رسائل

الشاعر: ياسر الأطرش · البحر: الهزج

«رسائل» من شعر ياسر الأطرش، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

-1-‏ ... -إلى امرئ القيس‏

أبي.. يا بداية العتْقِ‏ ... كيف الوصول النبيل إليكْ‏

وكيف نبرّرُ هذا القطار المجنَّحَ‏ ... هذا النبيذَ العديم الوضوحْ..‏

لأنّ الصهيل المعتّقَ‏ ... يسري على طول خوف المرايا عليكْ‏

سأدفنُ وجهيَ بين يديكْ‏ ... وسحقاً لروما..‏

-2-‏ ... -إلى جرير‏

صليلٌ.. وموتٌ جبانٌ؛ وفارسْ‏ ... فلا تحترف في قلوب التلاميذ عشق المدارسْ‏

ولا تعلن البحر أنثاكَ‏ ... والشعر منفاكَ.. والسجنَ‏

فالسجنُ بابٌ وقفلٌ‏ ... ووحدكَ‏

بعضٌ سجينٌ وبعضك حارسْ‏ ... وسيف الفرزدق يقطر ورداً غريب الملامحْ‏

تعلّمتُ منك الخصام النبيل.. وألا أصالحْ‏ ... فضعتُ.. على مأدباتِ الوطن..‏

-3-‏ ... -إلى المتنبي‏

أسمّيكَ نبض احتراق الفصولْ‏ ... أسمّيكَ شمس النهار الشقيّ؛ وشمسَ الأفولْ‏

أسمّيكَ ما شئتَ‏ ... وردَ المسافةِ‏

شوكَ الصحافةِ‏ ... وحيَ الرسولْ..‏

ولكنْ تعال‏ ... فكافور مصرَ يراقص بغدادَ‏

في قاعةٍ مغلقه..‏ ... -4-‏

-إلى ابن زيدون‏ ... جميلٌ هو المستحيلْ‏

ونقرُ العصافير يُغري الصبايا‏ ... عرايا‏

على مُخمل الصبحِ- أنْ يسترحنَ‏ ... وأنْ يمتشقنَ رماح الشبقْ..‏

ولكنّ ولادةً لا تحبّكْ!..‏ ... لأنَّ الخفافيش جاءتْ بليلٍ طويلٍ الردى‏

دمٌ في المدى‏ ... وسيفكَ يعزف لحن الحبقْ!..‏

-5-‏ ... -إلى جبران‏

غربةٌ.. واسترحنا قليلا‏ ... سنكسر هذا الحصان الغبيَّ.. وهذا القمرْ‏

وأنتَ ستفتح باب الرجوع إلى ضفّتيكْ‏ ... وأنت ستطلق- في البرّ- بوحاً‏

وقطعان حُسنٍ لفصلٍ جديدْ..‏ ... وأنتَ ستشحن هذي البواخر بالاعتيادْ‏

فقد يستعيد التراب التوحّدَ‏ ... أو تستعيد البلادُ البلادْ..‏

-6-‏ ... -إلى بدر شاكر السياب‏

خالقَ الجوعِ‏ ... كيف احتراق رغيف البلادِ على مجمر النفيِ‏

كيف العراق؟!‏ ... أهذا انطفاؤكَ أم صوت أهلي‏

يضيء الشغبْ‏ ... أمير البساتين والصحوِ‏

وجهي بلاد اعتراضٍ؛ وقلبي صغيرْ‏ ... وقلبي رغيف دمٍ مستديرْ‏

فخذني "لإقبالَ" في العيد.. دُميه‏ ... "لجيكورَ" مسحةَ حزنٍ عليكْ‏

وخذني إليكْ‏ ... لنشرب جوع العراق بعيداً‏

ويبقى المطرْ..‏ ... -7-‏

-إلى محمود درويش‏ ... بيني وبينك لا يمرُّ أبي‏

ولكني أحبكَ‏ ... عندما اتّكأتْ عليكَ مواسم الإنسانِ‏

غنّى القمح في رئة الصقيعْ..‏ ... العازفون سيعرفون دروبهم تبعاً‏

وأنتَ‏ ... ستبدأ التاريخ من جهة اعتقال البرتقالِ‏

ومن مراكبَ تعرف الميناءَ‏ ... -لو خان المسافرُ-‏

