لا تـمُـت مـثلهـم

الشاعر: شميسة النعماني · البحر: المتدارك

«لا تـمُـت مـثلهـم» من شعر شميسة النعماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تَمُتْ كالمُسِنِّـيـنَ — لا كالذينَ إذا حبةُ القمحِ نامتْ على كفِّهِم عقروها

لا تَمُتْ غاضبًا .. — لا تَمُتْ قاعدًا/ نائمًا/ واقفًا

مُتْ صاعدًا للسَّماءِ .. — ومُتْ نَجْمةً في الفضاءِ ..

وعِشْ مَلَكًا لا يموتْ — لا تَمُتْ كالورودِ تنامُ ولا ترتدي عِطْرَها

وفي عينِها صورةُ الجاحدينَ لأشذائِها يقرؤونَ عليها النَدَمْ .. — لا تَمُتْ .. لا تَمُتْ مِثْلَهُم

أنتَ للخيلِ لا سائسًا للأماني — أنتَ للبحرِ لا شَبَكًا للمواني

أَنْتَ تَرْعى النجومَ على الأُفْقِ لا سيِّدًا في العَدَمْ .. — لا تَمُتْ

يا هُدى العابرينَ — نُعاسَ الفراشِ

ويا أثرَ الخطْوِ خلفَ احمرارِ النَّدى — لا تَمُتْ في المساءِ ولا في النهارِ

هما زمنٌ ميِّتٌ — أو هما مَلَلٌ كاحتطابِ الأميرِ مديحًا يلملمُهُ من شفاه الخَدَمْ ..

لا تَمُتْ .. يا أنا — سوفَ أُهديكَ من مقلتي قاربًا

لا يُسافرُ إلا على لُجَّةٍ من غَمَامْ — سوفَ أهديكَ تَخْتًا من الفَرَحِ المُسْتَدامْ

فابتسِمْ .. — كالذي ضَلَّهُ خبزُ سيِّدِهِ

وارتوى من هديل الحمامْ — كالذي يستَظِلُّ من الذكرياتِ العجافِ بأُسْطورةِ العشقِ مُذْ هجَعَتْ في قبورِ القِدَمْ ..

لا تَمُتْ مثْلَهُمْ — أنتَ لستَ الذي أنبأ الدارَ عن موتِ أبنائها بينما يقطفون الغَسَقْ

أنت لستَ الذي سَكَبَ المِلْحَ في جوفِ أنقى البحيراتِ حتى لظاها الحَنَقْ — لا تَمُتْ ..

فالحقيقةُ عَطْشى.. — ومن كَفِّها يشربُ الزائفونْ

لا تَمُتْ .. — فالجزيرةِ حُبلى..

وفي ظهرِها مَسَدٌ وأنينٌ ودَمْ — ولماذا تموتُ وكيفَ تموتُ ..

وقلبي بلا حارسٍ في الشتاءِ — وخيلي بلا مَلْجَأٍ للبكاءِ

وقافيتي عاقرٌ — لا تَمُتْ باسمِ ذكرى الرفيعِ النبيلِ الشريفِ الذي أخذ الياسمينَ بأحضانهِ ثمَّ غادرنا للبعيد

باسمِ من دخلوا قريةً في الفؤادِ وما زرعوها سوى قَصَبٍ سُكَّرِيٍّ ونايْ — باسمِ الخيولِ التي خبَّأَتْ حزنَها في الصهيلِ على غَفْلةٍ فامْتَطاها السَدَمْ ..

أتموتُ وأرجوحتي بيديكَ؟ — وخاطرتي رتّبَتْ شالَها وتَمَشَّتْ مُعَلَّقَةً كالسنونو على كتفيكَ؟

لا تَمُتْ — ثُمَّ لا تنحنِ مثلَ حُصْنٍ تواضعَ يجمعُ أوهامَهُ فانْهَدَمْ

مثلَ ظِلٍّ تَأَرْجَحَ في غِنْوةِ الريحٍ دونَ كَلِم ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القمح: قمح: القَمْحُ: البُرُّ حِينَ يَجْرِي الدقيقُ فِي السُّنْبُل؛ وَقِيلَ: مِنْ لَدُنِ الإِنضاج إِلى الِاكْتِنَازِ؛ وَقَدْ أَقمَح السُّنْبُل. الأَزهري: إِذا جَرَى الدَّقِيقُ فِي السُّنْبُل تَقُولُ قَدْ جَرَى القَمْحُ فِي السّ …
  • الندم: ندم: نَدِمَ عَلَى الشَّيْءِ ونَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ نَدَماً ونَدَامةً وتَنَدَّمَ: أَسِفَ. وَرَجُلٌ نادِمٌ سادِمٌ ونَدْمانُ سَدْمانُ أَي نادِمٌ مُهْتمٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّدَمُ تَوْبةٌ، وَقَوْمٌ نُدَّامٌ سُدَّامٌ ون …

قصائد ذات صلة

  • كوم خرافيّ
  • ترميمُ قلب
  • حنين
  • حارسُ الشُرُفات
  • لستُ ظلا
  • دندنة
  • نَبِيُّ الوجع
  • باريس