عزمت على تطليق عرسي لعسرتي
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب
«عزمت على تطليق عرسي لعسرتي» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عزمتُ على تطليقِ عرسي لعُسرتي — فعاذت بِحقْوَيْ قاسمٍ وأرنَّتِ
ونادت نِداء المُستجيرة باسمهِ — فقلتُ أجَرنا جارةً فاطمأنتِ
أمانُكِ عندي ما حييت مُؤكَّدٌ — وإن لم تَعُدّي حُرمةً قد أسنَّتِ
أقاسمُ أنت الحِرزُ مما تخافُه — إذا ما الليالي أذنبت وأَجَنَّتِ
أجرتُ لأني في جوارك واثقٌ — بعروتك الوثقي إذا النفسُ ظنَّتِ
وأعفيتُ من عزمي على الصرم حرةً — إذا هي خافت فاجعَ البينِ أنَّتِ
وما بيَ ضنَّتْ إذ عزمتُ فراقها — ولكن بحظي من ولائكَ ضَنَّتِ
ولا لَؤُمَتْ نفسي ولا ساء عهدُها — ولكنها جُنَّ الزمانُ فجُنَّتِ
وكنتَ إذا ما نفسُ حُرٍّ تطلَّعت — إليك مُناها أُعطيت ما تمَنَّتِ
ولو يَممتْ من مَقْطع التُّرب عُصبةٌ — ذَراك على علاتها ما تَعنَّتِ
أقولُ لعُذّالٍ نداك شجاهُم — دعوا مُزنةَ السّقيا إذا هي شَنّتِ
دعُوا راحةً لم يخطُر البخلُ سَيْبها — ولا أنعمتْ يوماً فمنَّت ومنَّتِ
وما سُنَّةُ الشيطانِ سَنَّت بِبَذْلها — فواضِلَها بل سُنَّةُ الله سنَّتِ
أقاسمُ لا تَعْدَم سجايا رضيَّةً — إذا نُقِرَتْ نَقْرَ الدنانير طَنَّت
سجايا إذا هَمَّتْ بِخَيرٍ تَسَرَّعَتْ — إليه وإن هَمَّتْ بسوءٍ تأنَّتِ
بكتْ شجوَها الدنيا فلما تَبَيَّنتْ — مكانَكَ منها استبشرتْ وتَغَنَّتِ
وكانَتْ ضَئيلاً شخصُها فتطاولتْ — وكانت تُسَمَّى ذِلّةً فتكَنَّتِ
لِتَسْتَمتِع الدنيا بوجهك دَهْرها — فقد طال ما اشتاقتْ إليه وحَنَّتِ
وكان بها عشقٌ قديمٌ تُجنّهُ — فلما أُذيلتْ أظهرتْ ما أجنَّتِ
وما شان نُعْمَى الله وَجْهٌ حَمَلْتَه — تزوّجت النُّعمى به أمْ تَبَنَّتِ
ثوتْ في نعيمٍ نِعْمةُ الله إذ غدتْ — وراحتْ وظَلَّتْ في ذراك استكنَّتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحرز: حرز: الحِرْز: الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ. يُقَالُ: هَذَا حِرْزٌ حَرِيزٌ. والحِرْزُ: مَا أَحْرَزَك مِنْ مَوْضِعٍ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: هُوَ فِي حِرْزٍ لَا يُوصَل إِليه. وَفِي حَدِيثِ يأَجوج ومأْجوج: فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلى الط …
- الصرم: صرم: الصَّرْمُ: القَطْعُ البائنُ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَطْعُ أيَّ نَوْعٍ كَانَ، صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم، وَقَدْ قَالُوا صَرَمَ الحبلُ نَفْسُه؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وكنتُ إِذَا مَا الحَب …
- الوثقي: [و ث ق]. (مُؤَنَّثُ أَوْثَق أَفْعَل التَّفْضِيلِ). "العُرْوَةُ الوُثْقَى" : الدِّينُ الْحَنِيفُ فَهُوَ كَالعِقْدِ الْمُحْكَمِ تَشْبِيهاً لَهُ بِالعُرْوَةِ الَّتِي لاَ تَنْقَطِعُ وَلاَ تَنْفَصِمُ. البقرة آية 256فَمَنْ يَك …
- بحظي: حَظِيَ يَحْظَى اِحْظَ حُظْوَةً وحِظَّةً [حظَو]:- عند الناَس: عَظم شأنُه وأحَبّوه؛ حظيَ العالِمُ عند الناس الّذين عرفوه.- بالشيءِ:، نال نصيباً منه؛ حظي بمحبّة أساتذته/ حظي بالتقدير/ حظي بالرِّزق.
- بحقوي: (حَقَوَ) الْحَاءُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ بَعْضُ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ. فَالْحِقْوُ الْخَصْرُ وَمَشَدُّ الْإِزَارِ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَا اسْتَدَقَّ مِنَ السَّهْمِ مِمَّا يَلِي الرِّيشَ …
- تطليق: [ط ل ق]. (مصدر طَلَّقَ). "تَطْلِيقُ الزَّوْجَةِ" : تَحْرِيرُهَا مِنْ قَيْدِ الزَّوَاجِ، إِخْرَاجُهَا مِنْ عِصْمَةِ الزَّوْجِ.