ونعيشُ.. ما دمنا نحبُّ

الشاعر: ياسر الأطرش · البحر: الرمل

«ونعيشُ.. ما دمنا نحبُّ» من شعر ياسر الأطرش، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سنحبُّ ما دمنا نعيشْ، ونعيش ما دمنا نحبُّ..‏ — سنظلُّ نكتب فوق أسوار الحياةِ‏

-لنا إلى أيامنا الخضراء دربُ..‏ — ونظلُّ نزرع في حقول اليأس أرجلنا‏

لتنبتَ تحت أرجلنا مسافاتٌ وعشبُ..‏ — ونظلُّ نرسم ضحكة الأطفالِ.. حتى يضحكَ الأطفالُ‏

نستجدي العواصم والقرى‏ — حتى يصير لكلّ عاصمةٍ مكان حجارة الطرقاتِ.. قلبُ..‏

سنحبُّ ما دمنا نعيشْ..‏ — ونعيش ما دمنا نحبُّ‏

ونظلُّ نحمل في رحيل البحر أشواق الرجوع إلى المكانْ‏ — ونظلُّ نحلم باليمامِ‏

يحطُّ فوق بكائنا الصيفيّ.. يتّسعُ القمرْ‏ — قد تُقتلُ الأشجارُ، لكنّ الولادة ممكنه‏

لو من حجرْ..‏ — حتى وإن كان الكلام قوافلاً للصمت توغل في الزمانْ‏

سيقاتل الموتى‏ — ومن موت الشعوب- يقوم شعبُ..‏

سنحبُّ ما دمنا نعيشْ.. ونعيش ما دمنا نحبُّ..‏ — ما دام صدركِ نابضاً بالدفءِ.. وجهي لن يموتْ..‏

من أيّ شيءٍ‏ — من غبار الحلمِ.. من وجع الشوارعِ.. من عذابات الخطا‏

تُبنى البيوتْ..‏ — ولقاء أرجلنا على مترٍ.. بلادْ‏

لكنّ لون البوح في عينيكِ مُنكسرٌ صَموتْ..‏ — وأنا أحبُّ دمي يُعرشُ فوق أحزان العيونِ‏

وكلّما هدأتْ مرارتها.. يهبُّ‏ — سنحبُّ ما دمنا نعيشْ..‏

ونعيش ما دمنا نحبُّ‏ — وأنا أحبكِ‏

حين كان البحر مجتمعاً؛ وحين انشقّت الأنهار عنّي‏ — وأنا أحبكِ‏

حين يضحك ياسمينٌ في دمشقَ‏ — وحين تهطل فوق بغداد القنابلْ‏

بغداد منكِ، وأنتِ مني‏ — فلنحاولْ.. أن نغنّي‏

كي يظلَّ غناؤنا معنا يقاتلْ..‏ — نحتاج كلّ جراحنا كي نغسل القهر المعتّقَ في الوريدْ‏

أحتاج وجهكِ كي أرى ظلّي‏ — وأعرف أنّ شمساً ما هنا.. وهناك غربُ‏

إنّ الوصول إلى الجهات بغير حدّ الحبِّ.. صعبُ‏ — فامشي إليَّ- عليَّ‏

صوتكِ وجهةٌ.. وأنا غريبْ‏ — وأنا قميص الحزنِ.. فاتّضحي‏

ليسقط عن غد الأطفال ذئبُ‏ — لنحبَّ ما دمنا نعيشْ..‏

ونعيش ما دمنا نحبُّ‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
  • الصيفي: الصَّيْفِيُّ : المنسوبُ إلى الصَّيف. -: كلُّ ما يحدثُ في الصَّيف؛ مطر صيفيُّ/ مخيَّمُ صيفيُّ/ دورة صيفيّة/ توقيت صيفيّ/ النبتُ الصَّيفيُّ، هو النبت الذي ينبتُ في الصٌيف. -: ما وُلِدَ في الصَّيْفِ.
  • بكائنا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • تقتل: تَقَتَّل يَتَقَتَّلُ تَقَتُّلاً :- وا: تقاتلوا.- له: خضع وتذلَّل؛ تقَتَّل للمتسلِّط على شؤون البلد.- للأمير: تأتى له وجدَّ فيه،- ت المرأة في مِشْيَتِها: تثنت وتدلَّلت.- تْ للرجل: تزينت له وتدلَّلت حتى عشقها.
  • رحيل: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.

قصائد ذات صلة

  • لجفاف ورد الذاكره
  • لأنكِ.. أنتِ المطر
  • بين السرّ.. ومايخفى
  • كــلاّ
  • ألف.. باء
  • علّمنا البرد
  • اشتباك
  • من أثر القصيدة