عودة

الشاعر: سيف الرحبي · البحر: الهزج

«عودة» من شعر سيف الرحبي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعود أخيراً — بعد أن قايضتُ كل دموعي في الطرقات

ثمن رغيفٍ أو ذكرى — وبعد أن طفت المدن السبع

موزعاً، رسائل غرامٍ ساذجة — وايقوناتٍ سرقتها من الكنائس

لأعطيها للعميان — على كتفي كان وقر من قصص الجن

وصحراء باهرة، عواؤها يُسرج — القارات بنشيج لا ينقطع وجبال

تفتش فيها البومةُ عن ضالتها — على ضوء السرجان الموقدة

بدم الرعاة [أتذكّر — في طفولة ما.. كيف ضعت

في شعابها وكيف ناورت — الثعالبَ ونصبتُ شباكي

في غسق الفجر لأصطاد القطا] — أخيرا أعود

بعد أن قايضت كل دموعي — في الطرقات،

ثمن رغيف أو ذكرى — يَبْزَغُ خوفي القديم

من هبوب الخطوة الأولى — من جلال الأمومة وبطش الأبوة،

مُلاحقاً بحشود الأقدام — والوجوه والمصائر

منذ عادٍ وحتى شفق الذّرةْ — سأحملها بمراياها الألف

مع أرصفتها وخياناتها وروعتها — حتى يسقط نيزكُ على رأسي

سأحمل الأرض ومنْ عليها — كليلةِ حبّ تهرب من كفي

وأعيش صباح يومٍ آخر.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بنشيج: النَّشِيجُ : مصــ. -: الصوت المتردِّد في الصدْر؛ سمعتُ بكاءً ذا نشيجٍ مُردَّدٍ ** تكادُ له صُمُّ الصَّفا تَتَصدَّعُ. ج نُشُجٌ.
  • رغيف: الرَّغِيفُ : الكتلةُ من العجين. -: ما رُقِّق وخُبِزَ منه ج أرْغِفَةٌ ورُغُفٌ ورُغْفَانٌ.

قصائد ذات صلة

  • سهرة
  • مدينة تستيقظ
  • مساء شاعر في مدينة
  • حب
  • بستان ((ديستويفسكي))
  • متسكع لا يحلم بشيء
  • اشتباك
  • بيروت زمان