إدراك وصفك ليس في الإمكان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِدراكُ وَصفِكَ لَيسَ في الإِمكانِما لِلمَقالِ بِذا الفَعالِ يَدانِ
قَد دَقَّ عَن فِكرِ الوَرى وَتَحَيَّرَتفيكَ العُقولُ وَكَلَّ كُلُّ لِسانِ
وَالوَصفُ ما لا تَستَزيدُ بِهِ عُلىًأَنّى وَمَجدُكَ واضِحُ البُرهانِ
جاوَزتَ ما لَم تَسعَ في طُرُقاتِهِهِمَمٌ وَلَم تَطمَح إِلَيهِ أَماني
وَأَبانَ فَضلُكَ لِلزَمانِ فَضيلَةًتَبقى إِذا دَرَسَت هِضابُ أَبانِ
قَد كانَ مِن غُرَرِ المَحاسِنِ مُعدِماًفَالآنَ قَد أَفضى إِلى الوِجدانِ
أَعطى الرَعِيَّةَ سُؤلَها مِن عَدلِهِمَلِكٌ عَلَيها بِالرِعايَةِ حانِ
يُغفي وَلَيسَ يَنامُ ناظِرُ دينِهِأَعظِم بِهِ مِن نائِمٍ يَقظانِ
فَإِذا دَعَوا وَتَضَرَّعوا لَم يَسأَلواإِلّا إِدامَةَ عِزِّ ذا السُلطانِ
قَد كانَ هَذا الشامُ نُهزَةُ ناكِثٍحيناً فَصارَ أَعَزَّ مِن خَفّانِ
أَسكَنتَ مُقفِرَهُ وَلَو لَم تَحمِهِلَخَلَت مَعاقِلُهُ مِنَ السُكّانِ
مُذ ظَلَّ في عَمّانَ جَيشُكَ نازِلاًعَنَتِ البَوادي مِن وَراءِ عُمانِ
عَن هَيبَةٍ ضَمَّنتَها إِذ لَم تَزَللِلعِزِّ أَوفى ضامِنٍ بِضَمانِ
أَلا يَقِرَّ النَومُ في أَجفانِهِمحَتّى تَقِرَّ ظُباكَ في الأَجفانِ
ما زِلتَ تُزجي مُزنَةً في ضِمنِهاإِطفاءُ ما شَبّوا مِنَ النيرانِ
حَتّى تَرَكتَ ظُنونَهُم وَقُلوبَهُموَقفاً عَلى الإِخفاقِ وَالخَفَقانِ
مِن آخِذٍ بِمَضَلَّةٍ أَو عائِدٍبِمَذَلَّةٍ أَو عائِذٍ بِأَمانِ
بَينَ النَباهَةِ وَالخُمولِ مَسافَةٌلَولاكَ ما بَعُدَت عَلى حَسّانِ
لَو لَم تَذُد عَنهُ الإِمارَةُ عَنوَةًلَاِقتادَ مُصعَبَها بِغَيرِ حِرانِ
لَيَّنتَهُ وَلَوَيتَهُ فَتُراثُهُبَينَ اللَيانِ يَضيعُ وَاللَيّانِ
وَسُطاكَ تَأبى أَن تَفوزَ قِداحُهُحَتّى يَفوزَ لَدَيكَ بِالغُفرانِ
فَاِمدُد عَلَيهِ ظِلَّ رَأفَتِكَ الَّذييَجني ثِمارَ العَفوِ مِنهُ الجاني
فَمَتى يُسِرُّ الغَدرَ مَن غادَرتَهُحَيَّ المَخافَةِ مَيِّتَ الأَضغانِ
مُطِلَت مَطامِعُهُ بِما مَنَّيتَهُفَمَنَيتَهُ بِتَخاذُلِ الأَعوانِ
مُذ زالَ ميخائيلُ عَن خُيَلائِهِزَلَّت بِطالِبِ نَصرِهِ القَدَمانِ
لَرَأى بِناظِرِ حَزمِهِ لَمّا رَأىأَلّا سِلاحَ لَدَيكَ كَالإِذعانِ
وَكَفى اِحتِماءً مُلكَ قَيصَرَ أَنَّهُأَلقى مَقالِدَهُ إِلى خاقانِ
أَوفى البَرِيَّةِ نائِلاً وَحَمِيَّةًفي عامِ مَسغَبَةٍ وَيَومِ طِعانِ
مَلِكٌ إِذا ما اِمتاحَ أَرواحَ العِدىجَعَلَ القَنا عِوَضاً مِنَ الأَشطانِ
وَإِذا الفَوارِسُ أَمكَنَت أَسلابُهالَم يُرضِهِ سَلَبٌ مِنَ التيجانِ
