على القبر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(( الى روح ابراهيم))آه يا قبر ، هنا كم طاف روحي
هائماً حولك كالطير الذبيحأو ما أبصرته دامي الجروح
يتنزّى فرط تبريحٍ ويأسمرهقاً مما يعنّيه الحنين
وهنا يا قبره أشوق نفسييا لأشواق على تربك حبس
وهنا قبلة أحلامي وهجسيقرّبتني الدار ، أو طال نزوحي
فخيالي بك رهنٌ كل حينإن نأى بي البعد ردّتني اليك
لاعجات ما تني وجداً عليكلست تدري أي دنيا في يديك
من حنان وبشاشاتٍ وأنسٍيا قلبي ! أصبحت في الهامدين
آه يا قبراً له إشعاع نورلا أرى أجمل منه في القبور !
فيك دنياي ، وفي قلبي الكبيرمأتم ما انفكّ مذ بات لديك
قائماً يأخذ منه بالوتـــــــــينوإذا ينزف دمع المقل
يجهش القلب أسىً ما يأتلينادباً عندك أغلى أمل
باكياً فيك نصيري وظهيريساكباً من ذوبه غير ضنين
أوحش السامر من ذاك السميرغير أصداء فؤادٍ وشعور
نغم أفعم أمواج الأثيربالاماني والهوى والغزل
وترامى بين أحضان السنينزهرة عطّرت الدنيا بنشر
ثم مالت بين أحلام وشعروذوت عن عمر للزهر نضر
هكذا تنفذ أعمار الزهورو الشذا باقٍ بروح العابرين
كلما أشرق في اللــــــيل القمرمترعاً بالنور أعصاب الزهر
أظلمت نفسي و هـــــــــاجتني الذكركيف غيّبتك في ظلمة قبر
كيف أسلمتك للترب المهينوإذا ران على الدنيا هجود
وغفا فيها شقيٌّ وسعيدلم يزل يهتف بي صوتٌ بعيد
من وراء الغيب وافى وظهرومضى يهمس همس العاتبين
عتبه أخذي بأسباب البقاءأتملّى من وجودٍ وضياء
وعديل الروح في وادي الفناءالسّنى ضنّ عليه والوجود
فهو بالحرمان لم يبرح رهينأيها الهاتف من خلف الغيوب
ما ترى نبع حياتي في نضوب ؟لم أزل أضرب في عيش جديب
موحشٍ كالقفر ، موصول الشقاءمنذ أمسى نجمه في الآفلين
أين إبراهيم مني ، أين أين؟!حبة القلب ونور النــــاظرين
أنا من عيشٍ وموت بين بينفلعل الحين موفٍ عن قريب
يمسح الجرح والآم الحنين
عن القصيدة
«على القبر» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.