دندنة

الشاعر: شميسة النعماني · البحر: المديد

«دندنة» من شعر شميسة النعماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هِيَ دندنةْ — في فجرِ صُبحٍ باغَتَتْ زَهري وحِنَّائي وكُحْلي

في صوتِها بُعِثَ الجمالُ قيامةً — الكونُ يعزفـُها

وأمي والسَّما والروحُ تعزفُ (دندنةْ) — هِيَ دندنةْ

لحنُ الأهازيجِ التي انفرجتْ — وبدءُ حكاية ٍ

وسفوحُ قلبٍ أَشْرَكَتْ بالحزنِ بعدَ الدندنةْ — تَتَمَوَّجُ الألحاظُ والطيرُ المسافرُ

والزخارفُ بالسقوفِ — ودربُ أغنيةٍ وموسمُ نخلةٍ

والشمسُ لا تجريْ — وصوتُ الريحِ دَنْدَنَ في الدفوفِ

عن المُخَبَّأِ في يديْ: — "الحبُ "

وهو اللازمانيُّ المُقَدَّسُ — وهو صوتُ العازفينَ من الخلودِ على دويِّ الدانْ

تركَ السواحلَ والسماءَ وظلَهُ — هجرَ البداياتِ الطليقة َ واستقرَّ مُوَحِّدًا

عارٍ من الحزنِ السليطِ — ممددٌ في كفيَ العشبيِّ

متحدٌ ومنفردُ — حُبٌ تغادِرُهُ الصحاري والضفافُ وجَزْرُها

يشتدُّ موجًا أبجديًا عاصفًا في لحنِ أمي — وهيَ تَرْقَعُ كلَّ أحزانِ الزمانِ بدندنةْ

تهتزُّ جارتُنا التي نُذِرَتْ لطبلَتِها وخُصْلَةُ شعرِها البنيِّ — والأنغامُ صاعدةٌ إلى أكتافِها

"دَانِ اللي دانْ يا دانْ داني .. دانِ اللي دانْ" — تهتزُّ .. والفوضى بلا فوضى

تعيدُ صياغةَ العشقِ المُلَّحنِ في تفاصيلِ الجسدْ — والحاضراتُ

وشهقةُ الأنثى على أحداقهنَّ تعومُ بي .. — وأنا طروبٌ

والهوى يكتضُّ في رئتي ويحكي: — " إنني وطنُ المطرْ

مُتَسَرْبِلا بالغيمِ — أقتادُ الربيعَ إلى الضفائرِ والقَدَرْ "

مُتَرَجِّلاً ومُدَنْدِنًا — في شارعينِ تقاطَعَا

ثم استقرَّ على يديْ — كلُ المقاعدِ قبلَهُ قد جَفَّفَتْ أنفاسَها

خاطتْ مسافة َحُزْنِها — واستقبلتْ حبًا تَبَسَّمَ وانحنى للحاضراتِ

ورشَّ وردًا — حطَّ في يدهِ يديْ

والطبلُ يعلو سُكْرُهُ — والجمعُ يحكي دندنةْ

وأنا أصلي في البياضِ .. كنرجسة ْ — قـُدَّتْ صباحًا من فَرَحْ

والعمرُ ضوءٌ مُنْشَرِحْ .. — هذا الهوى ..

حين اهتدتْ أنفاسُهُ للنبضِ من قلبي — سمعتُ هديلَهُ في لحنِ نِسْوَتِنَا

ويعبُرني .. — وبُحَّةُ صوتِهِ تعلو

وأَتبعُها إلى شَرَكٍ — إلى وَطَنٍ يُخَبِئُني بِدِفءِ الدندنةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدفوف: الدَّفُوفُ :- من الطّيْر: الذي يقترب من الأرض عند انقضاضه على فريسته؛ أَقبَلتْ عُقابٌ دَفُوفٌ.
  • بالحزن: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
  • دندن: دَنْدَنَ يُدَنْدِنُ دَنْدَنَةً :- الذُّبَابُ والزَّنابيرُ وغيرها: طنَّتْ؛ دندنت طوابيرُ الذُّباب فوق الزبيب.- الرَّجُلُ: تكلم بصوت خافت يُسمع ولا يُفهَم؛ دندن فلانٌ بالغناء.- فلانٌ: دار وحوَّم ذهاباَ وجيئة؛ دندن حول الحد …

قصائد ذات صلة

  • كوم خرافيّ
  • ترميمُ قلب
  • لا تـمُـت مـثلهـم
  • حنين
  • حارسُ الشُرُفات
  • لستُ ظلا
  • نَبِيُّ الوجع
  • باريس