حكاية قديمة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بين النوم واليقظةبين الصحو والمطر
كان يمضي حمارُ جارنا القديمالذي أتذكرهُ الآن تحت شجرة التين
عائداً من أسفاره السعيدةبين البندر والقرية
كان يمضي القيلولة تحت الشجرة المثقلةبالظهيرة والعصافير
ناعساً وعلى رأسه تاجٌ من الذبابلا يتذكر شيئاً
لكنه يسرحُ أحياناً فيرفسُ الجذعبرجلين معروقتين بالألم
وفي المساء يمضي لجلب الزرع من الحقولالمبعثرة كدموعٍ خضراء سكبتها الآلهة.
في الرواح والمجيء يرسل نهيقه العالي كصراخ أضاعتهالسلالة بين الأحراش، فتشرئبُ أعناق الحمير.
مرحاًمختالاً كطائر كركي بين إناثه
وفي الليل حين يأوي الى شجرته التيتلمعُ فيها عيونُ الديكة حالمةً بمقدم
الثعالب، يكونُ قد غادر موقعهُ إلىديارٍ بعيدةٍ يخوض فيها سهوباً وأودية
بحمله الثقيل وربما حَلَمَ بأنثى لم يطأهاحمارٌ قبله....
بالأمس رأيتُ حماراً هرما تحت شجرةعتيقة.
عن القصيدة
«حكاية قديمة» من شعر سيف الرحبي، من العصر الحديث، وتقع في ١٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.