القَتِيل؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى فادَّارَأْتُم: فتَدارأْتُم، أَي تَدافَعْتُم، أَي أَلقَى بعضُكم إِلَى بعضٍ، يُقَالُ: دَارَأْتُ فُلَانًا أَي دافَعْتُه. وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ فِي المختلعةِ إِذَا كَانَ الدَّرْءُ مِنْ قِبَلِها، فَلَا بأْس أَن يأْخذ مِنْهَا؛ يَعْنِي بالدَّرْءِ النُّشوزَ والاعْوِجاجَ والاختِلافَ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا تَتعلَّموا العِلْم لِثَلَاثٍ وَلَا تَتْرُكوه لِثلاثٍ: لَا تَتعلَّموه للتَّدارِي وَلَا للتَّمارِي وَلَا للتَّباهِي، وَلَا تَدَعُوه رَغبْةً عَنْهُ، وَلَا رِضاً بالجَهْل، وَلَا اسْتِحْياءً مِنَ الفِعل لَهُ. ودارَأْتُ الرَّجُلَ: إِذَا دافَعْتَه، بِالْهَمْزِ. والأَصل فِي التَّدارِي التَّدارُؤُ، فتُرِكَ الهَمز ونُقِلَ الْحَرْفُ إِلَى التَّشْبِيهِ بالتَّقاضِي والتَّداعِي. وإِنه لَذُو تُدْرَإٍ أَي حِفاظٍ ومَنَعةٍ وقُوَّةٍ عَلَى أَعْدائه ومُدافَعةٍ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الحَرْب والخُصومة، وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ للدَّفْع، تاؤهُ زَائِدَةٌ، لأَنه مِنْ دَرَأْتُ ولأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مِثْلَ جُعْفَرٍ. ودرأْتُ عَنْهُ الحَدَّ وغيرَه، أَدْرَؤُهُ دَرْءاً إِذا أَخَّرْته عَنْهُ. ودَرَأْتُه عَنِّي أَدْرَؤُه دَرْءاً: دَفَعْته. وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِ عَدُوِّيِ لَتَكْفِيَنِي شَرَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: ادْرَؤُوا الحُدود بالشُّبُهاتِ أَي ادْفَعُوا؛ وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ إِني أَدْرَأُ بِك فِي نُحورهم أَي أَدْفَع بِكَ لتَكْفِيَنِي أَمرَهم، وَإِنَّمَا خصَّ النُّحور لأَنه أَسْرَعُ وأَقْوَى فِي الدَّفْع والتمكُّنِ مِنَ المدفوعِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، كَانَ يُصَلِّي فجاءَت بَهْمةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا زَالَ يُدارِئُها أَي يُدافِعُها؛ ورُوِي بِغَيْرِ هَمْزٍ مِنَ المُداراة؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَلَيْسَ مِنْهَا. وَقَوْلُهُمْ: السُّلطان ذُو تُدْرَإٍ، بِضَمِّ التاءِ، أَي ذُو عُدّةٍ وقُوّةٍ عَلَى دَفْعِ أَعْدائه عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِلدَّفْعِ، وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ كَمَا زِيدَتْ فِي تَرْتُبٍ وتَنْضُبٍ وتَتْفُلٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: ذُو تُدْرَإٍ أَي ذُو هُجومٍ لَا يَتَوَقَّى وَلَا يَهابُ، فَفِيهِ قوَّةٌ عَلَى دَفْع أَعدائه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْداس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَقَدْ كنتُ، فِي القَوْم ذَا