تصطاد نفسكَ.. ربّما

الشاعر: ياسر الأطرش · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«تصطاد نفسكَ.. ربّما» من شعر ياسر الأطرش، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الطيّبونَ يغادرون قلوبهم شرقاً ... ونعرفُ أننا قد لانعودْ..

نامتْ محطات القطارِ ... على نُعاس أكفّهمْ

ودّعتُ ما ودّعتُ ... كانت رحلتي زوّادتي

والماءُ ... آخر مشهدٍ

باحتْ به عيناكِ ... ما جدوى؛ أحبكِ

دون بوصلةٍ ... وما معنى رحيلكِ

في دمي المصلوبِ في جسد الجهاتْ ... ***

الطيّبون يغادرون قبورهمْ ... وأنا أغادر منطقيّة حلمكِ الصيفيّ

كي أبني لنا وقتاً ... على حدّ الخرابِ

وكي أردَّ كرامة الغربانِ ... أو ألقي زجاجة خوفنا

قمراً ... على خوف البلادْ

لا شيء في هذا الهُنا.. والآنَ ... سقفُ سمائهم نارٌ

وأضلاع القصيدة من شَجَنْ.. ... من سوف يسقيكِ الحقيقةَ

جفَّ نسغ أصابعي ... لا ماءَ في ضرع العراقِ

ولا لبنْ.. ... هل أنتِ خبأَتِ النخيلَ

بِبُرْكَتَيْ خوفٍ؛ هما عيناكِ ... أم أنّ الهُنا والآنَ

أطفأتا تراتيل النوارسِ ... بين عشبكِ والمدينه؟!

الطيّبونَ يغادرون قلوبهم شرقاً ... وظلّكِ

لا يغادر شرقيَ المهزومَ ... فانتحري

أحبكِ ... غيّبي وجهي عن الألوانِ

ليلكِ لا ينامُ ... وصبحهم أعمى

فكوني خارج الأشياءِ أشياءً ... لنُعطي فرصةً أخرى

لسيدة الولاده.. ... البرد يشرب كلّ ما في الكأس من وطنٍ

وتختلف القرى... ... هل قُدَّ من دُبُرٍ قميصكَ

أم ذوات الحُسنِ قطَّعنَ الأصابعَ ... فارغٌ!

والصورتان على زجاج الكأسِ ... ذئبكَ وانتحاري..

*** ... هل تُعرف الأشياء من أسمائها؟

عصفورُ بابلَ ... قبل عنقودينِ-زقزقَ

شيّدتْ فوق التلاميذِ المدارسُ ... قُبّةً للحزنِ... أخرى

والرّباباتُ الصلاةُ عليكَ يا عرس الصعيدِ ... مشتْ على حدّ المناجلِ

زهرةُ الرمانِ ... زغرد دجلةٌ

فسمعتُ رائحة المآتم في العنبْ ... تبّتْ يدا روما

وتبَّ أبو لهبْ.. ... تبّت يدا امرأةٍ

تباعد بين حزنكَ والحطبْ ... يا أيها المحبوس فيكَ،

وفي رحى العرباتِ، ... في وَجَعِ السنابلِ،

في ضمير النومِ، ... في رجلٍ.. ذهبْ..

*** ... الطيّبون يغادرون قلوبهم غرباً

قواربُ تُفْقِدُ الأشياء وِجْهَتَهَا ... أعرني باب قلبكَ

كي أرى سطحي ... وخذْ سنّارة الأسماءِ

قد تصطادُ نفسكَ ... ربّما..

أو ربّما تصطاد قريتكَ الطريدةَ، ... عُرسكَ المرجوَّ،

أجنحةَ القصائدِ ... ربّما

لا شيءَ في ضرع العراقِ ... سوى التعبْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الصيفي: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو … (لسان العرب)
  • الطيبون: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ … (لسان العرب)
  • القطار: قطر: قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ يَقْطُر قَطْراً وقُطُوراً وقَطَراناً وأَقْطَر؛ الأَخيرةُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وتَقاطَرَ؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي: كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ، ... مِنَ الربِيعِ، دائم … (لسان العرب)
  • المصلوب: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ … (لسان العرب)
  • باحت: بحت: البَحْتُ: الخالِصُ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ يُقَالُ: عَرَبيٌّ بَحْتٌ، وأَعْرابيّ بَحْتٌ، وعَرَبيةٌ بَحْتةٌ، كَقَوْلِكَ مَحْضٌ. وخَمْرٌ بحْتٌ، وخُمُورٌ بَحْتةٌ، وَالتَّذْكِيرُ بَحْتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: عَرَبيٌّ بَحْت أَي مَحْض … (لسان العرب)
  • حلمك: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
  • رحلتي: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
  • رحيلك: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • إضاءات.. على مسرح الهزيمه
  • رائحة الشمال
  • لجفاف ورد الذاكره
  • ألف.. باء
  • معجم الحسرات
  • لم يخرجوا منها
  • بين السرّ.. ومايخفى
  • مكاشفة الذات