عودة تشرين
الشاعر: محمد فاضل · البحر: المجتث
«عودة تشرين» من شعر محمد فاضل، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأخيرا ..بعد كل هذه الوعثاء — مازلتُ في انتظار تشرينَ
أصارع ُ البقاءَ ، — مؤمنا بعودة الحياةِ
وعودة الروح — لهذا العالم .. الذبيحْ
وعودة الجداول الحبيسةِ في سجن اسرائيل — وعودة ِ الجمال .. لكل وجه ضائع .. قبيحْ
وعودة الزير أبي ليلى.. — وعودة الرجال من قافلة الملح
وعودة المسيحْ ، — مازلت مؤمنا بتشرين المبلّل السّحيحْ
مازلت في انتظاره ــ — يجيئ مثلما يجيئ كل عام ــ
خارقا ... — جلجلةُ الرعود في نهارهِ
ولمعةُ البروق في أسحارهِ — تشعرني بأن إيماني به موفق
وأن إيماني ...صحيحْ !! — ***
إن لم يجئ تشرين — فأين تذهبين ؟
ياحورياتِ العام — وياضفادع العقيق !!
قال لي عجوز ذات يوم — ياولدي تشرين !
تشرين شاعر رقيق — ــ أدركه أبي من قبل قرن
يافعاً — رَجِلَ الجمةِ ــ ينشد الأشعار
يالَ شعره العذب .. ويالَ قوله الفصيح — ولم يزل يكتب باندفاعه العنيف ،
ياولدي ، من يكتب الشعر — ويقلب الدنيا .. ويمزج الشتاء بالخريف
ومن يحمل في جبته الأعاجيب — لاشك أنه ...لاشك أنه مخيف .
*** — تشرين عدت مثلما تعود دائما
فألف مرحبا بعودتك — ياصديق العرب القديم
يا أيها الزعيم — تشرين إنني أكره أن أقول الشعر باسم الناس
لكنني باسم ملايين الضفادع الحزينة — أقدر المخاطر التي تخوضها
لكي تعود كل عام — ياصديقنا الحميم .
*** — لأنني بلا مزرعة .. تنتج القمح
وليس لي ماشية ولادواجن — ولاحتى زوج حمام ،
أفرح دائما بعودتك — لأنني أشعر مثلماتشعر بالوحدة في ..
مثل هذه الأيام — بل
لأنني ياصديقي َ العظيم — ياتشرين ، شاعر وفـيٌّ
وشاعر مدلَّهٌ حزين — قررت أن أموت في تشرين .
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذبيح: الذبيحُ : المذبوجُ. -: ما يصلح أن يُذْبَحَ للنُّسُك؛ قدَّموا الذبائح بمناسبة العيد ووزعوها على الفقراء ج ذبْحَى وذَبَاحَى مؤ ذبيحة ج ذَبَائِحُ.
- الزير: زير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا؛ الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابّ …
- الوعثاء: الوَعْثَاءُ : المشقَّة والتّعب؛ أعوذُ باللَّهِ من وعْثاءِ السَّفر.
- انتظاره: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".