تُدْرَإٍ، ... فلَمْ أُعْطَ شَيْئًا، ولَمْ أُمْنَعِ وانْدَرَأْتُ عَلَيْهِ انْدِراءً، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ انْدَرَيْتُ. وَيُقَالُ: دَرَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ دُرُوءاً إِذَا خَرَجَ مُفاجَأَةً. وجاءَ السَّيْلُ دَرْءاً: ظَهْراً. ودَرَأَ فُلَانٌ عَلَيْنَا، وطَرَأَ إِذَا طَلَعَ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي. غيرُه: وانْدَرَأَ عَلَيْنَا بِشَرٍّ وتَدَرَّأَ: انْدَفَع. ودَرَأَ السَّيْلُ وانْدَرَأَ: انْدَفَع. وجاءَ السيلُ دَرءاً وَدُرْءاً إِذَا انْدَرَأَ مِنْ مَكَانٍ لَا يُعْلَمُ بِهِ فِيهِ؛ وَقِيلَ: جاءَ الوادِي دُرْءاً بِالضَّمِّ، إِذَا سالَ بِمَطَرِ وادٍ آخَرَ؛ وَقِيلَ: جاءَ دَرْءاً أَي مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ، فَإِنْ سالَ بمطَر نَفْسِه قِيلَ: سَالَ ظَهْراً، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الرُّجَّازِ الدَّرْءَ لِسَيَلَانِ الْمَاءِ مِنْ أَفْواهِ الإِبل فِي أَجْوافِها لأَن الماءَ إِنَّمَا يَسِيل هُنَالِكَ غَرِيبًا أَيضاً إذْ أَجْوافُ الإِبِل لَيْسَتْ مِنْ مَنابِعِ الْمَاءِ، وَلَا مِنْ مَناقِعه، فَقَالَ: جابَ لَها لُقْمانُ، فِي قِلاتِها، ... مَاءً نَقُوعاً لِصَدى هاماتِها تَلْهَمُه لَهْماً بِجَحْفَلاتِها، ... يَسِيلُ دُرْءاً بَيْنَ جانِحاتِها فَاسْتَعَارَ للإِبل جَحَافِلَ، وَإِنَّمَا هِيَ لِذَوَاتِ الحوافِر، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. ودَرَأَ الوادِي بالسَّيْلِ: دَفَعَ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءاً يَدْفَعُه يُقَالُ لِلسَّيْلِ إِذا أَتاك مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبه: سيلٌ دَرْءٌ أَي يَدْفَع هَذَا ذاكَ وذاكَ هَذَا. وقولُ العَلاءِ بْنِ مِنْهالٍ الغَنَوِيِّ فِي شَرِيك بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِي: ليتَ أَبا شَرِيكٍ كَانَ حَيّاً، ... فَيُقْصِرَ حِينَ يُبْصِرُه شَرِيكْ ويَتْرُكَ مِن تَدَرِّيهِ عَلَيْنا، ... إِذَا قُلْنا لَهُ هَذَا أَبُوكْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنَّمَا أَرَادَ مِنْ تَدَرُّئِه، فأَبدل الْهَمْزَةَ إِبِدَالًا صَحِيحًا حَتَّى جَعَلَهَا كَأَن مَوْضُوعَهَا الْيَاءُ وَكَسَرَ الرَّاء لِمُجَاوَرَةِ هَذِهِ الياءِ الْمُبْدَلَةِ كَمَا كَانَ يَكْسِرُهَا لَوْ أَنها فِي مَوضُوعِها حرفُ عِلة كَقَوْلِكَ تَقَضِّيها وتَخَلِّيها، وَلَوْ قَالَ مِنْ تَدَرُّئِه لَكَانَ صَحِيحًا، لأَن قَوْلَهُ تَدَرُّئه مُفاعَلتن؛ قَالَ: وَلَا أَدري لِمَ فَعَلَ العَلاءُ هَذَا مَعَ تَمَامِ الْوَزْنِ وَخُلُوصِ تَدَرُّئِه مِنْ هَذَا الْبَدَلِ الَّذِي لَا يَجُوزُ مثلُه إِلَّا فِي الشِّعْرِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يَكُونَ العَلاءُ هَذَا لُغَتُهُ الْبَدَلُ. ودَرَأَ الرجلُ يَدْرَأُ دَرْءًا ودُرُوءًا: مِثْلُ طَرَأَ. وَهُمُ الدُّرَّاءُ والدُّرَآءُ. ودَرَأَ عَلَيْهِمْ دَرْءًا ودُرُوءًا: خَرَجَ، وَقِيلَ خَرج فَجْأَةً، وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: أُحَسُّ لِيَرْبُوعٍ، وأَحْمِي ذِمارَها، ... وأَدْفَعُ عَنْهَا مِنْ دُرُوءِ القَبائِل أَي مِنْ خُروجِها وحَمْلِها. وَكَذَلِكَ انْدَرَأَ وتَدَرَّأَ. ابْنُ الأَعرابي: الدَّارِئُ: العدوُّ المُبادِئُ؛ والدَارِئُ: الغريبُ. يُقَالُ: نحنُ فُقَراءُ دُرَآءُ. والدَّرْءُ: المَيْلُ. وانْدَرَأَ الحَريقُ: انْتَشَرَ. وكَوْكَبٌ دُرِّيءٌ عَلَى فُعِّيلٍ: مُندفعٌ فِي مُضِيِّهِ مَن المَشرِق إِلَى المَغرِب مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ دَرَارِيءُ عَلَى وَزْنِ دَرارِيعَ. وَقَدْ دَرَأَ الكَوْكَبُ دُرُوءاً. قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: سأَلت رَجُلًا مِن سعْد بْنِ بَكر مِنْ أَهل ذاتِ عِرْقٍ فَقُلْتُ: هَذَا الكوكبُ الضَّخْمُ مَا تُسمُّونه؟ قَالَ: الدِّرِّيءُّ، وَكَانَ مِنْ أَفصح النَّاسِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِنْ ضَمَمْتَ الدَّال، فَقُلْتَ دُرِّيٌّ، يَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَى الدُّرِّ، عَلَى فُعْلِيٍّ، وَلَمْ تَهْمِزْهُ، لأَنه لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فُعِّيلٌ. قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ: فِي هَذَا الْمَكَانِ قَدْ حَكَى سِيبَوَيْهِ أَنه يَدْخُلُ فِي الْكَلَامِ فُعِّيلٌ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ للعُصْفُر: مُرِّيقٌ، وكَوْكَبٌ دُرِّيءٌ، وَمَنْ هَمَزَهُ مِنَ القُرّاء، فَإِنَّمَا أَرَادَ فُعُّولًا مِثْلَ سُبُّوحٍ، فَاسْتَثْقَلَ الضَّمَّ، فرَدَّ بعضَه إِلَى الْكَسْرِ. وَحَكَى الأَخفش عَنْ بَعْضِهِمْ: دَرِّيءٌ، مَنْ دَرَأْتُه، وَهَمَزَهَا وَجَعَلَهَا عَلَى فَعِّيل مَفتوحةَ الأَوّل؛ قَالَ: وَذَلِكَ مِنْ تَلَأْلُئِه. قَالَ الفرّاءُ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الكواكِبَ العِظامَ الَّتِي لَا تُعرف أَسماؤُها: الدَّرارِيَّ. التَّهْذِيبُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، رُوِيَ عَنْ عَاصِمٍ أَنه قرأَها دُرِّيٌّ، فَضَمَّ الدَّالَ، وأَنكره النَّحْوِيُّونَ أَجمعون، وَقَالُوا: دِرِّيءٌ، بِالْكَسْرِ وَالْهَمْزِ، جيِّد، عَلَى بِنَاءِ فِعِّيلٍ، يَكُونُ مِنَ النُّجُومِ الدَّرَارِئ الَّتِي تَدْرَأُ أَي تَنحَطُّ وتَسير؛ قَالَ الفرّاءُ: الدِّرِّيءُ مِنَ الكَواكِب: الناصِعة؛ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكِ: دَرَأَ الكَوْكَبُ كأَنه رُجِمَ بِهِ الشيطانُ فَدَفَعَه. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: دَرَأَ فُلَانٌ عَلَيْنَا أَي هَجَم. قَالَ والدِّرِّيءُ: الكَوكَبُ المُنْقَضُّ يُدْرَأُ عَلَى الشَّيْطَانِ، وأَنشد لأَوْس بْنِ حَجَر يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً: فانْقَضَّ، كالدِّرِّيء، يَتْبَعُه ... نَقْعٌ يَثُوبُ، تخالُه طُنُبَا قَوْلُهُ: تَخالُه طُنُبا: يُرِيدُ تَخاله فُسْطاطاً مَضْرُوبًا. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ دَرَأَتِ النارُ إِذا أَضاءَتِ. وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: يُقَالُ دَرَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ وطَرأَ إِذا طَلَعَ فَجْأَة. ودَرأَ الكَوكَبُ دُرُوءًا، مِنْ ذَلِكَ. قَالَ، وَقَالَ نَصْرٌ الرَّازِيُّ: دُرُوءُ الكَوكبِ: طُلُوعُه. يُقَالُ: دَرَأَ عَلَيْنَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه أَنه صَلَّى المَغْرِبَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ دَرَأَ جُمْعةً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ، وأَلْقَى عَلَيْها رَداءَهُ، واسْتَلْقَى أَي سَوَّاها بيدِه وبَسَطَها؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: يَا جارِيةُ ادْرَئِي إلَيَّ الوِسادَةَ أَي ابْسُطِي. وتقولُ: تَدَرَّأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ أَي تَطَاول. قَالَ عَوفُ بْنُ الأَحْوَصِ: لَقِينا، مِنْ تَدَرُّئِكم عَلَيْنا ... وقَتْلِ سَراتِنا، ذاتَ العَراقِي أَراد بِقَوْلِهِ ذَاتَ العَراقِي أَي ذاتَ الدَّواهِي، مأْخوذ مِنْ عَراقِي الإِكام، وَهِيَ الَّتِي لَا تُرْتَقَى إلَّا بِمَشَقَّةٍ. والدَّرِيئة: الحَلْقةُ الَّتِي يَتَعَلَّم الرَّامي الطَّعْنَ والرَّمْيَ عَلَيْهَا. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ: ظَلِلْتُ كأَنِّي للرِّماح دَرِيئةٌ، ... أُقاتِلُ عَنْ أَبنْاءِ جَرْمٍ، وفَرَّتِ قَالَ الأَصمعي: هُوَ مَهْمُوزٌ. وَفِي حَدِيثِ دُرَيْد بْنِ الصِّمة فِي غَزْوة حُنَيْن: دَرِيئَةٌ أَمامَ الخَيْلِ. الدَّرِيئةُ: حَلْقةٌ يُتَعَلَّم عَليْها الطَّعْنُ؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الدَرِيئةُ، مَهْمُوزٌ: البَعِير أَو غيرُه الَّذِي يَسْتَتِرُ بِهِ الصَّائِدُ مِنَ الوحْشِ، يَخْتِل حتَّى إِذَا أَمْكَنَ رَمْيُه رَمَى؛ وأَنشد بَيْتَ عَمْرو أَيضاً، وأَنشد غَيْرَهُ فِي هَمْزِهِ أَيْضًا: إِذَا ادَّرَؤُوا منْهُمْ بِقِرْدٍ رَمَيْتُه ... بِمُوهِيةٍ، تُوهِي عِظامَ الحَواجِب غَيْرُهُ: الدَّرِيئَةُ: كُّل مَا اسْتُتِرُ بِهِ مِنَ الصيْد ليُخْتَلَ مِنْ بَعِير أَو غَيْرِهِ هُوَ مَهْمُوزٌ لأَنها تُدْرَأُ نَحْوَ الصيْدِ أَي تُدْفَع، وَالْجَمْعُ الدَّرايا والدَرائِئُ، بِهَمْزَتَيْنِ، كِلَاهُمَا نَادِرٌ. ودَرَأَ الدَّرِيئَةَ لِلصَّيْدِ يَدرَؤُها دَرْءًا: ساقَها واسْتَتَرَ بِهَا، فَإِذَا أَمْكَنه الصيدُ رَمَى. وتَدَرَّأَ القومُ: اسْتَتَرُوا عَنِ الشَّيْءِ ليَخْتِلُوه. وادَّرَأْتُ للصيْدِ، عَلَى افْتَعَلْتُ: إِذا اتَّخَذْت لَهُ دَرِيئةً. قَالَ ابْنُ الأَثير: