مليون امرأة هي أمك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيتها الغابة التي أشعلها جسدياقتربي.
تجاوزي ما لا يمكن تجاوزه،اهمسي حفيفك الدفين في فمي،
في أذني،وفي مسامي جميعها،
ارفعي غطاء عصيانك،وأَزهري
في القبة المثقبة لجسد متهاوٍ....
أليس الشتاء قاسياً؟وكذلك الزمن والثلج؟
المطر والعواصف؟لكن ما أجملها وهي تمضي!
...لم أعرف للنسيان ساقين
مع ذلك يذهب ويجيء كحصان جموحيانتظار أن تسقط الوردة البرونزية
من أعالي الغصون.فإن وقعت على ظهره، طار بها
أو بين قوائمه، رفسها....
أيتها الغابة التي نورت في جسديلا تخافي
لقد خبأت روحي فيكِأو بين شقين قويين كالجيوش
(مع أن الجيوش لا تعرفنا ولا تبالي)....
أغرقي رأسك فيّاخترقيني
ولنكن متجاورتينمتشابكتين كثنائية القلب.
إِلمسينيكما يلمس الإله الطين
فأنتفضَ بشراً.كيف الهرب يا حبيبتي
ونار قلبي تركض في الجهات كلهافي الكلام ، وفي الصمت؟
من أجل أن تولدي ملايين المراتفي العصور الأكثر غرابة.
يا غابتي الشقراءشُدّي جزعك إلى جزعي
أدخلي عظامكِ في نفق عظاميثم اسحبي ما تبقّى من جسدك،
واعبري.. حاذري أن تنسي أنك ذاهبة
لتصرخيوترفضي
لا لتنحني...... هذه الظهيرة كالإسمنت
ورماح الصقيع تبتر الأطرافأرواح لها طعم الخبز
يقضمها الهواءمليون امرأة عارية يغتسلن تحت المطر
ثم يستسلمن للطوفان.مليون امرأة هي أمك يا صغيرتي.
تفك خيط الأفقليصير الموت مؤقتاً كالنوم....
.... هكذاعندما يقفل الزمن بابه على الجميع
أدخلُ قاطرة الموت برضى،أمسك خيط الغياب وأجذبه،
فتأتي ذاتي الخياليةذاتي التي ولدت من رحم المرايا
بكلامها الغامض المريع.لكن الأجساد الخائفة تُفرِزُ ما ينجِبُها.
وها هو باب السلام يفتحبين الجنة والأرض.
الحياة وحدها تأخذناوتعيدنا.
لقد / بطل الموت....
عن القصيدة
«مليون امرأة هي أمك» من شعر سنية صالح، وتقع في ٣٦ بيتًا. وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.