لك الله يا غزة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تعبَ الزمان وهدّهُ الإعياءُوتسمّرت بثوائه الأرجاءُ
وتبلّدَ الإحساس في بيدائهوسحائب القرن السقيم هواء
وأتى الدمار يجوب إنسانيةوبحوزة الضيف الثقيل عِداء
غسق أصمَّ المشرقين حلولهوالصبح توهن جيدَهُ الأنواء
القصف مستعر بليل حالكونهار (غزة) لوعة ونداء
يا جرح (غزة) في القلوب مواجعومن الرياح نوائب وبلاء
صهيون صار على البسيطة جائروعلى العوالم عقدة كأداء
صهر الحديد بصعقة من حقدهفخبتْ لهول وقوعها الزهراء
لا إنس ينبس والشفاه كليلةتأتي الرعود وتختفي الأضواء
وعصابة الظلم البغيض غطاؤهارعبٌ ووهدة مجرم وشقاء
قالوا سليل اللؤم في ردهاتهمهذي الجرائم نجمة زرقاء
جابوا الحياة وقطّعوا أوصالهاصوت الذئاب على الزمان عواء
زرعوا شراك الموت في أرجائهاوتسربلوا حمم الشواظ وجاؤوا
سفكوا الدماء وعددوا أنهارهاخطب يسيل وفي الخطوب حداء
وبراعم الإنسان يحصدها الردىوالطفل في طرف الرداء رداء
أمٌّ تجود على الصغار بلحمهاوأبٌ تحاصر روحَه الأعداء
طفل يلوذ من القنابل بالورىنجواه تومض ، للعيون مضاء
فأتى الجواب مخضّباً بسرابهرحل الرماد وماتت العنقاء
وزهور (غزة) تنطوي تحت الثرىأرواحها فوق الأثير سماء
شعب يئن الجرح في قسماتهأجسامه كنواحه أشلاء
وتعاضدت كل الجرائم حولهوتناثرت من روعها أصداء
شعب يصيح على المآذن في المدىتالله فيهم عزة وإباء
خذلوك يا شعب الكرامة والإباتركتكَ غدراً جوقة رعناء
وتعالت الأصوات دون صريرهاوتمايلتْ بهديرها الخطباء
يا هيئة الأطياف هيئة يعربٍالداء دام على الدوام ثواء
الجيل في رحْلِ القوادم عابثالجيل شاخ نصيبه الغوغاء
يا (مجلس الأمن) المهين مخافةأتُرى الشعوب مقالة وغناء!
روح العوالم للإله مصيرهاعند الوقيعة منهل معطاء
يا راحلين إلى مدارك أمتيأيّان ترحل عنكمُ الأنواء
يا أمتي والركب مال إلى الثرىوالعمر فيك مشقة وعناء
لا تصبحي علماً يريد مهابةلا تذبلي فمقامك العلياء
قد كنتِ في رحم الحياة مواقديا أمتي عرصاتك الجوزاء
والليل تومض في حِماهُ شواهدوالفجر تنضج حوله الأحياء
في (غزّة) التاريخِ ليس يعيبهاألمٌ ولا ينتابها الإغواء
فأسودها فوق التراب أداؤهاأنثى تقاوم والرجال فداء
والقلب تنبع من رباه مآثروالنور يبزغ ما به إبطاء
ومقال كل العابثين مزاعمتلك المنابر في الصروح هراء
يا جرح (غزّة) لا أبالك صامدهذي الجحافل رفعة وبناء
الجيل يورق في البطولة والسناوببردة الحق العظيم يُضاء
العارفون على البسيطة نهجناتسقي الأديم عصارة حمراء
فتحيل روح الأرض غصناً زاهراًوتقوم فينا عزّة خضراء
ودم الشهيد يفيق في أكفانهووسامُه ترتيلة وولاء
سقيا الكرامة ترتضيه دماؤنايا قبة الدرب القويم نماء
قومي إلى السحب الهوامع واطرديأهل الهوان وفي النزال عزاء
سيري على درر الحبيب محمدسيري ، إليك تهافَتُ الأضواء
عن القصيدة
«لك الله يا غزة» من شعر ريان عبدالرزاق الشققي، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.