فقرات من كتاب الموت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
- 1— كلَّ صَباح..
أفتحُ الصنبورَ في إرهاقْمُغتسِلاً في مائِه الرقْراقْ
فيسقُطُ الماءُ على يدي.. دَمَا!وعِندما..
أجلسُ للطّعام.. مُرغما:أبصرُ في دوائِر الأطباقْ
جماجِماً..جماجِماً..
مفغورةَ الأفواهِ والأَحداقْ!!- 2 -
أحفظُ رأسي في الخزائنِ الحديديّهْوعندما أبدأُ رِحلتي النهاريّة
أحمل في مكانِها.. مذياعا!(أنشرُ حوليَ البياناتِ الحماسيّةَ.. والصُّدَاعا)
وبعد أن أعودَ في خِتامِ جولتي المسائيّةأحملُ في مكان رأسي الحقيقيّه:
.. قنّينيةَ الخمرِ الزُجاجيّه!أعودُ مخموراً الى بيتيَ..
في الليلِ الأخيرْيوقفُني الشرْطيُّ في الشّارع.. للشُّبْهه
يوقفُني.. برهه!وبعد أن أرشُوَهُ.. أواصل المسير!
وقِفُني المرأةُفي استنادِها المُثيرْ
على عَمودِ الضَّوءِ:(كانت ملصقاتُ "الفَتْحِ" و"الجَبْهَهْ"..
تملأ خلفَ ظهرِها العمودا!)تسألُني لفافةً:
(لم يترك الشُّرطيُّ..واحدةً من تبغِها الليلىّْ
تسألُني إن كنتُ أَمضى ليلتي.. وحيداوعندما أرفعُ وجهي نحوها:
سعيداأبصرُ خلف ظهرِها: شهيدا
معلَّقاً على الحائِط, ناصعَ الجبههتغوصُ عيناهُ.. كَنصْليْنِ رصاصيَّيْن
أصرخُ من رهافة الحدَّين.. أمضى بلا وجهه!!
- 4— فاجأني الخريفُ في نيسان
وطائرُ السّمَّان..حطَّ على شواطىءِ البحرِ الشّماليّه
طلبتُ من تحبّهُ نفسي قبيل النومْفلم أجدْ.. إلا عذابَ الصوم
طلبتُ من تحبُّه نفسي(في الظل والشمسِ)
فلم أجد .. نفسي!!***
وها أنا خلفَ النوافذِ الزجاجيّهْأترقبُ عندَ المغربِ الشاحِبْ:
طائريَ الغائبْ
عن القصيدة
«فقرات من كتاب الموت» من شعر أمل دنقل، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.