الدَّريَّة، بِغَيْرِ هَمْزٍ: حَيَوَانٌ يَسْتَتِر بِهِ الصائدُ، فَيَتْرُكُه يَرْعَى مَعَ الوحْش، حَتَّى إِذَا أَنِسَتْ بِهِ وأَمكَنَتْ مِنْ طالِبها، رَماها. وَقِيلَ عَلَى العَكْسِ مِنْهُمَا فِي الْهَمْزِ وتَرْكِه. الأَصمعي: إِذا كَانَ مَعَ الغُدّة، وَهِيَ طاعونُ الإِبل، ورَمٌ فِي ضَرْعها فَهُوَ دارِئٌ. ابْنُ الأَعرابي: إِذَا دَرَأَ البعيرُ مِنْ غُدَّته رَجَوْا أَن يَسْلَم؛ قَالَ: ودَرَأَ إِذَا وَرِمَ نَحْرُه. ودَرَأَ البعيرُ يَدْرَأُ دُرُوءًا فَهُوَ دارِئٌ: أَغَدَّ ووَرِمَ ظَهْرُه، فَهُوَ دارِئٌ، وَكَذَلِكَ الأُنثى دارئٌ، بِغَيْرِ هاءٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ناقةٌ دارِيٌ إِذَا أَخَذَتْها الغُدَّةُ مِنْ مَراقِها، واسْتَبانَ حَجْمُها. قَالَ: وَيُسَمَّى الحَجْمُ دَرْءاً بِالْفَتْحِ؛ وحَجْمُها نُتوؤُها، والمَراقُ بِتَخْفِيفِ الْقَافِ: مَجرى الْمَاءِ مِنْ حَلْقِها، وَاسْتَعَارَهُ رؤْبة للمُنْتَفِخِ المُتَغَضِّب، فَقَالَ: يَا أَيُّها الدّارِئُ كَالمنْكُوفِ، ... والمُتَشَكِّي مَغْلةَ المَحْجُوفِ جَعَلَ حِقْده الَّذِي نَفَخَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَرَمِ الَّذِي فِي ظَهْرِ الْبَعِيرِ، والمَنْكُوفُ: الَّذِي يَشْتَكي نَكَفَتَه، وَهِيَ أَصل اللِّهْزِمة. وأَدْرَأَتِ الناقةُ بضَرْعِها، وَهِيَ مُدْرِئ إِذَا اسْتَرْخَى ضَرعُها؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَنزلت اللَّبَنَ عندَ النِّتاجِ. والدَّرْءُ، بِالْفَتْحِ: العَوَجُ فِي الْقَنَاةِ والعَصا وَنَحْوِهَا مِمَّا تَصْلُبُ وتَصْعُبُ إِقامتُه، وَالْجَمْعُ: دُروءٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: إنَّ قَناتي مِنْ صَلِيباتِ القَنا، ... عَلَى العِداةِ أَن يُقِيموا دَرْأَنا وَفِي الصِّحَاحِ: الدَّرْءُ، بِالْفَتْحِ: العَوَجُ، فأَطْلَق. يُقَالُ: أَقمتُ دَرْءَ فُلَانٍ أَي اعْوِجاجَه وشَعْبَه؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: وكُنَّا، إِذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ، ... أَقَمْنا لَه مِن دَرْئِهِ، فَتَقَوَّما وَمِنَ النَّاسِ مَن يَظُنُّ هَذَا الْبَيْتَ لِلْفَرَزْدَقِ، وَلَيْسَ لَهُ، وَبَيْتُ الْفَرَزْدَقِ هُوَ: وكنَّا، إِذَا الْجَبَّارُ صعَّر خَدَّهُ، ... ضَرَبْناه تَحْتَ الأُنْثَيَيْنِ عَلَى الكَرْدِ وَكَنَّى بالأُنثيين عَنِ الأُذُنَينِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: بِئر ذاتُ دَرْءٍ، وَهُوَ الحَيْدُ. ودُرُوءُ الطريقِ: كُسُورُه وأَخاقِيقُه، وطرِيقٌ ذُو دُروءٍ، عَلَى فُعُولٍ: أَي ذُو كُسورٍ وحَدَبٍ وجِرفَةٍ. والدَّرْءُ: نادِرٌ. يَنْدُرُ مِنَ الجبلِ، وَجَمْعُهُ دُروءٌ. ودرأَ الشيءَ بالشيءِ[[. قوله [ودرأ الشيء بالشيء إلخ] سهو من وجهين الأَول: أن قوله وأردأه أعانه ليس من هذه المادة. الثاني: أن قوله ودرأ الشيء إلخ صوابه وردأ كما هو نص المحكم وسيأتي