جرذان التاريخ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيها التاريخ الصدئ،أنا قمرك الهش،
فاهرب كالورق الميت.أيها الوطن المتآكل،
أنا الجسور التي بنيت من عظام أطفالكفاعبر
والحق بالرومانوهم يقتفون أثر زنوبيا.
...في فيء الأشجار الدهرية
بنيت حلمي.في فيء القصور الغابرة،
ولدتكِ من القشوأدخلتك غرف المستقبل.
ولكن سرعان ما هجمت قطعان عابثة،قطعان من النعاج المذعورة،
يطاردها كبش النزوات..وطرتِ
وتناثرتْ حجارة البيت في الفراغ،فراغ السحر،
السحر الذي يحول الأمير إلى ثعبانوالثعبان إلى أمير،
"وكالأمراء عاش معي العاشقحتى لَدَغَني"
...زنوبيا بلا مأوى
مثلجة الأطراف مثلي.والريح تعصف في الخارج،
والجياد تعيث فساداً في الجوارمقرورة ببرد الخوف،
بينما نيرانها تدفئ الغزاة،مقرورة ببرد غامض،
بينما نار التوقعوجحيم الخيبة
يلتهم كل شيء....
جيادها تصهل،وكلابها تعوي..
وبصمتٍ، بنيتُ لكِ قصراً منيعاًفوق إحدى الصخور،
ومملكةً من الطحالب المخملية.كانت عاصمتكِ فراشة من الجليد،
بيوتها صغيرة ومتشابهة،تسير سيراً رتيباً
في سفرها الشاق والمضني.وانعكست أضواء السقائين اللّيليين
على قصرك الخرافيحتى امتلأ بالنجوم..
.. زنوبيا.لقد أدارت الصحراء ظهرها السام
وانتهى الأمر ببساطة.الدموع عكرة
وليس من نظرة حب صافية.زنوبيا..
العالم مضاءبنار الكلاب.
عن القصيدة
«جرذان التاريخ» من شعر سنية صالح، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.