بكائية ليلية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للوهلة الأولىقرأت في عينيه يومه الذي يموت فيه
رأيته في صحراء " النقب " مقتولا ..منكفئا .. يغرز فيها شفتيه ،
و هي لا تردّ قبلة ..لفيه !كنا نتوه في القاهرة العجوز ، ننسى الزمنا
نفلت من ضجيج سياراتها ، و أغنيات المتسوّلينتظلّنا محطّة المترو مع المساء .. متعبين
و كان يبكي وطنا .. و كنت أبكي وطنانبكي إلى أن تنضبّ الأشعار
نسألها : أين خطوط النار ؟و هل ترى الرصاصة الأولى هناك .. أم هنا ؟
و الآن .. ها أناأظلّ طول اللّيل لا يذوق جفني وسنا
أنظر في ساعتي الملقاة في جواريحتّى تجيء . عابرا من نقط التفتيش و الحصار
تتّسع الدائرة الحمراء في قميصك الأبيض ، تبكي شجنامن بعد أن تكسّرت في " النقب " رايتك !
تسألني : " أين رصاصتك ؟ "" أين رصاصتك "
ثمّ تغيب : طائرا .. جريحاتضرب أفقك الفسيحا
تسقط في ظلال الضّفّة الأخرى ، و ترجو كفنا !و حين يأتي الصبح في المذياع بالبشائر
أزيح عن نافذتي السّتائرفلا أراك .. !
أسقط في عاري . بلا حراكأسأل إن كانت هنا الرصاصة الأولى ؟
أم أنّها هناك ؟؟
عن القصيدة
«بكائية ليلية» من شعر أمل دنقل، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.