في ردأ ولمجاورة ردأ لدرأ. فيه سبقة النظر إليه وكتبه المؤلف هنا سهواً.]]: جَعَلَهُ لَهُ رِدْءًا. وأَرْدَأَهُ: أَعانه. وَيُقَالُ: دَرَأْتُ لَهُ وِسادَةً إِذَا بَسَطْتَها. ودَرَأْتُ وضِينَ البعيرِ إِذَا بَسَطْتَه عَلَى الأَرضِ ثُمَّ أَبْرَكْته عَلَيْهِ لِتَشُدَّه بِهِ، وَقَدْ دَرَأْتُ فُلَانًا الوَضينَ[[. قوله [وَقَدْ دَرَأْتُ فُلَانًا الْوَضِينَ] كذا في النسخ والتهذيب.]] عَلَى الْبَعِيرِ ودارَيْتُه، وَمِنْهُ قَوْلُ المُثَقِّبِ العَبْدِي: تقُول، إِذَا دَرأْتُ لَهَا وَضِيني: ... أَهذا دِينُه أَبَداً ودِيني؟ قَالَ شَمِرٌ: دَرَأْتُ عَنِ الْبَعِيرِ الحَقَبَ: دَفَعْتُه أَي أَخَّرْته عَنْهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالصَّوَابُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ بَسَطْتُه عَلَى الأَرض وأَنَخْتُها عَلَيْهِ. وتَدَرَّأَ القومُ: تعاوَنُوا[[. قوله [وتدرأ القوم إلخ] الذي في المحكم في مادة ردأ ترادأ القوم تعاونوا وَرَدَأَ الْحَائِطَ بِبِنَاءٍ أَلْزَقَهُ بِهِ وَرَدَأَهُ بِحَجَرٍ رَمَاهُ كرداه فطغا قلمه لمجاوة ردأَ لدرأَ فسبحان من لا يسهو ولا يغتر بمن قلد اللسان.]]. ودَرَأَ الحائطَ ببناءٍ: أَلزَقَه بِهِ. ودَرَأَه بِحَجَرٍ: رَمَاهُ، كرَدَأَه؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ: وبالتَّرْك قَدْ دَمَّها نَيُّها، ... وذاتُ المُدارَأَة العائطُ المَدْمُومةُ: المَطْلِيّةُ، كأَنها طُلِيَتْ بشَحْمٍ. وذاتُ المُدارَأَةِ: هِيَ الشَّدِيدةُ النَّفْسِ، فَهِيَ تَدْرَأُ. وَيُرْوَى: وذاتُ المُداراةِ والعائطُ قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الْهَمْزَ وترك الهمز جائز.
الدرْء: الدفع. وفي. الحديث: " ادرءوا الحدود ما استطعتم ". ودرأ علينا فلان يدرأ دروءا، واندرأ، أي طلع مفاجأة، ومنه كوكب درئ على فعيل مثل: سكيرء وخِمِّيرٍ، لشدة توقده وتلألئه. وقد درأ الكوكب دروءا. قال أبو عمرو بن العلاء: سألت رجلا من سعد بن بكر من أهل ذات عرق، فقلت: هذا الكوكب الضخم، ما تسمونه؟ قال: الدرئ، وكان من أفصح الناس. قال أبو عبيد: إن ضممت الدال قلت: درى، يكون منسوبا إلى الدر [[في المطبوعة كلمة " فعيل " وهى زائدة وليست في كلام أبى عبيد (راجع اللسان) .]] على فعلى، ولا تهمزه لانه ليس في كلام العرب فعلى [[في كلام أبى عبيد اضطراب والصحيح ما ننقله من اللسان وهو: " إن ضممت داله فقلت درى يكون منسوبا إلى الدر على فعلى ولم تهمزه لانه ليس في كلام العرب فعيل " إلا أن ابن برى قال: إن سيبويه حكى أنه يدخل في الكلام فعيل، وهو قولهم: للعصفر مريق، وكوكب درئ.]] ، ومن همزه من القراء فإنما أراد فعول مثل: سبوح فاستثقل، فرد بعضه إلى الكسر. وحكى الاخفش عن بعضهم: درئ من درأته، وهمزها وجعلها على فعيل مفتوحة الاول. قال: وذلك من تلالئه. قال الفراء: والعرب تسمي الكواكبَ العظامَ التي لا تعرف أسماءها: الدراريّ. وتقول: تَدَرَّأَ علينا