الباشق الذي كان ينقض على السلاحف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الباشقُ الذي كان ينقضّ على السلاحفوالأسماك في القيعان البحرية المثلّمة،
وفي الكهوف والخلجان، أراه الآنيحوّم مع إناث خياله في هدوء سماء
لم تعد تحلم بالنجوم والمفاجآت.سماء خرساء بمجراتها الهرمة كأبراج مدينة منكوبة
وبرك تتموج تحت نعيق الغربان ومفارشالخريف.
على خَطْمه دم المسافةالباشق، شقيق الهجران الذي
كان يحتوي بمخالب حنانه الفريسةويضمها كعريس يلتهم بها الفضاء
والليل، مكلّلا بمجد اضطرابه من فرط النشوة، هو الوحيد من غير صلات تذكر مع عائلات الجوارح، يحمل في حناياه مزاجه المتقلب ويحمل عروس وحدته كجوهر استرده من مغتصبيه مسافرا بين جزائر زرقاء ونيران غجر في مسوّدة أفق باهظ الخرافة والعصبية بصواعقه وأمطاره المحتقنة،الباشق الشريد ، قنفذ المتاهة الذي
لا يفصله عن الأبد أرخبيلُ قزحيّيتنزه في مرآة عدم كاسر، عدم
يرتب المكان والبشر والحيواتالمسرفة في الغواية.
لا يفصله عن الأبد إلا شرفاتمحطّمة
وكنائس مضفورة من ضلوع الموتى.
عن القصيدة
«الباشق الذي كان ينقض على السلاحف» من شعر سيف الرحبي، من العصر الحديث، وتقع في ١١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.