طبع هذا الماء لا يُغريكَ‏ ... لكنّ الشوارعَ‏

تعرف الرِّجْلَ التي خلقتْ طقوس الياسمينْ‏ ... بيني وبينكَ‏

أنّ وجه أبي- كقلبينا- حزينْ‏ ... لكنّ كفّكَ‏

سقفُ ما ضفرتْ له أمي ضفائرها‏ ... وأختي.. لا تنام على دموع العاشق الأدنى‏

لأنكَ‏ ... -أيها البحرُ- انتفضتَ‏

فكنتُ في عينيكَ خارطة النوارسْ..‏ ... -8-‏

-إليّ:‏ ... أبيعُ القناديل للعشقِ..‏

أُطْفَأْ!!..‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الصهيل: صهل: الصَّهَلُ: حِدَّةُ الصَّوْتِ مَعَ بَحَح كالصَّحَل. يُقَالُ: فِي صَوْتِهِ صَهَلٌ وصَحَلٌ، وَهُوَ بُحَّة فِي الصَّوْتِ، والصَّهِيلُ لِلْخَيْلِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الصَّهِيل والصُّهَال صَوْتُ الْفَرَسِ مِثْلُ النَّه … (لسان العرب)
  • العديم: عدم: العَدَمُ والعُدْمُ والعُدُمُ: فِقدان الشيءِ وَذَهَابُهُ، وغلبَ عَلَى فَقْد الْمَالِ وقِلَّته، عَدِمَه يَعْدَمُه عُدْماً وعَدَماً، فَهُوَ عَدِمٌ، وأَعدَم إِذَا افتقرَ، وأَعدَمَه غيرُه. والعَدَمُ: الفقرُ، وَكَذَلِكَ ا … (لسان العرب)
  • القطار: قطر: قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ يَقْطُر قَطْراً وقُطُوراً وقَطَراناً وأَقْطَر؛ الأَخيرةُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وتَقاطَرَ؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي: كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ، ... مِنَ الربِيعِ، دائم … (لسان العرب)
  • النبيذ: نبذ: النَّبْذُ: طَرْحُكَ الشَّيْءَ مِنْ يَدِكَ أَمامك أَو وَرَاءَكَ. نَبَذْتُ الشَّيْءَ أَنْبِذُه نَبْذاً إِذا أَلقيته مِنْ يَدِكَ، ونَبَّذته، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَنَبَذْتُ الشَّيْءَ أَيضاً إِذا رَمَيْتَهُ وأَبعدته؛ و … (لسان العرب)
  • النبيل: بيل: بِيل: نَهْر، وَاللَّهُ أَعلم. (لسان العرب)
  • تحترف: حترف: ابْنُ الأَعرابي: الحُتْرُوفُ الكادُّ على عِياله. (لسان العرب)
  • تعلن: علن: العِلانُ والمُعالَنة والإِعْلانُ: المُجاهرة. عَلَن الأَمْرُ يَعْلُنُ عُلُوناً ويَعْلِنُ وعَلِنَ يَعْلَنُ عَلَناً وعَلانية فِيهِمَا إِذا شَاعَ وَظَهَرَ، واعْتَلَنَ؛ وعَلَّنه وأَعْلَنه وأَعْلَن بِهِ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إضاءات.. على مسرح الهزيمه
  • رائحة الشمال
  • لجفاف ورد الذاكره
  • ألف.. باء
  • معجم الحسرات
  • لم يخرجوا منها
  • بين السرّ.. ومايخفى
  • مكاشفة الذات