فلان، أي تطاول. قال الشاعر [[هو عوف بن الاحوص، وقوله: لقيتم، في بعض النسخ " لقينا " كما في رواية اللسان.]] : لقيتم من تَدَرُّئِكُمْ علينا * وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي يَعْني الداهِيَةَ [[سقط قوله: " يعنى الداهية " في مخطوطة دار الكتب.]] . وقولهم: السلطان ذو تردإ بضم التاء، أي ذو عُدَّةٍ وقوةٍ على دفع أعدائه عن نفسه، وهو اسمِ موضوع للدفع، والتاء زائدة كما زيدت في ترتب وتنضب وتتفل. وتقول: تدارأتم أي اختلفتم وتدافعتم، وكذلك ادارأتم. وأصله: تدارأتم فأُدْغِمَتِ التاء في الدال، واجْتُلِبَتِ الألفُ ليصح الابتداء بها. والمدارأة: المخالفة والمدافعة. يقال: فلان لا يدارئ ولا يمارئ. فأما المدارأة في حُسْنِ الخُلُق والمعاشرة، فإن الاحمر يقول فيه: إنه يهمز ولا يهمز يقال: دارأته وداريته، إذا اتقيته ولاينته. وتقول: جاء السيل درءا بالضم، أي من بلد بعيد. والدَرْءُ بالفتح، العَوَجُ، يقال أقمتُ دَرْءَ فلانٍ، أي اعوجاجه وشَغْبَهُ. قال الشاعر المتلمس: وكنا إذا الجبار صَعَّرَ خَدَّهُ * أقمنا له من دَرْئِهِ فتقوَّما ومنه قولهم: بئرٌ ذاتُ دَرْءٍ، وهو الحَيْدُ. وطريق ذو دُرُوءٍ على فُعولٍ أي ذو كسور وجِرَفَةٍ. والدَرِيئَةُ: البعير أو غيره، يستتر به الصائد، فإذا أمكنه الرمْيُ رَمى، قال أبو زيد: وهو مهموز لأنها تُدْرَأُ نحو الصيد أي تُدْفَعُ. أبو عبيدة: ادَّرَأْتُ للصيد على افتَعَلْتُ، إذا اتخذت له دريئة. والدريئة أيضاً: حَلْقَةٌ يُتَعَلَّمُ عليها الطعنُ، قال عمرو بن معدي كرب: ظَلِلْتُ كأني للرماح دريئةٌ * أقاتل عن أبناء جَرْمٍ وفرت قال الاصمعي: هي مهموزة. ودرأ البعير دروءا، أي أغَدَّ وكان مع الغُدَّةِ وَرَمٌ في ظهره، فهو دارئ. قال ابن السكيت: وناقة دارئ أيضا إذا (7 - صحاح) أخذتها الغدة في مراقها [[المراق، بتشديد القاف: المواضع التى ترق جلودها من الجسم.]] واستبان حجمها [[حجمها: نتوءها.]] . قال: ويسمى الحجم درءا، بالفتح. أبو زيد: أدْرَأَتِ الناقَةُ بضَرْعِها فهي مدرئ إذا أنزلت اللبن وأرخت ضرعها عند النتاج.
الدَّرْءُ: الميل إلى أحد الجانبين، يقال: قوّمت دَرْأَهُ، ودَرَأْتُ عنه: دفعت عن جانبه، وفلان ذو تَدَرُّؤٍ، أي: قويّ على دفع أعدائه، ودَارَأْتُهُ: دافعته. قال تعالى: وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ [الرعد : 22] ، وقال: وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ [النور : 8] ، وفي الحديث: «ادْرَءُوا الحدود بالشّبهات»[[الحديث أخرجه الحارثي في مسند أبي حنيفة له عن ابن عباس مرفوعا، وأبو سعد السمعاني في ذيل تاريخ بغداد، وفي سنده من لا يعرف. وعند الترمذي عن عائشة قال رسول الله: «ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم» وفيه يزيد بن زياد ضعيف، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 384 وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي فقال يزيد بن زياد قال فيه النسائي: متروك. وعند الدارقطني عن علي رفعه: «ادرؤوا الحدود، ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود» وفيه المختار بن نافع، قال البخاري: منكر الحديث. راجع الدارقطني 3/ 84، والبيهقي في السنن 8/ 38. فالحديث ضعيف؟؟؟ عدة طرق تقويه. راجع الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج ص 264، والتلخيص الحبير 5674، وشرح السنة 10/ 330.]] تنبيها على تطلّب حيلة يدفع بها الحدّ، قال تعالى: قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ [آل عمران : 168] ، وقوله: ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيها﴾ [البقرة : 72] ، هو تفاعلتم، أصله: تَدَارَأْتُم، فأريد منه الإدغام تخفيفا، وأبدل من التاء دال فسكّن للإدغام، فاجتلب لها ألف الوصل فحصل على افّاعلتم. قال بعض الأدباء: ادّارأتم افتعلتم، وغلط من أوجه: أولا: أنّ ادّارأتم على ثمانية أحرف، وافتعلتم على سبعة أحرف. والثاني: أنّ الذي يلي ألف الوصل تاء، فجعلها دالا. والثالث: أنّ الذي يلي الثاني دال، فجعلها تاء. والرابع: أنّ الفعل الصحيح العين لا يكون ما بعد تاء الافتعال منه إلّا متحرّكا، وقد جعله هاهنا ساكنا. الخامس: أنّ هاهنا قد دخل بين التاء والدّال زائد. وفي افتعلت لا يدخل ذلك. السادس: أنه أنزل الألف منزل العين، وليست بعين. السابع: أنّ افتعل قبله حرفان، وبعده حرفان، وادّارأتم بعده ثلاثة أحرف.
دَرَأَ يَدْرَأُ دَرْءاً ودُرُوءاً :- السّيْلُ ونحوه: انْدفَعَ؛ درأ عليه وحش كاسر/ دَرَأَ عنه البلاءَ، أي دفعه عنه وردّهوَيَدْرَؤُونَ بالحَسَنَةِ السَّيِّئةََ/ دَرأَ الكوكبُ، أى اندفع في سيره من المسرق إلى المغرب.- الشّيْءُ: تلأَلأَ وأضاءَ؛ دَرَأتِ النَّارُ.- البعيرُ: أصابه طاعون الابل أو ورِمت غُدَّتُه.
دَرَأَ يَدْرَأَ دَرْءاً :- الصيَّادُ ونحوه: اتَّخذ ما يستتربه ليفاجىء الصَّيْدَ.
دَرَأَ يَدْرَأُ دَرْءاً ودَرْأَةً :- الشّيْءَ وبِه: دَفعه؛ادْرَؤُوا الحُدُودَ بالشُّبُهَات .- عنه الشّيْءَ بكذا: دفعه به عنه؛ درأ المحامي عن موكِّله التهمةَ بالحجّة الدّامغة.- تِ المرأةُ زوجَها: أساءت عِشرتَه.- الدَّرِيئَةَ نحو الصّيد: دفعها أمامه.- الشّيْءَ: بَسطه.
[د ر أ]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). دَرَأْتُ، أَدْرَأُ، اِدْرَأْ، مصدر دَرْءٌ، دُرُوءٌ. 1. "دَرَأْتُ الشُّبْهَةَ عَنِّي" : دَفَعْتُهَا. اِدْرَءُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ . (حديث) "اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ" : أيْ أدْفَعُ بِكَ لِتَكفِيَني أمْرَهمْ. 2."دَرأتُ عَنْهُ الخَطَرَ" : أبْعَدْتُهُ عَنْهُ. 3. "يَدْرَأُ الْمَفَاسِدَ" : يَقْضِي عَلَيْهَا. 4. "دَرَأ السَّيْلُ عَلَيْهِمْ" : اِنْدَفَعَ. 5. "دَرَأ الغَائِبُ عَلَيْنَا": طَلَعَ فَجْأةً.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١,٣٦٢ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل