معنى كلمة «درايه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
دري: دَرَى الشيءَ دَرْياً ودِرْياً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ودِرْيَةً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً: عَلِمَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى الْحَالِ. وَيُقَالُ: أَتى هَذَا الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ دِرْيَة [دَرْيَة] أَي مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ. وَيُقَالُ: دَرَيْت الشيءَ أَدْرِيهِ عَرَفْته، وأَدْرَيْتُه غَيْرِي إِذَا أَعْلَمْته. الْجَوْهَرِيُّ: دَرَيْته ودَرَيْت بِهِ دَرْياً ودَرْية ودِرْيةً ودِرَايَة أَي عَلِمْتُ به؛ وأَنشد: لاهُمَّ لَا أَدْرِي، وأَنْت الدَّارِي، ... كُلُّ امْرِئٍ مِنْك عَلَى مِقْدارِ وأَدْرَاه بِهِ: أَعْلَمه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا أَدْراكُمْ بِهِ، فأَما مَنْ قرأَ: أَدْرَأَكُم بِهِ، مَهْمُوزٌ، فلَحْنٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقُرِئَ وَلَا أَدْرَأَكُم بِهِ؛ قَالَ: وَالْوَجْهُ فِيهِ تَرْك الْهَمْزُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُرِيدُ أَنَّ أَدْرَيْته وأَدْرَاهُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، هُوَ الصَّحِيحُ؛ قَالَ: وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ فِيمَا بَعْدُ مُدَاراة النَّاسِ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ وَقَالُوا لَا أَدْر، فَحَذَفُوا الياءَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ لَهُ كَقَوْلِهِمْ لَم أُبَلْ ولَم يكُ، قَالَ: وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: أَقْبَلَ يَضْرِبُه لَا يَأْلُ، مضمومَ اللامِ بِلَا وَاوٍ؛ قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ رُبَّمَا حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا أَدْرِ فِي مَوْضِعِ لَا أَدْرِي، يكتَفُون بِالْكَسْرَةِ مِنْهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ؛ والأَصل يَسْري؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَإِنَّمَا قَالُوا لَا أَدْرِ بِحَذْفِ الْيَاءِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا قَالُوا لَمْ أُبَلْ وَلَمْ يَكُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ؛ تأْويله أَيُّ شَيْءٍ أَعْلَمَك مَا الحُطَمة. قَالَ: وَقَوْلُهُمْ يُصيبُ وَمَا يَدْرِي ويُخْطِئُ وَمَا يدرِي أَي إصابَتَه أَي هُوَ جاهلٌ، إِنْ أَخطأَ لَمْ يَعْرِفْ وَإِنْ أَصاب لَمْ يَعْرِفْ أَي مَا اخْتل[[. قوله [أي ما اختل إلخ] هكذا في الأَصل]]، مِنْ قَوْلِكَ دَرَيْت الظِّبَاءَ إِذَا خَتَلْتَها. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: مَا تَدْرِي مَا دِرْيَتُها أَي مَا تَعْلَمُ مَا علْمُها. ودَرَى الصيدَ دَرْياً وادَّرَاه وتَدَرَّاه: خَتَلَه؛ قَالَ: فَإِنْ كنتُ لَا أَدْرِي الظِّباءَ، فإنَّني ... أَدُسُّ لَهَا، تحتَ التُّرابِ، الدَّواهِيا وَقَالَ: كيفَ تَرانِي أَذَّرِي وأَدَّرِي ... غِرَّاتِ جُمْلٍ، وتَدرَّى غِرَرِي؟ فالأَول إِنَّمَا هُوَ بِالذَّالِ معجمة، وهو أَفْتَعِل من ذَرَيْت تُرَابَ الْمَعْدِنِ، وَالثَّانِي بِدَالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ أَفْتَعِل مِنِ ادَّراه أَي خَتَلَه، وَالثَّالِثُ تَتَفَعَّل مِنْ تَدَرَّاه أَي خَتَلَه فأَسقط إِحْدَى التَّاءَيْنِ، يَقُولُ: كَيْفَ تَرَانِي أَذَّرِي التُّرَابَ وأَخْتِل مَعَ ذَلِكَ هَذِهِ المرأَة بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا إِذَا اغتَرَّت أَي غَفَلَت. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَقُولُ أَذَّرِي التُّرَابَ وأَنا قَاعِدٌ أَتَشَاغَلُ بِذَلِكَ لِئَلَّا تَرْتَابَ بِي، وأَنا فِي ذَلِكَ أَنظر إِلَيْهَا وأَخْتِلُها، وَهِيَ أَيضاً تَفْعَلُ كَمَا أَفعل أَي أَغْتَرُّها بِالنَّظَرِ إِذَا غَفَلَت فَتَرَانِي وتَغْتَرُّني إِذَا غَفَلْت فتَخْتِلُني وأَخْتِلُها. ابْنُ السِّكِّيتِ: دَرَيْت فُلَانًا أَدْرِيه دَرْياً إِذَا خَتَلْتَه؛ وأَنشد للأَخطل: فَإِنْ كُنت قَدْ أَقْصَدْتني، إِذْ رَمَيْتني ... بسَهْمِك، فالرَّامي يَصِيدُ وَلَا يَدْرِي أَي وَلَا يَخْتِلُ وَلَا يَسْتَتِرُ. وَقَدْ دارَيْته إِذَا خاتَلْته. والدَّرِيَّة: النَّاقَةُ وَالْبَقَرَةُ يَسْتَتِرُ بِهَا مِنَ الصَّيْدِ فيختِلُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هِيَ مَهْمُوزَةٌ لأَنها تُدْرأُ لِلصَّيْدِ أَي تُدْفَعُ، فَإِنْ كَانَ هَذَا فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ. وَقَدِ ادَّرَيْت دَرِيَّة وتَدَرَّيت. والدَّرِيّة: الْوَحْشُ مِنَ الصَّيْدِ خَاصَّةً. التَّهْذِيبُ: الأَصمعي الدَّرِيّة، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، دابَّة يَسْتَتِرُ بِهَا الصَّائِدُ الَّذِي يَرْمِي الصَّيْدَ لِيَصِيدَهُ، فَإِذَا أَمكنَه رَمَى، قَالَ: وَيُقَالُ مِنَ الدَّرِيّة ادَّرَيْت ودَرَيْت. ابْنُ السِّكِّيتِ: انْدَرَأْتُ عَلَيْهِ انْدِراءً، قَالَ: وَالْعَامَّةُ تَقُولُ انْدَرَيْت. الْجَوْهَرِيُّ: وتَدَرَّاه وادَّراه بِمَعْنَى خَتَله، تَفَعَّل وافْتَعَل بِمَعْنَى؛ قَالَ سُحَيم: وَمَاذَا يَدَّرِي الشُّعَراءُ مِنِّي، ... وقَدْ جاوَزْتُ رَأْسَ الأَرْبَعِينِ؟ قَالَ يَعْقُوبُ: كَسَرَ نُونَ الْجَمْعِ لأَن الْقَوَافِيَ مَخْفُوضَةً، أَلا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: أَخو خَمْسِين مُجْتَمعٌ أَشُدِّي، ... ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ وادَّرَوْا مَكَانًا: اعْتَمَدوه بِالْغَارَةِ والغَزْو. التَّهْذِيبُ: بَنُو فُلَانٍ ادَّرَوْا فُلَانًا كأَنَّهم اعْتَمَدوه بِالْغَارَةِ وَالْغَزْوِ؛ وَقَالَ سُحَيم بْنُ وَثيل الرِّيَاحِيُّ: أَتَتْنا عامِرٌ مِنْ أَرْضِ رامٍ، ... مُعَلِّقَةَ الكَنائِنِ تَدَّرِينا والمُدَارَاةُ فِي حُسْن الخُلُق والمُعاشَرةِ مَعَ النَّاسِ يكونُ مَهْمُوزًا وَغَيْرُ مَهْمُوزٍ، فَمَنْ هَمَزَهُ كَانَ مَعْنَاهُ الاتِّقاءَ لشَرِّه، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْهُ جَعَلَهُ مِنْ دَرَيْت الظَّبْيَ أَي احْتَلْت لَهُ وخَتَلْته حَتَّى أَصِيدَه. ودَارَيْته مِنْ دَرَيْت أَي خَتَلْت. الْجَوْهَرِيُّ: ومُدَارَاة النَّاسِ المُداجاة والمُلايَنَة؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: رأْس العَقْلِ بعدَ الإِيمانِ بِاللَّهِ مُدَارَاةُ الناسِ أَي مُلايَنَتُهُم وحُسنُ صُحْبَتِهِم واحْتِمالُهُم لئَلَّا يَنْفِروا عَنْكَ. ودَارَيت الرجلَ: لايَنْته ورَفَقْت بِهِ، وأَصله مِنْ دَرَيْت الظَّبْي أَي احْتَلْت لَهُ وخَتَلْته حَتَّى أَصيدَه. ودَارَيْتُه ودَارأْته: أَبْقَيْته، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْهَمْزِ أَيضاً. ودارأْت الرجلَ إِذَا دَافَعْتَه، بِالْهَمْزِ، والأَصل فِي التَّدَارِي التَّدارُؤُ، فَتُرِكَ الهَمْز ونُقِلَ الْحَرْفُ إِلَى التَّشْبِيهِ بِالتَّقَاضِي وَالتَّدَاعِي. والدَّرْوانُ: ولَدُ الضِّبْعانِ مِنَ الذِّئْبة؛ عَنْ كُرَاعٍ. والمِدْرَى والمِدْراة والمَدْرِيَةُ: القَرْنُ، وَالْجَمْعُ مَدارٍ ومَدارَى، الأَلف بَدَلٌ مِنَ الْيَاءِ. ودَرَى رَأْسَه بالمِدْرى: مَشَطَه. ابْنُ الأَثير: المِدْرَى والمِدْرَاةُ شَيْءٌ يُعْمَل مِنْ حَدِيدٍ أَو خَشَبٍ عَلَى شَكْلِ سِنٍّ مِنْ أَسْنان المُشْطِ وأَطْولُ مِنْهُ، يُسَرَّحُ بِهِ الشَّعَر المُتَلَبِّدُ ويَستَعمله مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُشْط؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبيّ: أَن جَارِيَةً لَهُ كانَت تَدَّري رأْسَهُ بِمِدْراها أَي تُسَرِّحُه. يُقَالُ: ادَّرَت المرأَة تَدَّرِي ادِّراءً إِذَا سَرَّحَتْ شَعَرَهَا بِهِ، وأَصلها تَدْتَري، تَفْتَعِل مِنِ اسْتِعْمَالِ المِدْرى، فأُدغمت التَّاءُ فِي الدَّالِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المِدْرَاةُ حَدِيدَةٌ يُحَكُّ بِهَا الرأْس يُقَالُ لَهَا سَرْخارَهْ، وَيُقَالُ مِدْرىً، بِغَيْرِ هَاءٍ، ويُشَبَّه قَرْنُ الثَّوْرِ بِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةُ: شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَها، ... شَكَّ المُبَيْطِرِ إذْ يَشْفِيِ مِنَ العَضَدِ وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه كَانَ فِي يَدِهِ مِدْرىً يَحُكُّ بِهَا رأْسَه فَنَظَر إلَيْه رَجلٌ مِنْ شَقِّ بابهِ قَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّك تَنْظُر لَطَعَنْتُ بِهِ في عَيْنِكَ. فَقَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا للمِدْراةِ مَدْرِيَة، وَهِيَ الَّتِي حدِّدَت حَتَّى صَارَتْ مِدْرَاةً؛ وَحَدَّثَ الْمُنْذِرِيُّ أَن الْحَرْبِيَّ أَنشده: وَلَا صُوار مُدَرَّاةٍ مَناسِجُها، ... مثلُ الفريدِ الَّذِي يَجْري مِنَ النَّظْمِ قَالَ: وَقَوْلُهُ مُدَرَّاة كأَنها هُيِّئَت بالمِدْرى مِنْ طُولِ شَعْرِهَا، قَالَ: والفَرِيدُ جَمْعُ الْفَرِيدَةُ، وَهِيَ شَذْرة مِنْ فِضَّةٍ كَاللُّؤْلُؤِ، شَبَّه بياض أَجسادها بها كأَنها الْفِضَّةُ. الْجَوْهَرِيُّ فِي المِدْراةِ قَالَ: وَرُبَّمَا تُصْلِحُ بِهَا الْمَاشِطَةُ قُرُونَ النِّساء، وَهِيَ شَيْءٌ كالمِسَلَّة يَكُونُ مَعَها؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَهْلِكُ المِدْراةُ فِي أَكْنافِه، ... وإِذا مَا أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ وَيُقَالُ: تَدَرَّت المرأَة أَي سَرَّحت شعَرها. وَقَوْلُهُمْ جَأْبُ المِدْرى أَي غَلِيظ القَرْنِ، يُدَلّ بِذَلِكَ عَلَى صِغَر سِنِّ الْغَزَالِ لأَن قَرْنَه فِي أَول مَا يَطْلُعُ يَغْلُظُ ثُمَّ يَدِقُّ بَعْدَ ذَلِكَ؛ وقول الهذلي: وبالترك قد دمها ... وذات المُدارأَة الغائط[[. قوله [ وبالترك قد دمها إلخ] هذا البيت هو هكذا في الأَصل.]] الْمَدْمُومَةُ: الْمَطْلِيَّةُ كأَنها طُلِيَتْ بِشَحْمٍ. وَذَاتُ المدارأَة: هِيَ الشديدة النفس فهي تُدْرأُ؛ قَالَ وَيُرْوَى: وَذَاتُ المُدَارَاة وَالْغَائِطُ قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الْهَمْزَ فِيهِ وترك الهمز جائز. درحي: الْجَوْهَرِيُّ: الدِّرْحَايَةُ الرجُلُ الضَّخْم الْقَصِيرُ، وَهِيَ فِعْلايَةٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: عَكَوَّكاً، إِذَا مَشَى، دِرْحَايَهْ ... تَحْسِبُني لَا أَعرفُ الحُدايَهْ قَالَ الشَّيْخُ: دِرْحاية يَنْبَغِي أَن يَكُونَ فِي بَابِ الْحَاءَ وَفَصْلِ الدَّالِ وَالْيَاءِ آخِرُهُ زَائِدَةٌ لأَن الْيَاءَ لَا تَكُونُ أَصلًا فِي بَنَاتِ الأَربعة. دسا: دسي دَسَى دَسَى يَدْسَى: نقيضُ زَكا. اللَّيْثُ: دَسا فُلَانٌ يَدْسُو دَسْوَةً، وَهُوَ نَقِيضُ زَكا يَزْكُو زَكَاةً، وَهُوَ داسٍ لَا زاكٍ، ودَسَّى نَفْسَه. قال: ودسي دَسَى دسي يَدْسَى لُغَةٌ، ويَدْسُو أَصوب. ابْنُ الأَعرابي: دَسا إِذَا اسْتَخَفَى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا يَقْرُبُ مِمَّا قَالَ اللَّيْثُ، قَالَ: وأَحسبهما ذَهَبًا إِلَى قَلْبِ حَرْفِ التَّضْعِيفِ، وَاعْتَبَرَ اللَّيْثُ مَا قَالَهُ فِي دَسَّى مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها؛ أَي أَخفاها، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُنَا إِنَّ دَسّاها فِي الأَصل دَسَّسها، وإِن السِّينَاتِ تَوَالَتْ فَقُلِبَتْ إِحْدَاهُنَّ يَاءً، وأَما دَسَّى غيرَ مُحَوَّل عَنِ الْمُضَعَّفِ مِنْ بَابِ الدَّسِّ فَلَا أَعرفه وَلَا أَسمعه، وَالْمَعْنَى خَابَ مَنْ دَسَّى نفسَه أَي أَخْمَلها وأَخَسَّ حَظَّها، وَقِيلَ خَابَتْ نفسٌ دَسَّاها اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَخْفَيْته وقلَّلْته فَقَدْ دَسَسْته، رَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه أَنشده: نَزُورُ امْرَأً أَما الإِلَه فَيَتَّقِي، ... وأَمّا بِفعْلِ الصالِحِينَ فيأْتَمِي قَالَ: أَراد فيَأْتَمُّ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَسَّى فُلَانٌ نفْسَه إِذَا أَخفاها وأَخملها لُؤْماً مَخَافَةَ أَن يتَنَبَّه لَهُ فيُستضافَ. ودسَا الليلُ دَسْواً ودَسْياً: وَهُوَ خِلَافُ زَكَا. ودَسَّى نفْسَه. وتَدَسَّى ودَسّاه: أَغراه وأَفْسَدَه. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِرَجُلٍ مِنْ طيِء: وأَنتَ الَّذِي دَسَّيْتَ عَمْراً، فأَصْبَحَت ... نِساؤُهُمُ مِنْهُمْ أَرامِلُ ضُيَّعُ قَالَ: دَسَّيْت أَغْوَيْت وأَفسدْت، وعمرو قبيلة.
دَرَيْتُهُ [[في القاموس: دريته، وبه أدرى دريا ودرية ويكسران، ودريانا باكسر ويحرك، ودراية بالكسر، ودريا كحلى.]] ودَرَيْتُ به دَرْياً ودُرْيَةً ودِرْيَةً ودِرايَةً، أي علمت به. وينشد: لاهم لا أدرى وأنت الدارى * وإنما قالوا: لا أدر بحذف الياء تخفيفا، لكثرة الاستعمال، كما قالوا لم أبل ولم يك. وأدريته، أي أعلمته. وقرئ: (ولا أدرأ كم به) ، والوجه فيه ترك الهمز. (*) ومداراة الناس تهمز. ولا تهمز، وهي المداجاة والملاينة. قال الأًصمعي: الدَرِيَّةُ غير مهموز، وهي دابَّةٌ يستتر بها الصائد فإذا أمكنَه رَمى. وقال أبو زيد: هو مهموز، لأنَّها تُدْرأ نحو الصيد، أي تُدفع. قال الإخطل: فإن كنتِ قد أقْصَدْتِني إذ رَمَيْتِني * بسَهمِكِ فالرامي يصيدُ ولا يَدْري أي لا يستتر ولا يَخْتِلُ. وأنشد الفراء: فإن كنتُ لا أدري الظِباَء فإنَّني * أدسُّ لها تحت التراب الداوهيا والمدرى: القرن. قال النابغة الدبيانى يصف الثور والكلاب: شك الفَريضَةَ بالمِدْرى فأنفَذها * شكَّ المُبَيْطِرِ إذ يشفى من العَضَدِ وكذلك المِدْراةُ وربَّما تُصلح بها الماشطة قرونَ النساء، وهى شئ كالمسلة تكون معها. قال طرفة: تَهْلِكُ المِدْراةُ في أكنافه * وإذا ما أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ ويقال: تَدَرَّتِ المرأةُ، أي سرَّحتْ شعرها. وقولهم: إنَّ بني فلان ادروا مكانا، كأنهم اعتمدوه بالغزو والغارة. قال سُحًيم بن وَثيل الرِياحيّ: أتتنا عامرٌ من أرض رامٍ * مُعَلِّقَةَ الكَنائن تَدَّرينا وتَدَرَّاهُ وادَّراهُ بمعنىً، أي خَتَله، تَفَعَّلَ وافتعل بمعنى. قال سحيم: وماذا تدرى [[في اللسان: " وماذا يدرى ".]] الشعراء منى * وقد جاوزت رأس الاربعين قال يعقوب: كسر نون الجمع لان القوافى مخفوضة. ألا ترى إلى قوله: أخو خمسين مجتمع أشدى * ونجذنى مداورة الشئون وقول الراجز: كيف تراني أذرى وأدرى * غرات جمل وتدرى غررى فالاول إنما هو بالذال معجمة، وهو أفتعل من ذريت تراب المعدن. والثانى بدال غير معجمة، وهو أفتعل من ادراه أي ختله. والثالث تتفعل من تدراه أي ختله، فأسقط إحدى التاءين. يقول: كيف تراني أذرى تراب المعدن وأختل مع ذلك هذه المرأة بالنظر إليها إذا غفلت. (*) وقولهم: جاب المدرى، أي غليظ القرن، يدل بذلك على صغر سنِّ الغزال ؛ لأنَّ قرنه في أوّل ما يطلع يغلُظ، ثم يَدِقُّ بعد ذلك إذا طال.
الدّراية: المعرفة المدركة بضرب من الحيل، يقال: دَرَيْتُهُ، ودَرَيْتُ به، دِرْيَةً، نحو: فطنة، وشعرة، وادَّرَيْتُ قال الشاعر: 156- وماذا يدّري الشّعراء منّي ... وقد جاوزت رأس الأربعين[[البيت لسحيم بن وثيل الرياحي. وهو في البصائر 2/ 597، والمجمل 2/ 354، واللسان (درى) .]] والدَّرِيَّة: لما يتعلّم عليه الطّعن، وللناقة التي ينصبها الصائد ليأنس بها الصّيد، فيستتر من ورائها فيرميه، والمِدْرَى: لقرن الشاة، لكونها دافعة به عن نفسها، وعنه استعير المُدْرَى لما يصلح به الشّعر، قال تعالى: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً﴾ [الطلاق : 1] ، وقال: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾ [الأنبياء : 111] ، وقال: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ﴾ [الشورى : 52]. وكلّ موضع ذكر في القرآن وَما أَدْراكَ، فقد عقّب ببيانه[[راجع: الإتقان للسيوطي 1/ 190، وقد نقل هذه القاعدة عن المؤلف ونسبها إليه، وذكرها قبله المبرد في ما اتفق لفظه ص 73.]]، نحو: ﴿وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة : 10-11] ، ﴿وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ [القدر : 2-3] ، ﴿وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة : 3] ، ﴿ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الانفطار : 18]. وقوله: ﴿قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ﴾ [يونس : 16] ، من قولهم: دريت، ولو كان من درأت لقيل: ولا أدرأتكموه. وكلّ موضع ذكر فيه: وَما يُدْرِيكَ لم يعقّبه بذلك، نحو: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى [عبس : 30] ، ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى : 17] ، والدّراية لا تستعمل في الله تعالى، وقول الشاعر: 157- لا همّ لا أدري وأنت الدّاري[[هذا شطر بيت، وعجزه: كلّ امرئ منك على مقدار وهو في اللسان (درى) ، والصحاح (درى) ، والبصائر 2/ 97 بلا نسبة، وهو للعجاج في ديوانه ص 26، والممتع في التصريف لابن عصفور 1/ 29، وتذكرة النحاة لأبي حيان ص 540، وهذا الكلام ذكره المؤلف في الذريعة ص 82.]] فمن تعجرف أجلاف العرب[[وذلك لأن أسماء الله توقيفية- أي: يتوقف في إثباتها على الشارع- فلا يصح أن نسمي الله اسما لم يسمّ به نفسه، أو لم يأت في السنة.]] .
الدِّرَايَةُ : مصـ.-: التوصُّل إلى معرفة شيء من الأشياء؛ هوذو دراية في هذا المجال.
[د ر ي]. (مصدر دَرَى). 1. "لَهُ دِرَايَةٌ بِفَنِّ الرَّسْمِ" : عِلْمٌ، مَعْرِفَةٌ. 2. "يُجِيبُ عَنْ دِرَايَةٍ" : عَنْ عِلْمٍ.
درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: كانَ عَنِّي يَردُّ دَرْؤُكَ، بَعْدَ ... اللَّهِ، شَغْبَ المُسْتَصْعِبِ، المِرِّيد يَعْنِي كَانَ دَفْعُكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: [فَادَّارَأْتُمْ فِيها ]. وَتَقُولُ: تَدارأْتم، أَي اخْتَلَفْتُم وتَدَافَعتُم. وَكَذَلِكَ ادَّارَأْتُمْ، وأَصله تَدارَأْتُمْ، فأُدْغِمت التاءُ فِي الدَّالِ واجتُلِبت الأَلف لِيَصِحَّ الابتداءُ بِهَا؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا تَدارَأْتُمْ فِي الطَّرِيقِ أَي تَدافَعْتم واخْتَلَفْتُمْ. والمُدارأَةُ: المُخالفةُ والمُدافَعَةُ. يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُدارِئُ وَلَا يُمارِي؛ وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ لَا يُداري وَلَا يُمارِي أَي لَا يُشاغِبُ وَلَا يُخالِفُ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ، وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ ليُزاوِجَ يُمارِي. وأَما المُدارأَة فِي حُسْنِ الخُلُق والمُعاشَرة فَإِنَّ ابْنَ الأَحمر يَقُولُ فِيهِ: إِنَّهُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. يُقَالُ: دَارَأْتُه مدارأَةً ودارَيْتُه إِذَا اتَّقيتَه ولايَنْتَه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَنْ هَمَزَ، فَمَعْنَاهُ الاتّقاءُ لشَرِّه، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ جَعَلَهُ مِنْ دَرَيْتُ بِمَعْنَى خَتَلْتُ؛ وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ، شَرِيكي، فكانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُدارِئُ وَلَا يُمارِي. قَالَ أَبو عبيد: المُدارأَةُ ههنا مهموزة مِنْ دارَأْتُ، وَهِيَ المُشاغَبةُ والمُخالَفةُ عَلَى صَاحِبِكَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَادَّارَأْتُمْ فِيها، يَعْنِي اختلافَهم فِي القَتِيل؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى فادَّارَأْتُم: فتَدارأْتُم، أَي تَدافَعْتُم، أَي أَلقَى بعضُكم إِلَى بعضٍ، يُقَالُ: دَارَأْتُ فُلَانًا أَي دافَعْتُه. وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ فِي المختلعةِ إِذَا كَانَ الدَّرْءُ مِنْ قِبَلِها، فَلَا بأْس أَن يأْخذ مِنْهَا؛ يَعْنِي بالدَّرْءِ النُّشوزَ والاعْوِجاجَ والاختِلافَ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا تَتعلَّموا العِلْم لِثَلَاثٍ وَلَا تَتْرُكوه لِثلاثٍ: لَا تَتعلَّموه للتَّدارِي وَلَا للتَّمارِي وَلَا للتَّباهِي، وَلَا تَدَعُوه رَغبْةً عَنْهُ، وَلَا رِضاً بالجَهْل، وَلَا اسْتِحْياءً مِنَ الفِعل لَهُ. ودارَأْتُ الرَّجُلَ: إِذَا دافَعْتَه، بِالْهَمْزِ. والأَصل فِي التَّدارِي التَّدارُؤُ، فتُرِكَ الهَمز ونُقِلَ الْحَرْفُ إِلَى التَّشْبِيهِ بالتَّقاضِي والتَّداعِي. وإِنه لَذُو تُدْرَإٍ أَي حِفاظٍ ومَنَعةٍ وقُوَّةٍ عَلَى أَعْدائه ومُدافَعةٍ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الحَرْب والخُصومة، وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ للدَّفْع، تاؤهُ زَائِدَةٌ، لأَنه مِنْ دَرَأْتُ ولأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مِثْلَ جُعْفَرٍ. ودرأْتُ عَنْهُ الحَدَّ وغيرَه، أَدْرَؤُهُ دَرْءاً إِذا أَخَّرْته عَنْهُ. ودَرَأْتُه عَنِّي أَدْرَؤُه دَرْءاً: دَفَعْته. وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِ عَدُوِّيِ لَتَكْفِيَنِي شَرَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: ادْرَؤُوا الحُدود بالشُّبُهاتِ أَي ادْفَعُوا؛ وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ إِني أَدْرَأُ بِك فِي نُحورهم أَي أَدْفَع بِكَ لتَكْفِيَنِي أَمرَهم، وَإِنَّمَا خصَّ النُّحور لأَنه أَسْرَعُ وأَقْوَى فِي الدَّفْع والتمكُّنِ مِنَ المدفوعِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، كَانَ يُصَلِّي فجاءَت بَهْمةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا زَالَ يُدارِئُها أَي يُدافِعُها؛ ورُوِي بِغَيْرِ هَمْزٍ مِنَ المُداراة؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَلَيْسَ مِنْهَا. وَقَوْلُهُمْ: السُّلطان ذُو تُدْرَإٍ، بِضَمِّ التاءِ، أَي ذُو عُدّةٍ وقُوّةٍ عَلَى دَفْعِ أَعْدائه عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِلدَّفْعِ، وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ كَمَا زِيدَتْ فِي تَرْتُبٍ وتَنْضُبٍ وتَتْفُلٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: ذُو تُدْرَإٍ أَي ذُو هُجومٍ لَا يَتَوَقَّى وَلَا يَهابُ، فَفِيهِ قوَّةٌ عَلَى دَفْع أَعدائه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْداس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَقَدْ كنتُ، فِي القَوْم ذَا تُدْرَإٍ، ... فلَمْ أُعْطَ شَيْئًا، ولَمْ أُمْنَعِ وانْدَرَأْتُ عَلَيْهِ انْدِراءً، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ انْدَرَيْتُ. وَيُقَالُ: دَرَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ دُرُوءاً إِذَا خَرَجَ مُفاجَأَةً. وجاءَ السَّيْلُ دَرْءاً: ظَهْراً. ودَرَأَ فُلَانٌ عَلَيْنَا، وطَرَأَ إِذَا طَلَعَ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي. غيرُه: وانْدَرَأَ عَلَيْنَا بِشَرٍّ وتَدَرَّأَ: انْدَفَع. ودَرَأَ السَّيْلُ وانْدَرَأَ: انْدَفَع. وجاءَ السيلُ دَرءاً وَدُرْءاً إِذَا انْدَرَأَ مِنْ مَكَانٍ لَا يُعْلَمُ بِهِ فِيهِ؛ وَقِيلَ: جاءَ الوادِي دُرْءاً بِالضَّمِّ، إِذَا سالَ بِمَطَرِ وادٍ آخَرَ؛ وَقِيلَ: جاءَ دَرْءاً أَي مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ، فَإِنْ سالَ بمطَر نَفْسِه قِيلَ: سَالَ ظَهْراً، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الرُّجَّازِ الدَّرْءَ لِسَيَلَانِ الْمَاءِ مِنْ أَفْواهِ الإِبل فِي أَجْوافِها لأَن الماءَ إِنَّمَا يَسِيل هُنَالِكَ غَرِيبًا أَيضاً إذْ أَجْوافُ الإِبِل لَيْسَتْ مِنْ مَنابِعِ الْمَاءِ، وَلَا مِنْ مَناقِعه، فَقَالَ: