شدْوٌ على ضريح الزمان

الشاعر: محمد فاضل · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة دينية

«شدْوٌ على ضريح الزمان» من شعر محمد فاضل، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حقيقة الأمر : — يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ

بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ — أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ . (18الشورى )

*** — إن كان لَيلُك سانحَ الإدلاجِ

فلإِن بابك محكم الإرتاجِ — ولإنّ سرّك عز أن يرتاده

إلاّ وضِيئٌ مُحكمُ الأسراج — ولإنّ مشربَك العميق َ يبزُّ في

ريِّ النفوس روائق الأفلاج — فبك ابتلى الله الزمان فحصحصت

كلّ الحقائق في مدى الإبلاج — وحقائق الثّقلين في إيمانهم

في نورك القدسي بعض مزاج — وبك ابتلى الله القضاة كما ابتلى

داود ذي الأيدي بحكم نعاج — مابالهم مالوا عليك وغادرو ا الْـ

خرّابَ في حِلٍّ من الإزعاج ! — *

ورحلتَ مصلوباً على تاريخنا الْـ — محمول فوق تشنج الأوداج

من حولك الفقهاء والأمراء و الْـ — خلعاء والسفهاء في إبهاج

في بحرك القدسيّ تسبح ساكنا — وكذا البحار تحاط بالأثباج

فإذا تغيب مع الشروق مجلَّلاً — سيكون موتك ذروة المعراج

* — الآن نورز روحك الرحال في

النّور البهيّ المطْلَق الوهَّاج — إني لأفرح أن تطيب جراحك الـْ

حرّى بغير بلاسم وعلاج — ما كان أحوج منك للموت اللذيــ

ـذِ وساعة الإسبالِ والإدراج — ماكان أروع أن ترى إنيئك الْــ

مصلوب غير مزاحم ولاَّج — قد كنت تخشى الردة الشعواء من

ديمومة الآحاد للأزواج — قدكنت تخشى أنْ تظل ّ مُشتّتًا

في عالم الأصوات والأمشاج — *

لم يطمسوك فقد دَكَكْتَ قلاعهم — متسلِّلاً من فتحة المزلاج

لم يقتلوك ففكرك الوضَّاءُ في — وهَجٍ ويرفل في عظيم رواج

لم يصلبوك فما تزال تجول في — أفكارنا كتعاقب الأمواج

مازلت تسكن في العيون تبتُّلاً — كالماء للغدران والأحراج

تبدو وتومضُ في الزمان إشارة — للعارفين ، ونجوةً للنَّاجي

* — تتلاسن الدنيا عليك تخاصمًا

تتمازج الأهراج بالأمراج — مابين مأخوذٍ أدارك فكرةً

في أفقه درية الأبراج — أوبين قطعيٍّ يلوكُكَ قشرةً

فالقوم بين تلاطم وعجاج — لم يخرجوا من قمقم الخلفاء مذْ

غادرتهم ، والدهر محض دواج — والدين للخلفاء ، ذروة فكره الْــ

ـمأْمون ، منحدرًا إلى الحجَّاج — إنْ بارك الأجراء أسوء نتْجهم

فلقد أراقوا نشوة الإنتاج — ولقد أضاعوا ألف عام ضَلَّةً

يا للضياع وثارة الحلاّج!.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العميق: العَمِيقُ : البعيد الغَوْر يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ/ الطريق العميق، أي الطويل/ حزن عميق ج عُمُقٌ.
  • القدسي: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ …
  • سانح: السَّانِحُ : فا.-: ما أَتاكَ عن يمينك من ظَبي أو طائر أو غير ذلك.-: ما عرض وتيسَّرَ من رأي أو شِعر؛ رأيٌ سَانحٌ ج سَوَانِحُ وسُنَّحٌ.
  • سرك: سرك: السَّرْوَكَةُ: رَدَاءَةُ الْمَشْيِ وَإِبْطَاءٌ فِيهِ مِنْ عَجَف أَو إِعْيَاءٍ، وَقَدْ سَرْوَكَ. ابْنُ الأَعرابي: سَرِكَ الرجلُ إِذَا ضَعُفَ بَدَنُهُ بَعْدَ قوَّة. ابْنُ السِّكِّيتِ: تَسارَكْتُ فِي الْمَشْيِ وتَسَرْو …
  • لفي: لَفِئَ يَلْفَأُ لَفَأً :- الشّيْءُ: بقي؛ لفئ الطعامُ في القصعة لم يمسَّه أحد.

قصائد ذات صلة

  • تداعيات لوجه شنقيط
  • سـَيِّدَةُ الِّريَاحِ
  • رأي الأغلبية
  • رمضان أقبل
  • قصة الضباب والفضول
  • بكور
  • أوراد الشتات
  • عودة تشرين