مَن كُنتَ عُدَّتَهُ لِقَهرِ عُداتِهِذَلَّ البَعيدُ لِعِزِّهِ وَالداني
بَأسٌ لَوَ اِنَّ الجاهِلِيَّةِ رُوِّعَتبِشَباهُ ما عَكَفَت عَلى الأَوثانِ
وَنَدىً إِذا ما الغَيثُ خَصَّ أَوانُهُعَمَّ الأَنامَ فَعَمَّ كُلَّ أَوانِ
أَغنى الخِلافَةَ في اِرتِجاعِ تُراثِهاعَن كُلِّ ماضي الشَفرَتَينِ يَمانِ
سَيفٌ يَصولُ بِأَلفِ حَدٍّ في الوَغىوَلِكُلِّ عَضبٍ باتِرٍ حَدّانِ
فاقَ السُيوفَ وَأَينَ ما سَلَّ الوَرىمِمّا اِنتَضاهُ خَليفَةُ الرَحمَنِ
لَو كُنتَ لِلماضينَ مِن أَجدادِهِلَم يَثنِهِم دونَ الخِلافَةِ ثانِ
وَأَبى لَها صِدقُ اِعتِزامِكَ لا نَباعَن أَن تَداوَلَها بَنو مَروانِ
وَثَنى بَني العَبّاسِ غَيرَ مُدافِعٍعَن أَخذِها بِالإِفكِ وَالعُدوانِ
كَسَدَ النِفاقُ فَلا نَفاقَ لِأَهلِهِمُذ صُلتَ وَاِشتَدَّت قُوى الإِيمانِ
مَن ذا يُرَوِّعُهُ وَبَأسُكَ رِدؤُهُأَم أَينَ هادِمُهُ وَأَنتَ الباني
كَم ظُلمَةٍ جَلَّيتَها بِكَواكِبٍيَطلُعنَ فَوقَ عَوامِلِ المُرّانِ
وَقّادَةٍ حَتّى يَحينَ غُروبُهافَتَغيبَ بَينَ تَرائِبِ الفُرسانِ
وَلَئِن خَبَت تِلكَ البَوارِقُ فَهيَ فينَظَرِ العَدُوِّ مُقيمَةُ اللَمَعانِ
وَبِمُصطَفى المُلكِ المُظَفَّرِ أَصحَبَتغُرُّ القَوافي بَعدَ طولِ حِرانِ
فَثَناؤُنا مِمّا يُنَوِّلُ وَهوَ مَحسوبٌ لَدَيهِ بِأَوفَرِ الأَثمانِ
أَجنَيتَ رُوّادَ السُؤالِ حَدائِقاًشَتّى الفُنونِ ظَليلَةَ الأَفنانِ
بِلُهىً يُرَوِّضُ ما أَظَلَّ سَحابُهاوَلَوَ اِنَّها مَرَّت عَلى صَفوانِ
وَلَطالَما أَغنَيتَ غَيرَ مُشارَكٍعَن صَوبِ غادِيَةٍ بِصَوبِ بَنانِ
وَفَلَلتَ غَربَ كَتيبَةٍ بِطَليعَةٍوَشَفَعتَ بِكرَ صَنيعَةٍ بِعَوانِ
فَاِسلَم فَكُلُّ الدَهرِ أَعيادٌ لَناما دُمتَ في أَمنٍ مِنَ الحَدَثانِ
يا مَن إِذا عَطِشَت رُبوعي جادَهاوَإِذا شَكَوتُ مُلِمَّةً أَشكاني
دَع لِلمَناقِبِ بَعضَ سَعيِكَ حائِزاًوَاِنظِم جَواهِرَها أَبا الفِتيانِ
فَهُوَ المُسَيِّرُ كُلَّ بَيتٍ شارِدٍلا يَستَطيعُ مَسيرَهُ القَمَرانِ
في كُلِّ مُعوِزَةِ النَظائِرِ طالَماعامَت وَساحَت في بِحارِ مَعانِ
يُضحي بِما تَوَّجتُها ياقوتُهاأَولى مِنَ الياقوتِ وَالعِقيانِ
خَفَّت عَلى الأَفواهِ حَتّى لَاِنبَرَتتُحدى الرِكابُ بِها مَعَ الرُكبانِ
لَمّا اِعتَمَدتُكَ بِالقَريضِ أَطاعَنيوَلَوِ اِعتَمَدتُ بِهِ سِواكَ عَصاني
عن القصيدة
«إدراك وصفك ليس في الإمكان» من شعر ابن حيوس، من العصر العباسي، وتقع في ٥٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.