جابَ لَها لُقْمانُ، فِي قِلاتِها، ... مَاءً نَقُوعاً لِصَدى هاماتِها تَلْهَمُه لَهْماً بِجَحْفَلاتِها، ... يَسِيلُ دُرْءاً بَيْنَ جانِحاتِها فَاسْتَعَارَ للإِبل جَحَافِلَ، وَإِنَّمَا هِيَ لِذَوَاتِ الحوافِر، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. ودَرَأَ الوادِي بالسَّيْلِ: دَفَعَ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءاً يَدْفَعُه يُقَالُ لِلسَّيْلِ إِذا أَتاك مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبه: سيلٌ دَرْءٌ أَي يَدْفَع هَذَا ذاكَ وذاكَ هَذَا. وقولُ العَلاءِ بْنِ مِنْهالٍ الغَنَوِيِّ فِي شَرِيك بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِي: ليتَ أَبا شَرِيكٍ كَانَ حَيّاً، ... فَيُقْصِرَ حِينَ يُبْصِرُه شَرِيكْ ويَتْرُكَ مِن تَدَرِّيهِ عَلَيْنا، ... إِذَا قُلْنا لَهُ هَذَا أَبُوكْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنَّمَا أَرَادَ مِنْ تَدَرُّئِه، فأَبدل الْهَمْزَةَ إِبِدَالًا صَحِيحًا حَتَّى جَعَلَهَا كَأَن مَوْضُوعَهَا الْيَاءُ وَكَسَرَ الرَّاء لِمُجَاوَرَةِ هَذِهِ الياءِ الْمُبْدَلَةِ كَمَا كَانَ يَكْسِرُهَا لَوْ أَنها فِي مَوضُوعِها حرفُ عِلة كَقَوْلِكَ تَقَضِّيها وتَخَلِّيها، وَلَوْ قَالَ مِنْ تَدَرُّئِه لَكَانَ صَحِيحًا، لأَن قَوْلَهُ تَدَرُّئه مُفاعَلتن؛ قَالَ: وَلَا أَدري لِمَ فَعَلَ العَلاءُ هَذَا مَعَ تَمَامِ الْوَزْنِ وَخُلُوصِ تَدَرُّئِه مِنْ هَذَا الْبَدَلِ الَّذِي لَا يَجُوزُ مثلُه إِلَّا فِي الشِّعْرِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يَكُونَ العَلاءُ هَذَا لُغَتُهُ الْبَدَلُ. ودَرَأَ الرجلُ يَدْرَأُ دَرْءًا ودُرُوءًا: مِثْلُ طَرَأَ. وَهُمُ الدُّرَّاءُ والدُّرَآءُ. ودَرَأَ عَلَيْهِمْ دَرْءًا ودُرُوءًا: خَرَجَ، وَقِيلَ خَرج فَجْأَةً، وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: أُحَسُّ لِيَرْبُوعٍ، وأَحْمِي ذِمارَها، ... وأَدْفَعُ عَنْهَا مِنْ دُرُوءِ القَبائِل أَي مِنْ خُروجِها وحَمْلِها. وَكَذَلِكَ انْدَرَأَ وتَدَرَّأَ. ابْنُ الأَعرابي: الدَّارِئُ: العدوُّ المُبادِئُ؛ والدَارِئُ: الغريبُ. يُقَالُ: نحنُ فُقَراءُ دُرَآءُ. والدَّرْءُ: المَيْلُ. وانْدَرَأَ الحَريقُ: انْتَشَرَ. وكَوْكَبٌ دُرِّيءٌ عَلَى فُعِّيلٍ: مُندفعٌ فِي مُضِيِّهِ مَن المَشرِق إِلَى المَغرِب مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ دَرَارِيءُ عَلَى وَزْنِ دَرارِيعَ. وَقَدْ دَرَأَ الكَوْكَبُ دُرُوءاً. قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: سأَلت رَجُلًا مِن سعْد بْنِ بَكر مِنْ أَهل ذاتِ عِرْقٍ فَقُلْتُ: هَذَا الكوكبُ الضَّخْمُ مَا تُسمُّونه؟ قَالَ: الدِّرِّيءُّ، وَكَانَ مِنْ أَفصح النَّاسِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِنْ ضَمَمْتَ الدَّال، فَقُلْتَ دُرِّيٌّ، يَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَى الدُّرِّ، عَلَى فُعْلِيٍّ، وَلَمْ تَهْمِزْهُ، لأَنه لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فُعِّيلٌ. قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ: فِي هَذَا الْمَكَانِ قَدْ حَكَى سِيبَوَيْهِ أَنه يَدْخُلُ فِي الْكَلَامِ فُعِّيلٌ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ للعُصْفُر: مُرِّيقٌ، وكَوْكَبٌ دُرِّيءٌ، وَمَنْ هَمَزَهُ مِنَ القُرّاء، فَإِنَّمَا أَرَادَ فُعُّولًا مِثْلَ سُبُّوحٍ، فَاسْتَثْقَلَ الضَّمَّ، فرَدَّ بعضَه إِلَى الْكَسْرِ. وَحَكَى الأَخفش عَنْ بَعْضِهِمْ: دَرِّيءٌ، مَنْ دَرَأْتُه، وَهَمَزَهَا وَجَعَلَهَا عَلَى فَعِّيل مَفتوحةَ الأَوّل؛ قَالَ: وَذَلِكَ مِنْ تَلَأْلُئِه. قَالَ الفرّاءُ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الكواكِبَ العِظامَ الَّتِي لَا تُعرف أَسماؤُها: الدَّرارِيَّ. التَّهْذِيبُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، رُوِيَ عَنْ عَاصِمٍ أَنه قرأَها دُرِّيٌّ، فَضَمَّ الدَّالَ، وأَنكره النَّحْوِيُّونَ أَجمعون، وَقَالُوا: دِرِّيءٌ، بِالْكَسْرِ وَالْهَمْزِ، جيِّد، عَلَى بِنَاءِ فِعِّيلٍ، يَكُونُ مِنَ النُّجُومِ الدَّرَارِئ الَّتِي تَدْرَأُ أَي تَنحَطُّ وتَسير؛ قَالَ الفرّاءُ: الدِّرِّيءُ مِنَ الكَواكِب: الناصِعة؛ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكِ: دَرَأَ الكَوْكَبُ كأَنه رُجِمَ بِهِ الشيطانُ فَدَفَعَه. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: دَرَأَ فُلَانٌ عَلَيْنَا أَي هَجَم. قَالَ والدِّرِّيءُ: الكَوكَبُ المُنْقَضُّ يُدْرَأُ عَلَى الشَّيْطَانِ، وأَنشد لأَوْس بْنِ حَجَر يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً: فانْقَضَّ، كالدِّرِّيء، يَتْبَعُه ... نَقْعٌ يَثُوبُ، تخالُه طُنُبَا قَوْلُهُ: تَخالُه طُنُبا: يُرِيدُ تَخاله فُسْطاطاً مَضْرُوبًا. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ دَرَأَتِ النارُ إِذا أَضاءَتِ. وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: يُقَالُ دَرَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ وطَرأَ إِذا طَلَعَ فَجْأَة. ودَرأَ الكَوكَبُ دُرُوءًا، مِنْ ذَلِكَ. قَالَ، وَقَالَ نَصْرٌ الرَّازِيُّ: دُرُوءُ الكَوكبِ: طُلُوعُه. يُقَالُ: دَرَأَ عَلَيْنَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه أَنه صَلَّى المَغْرِبَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ دَرَأَ جُمْعةً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ، وأَلْقَى عَلَيْها رَداءَهُ، واسْتَلْقَى أَي سَوَّاها بيدِه وبَسَطَها؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: يَا جارِيةُ ادْرَئِي إلَيَّ الوِسادَةَ أَي ابْسُطِي. وتقولُ: تَدَرَّأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ أَي تَطَاول. قَالَ عَوفُ بْنُ الأَحْوَصِ: لَقِينا، مِنْ تَدَرُّئِكم عَلَيْنا ... وقَتْلِ سَراتِنا، ذاتَ العَراقِي أَراد بِقَوْلِهِ ذَاتَ العَراقِي أَي ذاتَ الدَّواهِي، مأْخوذ مِنْ عَراقِي الإِكام، وَهِيَ الَّتِي لَا تُرْتَقَى إلَّا بِمَشَقَّةٍ. والدَّرِيئة: الحَلْقةُ الَّتِي يَتَعَلَّم الرَّامي الطَّعْنَ والرَّمْيَ عَلَيْهَا. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ: ظَلِلْتُ كأَنِّي للرِّماح دَرِيئةٌ، ... أُقاتِلُ عَنْ أَبنْاءِ جَرْمٍ، وفَرَّتِ قَالَ الأَصمعي: هُوَ مَهْمُوزٌ. وَفِي حَدِيثِ دُرَيْد بْنِ الصِّمة فِي غَزْوة حُنَيْن: دَرِيئَةٌ أَمامَ الخَيْلِ. الدَّرِيئةُ: حَلْقةٌ يُتَعَلَّم عَليْها الطَّعْنُ؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الدَرِيئةُ، مَهْمُوزٌ: البَعِير أَو غيرُه الَّذِي يَسْتَتِرُ بِهِ الصَّائِدُ مِنَ الوحْشِ، يَخْتِل حتَّى إِذَا أَمْكَنَ رَمْيُه رَمَى؛ وأَنشد بَيْتَ عَمْرو أَيضاً، وأَنشد غَيْرَهُ فِي هَمْزِهِ أَيْضًا: إِذَا ادَّرَؤُوا منْهُمْ بِقِرْدٍ رَمَيْتُه ... بِمُوهِيةٍ، تُوهِي عِظامَ الحَواجِب غَيْرُهُ: الدَّرِيئَةُ: كُّل مَا اسْتُتِرُ بِهِ مِنَ الصيْد ليُخْتَلَ مِنْ بَعِير أَو غَيْرِهِ هُوَ مَهْمُوزٌ لأَنها تُدْرَأُ نَحْوَ الصيْدِ أَي تُدْفَع، وَالْجَمْعُ الدَّرايا والدَرائِئُ، بِهَمْزَتَيْنِ، كِلَاهُمَا نَادِرٌ. ودَرَأَ الدَّرِيئَةَ لِلصَّيْدِ يَدرَؤُها دَرْءًا: ساقَها واسْتَتَرَ بِهَا، فَإِذَا أَمْكَنه الصيدُ رَمَى. وتَدَرَّأَ القومُ: اسْتَتَرُوا عَنِ الشَّيْءِ ليَخْتِلُوه. وادَّرَأْتُ للصيْدِ، عَلَى افْتَعَلْتُ: إِذا اتَّخَذْت لَهُ دَرِيئةً. قَالَ ابْنُ الأَثير: الدَّريَّة، بِغَيْرِ هَمْزٍ: حَيَوَانٌ يَسْتَتِر بِهِ الصائدُ، فَيَتْرُكُه يَرْعَى مَعَ الوحْش، حَتَّى إِذَا أَنِسَتْ بِهِ وأَمكَنَتْ مِنْ طالِبها، رَماها. وَقِيلَ عَلَى العَكْسِ مِنْهُمَا فِي الْهَمْزِ وتَرْكِه. الأَصمعي: إِذا كَانَ مَعَ الغُدّة، وَهِيَ طاعونُ الإِبل، ورَمٌ فِي ضَرْعها فَهُوَ دارِئٌ. ابْنُ الأَعرابي: إِذَا دَرَأَ البعيرُ مِنْ غُدَّته رَجَوْا أَن يَسْلَم؛ قَالَ: ودَرَأَ إِذَا وَرِمَ نَحْرُه. ودَرَأَ البعيرُ يَدْرَأُ دُرُوءًا فَهُوَ دارِئٌ: أَغَدَّ ووَرِمَ ظَهْرُه، فَهُوَ دارِئٌ، وَكَذَلِكَ الأُنثى دارئٌ، بِغَيْرِ هاءٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ناقةٌ دارِيٌ إِذَا أَخَذَتْها الغُدَّةُ مِنْ مَراقِها، واسْتَبانَ حَجْمُها. قَالَ: وَيُسَمَّى الحَجْمُ دَرْءاً بِالْفَتْحِ؛ وحَجْمُها نُتوؤُها، والمَراقُ بِتَخْفِيفِ الْقَافِ: مَجرى الْمَاءِ مِنْ حَلْقِها، وَاسْتَعَارَهُ رؤْبة للمُنْتَفِخِ المُتَغَضِّب، فَقَالَ: يَا أَيُّها الدّارِئُ كَالمنْكُوفِ، ... والمُتَشَكِّي مَغْلةَ المَحْجُوفِ جَعَلَ حِقْده الَّذِي نَفَخَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَرَمِ الَّذِي فِي ظَهْرِ الْبَعِيرِ، والمَنْكُوفُ: الَّذِي يَشْتَكي نَكَفَتَه، وَهِيَ أَصل اللِّهْزِمة. وأَدْرَأَتِ الناقةُ بضَرْعِها، وَهِيَ مُدْرِئ إِذَا اسْتَرْخَى ضَرعُها؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَنزلت اللَّبَنَ عندَ النِّتاجِ. والدَّرْءُ، بِالْفَتْحِ: العَوَجُ فِي الْقَنَاةِ والعَصا وَنَحْوِهَا مِمَّا تَصْلُبُ وتَصْعُبُ إِقامتُه، وَالْجَمْعُ: دُروءٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: إنَّ قَناتي مِنْ صَلِيباتِ القَنا، ... عَلَى العِداةِ أَن يُقِيموا دَرْأَنا وَفِي الصِّحَاحِ: الدَّرْءُ، بِالْفَتْحِ: العَوَجُ، فأَطْلَق. يُقَالُ: أَقمتُ دَرْءَ فُلَانٍ أَي اعْوِجاجَه وشَعْبَه؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: وكُنَّا، إِذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ، ... أَقَمْنا لَه مِن دَرْئِهِ، فَتَقَوَّما وَمِنَ النَّاسِ مَن يَظُنُّ هَذَا الْبَيْتَ لِلْفَرَزْدَقِ، وَلَيْسَ لَهُ، وَبَيْتُ الْفَرَزْدَقِ هُوَ: وكنَّا، إِذَا الْجَبَّارُ صعَّر خَدَّهُ، ... ضَرَبْناه تَحْتَ الأُنْثَيَيْنِ عَلَى الكَرْدِ وَكَنَّى بالأُنثيين عَنِ الأُذُنَينِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: بِئر ذاتُ دَرْءٍ، وَهُوَ الحَيْدُ. ودُرُوءُ الطريقِ: كُسُورُه وأَخاقِيقُه، وطرِيقٌ ذُو دُروءٍ، عَلَى فُعُولٍ: أَي ذُو كُسورٍ وحَدَبٍ وجِرفَةٍ. والدَّرْءُ: نادِرٌ. يَنْدُرُ مِنَ الجبلِ، وَجَمْعُهُ دُروءٌ. ودرأَ الشيءَ بالشيءِ[[. قوله [ودرأ الشيء بالشيء إلخ] سهو من وجهين الأَول: أن قوله وأردأه أعانه ليس من هذه المادة. الثاني: أن قوله ودرأ الشيء إلخ صوابه وردأ كما هو نص المحكم وسيأتي في ردأ ولمجاورة ردأ لدرأ. فيه سبقة النظر إليه وكتبه المؤلف هنا سهواً.]]: جَعَلَهُ لَهُ رِدْءًا. وأَرْدَأَهُ: أَعانه. وَيُقَالُ: دَرَأْتُ لَهُ وِسادَةً إِذَا بَسَطْتَها. ودَرَأْتُ وضِينَ البعيرِ إِذَا بَسَطْتَه عَلَى الأَرضِ ثُمَّ أَبْرَكْته عَلَيْهِ لِتَشُدَّه بِهِ، وَقَدْ دَرَأْتُ فُلَانًا الوَضينَ[[. قوله [وَقَدْ دَرَأْتُ فُلَانًا الْوَضِينَ] كذا في النسخ والتهذيب.]] عَلَى الْبَعِيرِ ودارَيْتُه، وَمِنْهُ قَوْلُ المُثَقِّبِ العَبْدِي: تقُول، إِذَا دَرأْتُ لَهَا وَضِيني: ... أَهذا دِينُه أَبَداً ودِيني؟ قَالَ شَمِرٌ: دَرَأْتُ عَنِ الْبَعِيرِ الحَقَبَ: دَفَعْتُه أَي أَخَّرْته عَنْهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالصَّوَابُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ بَسَطْتُه عَلَى الأَرض وأَنَخْتُها عَلَيْهِ. وتَدَرَّأَ القومُ: تعاوَنُوا[[. قوله [وتدرأ القوم إلخ] الذي في المحكم في مادة ردأ ترادأ القوم تعاونوا وَرَدَأَ الْحَائِطَ بِبِنَاءٍ أَلْزَقَهُ بِهِ وَرَدَأَهُ بِحَجَرٍ رَمَاهُ كرداه فطغا قلمه لمجاوة ردأَ لدرأَ فسبحان من لا يسهو ولا يغتر بمن قلد اللسان.]]. ودَرَأَ الحائطَ ببناءٍ: أَلزَقَه بِهِ. ودَرَأَه بِحَجَرٍ: رَمَاهُ، كرَدَأَه؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ: وبالتَّرْك قَدْ دَمَّها نَيُّها، ... وذاتُ المُدارَأَة العائطُ المَدْمُومةُ: المَطْلِيّةُ، كأَنها طُلِيَتْ بشَحْمٍ. وذاتُ المُدارَأَةِ: هِيَ الشَّدِيدةُ النَّفْسِ، فَهِيَ تَدْرَأُ. وَيُرْوَى: وذاتُ المُداراةِ والعائطُ قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الْهَمْزَ وترك الهمز جائز.
الدرْء: الدفع. وفي. الحديث: " ادرءوا الحدود ما استطعتم ". ودرأ علينا فلان يدرأ دروءا، واندرأ، أي طلع مفاجأة، ومنه كوكب درئ على فعيل مثل: سكيرء وخِمِّيرٍ، لشدة توقده وتلألئه. وقد درأ الكوكب دروءا. قال أبو عمرو بن العلاء: سألت رجلا من سعد بن بكر من أهل ذات عرق، فقلت: هذا الكوكب الضخم، ما تسمونه؟ قال: الدرئ، وكان من أفصح الناس. قال أبو عبيد: إن ضممت الدال قلت: درى، يكون منسوبا إلى الدر [[في المطبوعة كلمة " فعيل " وهى زائدة وليست في كلام أبى عبيد (راجع اللسان) .]] على فعلى، ولا تهمزه لانه ليس في كلام العرب فعلى [[في كلام أبى عبيد اضطراب والصحيح ما ننقله من اللسان وهو: " إن ضممت داله فقلت درى يكون منسوبا إلى الدر على فعلى ولم تهمزه لانه ليس في كلام العرب فعيل " إلا أن ابن برى قال: إن سيبويه حكى أنه يدخل في الكلام فعيل، وهو قولهم: للعصفر مريق، وكوكب درئ.]] ، ومن همزه من القراء فإنما أراد فعول مثل: سبوح فاستثقل، فرد بعضه إلى الكسر. وحكى الاخفش عن بعضهم: درئ من درأته، وهمزها وجعلها على فعيل مفتوحة الاول. قال: وذلك من تلالئه. قال الفراء: والعرب تسمي الكواكبَ العظامَ التي لا تعرف أسماءها: الدراريّ. وتقول: تَدَرَّأَ علينا فلان، أي تطاول. قال الشاعر [[هو عوف بن الاحوص، وقوله: لقيتم، في بعض النسخ " لقينا " كما في رواية اللسان.]] : لقيتم من تَدَرُّئِكُمْ علينا * وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي يَعْني الداهِيَةَ [[سقط قوله: " يعنى الداهية " في مخطوطة دار الكتب.]] . وقولهم: السلطان ذو تردإ بضم التاء، أي ذو عُدَّةٍ وقوةٍ على دفع أعدائه عن نفسه، وهو اسمِ موضوع للدفع، والتاء زائدة كما زيدت في ترتب وتنضب وتتفل. وتقول: تدارأتم أي اختلفتم وتدافعتم، وكذلك ادارأتم. وأصله: تدارأتم فأُدْغِمَتِ التاء في الدال، واجْتُلِبَتِ الألفُ ليصح الابتداء بها. والمدارأة: المخالفة والمدافعة. يقال: فلان لا يدارئ ولا يمارئ. فأما المدارأة في حُسْنِ الخُلُق والمعاشرة، فإن الاحمر يقول فيه: إنه يهمز ولا يهمز يقال: دارأته وداريته، إذا اتقيته ولاينته. وتقول: جاء السيل درءا بالضم، أي من بلد بعيد. والدَرْءُ بالفتح، العَوَجُ، يقال أقمتُ دَرْءَ فلانٍ، أي اعوجاجه وشَغْبَهُ. قال الشاعر المتلمس: وكنا إذا الجبار صَعَّرَ خَدَّهُ * أقمنا له من دَرْئِهِ فتقوَّما ومنه قولهم: بئرٌ ذاتُ دَرْءٍ، وهو الحَيْدُ. وطريق ذو دُرُوءٍ على فُعولٍ أي ذو كسور وجِرَفَةٍ. والدَرِيئَةُ: البعير أو غيره، يستتر به الصائد، فإذا أمكنه الرمْيُ رَمى، قال أبو زيد: وهو مهموز لأنها تُدْرَأُ نحو الصيد أي تُدْفَعُ. أبو عبيدة: ادَّرَأْتُ للصيد على افتَعَلْتُ، إذا اتخذت له دريئة. والدريئة أيضاً: حَلْقَةٌ يُتَعَلَّمُ عليها الطعنُ، قال عمرو بن معدي كرب: ظَلِلْتُ كأني للرماح دريئةٌ * أقاتل عن أبناء جَرْمٍ وفرت قال الاصمعي: هي مهموزة. ودرأ البعير دروءا، أي أغَدَّ وكان مع الغُدَّةِ وَرَمٌ في ظهره، فهو دارئ. قال ابن السكيت: وناقة دارئ أيضا إذا (7 - صحاح) أخذتها الغدة في مراقها [[المراق، بتشديد القاف: المواضع التى ترق جلودها من الجسم.]] واستبان حجمها [[حجمها: نتوءها.]] . قال: ويسمى الحجم درءا، بالفتح. أبو زيد: أدْرَأَتِ الناقَةُ بضَرْعِها فهي مدرئ إذا أنزلت اللبن وأرخت ضرعها عند النتاج.
الدَّرْءُ: الميل إلى أحد الجانبين، يقال: قوّمت دَرْأَهُ، ودَرَأْتُ عنه: دفعت عن جانبه، وفلان ذو تَدَرُّؤٍ، أي: قويّ على دفع أعدائه، ودَارَأْتُهُ: دافعته. قال تعالى: وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ [الرعد : 22] ، وقال: وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ [النور : 8] ، وفي الحديث: «ادْرَءُوا الحدود بالشّبهات»[[الحديث أخرجه الحارثي في مسند أبي حنيفة له عن ابن عباس مرفوعا، وأبو سعد السمعاني في ذيل تاريخ بغداد، وفي سنده من لا يعرف. وعند الترمذي عن عائشة قال رسول الله: «ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم» وفيه يزيد بن زياد ضعيف، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 384 وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي فقال يزيد بن زياد قال فيه النسائي: متروك. وعند الدارقطني عن علي رفعه: «ادرؤوا الحدود، ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود» وفيه المختار بن نافع، قال البخاري: منكر الحديث. راجع الدارقطني 3/ 84، والبيهقي في السنن 8/ 38. فالحديث ضعيف؟؟؟ عدة طرق تقويه. راجع الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج ص 264، والتلخيص الحبير 5674، وشرح السنة 10/ 330.]] تنبيها على تطلّب حيلة يدفع بها الحدّ، قال تعالى: قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ [آل عمران : 168] ، وقوله: ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيها﴾ [البقرة : 72] ، هو تفاعلتم، أصله: تَدَارَأْتُم، فأريد منه الإدغام تخفيفا، وأبدل من التاء دال فسكّن للإدغام، فاجتلب لها ألف الوصل فحصل على افّاعلتم. قال بعض الأدباء: ادّارأتم افتعلتم، وغلط من أوجه: أولا: أنّ ادّارأتم على ثمانية أحرف، وافتعلتم على سبعة أحرف. والثاني: أنّ الذي يلي ألف الوصل تاء، فجعلها دالا. والثالث: أنّ الذي يلي الثاني دال، فجعلها تاء. والرابع: أنّ الفعل الصحيح العين لا يكون ما بعد تاء الافتعال منه إلّا متحرّكا، وقد جعله هاهنا ساكنا. الخامس: أنّ هاهنا قد دخل بين التاء والدّال زائد. وفي افتعلت لا يدخل ذلك. السادس: أنه أنزل الألف منزل العين، وليست بعين. السابع: أنّ افتعل قبله حرفان، وبعده حرفان، وادّارأتم بعده ثلاثة أحرف.
دَرَأَ يَدْرَأُ دَرْءاً ودُرُوءاً :- السّيْلُ ونحوه: انْدفَعَ؛ درأ عليه وحش كاسر/ دَرَأَ عنه البلاءَ، أي دفعه عنه وردّهوَيَدْرَؤُونَ بالحَسَنَةِ السَّيِّئةََ/ دَرأَ الكوكبُ، أى اندفع في سيره من المسرق إلى المغرب.- الشّيْءُ: تلأَلأَ وأضاءَ؛ دَرَأتِ النَّارُ.- البعيرُ: أصابه طاعون الابل أو ورِمت غُدَّتُه.
دَرَأَ يَدْرَأَ دَرْءاً :- الصيَّادُ ونحوه: اتَّخذ ما يستتربه ليفاجىء الصَّيْدَ.
دَرَأَ يَدْرَأُ دَرْءاً ودَرْأَةً :- الشّيْءَ وبِه: دَفعه؛ادْرَؤُوا الحُدُودَ بالشُّبُهَات .- عنه الشّيْءَ بكذا: دفعه به عنه؛ درأ المحامي عن موكِّله التهمةَ بالحجّة الدّامغة.- تِ المرأةُ زوجَها: أساءت عِشرتَه.- الدَّرِيئَةَ نحو الصّيد: دفعها أمامه.- الشّيْءَ: بَسطه.
