مقاطع (3)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الجسد الجريح يخبط الماءناسيا خلفه السنوات
أي نسيان هذاالذي لا يتركك تنام؟
* * *اليوم تكسر السيجارة
كأنما تكسر السنواتلأنك لا تستطيع التدخين
كما كنت تفعل في الماضيمطلا من النافذة
الى الصباح والثلج والطيورالى جبل ((فيتوشا))
الى النساءتنضح عيونهن بالشبق
الذي يؤجله نهار العمل،تكسر السيجارة التي ستعود
إليها بعد قليل.* * *
لابد أنه الصيفبجحافله القادمة من الربع الخالي
مكتسحا المدينة مثل هولاكوكل شيء سيتوقف أكثر مما كان
حتى عادات النساء الشهريةحتى عبور النمل بين جحرين
كل شيء بانتظار الفرَج.* * *
البارحةبقرية (سرور)
أسمع دوي الفراغ بين خرير المياهوسمت الجبال، يصمّ الآذان.
في كهف لا تخفقُ تحت ضلعه الشمسولا تطاله نسائم البحر
ترتجف اللغة وتُزبدمطالبةً بالملأ الأعلى
بالحرية.* * *
الضلالة لا تجد في الاستقامةإلا ضلالة أخرى
ستمطرها بوابل اللعناتولا تجد هديها إلا في منارة عمياء
في قعر بحر مظلم:كذلك الباحث عن الحقيقة
لن يجد إلا دخان الأزمنةتحت القدم العابرة.
* * *مشَاءون يتامى
في حقول معطوبة.* * *
ليس للبحر نكهة خارج اضطرابه المقدّس.* * *
كل يوم أزيح طرف الستارةلأرى الثور الهائج ينقض من النافذة.
* * *تفاهمات كبرى على إيقاع
خسارة أكبر.* * *
يسقط الخصم على أرض العراك الأبدية ملفعا بدمائه.يرفع المنتصر شارة النصر بين نجومه ومحبيه..
وماذا بعد ذلك؟* * *
نتذكر أولئك الذين يسيل من أشداقهم لعاب الكرامة والشرفوحب الآخرين ونكران الذات:
ترى أي قرون ضوئية من الشساعة، في بعدهم عن هذه القيم التي ولدوا ليكونوا على النقيض منها على طول الأزمنة ومع ذلك هم أكثر المتحدثين باسمها.* * *
تمور الرغبة في شفتيك وأطراف أصابعك، وتحتشد، كمن يرمي أعشابا وصباحات في بحيرة مسحورة.* * *
أيها الفجر، الفجر المندلع كحريقأمام نافذتي
أرجع لي ودائع طفولتيلقد سرقتها مني
أنا توأم البحر والغروب.عمرو بن قميئة
ألهذا يا عمرو بن قميئةسافرت في دجنّة الصحرء
مع الملك الضلّيلوحيدا من غير أدلة
ولا حاشية ولا خيل؟ملك مهزوم
ويتيم ضائعكانت الروم أبعد من سهيل
وكان الدرب دونكفبكيت
أنّبك الملك الشاعرلأنك لم تكن تطالب
باستعادة ملك مندثرأو حالما بثروة
كنت صديق الشاعر في الملكرفيق المتاهة.
الصحراء تمتد والطريق أبعد من سهيلوكالمنكح الثريّا سهيلا
عمرك الله كيف يلتقيانيا عمرو بن قميئة؟
أفراس بيضاء تهبط من أفق قاتمأشباح النائمين في الخلاء
الصحراء تمتدوموتك المنجَز منذ الولادة.
يد في آخر العالميد وحيدة تلوّح في البعيد
وحيدة من غير مسافرينولا أرصفة أو قطارات
يد وحيدة جاثمة بوحشتهاتلوّح في ليل الأجداث
وحيدة في غيمها الجريحيد الشاعر أو القرصان
أو بائع اليانصيبووحيدة تحتفي بقدوم الغرقى
من محيط الهندأو البحر العربي
محمولين على محفة طائريد نحيلة في غسقها الاستوائي
تحلم باجتياز المضيقبالنهد
والفاكهة وملامسة الرعديد الغرباء الذين قدموا من بلاد مجهولة
وطفقوا يسردون الحكاياتيد اليأس والندم
والمحبةتلوّح في البعيد
نحو جزر مستحيلةومدائن، لم يبق من أرومتها
غير طعم الغيابتمنحني مساءاتها الثقيلة ووجوهها
وتمنحني قهوة الصباح.يد الهذيان الذي تجرفني وديانه
كل ليلة على أبواب الربع الخالي.
عن القصيدة
«مقاطع (3)» من شعر سيف الرحبي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.