رامبو الألف وبودلير العشرون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1كان الشعراء يفكرون في الثلوج
على قمم كلمنجاروفي الرياح على ضفاف البحيرات
يحلمون بالأميرات النائمات مع قيثارتهنتحت أشجار الأضاليا
أيها الشعراءيا سائسي أعمارنا
النار الأولى تمنح من جديدلآليات العصر ومواقده،
الكشف البدائيرامبو الألف وبودلير العشرون
جميعهم يجرون في دمائناونهجم في اتجاهات العالم كلها
جموعا تنهش وتفترسوتستعيد الجوع الخرافي .
*****2
مساء الخير أيتها الحزينةوحدك في الليل ومتعددة في النهار
تظهرين بشكلك الهندسييغطيكِ رماد الوحدة
أرقبك من نافذة المنفىكي لا نفقد مجاذيفنا في الظلام
أعود إلى عصورك الأولى:قلبي، شعري وأحلامي
لا أجرؤ على عصيانها*****
3كان نشاط الحصادين في أوجه
في حركتهم اللائبة تحت شجر الخطيئةوالريح ترفعهم شيئا
فشيئايضمون رؤوسهم، يهمسون أو يصلون
يلوحون بأذرعهم في الفضاءثم يقذفونه للريح؟
يكررون الحركة الباطلةوالريح ترفعهم
كي يقبضوا لها على الغيومأو ليغيبوا فيها،
يا لذلك الحصاد !بعيدا مضوا
أخذوا ظلالهم ومضواتركوا حصادهم ومضوا
ثمة انقسامات كثيرة بين صفوف الغيمالغيمة الواحدة تتناثر
فيخرج فراخهاناقلين خبز الخريف إلى موائد الشتاء
أيها الخريف الزانيهيا ندفن الحصاد الذي أهمل
هيا نجذب الذاكرة المجهولةلتنساب خيوط العالم تخيط الجزر المشردة
لتصير القارة الوهميةأو الوطن الآخر.
*****4
أيها المقنّعون بكل ما نحبونكره
لم لا تصغون إلى؟لساني الثقيل سيذهلكم
إذا ما انطلق مرة واحدةأيها الغامضون إذا مسستكم بسيفي
شطرت لسانكم إلى ألفكل شطر يناقض الآخر.
أصغيت إلى الأعراب والخراسانيينوبقيت أصغي
حتى تساقطت أذناي في حسابات الطرقوالمسافات
ولسعتني الهزيمة.*****
5لو أن الكارثة تنشطر
وينبت عليها الشجر والعشب الجميللو أن الملائكة تخرج من الحجار
والأحباء من شفرة الفأسلو تجري أعظم الأنهار فوق راحتي
لو يرتوي هذا الظمأ*****
6امتطت الآلهة جياد البوتاسيوم
المطهمةوعندما توقفت على حافة نافذتي
دهشتُفجأة انفرط جسدي إلى نمل صغير
وأخذ من الرهبة يقرض بعضه البعضولما انتهى من كل شيء
أكملت الآلهة تجوالها الملكي.*****
7خريف مبدع لكنه يدمر أنثاه
وعندما يستريح رأسهيشرب من كأس أنوثتي
كأس من خريف المعدنمن غموض اللغة والشعر
كيف يشعل حروبهوأنثاه تكنز ذلك المطر؟
*****8
نحن والذئاب ننامومثلها نموت
يا لهذه الشراكة!*****
9كيف تجيء النهايات؟
كيف ينتهي الصباح؟كيف تنتهي الموسيقى؟
كيف أصنع رأسا من تلك الصخرة التيتعتلي منكبي؟
كيف أروي تلك المساحات الشاسعة من الرمالوأنا لا أملك إلا قطرة دم واحدة
منحني إياها جمع غفير من الأجدادوأخبروني أنها سري،
فانتابني نوع من الحيرة:كيف أدخلها جسدي؟
لا لضيق المكانوقلة الشرايين
بل لأنني لم أعتد على الوجود بعد .---------------
نقلا عن ديوانها : ذكَرُ الورد
عن القصيدة
«رامبو الألف وبودلير العشرون» من شعر سنية صالح، وتقع في ٦٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.