[د ر أ]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). دَرَأْتُ، أَدْرَأُ، اِدْرَأْ، مصدر دَرْءٌ، دُرُوءٌ. 1. "دَرَأْتُ الشُّبْهَةَ عَنِّي" : دَفَعْتُهَا. اِدْرَءُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ . (حديث) "اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ" : أيْ أدْفَعُ بِكَ لِتَكفِيَني أمْرَهمْ. 2."دَرأتُ عَنْهُ الخَطَرَ" : أبْعَدْتُهُ عَنْهُ. 3. "يَدْرَأُ الْمَفَاسِدَ" : يَقْضِي عَلَيْهَا. 4. "دَرَأ السَّيْلُ عَلَيْهِمْ" : اِنْدَفَعَ. 5. "دَرَأ الغَائِبُ عَلَيْنَا": طَلَعَ فَجْأةً.
(دَرَى) الدَّالُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ وَالْمَهْمُوزُ. أَمَّا الَّذِي لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ فَأَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا قَصْدُ الشَّيْءِ وَاعْتِمَادُهُ طَلَبًا، وَالْآخَرُ حِدَّةٌ تَكُونُ فِي الشَّيْءِ. وَأَمَّا الْمَهْمُوزُ فَأَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ دَفْعُ الشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: ادَّرَى بَنُو فُلَانٍ مَكَانَ كَذَا، أَيِ اعْتَمَدُوهُ بِغَزْوٍ أَوْ غَارَةٍ قَالَ: أَتَتْنَا عَامِرٌ مِنْ أَرْضِ رَامٍ ... مُعَلَّقَةَ الْكَنَائِنِ تَدَّرِينَا وَالدَّرِيَّةُ: الدَّابَّةُ الَّتِي يَسْتَتِرُ بِهَا الَّذِي يَرْمِي الصَّيْدَ لِيَصِيدَهُ. يُقَالُ مِنْهُ: دَرَيْتُ وَادَّرَيْتُ. قَالَ الْأَخْطَلُ: وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَقْصَدْتِنِي إِذْ رَمَيْتِنِي ... بِسَهْمِكِ وَالرَّامِي يَصِيدُ وَلَا يَدْرِي قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: تَدَرَّيْتَ الصَّيْدَ، إِذَا نَظَرْتَ أَيْنَ هُوَ وَلَمْ تَرَهُ بَعْدُ. وَدَرَيْتُهُ: خَتَلْتُهُ. فَأَمَّا قَوْلُهُ: تَدَرَّيْتُ أَيْ تَعَلَّمْتُ لِدَرْيَتِهِ أَيْنَ هُوَ، وَالْقِيَاسُ وَاحِدٌ. يُقَالُ: دَرَيْتُ الشَّيْءَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَدْرَانِيهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ} [يونس: 16] ، وَفُلَانٌ حَسَنُ الدِّرْيَةِ، كَقَوْلِكَ: حَسَنُ الْفِطْنَةِ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ قَوْلُهُمْ لِلَّذِي يُسَرَّحُ بِهِ الشَّعَرُ وَيُدْرَى: مِدْرًى؛ لِأَنَّهُ مُحَدَّدٌ. وَيُقَالُ شَاةٌ مُدْرَاةٌ: حَدِيدَةُ الْقَرْنَيْنِ. وَيُقَالُ تَدَرَّتِ الْمَرْأَةُ، إِذَا سَرَّحَتْ شَعْرَهَا. وَيُقَالُ: إِنَّ الْمِدْرَيَيْنِ طُبْيَا الشَّاةِ. وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي أَخْلَافِ النَّاقَةِ. قَالَ حُمَيْدٌ: تَجُودُ بِمِدْرَيَيْنِ وَإِنَّمَا صَارَا مِدْرَيَيْنِ لِأَنَّهُمَا إِذَا امْتَلَآ تَحَدَّدَ طَرَفَاهُمَا. وَأَمَّا الْمَهْمُوزُ قَوْلُهُمْ دَرَأْتُ الشَّيْءَ: دَفَعْتُهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} [النور: 8] . قَالَ: تَقُولُ إِذَا دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِي ... أَهَذَا دِينُهُ أَبَدًا وَدِينِي وَمِنَ الْبَابِ الدَّرِيئَةُ: الْحَلْقَةُ الَّتِي يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ. قَالَ عَمْرٌو: ظَلِلْتُ كَأَنِّي لِلرِّمَاحِ دَرِيئَةٌ ... أُقَاتِلُ عَنْ أَبْنَاءِ جَرْمٍ وَفَرَّتِ ، يُقَالُ: جَاءَ السَّيْلُ دَرْءًا، إِذَا جَاءَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ. وَفُلَانٌ ذُو تُدْرَإٍ، أَيْ قَوِيٌّ عَلَى دَفْعِ أَعْدَائِهِ عَنْ نَفْسِهِ. قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ فِي الْحَرْبِ ذَا تُدْرَإٍ ... فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعِ ، وَدَرَأَ فُلَانٌ، إِذَا طَلَعَ مُفَاجَأَةً، وَهُوَ مِنَ الْبَابِ، كَأَنَّهُ انْدَرَأَ بِنَفْسِهِ، أَيِ انْدَفَعَ. وَمِنْهُ دَارَأْتَ فُلَانًا، إِذَا دَافَعْتَهُ. وَإِذَا لَيَّنْتَ الْهَمْزَةَ كَانَ بِمَعْنَى الْخَتْلِ، وَالْخِدَاعِ، وَيَرْجِعُ إِلَى الْأَصْلِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي دَرَيْتُ وَادَّرَيْتُ. قَالَ: فَمَاذَا يَدَّرِي الشُّعَرَاءُ مِنِّي ... وَقَدْ جَاوَزْتُ حَدَّ الْأَرْبَعِينِ فَأَمَّا الدَّرْءُ، الَّذِي هُوَ الِاعْوِجَاجُ؛ فَمِنْ قِيَاسِ الدَّفْعِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا اعْوَجَّ انْدَفَعَ مِنْ حَدِّ الِاسْتِوَاءِ إِلَى الِاعْوِجَاجِ. وَطَرِيقٌ ذُو دَرْءٍ، أَيْ كُسُورٍ وَجِرَفَةٍ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: أَقَمْتَ مِنْ دَرْئِهِ، إِذَا قَوَّمْتَهُ. قَالَ: وَكُنَّا إِذَا الْجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ ... أَقَمْنَا لَهُ مِنْ دَرْئِهِ فَتَقَوَّمَا وَيَقُولُونَ: دَرَأَ الْبَعِيرُ، إِذَا وَرِمَ ظَهْرُهُ. فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ مِنَ الْبَابِ؛ لِأَنَّهُ يَنْدَفِعُ إِذَا وَرِمَ. وَمِنَ الْبَابِ: أَدْرَأَتِ النَّاقَةُ فَهِيَ مُدْرِئٌ، وَذَلِكَ إِذَا أَرْخَتْ ضَرْعَهَا عِنْدَ النِّتَاجِ.
الدُّرِّيُّ : المُضِيءُالزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كوْكَبٌ دُرِّيُّ/ دُرِّيُّ السَّيفِ، هو تَلأَلُؤُه وإشْراقُهُ.
دَرَى يَدْرِي اِدْرِ دَرْياً وَدِرَايَةَ وَدَرَيَاناً [دري]:- الشّيْءَ: علمه مُتَحيِّلاً؛ درى أسرار الصفقة التجارية.- الصيد: اتّخذ فيه حيلة.- فلاناً: خدعه.- الرَّأُسَ بالمِدْرَى: مشطه.
[د ر ي]. (فعل: ثلاثي متعد). دَرَيْتُ، أدْرِي، اِدْرِ، مصدر دِرَايَةٌ، دَرْيٌ. 1. "يَدْرِي شُؤُونَهُ" : يَعْرِفُهَا، يَعْلَمُهَا. 2."دَرَى خَبَايَا الأُمُورِ" : تَوَصَّلَ إلَى مَعْرِفَتِهَا، عَلِمَ بِهَا.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١٠١ بيت)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل